الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

علامات التهاب العصب البصري والأسباب والعلاج

بواسطة: نشر في: 4 سبتمبر، 2020
mosoah
التهاب العصب البصري

التهاب العصب البصري هو أحد الأمراض التي قد تصيب العين والذي يتكون من مجموعة خلايا عصبية مكونة مما يزيد عن مليون ليف عصبي تستمد من العصبونات الشبكية، ويكون العصب البصري المعروف في الإنجليزية بـ(Optic Nerve) مغلف بمادة تعرف بالمايلين (Myelin) ووظيفتها تسريع نشاط العصب خلال أدائه لوظائفه، وعزل التوصيل الكهربي عنه.

العصب البصري مسؤول عن وظائف كثيرة تتعلق بالرؤيا والنظر لذلك فإن أي مشكلة أو حالة مرضية قد تصيبه تؤثر على رؤية الإنسان بشكل كبير وهو ما يتم تشخيصه من قبل طبيب العيون ولذلك فإن من يعاني من ألم أو احمرار بالعينين قد يكون لديه مشكلة في ذلك العصب أو التهاب وعليه المسارعة في البحث عن علاج وسوف نعرض في موسوعة بالمقال التالي أهم المعلومات المتعلقة بالتهاب العصب البصري من أعراض وأسباب قد أدت إلى الإصابة به، فتابعونا.

التهاب العصب البصري

  • نتيجة لكون العصب البصري هو المسؤول عن عملية نقل المعلومات البصرية إلى الدماغ لذلك يترتب على أي ضرر يصيبه مثل الإصابة بالتورم أو الالتهاب التأثير على الإبصار، ويحدث الالتهاب حينما يتم فقد مادة الميلانين المحيطة بالعصب، أو إصابتها بالأذى والضرر، تلك الحالة غالباً ما تصيب البالغين الذين لم تتجاوز أعمارهم الخمسة وأربعون عاماً، كما أن الأبحاث قد أثبتت أن النساء أكثر عرضة للإصابة بذلك الالتهاب مقارنة بالرجال.

التهاب العصب البصري والتصلب اللويحي

  • بعضاً من الآراء الطبية ذكرت أن التصلب اللويحي هو ذاته ما يقصد به التهاب العصب البصري، ولكن هناك اختلافات قد وردت نتيجة أن هناك بعض أنواع العقاقير المضادة للالتهاب التي ما إن تم تناولها تعالج التهاب العصب البصري ولكنها لا تجدي نفعاً في حالة الإصابة بالتصلب اللويحي لأنه غالباً ما يكون ذو ضرر أشد من الالتهاب.
  • ولمن يعاني من التصلب اللويحي يمكنه اللجوء إلى تناول بعضاً من أنواع مضادات الالتهاب الغير ستيرويدية لما لها من فعالية بالعلاج تعمل على مقاومة الالتهاب وحماية العصب والحد من مخاطر تكرار الإصابة به مرة ثانية، مع أهمية استشارة الطبيب المسبقة لتناول تلك العقاقير لما قد يكون لها من آثار جانبية واختلاف تأثيرها من مريض إلى آخر.

أعراض التهاب العصب البصري

هناك بعض الأعراض التي ما إن شعر بها المريض تصبح من بين المؤشرات الدالة على إصابته بالتهاب العصب البصري، تلك الأعراض هي:

  • ضعف المقدرة على الرؤية من الجانبين.
  • التغير فيما يصدره بؤبؤ العين من ردود فعل حينما يتعرض للضوء المباشر الساطع.
  • الشعور بالألم في العينين وهو ما يزداد سوءاً في حالة القيام بتحريك العينين.
  • عدم المقدرة على رؤية الصور بدقة أو التمييز ما بين الألوان.
  • فقد التباين بالرؤية.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم وهو ما يصاحب تفاقم التهاب العصب وازدياده بالتزامن مع ضعف الرؤية، وهو ما يطلق عليه طبياً ظاهرة أوتهوف (Uhthoff’s phenomenon).
  • فقد الرؤية والبصر وهو ما يتم غالباً بعين واحدة وليس الاثنتين، بالإضافة إلى أن حدة فقد البصر تختلف من مريض إلى مريض آخر وفقاً لحالته، حيث إنه قد يعاني فقط من بعض الضبابية في الرؤية وتراجع غير كبير بالإبصار، وفي حالات أخرى قد يتفاقم إلى حد الإصابة بالعمى التام، وقد تظل فترة فقد البصر مستمرة فترة تتراوح ما بين سبعة أيام حتى عشرة، ولكنها عادة ما تكون حالة مؤقتة، وقليلاً ما تستمر دون علاج أو رجوع للبصر مرة ثانية.
  • يجدر الإشارة إلى أن أعراض التهاب العصب البصري قد تتفاقم حين ممارسة التمرينات الرياضية.

أسباب التهاب العصب البصري

يوجد العديد من الأسباب يمكن أن تكون سبباً في إصابة الإنسان بالتهاب العصب البصري والتي من بينها:

  • العدوى وهي أكثر من نوع حيث قد تتمثل في الإصابة بداء المقوسات المعروف بداء القطط (Toxoplasmosis) وهو ما ينتج عن طفيل توكسوبلازما جوندياي (Toxoplasma gondii) الذي يمثل أحد أكثر الطفيليات التي تصيب الإنسان من حيث الانتشار.
  • مرض التصلب اللويحي الذي يمثل أحد أكثر الأسباب المؤدية إلى إصابة العصب البصري بالالتهاب وهو مرض مناعي يبدأ الجسم حينما يصاب به بتدمير الأغطية التي تعمل على وقاية الأعصاب.
  • التهاب الغدة النكفية (Mumps).
  • التهاب الجيوب الأنفية.
  • التهاب السحايا.
  • الإصابة بالهربس العيني (Ocular herpes).
  • التهاب النخاع والعصب البصري المعروف كذلك بالتهاب العصب البصري المياليني (Neuromyelitis optica).
  • متلازمة غيلان باريه (Guillain-Barré syndrome) وهو أحد الأمراض المناعية التي تجعل الجسم يقوم بمهاجمة الجهاز العصبي.
  • تناول بعض أنواع الأدوية مثل عقار كوينين (Quinine) وغيره من بعض أنواع المضادات الحيوية.
  • اعتلال ليبر البصري الوراثي العصبي (Leber hereditary optic neuropathy).
  • التدخين وشرب الكحول.
  • سوء التغذية.
  • الاضطرابات العصبية.
  • مرض السل، ومرض لايم (Lyme disease).
  • التهاب الدماغ الفيروسي.

وظيفة العصب البصري

  • يقصد بالعصب البصري العصب القحفي الثاني من أزواج الأعصاب الإثني عشر القحفية وموقعه تحديداً بالجزء الخلفي في كلاً من العينين واصلاً لها بالدماغ، مع نقله للنبضات التي تتألف من الضوء بواسطة الشبكية نحو الدماغ والتي يتم تحويلها على هيئة صور، وبذلك فإنه يمثل جزءًا شديد الأهمية بمنظومة الإبصار، فضلاً عن ما المكونات الأخرى للعين من عدسة، جسم زجاجي، قزحية، وشبكية.
  • يجدر الإشارة إلى أن العين والدماغ يشتركان في أن العصب البصري مشترك فيما بينهما إذ أنه يمثل جزء من الجهاز المركزي العصبي وليس الجهاز الطرفي بما يتعلق بالتطور الجيني، بينما الوظيفة الرئيسية له فتنصب على إرسال الإشارات البصرية بين الدماغ والعينين.
  • يعمل العصب البصري على على نقل جميع المعلومات البصرية ومنها رؤية الألوان، إدراك السطوع، تمييز التباين، إلى جانب ما يقوم به من نقل من نقل للنبض المسؤول عن عملية تضييق بؤبؤ العين الناتج عن سطوع الضوء المتجه نحوها، تلك الحالة معروفة ف مجال الطب بالفعل المنعكس للضوء (Light Reflex) وهو ما ينقل النبضات البصرية المسؤولة عن تغيير شكل عدسة العين أثناء نظر الإنسان إلى شيء على مسافة قريبة منه وقد عرفت تلك المسألة في الطب بالتكيف الانعكاسي (Accommodation Reflex) من العين نحو الدماغ..

تشخيص التهاب العصب البصري

  • يحدث ذلك من قبل طبيب العيون من خلال أخذ المعلومات المتعلقة بالمريض وما يعانيه من أعراض ومن ثم يبدأ الطبيب بفحص العين لكي يتمكن من تقييم مدى جودة الرؤية عند المريض، وما إذا كان قادر على التمييز ما  بين الألوان ومستوى الرؤية من الجانبين، يليها فحص ما تصدره الحدقة من رد فعل للضوء حينما يتم تسليطه باتجاهها، وبالحالة التي كانت العين مصابة بالالتهاب لن تنقبض الحدقة مثلما تفعل الحدقة السليمة.
  • كما يمكن أن يتم إجراء تنظير لقاع لكي يتمكن الطبيب من رؤية الأعضاء الخلفية لها، وتتركز أهمية ذلك الفحص في المقدرة على رؤية تورم القرص البصري الذي يحدث لدى ثلث من يصاب بالتهاب العصب البصري، إذ يعد القرص هو المكان الذي يدخل عن طريقه العصب البصري نحو الشبكية.
  • وهناك بعض الحالات يكون تشخيص التهاب العصب البصري مطلوباً به إجراء صورة رنين مغناطيسي للدماغ ومن خلال تلك الصورة يصبح من الممكن التعرف على سبب إصابة العين بالالتهاب مثل التصلب اللويحي الذي يترتب عليه ظهور مناطق تالفة بالدماغ على صورة الرنين، أو لاستبعاد غيرها من أسباب فقد البصر، إذ يمكن أن تكون الدماغ قد أصيبت بورم هو ما نتج عنه فقد البصر وليس التهاب العصب هو السبب في ذلك.
  • الجدير بالذكر أن هناك بعض الفحوص قد يحتاج الطبيب من المريض أن يقوم بإجرائها لكي يتمكن من استقصاء أسباب أخرى قد يرجع إليها إصابة العصب البصري بالالتهاب ومن أمثلتها (فحص سرعة ترسيب الدم، فحص وظائف الغدة الدرقية، فحص أجسام النواة المضادة، الفحص السريع للراجنة البلازمية، فحص الإنزيم المحول للأنجيوتنسين.

علاج التهاب العصب البصري بالكورتيزون

  • بالآونة الأخيرة انتشر في مناطق مختلفة حول العالم طريقة لعلاج التهاب العصب البصري تعتمد في ذلك على الكورتيزون وعلى الرغم من النتائج الفعالة التي قد نتجت عن استخدامه إلى أن الأبحاث الطبية قد أثبتت عدم سلامته بنسبة تامة من حيث النواحي الصحية تلك الدراسات أوضحت أن العلاج بالكورتيزون غالباً ما ينتج عنه آثار جانبية سلبية على باقي أعضاء الجسم ووظائفه.
  • وفيما يتعلق بالطريقة التي يتم فيها العلاج بالكورتيزون فإنه يتم من خلال الحقن بالوريد أو الفم، ومن بين الآثار الجانبية التي قد تترتب على العلاج به زيادة نسب الدهون بالجسم وبالتالي اكتساب الوزن الزائد، وانعدام مقدرة الجسم على الاستفادة بالكثير من العناصر الغذائية في الطعام.

علاج العصب البصري في ألمانيا

  • من المعروف عن دولة ألمانيا أنها بلغت من التطور في مجال العلوم الطبيعية ما جعلها قادرة على علاج كلاً الحالات المرضية البسيطة والصعبة على حد سواء وقد أصبحت تمثل مقر ومركز لانطلاق الاكتشافات الطبية إلى جميع أنحاء العالم وقد ذكرت في بعض الأبحاث أن تناول الجوز والتفاح لهما تأثير فعال في علاج التهاب العصب البصري إذ أن ألمانيا أصبحت تعطي الطب البديل جانب كبير من الاهتمام بمحاذاة التداوي بالعقاقير.
  • وقد تم وضع قائمة تتضمن بعضاً من الأطعمة التي يتعين على مصاب التهاب العصب البصري الاهتمام بتناولها والتي تتمثل في (الأطعمة المضادة للأكسدة، حساء الخضروات، الأطعمة الغنية بفيتامين E، القرنبيط والأطعمة الغنية بالأوميغا 3).

ضمور العصب البصري

  • يقصد بضمور العصب البصري إصابة العصب بالتلف أو التآكل، أما وظيفته فإنه يقوم بنقل المعلومات من العين إلى الدماغ، وهناك الكثير من الأسباب التي قد يرجع إليها الإصابة بتلف العصب البصري أو ضموره مثلما قد يصيب العين من التهاب العصب البصري أو الجلوكوما، كما قد ينتج عما يصيب الدماغ من ورد يسبب ضغط على العصب البصري.
  • إلى جانب ما سبق ذكره فإن التعرض للسقوط على الدماغ أو تلقي ضربة بها قد يكون سبب في الإصابة، وفي بعض الأحيان تلعب العوامل الوراثية دوراً في ذلك، وغالباً ما يكون الهدف وراء علاج ذلك الضمور هو التخلص من المشكلة التي ترتب عنها الإصابة به لكي يكون العلاج جذري وفعال.

أسباب ضمور العصب البصري

لا يمكن وصف ضمور العصب البصري بأنه مرض كوصف دقيق له ولكنه يمثل أحد الأعراض الدالة على الإصابة بسبب هو ما نتج عنه الضمور حيث يكون السبب غالباً أشد خطورة من الضمور، وهناك العديد من الحالات المرضية قد تعيق عملية نقل المعلومات من العين إلى الدماغ والتي قد يترتب على تفاقمها وإهمال علاجها الإصابة بالعمى الجزئي أو الكلي، تلك الأسباب تصنف كما يلي:

  • ارتفاع ضغط العين: يعرف طبياً بالجلوكوما وهو واحد من أبرز أسباب الإصابة بضمور العصب البصري، ويتمثل في ارتفاع ضغط ما هو موجود داخل العين من سوائل تؤدي إلى الضغط على العصب البصري مما يترتب عليه الإصابة بالتلف وضعف الرؤيا الذي قد يصل إلى العمى، وقد يصاب بها المريض نتيجة مشكلات تصيب الغدة الدرقية أو التقدم في العمر.
  • التهاب العصب البصري: يعد من أبرز عوامل الإصابة بضمور العصب البصري وبه يبدأ جهاز المناعة بمهاجمة الجسم دون سبب واضح وهو ما قد تحدث الإصابة به بشكل مفاجئ، فيترتب عليه ضبابية الرؤية، وضعف المقدرة على التمييز بين الألوان.
  • الأورام والعوامل الوراثية: ينتج عن نمو الأورام في أماكن معينة بالدماغ وتحديداً بمنطقة تواجد العصب البصري الضغط على عصب العين وبالتالي إصابته بالضمور، كذلك فإن للعوامل الوراثية دور في ذلك وأيضاً التشوهات الخلقية التي تجعل العصب البصري ف غير مقدرة على التطور والتشكل بطريقة صحيحة منذ سنٍ صغيرة.

المراجع

1

2

3

تنبيه: يرجي العلم ان المعلومات المرتبطة بالادوية والخلطات والوصفات ليست بديل عن زيارة الطبيب المختص. لا ننصح ابدا بتناول أي دواء او وصفة دون الرجوع الى الطبيب. يتحمل القارئ تناوله او استخدامه لأي وصفه او علاج دون استشارة الطبيب او الاخصائي.