يعتبر مرض التهاب العضلات من الأمراض التي تحدث بسبب المناعة الذاتية. يصاب بمرض التهاب العضلات حالتين من 10 حالات كل عام لكل مليون شخص سليم، ولا يرتبط الإصابة بمرض التهابات العضلات بسن معين فهو يمكن أن يصيب أي شخص لكن متوسط المصابين به ينتمون للمرحلة العمرية بين 10: 45 سنة، ويشيع الإصابة به بين النساء ضعف مرات الإصابة به عند الذكور وهي نفس نسبة الإصابة به عند الأطفال.
أسباب الإصابة بالتهاب العضلات والجلد
الأسباب وراء هذا المرض الخطير غير معروفة وغير محددة على وجه الخصوص يوجد العديد من العوامل التي يحتمل أن تكون السبب في التهاب العضلات فقد يكون المرض بسبب عوامل مناعية ذاتية أو لسبب وراثي أو عدوى فيروسية.
- قد تحدث الإصابة بالتهاب العضلات والجلد بسبب الاستعمال الزائد للعضلات، والإفراط في ممارسة الأنشطة البدنية التي تقوم بإجهاد العضلات بشكل كبير.
- كما أن تعرض عضلات الجسم للإصابة مثل إصابة الملاعب أو الألعاب الرياضية يؤدي إلى الإصابة بالتهاب العضلات.
- وإصابة العضلات بالتواء أو شد جزء من العضلة، بالإضافة إلى أنه في بعض الحالات قد تصاب عضلات الجسم بمتلازمة الألم العضلي التليفي ومتلازمة أوجاع العضلات الهيكلية المزمنة، ولذلك يصاب الإنسان بالتهاب العضلات وظهور الكثير من الأعراض منها الشعور بآلام شديدة وتعب، واضطرابات في النوم، الصداع المزمن.
- تؤدي إصابة جسم الإنسان بالأمراض المناعية الذاتية، أو العديد من الأمراض الأخرى، أو إصابة الجسم بالعدوى الجرثومية مثل جرثومة المتكورة العنقودية يؤدي إلى الإصابة بمرض التهاب العضلات.
- كما أن المشاكل التي تصيب الغدة الدرقية مثل القصور أو الاضطرابات تصيب الجسم بالتهاب العضلات، بالإضافة إلى الأمراض المناعية مثل الذئبة الجهازية، والتهاب الجلد والعضلات، والتهاب العضلات تؤدي للإصابة بالتهاب العضلات.
- في حالة الإصابة بالعدوى الفيروسية، أو تناول بعض أنواع الأدوية التي لها آثار جانبية على العضلات والإصابة بتقلص العضلات، أو آلام في العضلات وحدوث شد أو تمزق الأربطة والعضلات، كل تلك الأعراض التي تتعرض لها الجسم تعتبر من مسببات الإصابة بمرض التهاب العضلات.
- وفي بعض الحالات التي يندر حدوثها قد ينتقل التهاب العضلات عن طريق العدوى أو نتيجة للإصابة بأمراض أخرى كمرض لأي من ومرض المقوسات، أو عوامل أخرى غير معروفة. كما أن مرض التهاب العضلات والجلد ليس مميتاً في أغلب الحالات وقد يكون بسبب حدوث تعقد في التوافق النسيجي للبروتينات الموجودة في الجسم.
أسباب أخرى لالتهاب العضلات
على الرغم من أنه لم يتم حتى الآن معرفة الأسباب الواضحة التي تؤدي إلى إصابة الإنسان بالتهاب العضلات، إلا أنه يوجد بعض المسببات والعوامل التي لها دور في إصابة العضلات، والإصابة بالتهاب فيها، ومن تلك الأسباب الأخرى التي قد يكون لها دور في الإصابة:
- نقص بعض العناصر الغذائية مثل المعادن والفيتامينات، بالإضافة إلى نقص الحديد في الدم والبوتاسيوم، كل تلك العناصر يحتاج إليها الجسم بشكل كبير فهي تساعده على الحفاظ على مناعته وصحة الجسم، وعند نقصها بشكل ملحوظ وكبير يتعرض الجسم للإصابة بالعديد من الأمراض منها التهاب العضلات.
- تناول بعض أنواع الأدوية العلاجية أو العقاقير المخدرات التي يكون لها العديد من الآثار الجانبية على جسم الإنسان منها الستاتين، ومثبِطات ACE، أو الكوكايين، تؤدي إلى الإصابة بالتهاب العضلات، وتتأثر عظام الجسم بتلك الأدوية العلاجية.
- تعرض الجسم إلى التشنج العضلي، وفي تلك الحالة يصاب الإنسان بالتهاب العضلات، ويصاحب ذلك الالتهاب الشعور بالآلام الشديدة في تلك المنطقة، حيث يعتبر ذلك التشنج تمزق في العضلة أو الوتر الذي يربطها.
أمراض مصاحبة لالتهاب العضلات
إصابة الإنسان بمشكلة في العضلات أو المفاصل مثل التهاب العضلات ليس بالشيء البسيط فهي قد تؤدي إلى الإصابة بالعديد من الأعراض والأمراض المختلفة التي تزعج الإنسان، وقد يرتبط بالتهاب العضلات الكثير من الأمراض الأخرى أهمها:
- التهاب المفاصل: فقد يؤدي إلى حدوث أمراض في المفاصل المتوسطة الحجم التي توجد في الكفين.
- صعوبة التنفس: مما يدل على حدوث خلل في عمل الرئتين، وقد يؤدي إلى حدوث مشاكل في عملية التنفس وفي العضلات المسئولة عن عمل الرئتين
- أمراض قلبية: حيث يؤثر مرض التهاب العضلات على عمل القلب محدثاً فشلاً قلبياً أو أمراض رئوية
- بالإضافة إلى حدوث التهابات في البشرة والتهابات في العضلات
- عدم انتظام نبضات القلب.
- التهاب في الشعب الهوائية قد يؤدي إلى حدوث تلف رئوي أو أمراض في المرئ وصعوبة في بلع الطعام
- التهابات في عضلة القلب تؤثر على عمله وضخه للدم وقد تؤدي في بعض الحالات إلى حدوث تليف في عضلة القلب.
أعراض مرض التهاب العضلات
عند إصابة الإنسان بمشاكل في العضلات، والإصابة بالتهاب العضلات، تأتي مصاحبة للعديد من الآلام الشديدة، بالإضافة إلى ظهور العديد من الأعراض على الشخص المصاب، وتتمثل تلك الأعراض في:
- الترنح أثناء المشي وعدم القدرة على القيام بمجهود بدني كطلوع السلم أو تسريح الشعر أو الجلوس.
- بحة في الصوت، ويشعر المصاب بصعوبة كبيرة في التنفس بشكل طبيعي، ويصبح مصاب بضيق تنفس بشكل ملحوظ.
- حدوث طفح جلدي واحمرار الجلد بلون احمر بنفسجي ويظهر في الوجه ومنطقة الأنف وتحت الجفن وفي منطقة الصدر.
- حدوث عدوى جلدية تؤدي إلى تقشير الجلد ويمكن ملاحظتها في المفاصل الصغيرة الموجودة في اليد
- الإصابة بأمراض الأوعية الدموية والتي تؤدي إلى حدوث ازرقاق في الأصابع أو الأظافر أو حدوث احتشاءات في نهاية الأطراف
- ألم شديد في العضلات، بالإضافة إلى الضعف حيث يختلف الإنسان المصاب عما كان قبل الإصابة يشعر بالعديد من المعاناة عند الحركة أو بذل الجهد وهكذا.
- في الكثير من الحالات يفقد المصاب القدرة الكاملة على الحركة، وممارسة الأنشطة البدنية البسيطة مثل صعود السلم أو الحركة البسيطة، كما أنه يجد صعوبة أيضًا في رفع الأشياء، وغير ذلك العديد من الأنشطة اليومية الطبيعية.
- الشعور بألم متكرر في المفاصل عند حوالي 40% من المرضى المصابين بالتهاب العضلات، وفي بعض الحالات يصاب الإنسان المصاب بالحمى وارتفاع درجة حرارة الجسم عن الدرجة الطبيعية.
- قيء متكرر، والشعور بالإعياء، بالإضافة إلى الشعور بألم في مختلف مناطق الجسم.
- خسارة الوزن بشكل ملحوظ وبدون وجود أي محاولات لخسارة الوزن، عدم القدرة على التحرك بشكل طبيعي مثل قبل الإصابة.
- ضعف العضلات، وقد يحدث التهابات في مناطق متفرقة من الجسم.
- ويقول بعض الأطباء أن الإصابة بالتهاب العضلات قد يعود على الإنسان بأضرار بليغة فهو يزيد من فرصة الإصابة بأمراض سرطانية خطيرة.
علاج مرض التهاب العضلات
عند الإصابة بمرض التهاب العضلات يجب زيارة الطبيب المختص لمعرفة الحالة وتشخيصها بشكل صحيح، ومن ثم يقوم الطبيب بمعرفة الطرق العلاجية التي تتناسب مع تلك الحالة ويقوم بوصفها له، ومن تلك الطرق العلاجية:
- يعتبر مرض التهاب العضلات من الأمراض المزمنة ولذا فسيحتاج إلى فترة طويلة للعلاج وفي بعض الأحيان يستمر المرض طوال فترة حياة الشخص ولا يعالج. يتم أخذ جرعات كبيرة من الكورتيزون ومشتقاته ولفترة طويلة. في بعض الحالات قد يصف الطبيب علاجات دوائية أخرى منها آرثيوبرين وميتوتريكسات والتي تعمل على تثبيط نشاط الجهاز المناعي وتعمل على تقليل استخدام الجسم للكورتيزون.
- قد يقوم الطبيب بإعطاء المريض جرعات كبيرة من المنشطات حيث يعتبر الكثير من الأطباء أن هذا هو أكثر العلاجات فعالية وتستغرق عملية الشفاء مدة 4: 6 أسابيع لدى أغلب المصابين. وفي حالة عدم تأثير المنشطات على الشخص بالإيجاب يتم إعطاء أدوية خاصة بالجهاز المناعي
طرق علاجية أخرى
إذا فشلت الأدوية السابق ذكرها فيقوم الطبيب المختص والمتابع للحالة باستبدال تلك الطرق والأدوية العلاجية، بطرق علاجية أخرى وتشخيص الحالة بشكل مختلف ووصف أدوية علاجية فعالة مع تلك الحالة ومن تلك الطرق العلاجية التي يمكن استبدالها:
- يقوم الطبيب المختص بوصف غلوبولينات مناعية يتم إعطائها للمريض عبر الوريد أو عن طريق تبادل البلازما ويجب أن يتم مراقبة المريض لمعرفة مستوى إنزيمات العضلات التي توجد في الدم.
- ومن خلال ذلك معرفة ما إذا كان هناك تحسن في حالة العضلات وقوتها ولا يتضح ذلك سوى بعد مرور وقت على العلاج.
أسئلة شائعة
هل يمكن الشفاء من التهاب العضلات؟
لم يتوفر أدوية علاجية تتناسب مع حالة التهاب العضلات، وتعمل على العلاج التام لها، إلا أنه يتم استخدام أدوية علاجية أخرى لها دور فعال في تحسين قوة العضلات، كما أنها تساعد على تحسين وظيفة العضلات، وبالتالي تساعد على التخفيف من التهاب العضلات والتخلص منه.