الحالات المرضية

أسباب متلازمة دي كيرفان

⏱ 1 دقيقة قراءة
أسباب متلازمة دي كيرفان

أسباب متلازمة دي كيرفان

قبل البدء في سرد الأسباب المؤدية للإصابة بمتلازمة دي كيرفان، فقد وجب التعريف بهذه المتلازمة ومعرفة ماهيتها، فهي عبارة عن التهابات شديدة تضرب الأوتار المتواجدة علي جانب الرسغ، وتحديدا فوق قاعدة إصبع الإبهام، أي أن هذه الالتهابات تصيب العضلات المسؤولة عن فرد وثني إصبع الإبهام، ومن الجدير بالتوضيح هو أن متلازمة دي كيرفان لا تكون عبارة عن التهابات فقط، فقد تصيب هذه الأوتار التهابات أو تورمات تؤدي تواجد الألم الشديد، والآن سننتقل إلى توضيح الأسباب التي تؤول للإصابة بهذه الالتهابات لاسيما وأنه يتواجد العديد منها، ومن ثم نستكمل توضيح هذه المتلازمة.

  • يمثل أصل الإصابة بمتلازمة دي كيرفان هو الإفراط في استخدام أوتار إصبع الإبهام.
  • بالإضافة إلى أن تعرض الرسغ أو الوتر ذاته بأي إصابة أو التعرض لالتهابات المفاصل، قد تؤول إلى الإصابة بمتلازمة دي كيرفان، خصوصا وأننا قد أوضحنا بأن هذه المتلازمة ليست عبارة عن الالتهابات فقط، وإنما قد تكون تورمات مؤلمة.
  • كما أن الأمهات حديثي الولادة، يعدون من أكثر الفئات المعرضة للإصابة بهذه الالتهابات، وهذا نتيجة لكثرة استخدام أوتار الرسغ نتيجة لحملهن المستمر للرُضع، وذلك بناء على قيامهن بمد أيديهن لفترات طويلة مصقلين كامل قوتهن في المعصمين لحمل الرضيع ورعايته.
  • علاوة عن كون أن عامل العمر قد يكون أحد الأسباب المؤدية للإصابة بمتلازمة دي كورفان، حيث أن الأبحاث قد أفادت بأن أكثر الفئات العمرية المعرضة للإصابة بها هي التي تنحصر فيما بين الثلاثين وحتى الخمسين.

بعدما قد تعرفنا علي الأسباب المؤدية للإصابة بمتلازمة دي كورفان، فيمكننا الآن استكمال شرح هذه المتلازمة بشكل أوضح وأعمق.

  • نظرا لكون أن هذه المتلازمة تحدث نتيجة لالتهابات وتر دي كورفان المتورم حول أواخر إصبع الإبهام، ونتيجة لكون أن الأوتار هي عبارة عن حزم نسيجية تقوم بربط العضلات بالعظام، فمن المفترض أن تنزلق الأوتار بسهولة ضمن القنوات النسيجية التي تعرف باسم الغِمْد.
  • وتتمثل وظيفة هذا الغمد في الحفاظ علي الأوتار في مكانها بجانب العظام، وهنا تكمن وظيفته في الحفاظ علي الأوتار بجانب عظام الإبهام، فتسمح للأوتار بالانزلاق كي نتمكن من تحريم الإصبع دون أن ألم أو صعوبة.
  • ولهذا فيؤول تواجد أي تورم في الأوتار أو تضخم في سماكة الأوتار أو الغمد إلى حدوث احتكاك فيما بينهم البعض، مما يؤدي إلى تواجد مشكلة في عدم مقدرة الأوتار علي الانزلاق بسهولة كما كانت من قبل في غمدها، مؤدية في النهاية إلى عدم القدرة علي تحريك إصبع الإبهام أو المعصم كله بسهولة، بل بمرافقة الآلام الشديدة.

كيفية تشخيص متلازمة دي كيرفان

من الجدير بالذكر هو أنه تتواجد طريقتين يمكن للطبيب من خلالها تشخيص حالة المتلازمة، ومعرفة من خلالهما ما إن كان المريض يعاني منها أم لا، وفيما يلي سنقوم باستعراض كلا من الطريقتين.

فحص فنكلستين

  • وهو ما يعرف باللغة الإنجليزية باسم “Finkelstein’s test” وهو عبارة عن قيام الطبيب بثني إبهام المريض، فيقوم بثنيه بغرض راحة يديه، ومن ثم يقوم بثني باقية أصابع اليد إلى الأسفل لتكون فوق الإبهام.
  • وبعدها يقوم بثني الرسغ ذاته باتجاه إصبع البنصر، ففي حالة ما إذا شعر المريض بأي آلام، فتكون هذه هي العلامة على إصابته بمتلازمة دي كيرفان.

الفحص البدني

  • وهو عبارة عن قيام الطبيب بفحص رسغ يد المريض، ففي حالة شعور المريض بأي آلام في الرسغ أثناء كشف الطبيب على رسغه، وتحديدا لو كانت هذه الآلام تتواجد في منطقة الإبهام ذاتها، فيمكن للطبيب الجزم بأن هذا المريض يعاني من متلازمة دي كورفان.

علاج التهاب وتر الإبهام بالاعشاب

على الرغم من كون أنه تتواجد العديد من العلاجات الطبية التي يمكننا اللجوء إليها في علاج مشاكل التهابات أوتار الإبهام والرسغ، سواء كانت بالعلاجات الدوائية، أو من خلال التدخلات الجراحية، إلا أنه يمكن كذلك حل هذه المشكلة من خلال الطب البديل، وتحديدا من خلال الأعشاب الطبيعية، والتي سنتعرف سويا من خلال ما يلي ذكره على أبرز هذه الأعشاب.

الصفصاف الأبيض

  • من الواجب توضحيه هو أن الصفصاف الأبيض أو كما يعرف أيضا باسم اللحاء الأبيض يضم في تكوينه مادة الساليسين، وهي التي تشبه إلى حد كبير في التأثير لمادة الأسبرين والمواد الغير الستيرويدية المضادة للالتهابات.
  • أي أنه يمكن لعشب الصفصاف الأبيض العمل على مكافحة التهابات وتر الإبهام وحل مشكلة متلازمة دي كيرفان.

الكركم

  • من الجدير بالذكر هو أن الكركم يحمل في طياته مادته الشهيرة وهي الكركمين، والتي تشتهر بأنها تحتوي على خصائص مضادة للالتهابات، أي أنها تعبر واحدة من أهم العلاجات الطبيعية في مكافحة التهابات الأوتار، والذي من ضمنهم وتر الإبهام.
  • إلا أنه على الرغم من حمله لخصائص مضادة للالتهابات، إلا أنه لا تتواجد العديد من الأدلة التي تشير إلى أنه فعال بتأثير جيد لحل مشكلة متلازمة دي كورفان.

بوسويلية منشارية

  • تعد عشبة البوسويلية المنشارية المسماة أيضا باسم لبان منشاري، واحدة من أهم المواد الطبيعية التي تضم في خصائصها حمض البوسويليك، والذي يعتبر واحد من أبرز المواد المضادة للالتهابات.
  • إلا أنه نتيجة لكون عدم تواجد أي تجارب بشارية مصابة بالتهابات الأوتار قد تم تجربة تأثير هذه العشبة على هذه الالتهابات فلا يمكننا الجزم على تأثيرها عليه.

 جذر الأرقطيون

  • تتسم عشبة جذر الأرقطيون بأنها تضم العديد من المواد المضادة للالتهابات، والتي لها دور كبير جدا في تخليص الجسم من آثار الإجهاد التأكسدي، وخصوصا لو كان متواجدا في المصابين بهشاشة العظام في الركبة على الخصوص.
  • وفي حالة رغبة مريض متلازمة دي كورفان من التخلص منها من خلال جذر الأرقطيون، فيمكنه عمل شاي جذر الأرقطيون من خلال وضع ملعقة منه على كوب من الماء، ويتم غليهم سويا لمدة تصل لثلث الساعة، ومن ثم يتم تصفيته وشربه.

مخلب الشيطان

  • وتعتبر هذه العشبة واحدة من أهم الأعشاب الطبيعية التي تحتوي على مواد مسكنة للآلام ومضادة للالتهابات، أي أنها يمكن تخليص الجسم من أي آلام ناتجة عن التهابات الأوتار، زيادة عن دورها في تخليص الجسم من هذه الالتهابات التي قد تصيب الأوتار أو الأنسجة والأربطة، بل حتى وأنها يمكنها تخليص الجسم من آلام العضلات والتهابات المفاصل وآلام الظهر.

الأشواغاندا 

  • تعتبر عشبة الأشواغاندا من أكثر الأعشاب الغنية بمضادات الالتهابات، ولهذا فلها دور كبير جدا في الحد من آلام الالتهابات والتهاب الأوتار تحديدا، وهذا نظرا لكون أنها تعمل على تعزيز نشاط الخلايا المناعية التي تقوم بتخليص الجسم من هذه الالتهابات.

مرهم لعلاج التهاب وتر الإبهام

كنا قد أشرنا إلى أنه يتواجد العديد من الطرق العلاجية الأخرى غير الطرق الطبيعية والتي تتمثل في التدخل الطبي، ولهذا ففيما يلي سنقوم بذكر العلاجات الدوائية والعلاج من خلال التدخل الجراحي فيما يلي سرده.

العلاج الدوائي

  • تتواجد العديد من المراهم التي يمكن للطبيب وصفهم من أجل الحد من آلام التهابات وتر الإبهام وتخليص المريض من هذه الالتهابات، ولعل أبرز هذه المراهم هو جل رومافين، والذي يعمل في الأساس على منع عملية تصنيع البروستاجلاندين أي أنه لا يترك أي مجال لأثر دهني علي الجلد، علاوة عن مرهم ريست والذي يعتبر من أهم مسكات آلام العضلات والأوتار، وهذا نظرا لكونه يضم العديد من الزيوت الطبيعية التي تعمل على تخليص الجسم من التهابات الأوتار.
  • بالإضافة إلى اللجوء إلى الكورتيكوستيرويدات، والتي هي عبارة عن حقن يتم حقنها حول وتر الإبهام، وذلك بغرض الحد من الالتهاب، إلا أن الأطباء تنصح بعدم استخدامه لمدة تزيد عن الثلاثة أشهر، وذلك تجنبا لإضعاف الوتر مؤديا لتعرضه للتمزق.
  • علاوة عن إمكانية علاجه من خلال حقن البلازما المليئة بالصفائح الدموية، والتي يتم حقنها حول الوتر المتهيج، وذلك في حالة لو كانت حالة هذا الالتهاب مزمنة.

التدخل الجراحي

  • وهو ما يلجأ إليه الطبيب في حالة فشل أي من طرق العلاج السابقة، سواء كانت الطبيعية أو الدوائية، فهنا يلجأ الطبيب إلى القيام بتدخل جراحي من خلال تخدير رسغ المريض والقيام تحديدا بتحرير الغمد ذاته، وذلك للحد من الضغط الواقع على الأوتار، مما يؤول إلى تحررها وتحركها بشكل أفضل وأسهل دون احتكاك أو تواجد ضغط عليها.

العلاجات الأولية

يمكن للمريض أداء بعض الطرق الأولية قبل لجوئه إلى الطبيب واستخدام العلاجات الطبيعية والدوائية، والتي تتمثل فيما يلي ذكره.

  • اللجوء إلى الجبيرة، والتي من شأنها شل حركة الإبهام والمعصم، والغرض منها هو الحفاظ على الرسغ بشكل مستقيم، وذلك للحد من الإفراط في حركته.
  • القيام بوضع قطعة من الثلج على منطقة الرسغ، وتحديدا حول إصبع الإبهام.
  • الحد من قيام المريض بتحريك إصبع الإبهام والرسغ كله قد المستطاع، وفي حالة قيامه بتحريك الرسغ، فيجب عليه الابتعاد عن تحريك الإبهام، أو تجنب الضغط عليه.

المراجع

مقالات ذات صلة