ما معنى تخثر الدم
من المتعارف عليه أن دم الإنسان به نسبة من اللزوجة، والتي لابد أن تكون بمعدل معين، فإذا زادت عن الحد الطبيعي يُصاب الإنسان بالجلطات، في أماكن مختلفة من الجسم، وإن قل يتعرض لما يُعرف بسيولة الدم، فيفقد كميات كبيرة منه إذا تعرض للنزف.
وهناك العديد من الأسباب التي ينتج عنها الإصابة بتخثر الدم، منها ما هو طبيعي ناتج عن الوراثة أو راجع لأسباب خلقية، ومنها ما هو مكتسب بسبب بعض الأمراض التي يتعرض لها الإنسان، أو اتباعه مجموعة من العادات الصحية غير السليمة، كالجلوس لفترات طويلة دون حركة، أو الاستمرار في التدخين. ولا يقتصر الأمر على هذا وحسب بل أن هناك مجموعة من الأدوية التي ينتج عن تناولها زيادة معدل تخثر الدم، وكذلك تُعتبر العمليات الجراحية واحدة من بين أسباب الإصابة.
ولأنه من أكثر الأعراض الشائعة في تلك الأيام فمن الضروري عند الشعور بآلام حادة في منطقة الصدر، مع فقدان القدرة على التنفس، أو وجود تجمعات زرقاء في أماكن مختلفة من الجسم، أو ملاحظة تورمات عدة، التوجه إلى الطبيب المعالج من أجل الخضوع للفحص والتأكد من عدم تكون الجلطات، وكذلك إجراء الفحوصات اللازمة من أجل التعرف على معدل التخثر وعلاجه قبل أن يتفاقم الأمر.
أعراض تخثر الدم
توجد بعض الأعراض الهامة، والتي تظهر بشكل عام على مختلف المصابين بأعراض تخثر الدم، والتي من بينها كل مما يلي.
- من الممكن أن يعاني بعض الأشخاص المصابين بمتلازمة أضداد الشحميات الفسفورية، سواء من جلطات وريدية أو شريانية، ومن الممكن أن تكون تلك الأعراض خطيرة في بعض الأحيان، وقد تتسبب في ظهور انقطاع في إمداد الدم إلى القلب والدماغ.
- قد تتشكل بعض الجلطات في الأوردة القريبة من سطح الجلد، مثل الموجودة في الذراعين والبطن، أو حتى الموجودة في الدماغ، ولكن تحدث مثل تلك الجلطات في تلك الأوردة بشكل أقل نسبياً من التي قد تصيب الأوردة العميقة.
- من الممكن أن تتشكل بعض الجلطات في الأوردة السطحية الموجودة في الساقين، الأمر الذي من شأنه يتسبب في ظهور بعض الالتهابات والألم في المنطقة المصابة.
- تنتقل الجلطات في كثير من الأحيان من منطقة إلى أخرى في الجسم، بما في ذلك منطقة الوريد الرئوي، والتي من شأنها أن تتسبب في هذه الحالة إلى حدوث مشاكل في الرئة مثل الانصمام الرئوي.
- في أغلب الأحيان يكون معظم المرضى المصابين بالخثار الوريدي، يكونوا مصابين به من النوع العميق، والذي يصيب الأوردة العميقة الموجودة داخل الأنسجة العضلية، والتي من بينها أوردة الساقين، الأمر الذي يشير غلى حدوث مشاكل في مثل تلك الأوردة هو ظهور تورم في منطقة الساقين.
- من الممكن أن يتعرض الكثيرون بالمشاكل الخاصة بالجلطات العمقية، كونها الأكثر شيوعاً، ولعل تلك التي تصيب الساقين هي أكثرها انتشاراًن ما تؤدي إلى حدوث بعض التغيرات في منطقة الإصابة بالتخثر، والتي من بينها تغير في لون الجلد في تلك المنطقة، مع ظهور تورم شديد في تلك المنطقة، وتسمى تلك الحالة بحالة قصور الأوردة العميقة المزمنة.
- لكن بشكل عام تبدأ الجلطات والخثرات الدموية في التشكل نتيجة لوجود إصابة ببعض الاضطرابات الموروثة في مرحلة البلوغ.
علاج تخثر الدم
بعد أن يتم تشخيص المصاب بأنه يعاني من مشكلة تخثر الدم، فسيتم توفير العلاج المناسب له، بحسب حالة التخثر التي يعاني منها، بحيث يستهدف العلاج محاولة منع نمو الخثرة الدموية الموجودة في الوقت الحالي، مع الحد من خطورة الإصابة بتخثر الدم في المستقبل، وفي أغلب الأحيان ما يعتمد العلاج الخاص بتخثر الدم على مكان موجود الخثرة في الجسم، كما يعتمد على مدى خطورتها على صحة المصاب، ومن الممكن أن يقوم الطبيب بوصف خطة علاجية كاملة، ومن بين الطرق العلاجية المستخدمة في علاج تخثر الدم كل مما يلي.
ارتداء جوارب ضاغطة
في أغلب الأحيان ما يقوم الطبيب بطلب من المريض بارتداء جوارب ضاغطة من شأنها أن تقوم بمنع تورم الأرجل، والعمل على التقليل من احتمالية تكوين الخثرة الدموية في المستقبل، وتعتبر تلك الطريقة واحدة من أهم الطرق لعلاج تخثر الدم في منطقة الساقين.
مرشح الوريد الأجوف السفلي (Inferior Vena Cava filter)
توجد بعض الآلات التي من الممكن أن لا يستطيع فيها المريض أن يقوم بتناول مضادات التخثر والأدوية المتعلقة بعلاج التخثر، أو حتى في حال فشل مثل تلك الأدوية، فمن الممكن أن يتم استخدام مشرح الوريد الأجوف السفلي، والذي يعد جهاز يعمل على التقاط الخثرة الدموية في الساق، ويمنع وصولها إلى منطقة الرئتين.
إجراء عملية جراحية
من الممكن أن يضطر الطبيب في بعض الأحيان إلى إجراء عملية قسطرة يقوم عن طريقها بإدخال أنبوب إلى الوعاء الدموي المصاب، ثم يقوم بإطلاق أدوية معينة في منطقة الخثرة الدموية بشكل مباشر، بحيث تمنع تلك الأدوية من تكون الخثرة الدموية في المستقبل، وتعتبر تلك الطريقة من أشهر طرق علاج تخثر الدم.
أدوية علاج تخثر الدم
توجد مجموعة مختلفة من الأدوية التي تعمل على علاج تخثر الدم، والتي من بينها ما يلي.
- مضادات الصفائح: مثل الأسبرين (Aspirin) التي تعمل على منع التصاق الصفائح الدموية ببعضها البعض.
- الأدوية الحالّة للخثرة: يتّم إعطاؤها في حالات الطوارئ، مثل: النوبة القلبية، أو السكتة الدماغية.
- مضادات التخثر: مثل الهيبارين (Heparin)، حيثُ تعمل على منع تكوين عوامل التخثّر أو تعطيل عمل بعض البروتينات اللازمة لعملية تخثر الدم.
كيف الوقاية من تخثر الدم
هناك مجموعة من الوسائل التي يُمكنك الاستعانة بها من أجل الوقاية من تخثر الدم، ومن بينها:
- تناول الأطعمة الحارقة التي تحتوي على الفلفل الحار، والذي يُزيد من نسبة السيولة بشكل كبير.
- الحرص على تناول حمض الفوليك، والذي يُزيد من نسبة المرونة داخل الشرايين، سواء كان من خلال تناوله في شكل حبوب، أو عن طريق بعص الأكلات ذات نسبة عالية منه.
- عدم الاستهانة بالمكملات الغذائية وتناولها في أوقاتها المحددة، لما لها من دور كبير في مقاومة تخثر الدم.
- الاهتمام بالمشروبات والفواكه التي تحتوي على فيتامين C.
- البُعد التام عن الأطعمة التي تُزيد من نسبة الكولسترول في الدم، كتلك التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون، إذ تتراكم في الشرايين، وتُعيق نشاط الدورة الدموية، مما ينتج عنه الإصابة بجلطات.
- استبدال المواد الدهنية، كالسمن والزبدة، بزيت الزيتون لمنع تراكم الدهون في الشرايين.
- في بعض الحالات ينصح الأطباء بضرورة الاستمرار على تناول حبوب السيولة، خاصة لكبار السن، لأنهم الأكثر عرضة لتجلط الدم.
- البعد التام عن العادات السيئة كتناول الطعام، والخمول والجلوس دون حركة، وكذلك البُعد عن التدخين.
- الاهتمام بممارسة التمارين الرياضية التي تُساعد الجسم على حرق الدهون الزائدة، وتُنشط من الدورة الدموية.
- التقليل من العادات الغذائية والانفعالات التي تُساهم في رفع معدل ضغط الدم، والسكرى.
أسئلة شائعة
كيف نمنع تخثر الدم؟
توجد العديد من الطرق التي تساعد على منع تخثر الدم، والحماية منه بشكل عام، وأفضل تلك الطرق هو شرب الكمية الكافية من المياه على مدار اليوم، الأمر الذي يمنع حدوث أي مشاكل في الدورة الدموية، ويساعد على حركة الدم بشكل طبيعي، مع احتفاظة بكامل العناصر الغذائية التي يحتاجها، هناك أيضاً مجموعة من الخضراوات والفاكهة والتوابل التي تساعد على حفاظ الدم على معدل التدفق واللزوجة الطبيعية له، والتي من بينها ما يلي.
– الأناناس.
– الثوم.
– الكركم.
– القرفة.
– الزنجبيل
هل شرب الماء يقلل من تخثر الدم؟
بحسب ما ذكرته الكثير من الأطباء المتخصصون في أمراض القلب، بإن شرب كميات كبيرة من الماء بعتبر من الأدوات الهامة لمحاربة مشاكل تجلط الدم بشكل عام، كون المياه تعمل على زيادة سيولة الدماء داخل الجسم، ما يمنع حدوث التجلطات، بل ويساعد على الحماية منها.