كم يعيش مريض ضعف عضلة القلب
- يُعرف مرض اعتلال أو ضعف عضلة القلب بأنه عدم قدرة عضلة القلب على ضخ الدم إلى باقي أعضاء الجسم بالمعدل الطبيعي.
- وكلما قلت قدرة القلب على ضخ الدم بصورة طبيعية؛ كلما قلت قدرته على الحفاظ على النبض الطبيعي الكهربائي، مما قد يترتب عليه اضطراب في ضربات القلب أو الإصابة بفشل القلب، أو تراكم السوائل في البطن أو الساقين أو الكاحلين أو الرئتين.
- وتختلف أنواع وطرق علاج مرض ضعف عضلة القلب، كما تختلف طريقة التعامل معه من مريض لآخر، لذلك لا يمكن تحديد الفترة الزمنية المتوقع أن يعيشها مريض ضعف عضلة القلب.
- وعلى جانب آخر، فقد أشارت إحدى الدراسات العلمية، إلى أن 82% من مرضى اعتلال عضلة القلب الضخامي، قد عاشوا ما لا يقل عن 5 سنوات.
- أما مرضى اعتلال القلب التوسعي؛ فقد أشارت دراسة أخرى إلى أن 40% منهم عاشوا لمدة 5 سنوات بعد ظهور الأعراض.
- وكشفت دراسة عن أن مرضى اعتلال عضلة القلب المقيد يمكن أن يعيشوا فترة تمتد إلى 10 سنوات.
- أما مرض قصور القلب الذي يُعد ضمن مضاعفات ضعف عضلة القلب؛ يمكن أن يعيش مرضاه لفترة تمتد حتى 10 سنوات.
- ومن الأفضل في حال اكتشاف الإصابة بهذا المرض؛ أن يتم التعامل معه بشكل يمنع حدوث مضاعفات.
هل ضعف عضلة القلب خطير
- نعم، فضعف عضلة القلب هي حالة صحية خطيرة ناتجة عن عجز القلب عن ضخ الدم الكافي لمختلف أعضاء الجسم.
- وقد يترتب على الإصابة بضعف عضلة القلب الإصابة بمضاعفات تهدد استمرار الحياة، وذلك في حال التأخر في علاج الحالة أو إهمالها.
أنواع ضعف عضلة القلب
ينقسم مرض ضعف عضلة القلب إلى 3 أنواع وهي:
- اعتلال عضلة القلب التضخمي: وهي حالة ناتجة عن تضخم القلب، ومن ثم ضعف قدرته على ضخ الدم بصورة طبيعية.
- اعتلال عضلة القلب المقيد: والمقصود بهذه الحالة هو تقيد القلب وعدم قدرته على التمدد.
- اعتلال عضلة القلب المتوسع: وفي هذه الحالة تتوسع عضلة القلب وتضعف وتصبح غير قادرة على ضخ الدم.
أسباب ضعف عضلة القلب
قد تكون الإصابة باعتلال عضلة القلب لأسباب مجهولة، ويمكن أن تكون نتيجة الإصابة ببعض الأمراض مثل:
- مرض السكري.
- مرض الذئبة.
- الفشل الكلوي المزمن.
- الارتفاع الشديد في ضغط الدم.
- العلاج الكيميائي لبعض الأورام.
- العدوى الفيروسية.
- أثر جانبي نتيجة لاستخدام بعض الأدوية أو المخدرات مثل الكوكايين.
- أمراض الغدة الدرقية.
- أمراض في مختلف أجهزة الجسم.
- السِمنة.
- تشمع الكبد.
- اضطراب صمامات القلب.
- استخدام الكحول لسنوات طويلة وبشكل مفرط.
- نقص في بعض العناصر الغذائية مثل الكالسيوم والماغنيسيوم، أو في الفيتامينات مثل فيتامين ب 1.
أعراض ضعف عضلة القلب
يُستدل على الإصابة بضعف عضلة القلب من خلال التشخيص وملاحظة الأعراض التالية:
- الشعور بالدوخة، نتيجة لعدم ضخ الدم اللازم إلى الدماغ.
- انتفاخ البطن نتيجة تراكم السوائل بها.
- الشعور بالإجهاد حتى عند القيام بالأنشطة اليومية المعتادة مثل حمل الأشياء أو صعود الدرج أو المشي.
- عدم القدرة على التنفس بصورة طبيعية.
- الشعور بألم في الصدر خلال أوقات الراحة، أو بعد تناول وجبة صحية، أو بعد الانتهاء من ممارسة التمارين الرياضية.
- ضعف التركيز والنسيان، نظرًا لتأثير ضعف عضلة القلب على الذاكرة.
- عدم انتظام ضربات القلب.
- الإصابة بالإغماء عند ممارسة الرياضة.
- وجود انتفاخ في الرقبة أو الكعب أو الساقين، بسبب تراكم السوائل.
- فقدان الشهية والغثيان، نتيجة لعدم ضخ الدم الكافي إلى الجهاز الهضمي والكبد.
- الإصابة بسعال مزمن نتيجة لتراكم السوائل في الرئتين، ومن الأعراض المرافقة له صفير النفس والبلغم المصحوب بالدم.
مضاعفات ضعف عضلة القلب
هناك عدة مضاعفات صحية قد تنتج عن الإصابة باعتلال عضلة القلب، حيث تتمثل تلك المضاعفات فيما يلي:
- اضطراب نبضات القلب، حيث تتسارع نبضات القلب أو تتباطأ أو تصبح غير منتظمة، نتيجة للإصابة باعتلال عضلة القلب المزمن.
- الفشل الكلوي، وهو من المضاعفات الناتجة عن إهمال مرض ضعف عضلة القلب، حيث لا تصل التروية الدموية الكافية إلى الكلى، وقد يستدعى علاج تلك الحالة إجراء غسيل كلى.
- تلف الكبد: فكلما تقدم المرض، كلما زاد تراكم السوائل في البطن، وبالتالي ضغطها على الكبد، وهو ما يؤثر سلبًا على عمله، ويؤدي في النهاية إلى تلف خلاياه.
- تلف صمام القلب: حيث يُصاب مرضى ضعف عضلة القلب بارتفاع ضغط الدم وتضخم عضلة القلب، وهو ما يؤثر بالسلب على عمل صمام القلب، والتي توجه مسار الدم بين تجاويف القلب.
- الجلطات الدموية: من الآثار السلبية للإصابة بضعف عضلة القلب، حدوث تضيق في الشرايين، فتتقيد قدرة الدم على الحركة، ومن ثم تزداد مخاطر الإصابة بالجلطات الدموية في القدم أو الدماغ، أو في أي عضو آخر من أعضاء الجسم.
كيفية تشخيص ضعف عضلة القلب
يتم اتباع العديد من الإجراءات من أجل تشخيص مرض ضعف أو اعتلال عضلة القلب، وتتمثل تلك الإجراءات فيما يلي:
- الفحص السريري.
- معرفة وقت ظهور الأعراض، مع التاريخ العائلي والمرضي.
- تخطيط صدى القلب.
- تخطيط كهربية القلب.
- تصوير القلب بالرنين المغناطيسي.
- سحب خزعة نسيجية من القلب وفحصها مخبريًا.
- معرفة مدى تضخم القلب بالتصوير الإشعاعي.
- فحوص وظائف الكلى.
علاج ضعف عضلة القلب
يتوقف علاج ضعف عضلة القلب حسب نوع هذا الضعف، وذلك على النحو التالي:
اعتلال عضلة القلب المقيد
- في هذا النوع من اعتلال عضلة القلب، ينصح الطبيب المريض بضرورة التقليل من استهلاكه اليومي للملح، إلى جانب استخدام مدرات البول إذا كان يعاني من احتباس الماء أو الصوديوم.
- كما يوصي الطبيب المريض بضرورة مراقبة وزنه يوميًا.
اعتلال عضلة القلب الموسع
في هذه الحالة، يوصي الطبيب المريض باستخدام أيًا من العلاجات التالية:
- الأدوية المضادة للتخثر.
- أدوية الراميبريل أو ليزينوبريل أو إينالابريل، وغيرها من مثبطات الإنزيم المحول للانجيوتنسين.
- الكورتيزون وغيره من الأدوية المعالجة للالتهاب.
- الديجوكسين.
- الأدوية المدرة للبول والتي تزيل السوائل الزائدة المتراكمة في الجسم مثل بوميتانايد، وفيوروسيمايد.
- ميتوبرولول وغيره من محصرات البيتامثل.
- دواء لوسارتان أو دواء فالسارتان، وغيرهما من محصرات مستقبلات الانجيوتنسين.
- زرع جهاز ينظم ضربات القلب، حيث يعمل على إيجاد تناسق في انقباض البطين الأيمن والبطين الأيسر.
اعتلال عضلة القلب الضخامي
يتمثل علاج تلك الحالة فيما يلي:
- زرع الجهاز الذي ينظم ضربات القلب.
- إذا كان المريض مصاب باضطراب نبضات القلب يهدد حياته؛ ففي هذه الحالة يتم زرع جهاز مقوم يقوم بإطلاق الإشارات الكهربائية عند اضطراب نظم القلب.
- إبطاء معدل نبض القلب، وتحفيز ارتخاء عضلة القلب، من خلال استخدام محصرات البيتا.
- إتلاف الجزء المتضخم من عضلة القلب عن طريق حقنه بكمية من المحلول.
- إذ لم يستجب المريض للعلاج الدوائي؛ ففي هذه الحالة يتم إجراء جراحة يتم فيها استئصال الجزء المتضخم من جدار عضلة القلب والذي يفصل بين بطينات القلب.
كيفية التعايش مع مرض ضعف عضلة القلب
هناك عدة تعليمات وإرشادات ينصح بها الأطباء مرضى ضعف عضلة القلب وهي:
- المداومة على ممارسة التمارين الرياضية بإشراف الطبيب المعالج.
- الحصول على قسط كافِ من الراحة.
- الإقلاع عن التدخين.
- تجنب تناول المشروبات الكحولية.
- البعد عن مصادر الضغط النفسي.
- اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضروات والفواكه والأسماك والمكسرات والألياف، والتقليل من الأملاح والسكريات والدهون الحيوانية المشبعة.