صحة الطفل

ما هو متلازمة أوشر وأسبابها

⏱ 1 دقيقة قراءة
ما هو متلازمة أوشر وأسبابها

ما هو متلازمة أوشر وأسبابها

متلازمة أوشر أو آشر هي أحد الأمراض الوراثية النادرة والتي تم توثيقها من قبل جراح عيون بريطاني الجنسية وذلك في بداية القرن العشرين كان يطلق عليه آشر لذلك تم نسب التسمية إليه. 

لكن يذكر أن هذا الطبيب لم يكن الأول الذي استطاع اكتشاف المرض، لكنه كان أول من استطاع التنويه إلى طبيعة المرض الوراثية وانتقالها من خلال الجينات. 

يؤثر هذا المرض على حاستي السمع والبصر في نفس الوقت وينتج عنه ضعف فيهم وقد يحدث فقدان في كليهما بصورة تامة، بالإضافة إلى أنها  قد تؤثر في بعض الأحيان على التوازن، وهناك ثلاثة درجات مختلفة للإصابة بالمرض ويتم التشخيص وفقًا لهذه المعايير: 

  • درجة الضعف التي تحدث في حاستي السمع والبصر. 
  • مدى تأثير المرض على التوازن الجسدي. 
  • العمر الذي بدأت فيه الأعراض بالظهور على المريض ومقدار سرعة التقدم في المرض. 

كيف تؤثر متلازمة آشر على الجسم 

تؤثر متلازمة أوشر على الجسم بصورة مختلفة ومن بين تأثيرها ما يلي: 

التأثير على حاسة السمع 

يحدث الخلل في حاسة السمع لدى الأشخاص المصابين بمتلازمة آشر نتيجة حدوث إصابة في الأذن الداخلية بخلل، عادة ما يكون هذا الخلل داخل الخلايا العصبية التي توجد داخل القوقعة وهي الجزء المسؤول داخل الجسم عن نقل الصوت، لذلك قد يصل الأمر في بعض الأحيان إلى فقدان القدرة على السمع. 

التأثير على حاسة البصر 

عادة ما يؤدي الإصابة بالمتلازمة إلى حدوث حالة يطلق عليها التهاب الشبكية الصباغي، وهو أحد الأمراض المستعصية والتي ينتج عنها حدوث تلف تدريجي في خلايا شبكية العين مما يؤدي إلى ظهور العديد من المشكلات الصحية مثل: 

  • فقدان القدرة على الرؤية بوضوح خاصة أثناء الليل. 
  • حدوث ضعف في الرؤية المحيطية وظهور بقع عمياء في مدى الرؤية الجانبي وعادة ما تتطور هذه الحالة مع مرور الوقت وتتحول إلى حالة يطلق عليها الرؤية النفقية. 
  • قد تتفاقم العديد من المشكلات الأخرى التي تصاحب الإصابة بالمتلازمة حتى يحدث إعتام في عدسة العين. 

القدرة على التوازن  

أحد مضاعفات متلازمة أوشر هو حدوث خلل في قدرة الجسم على التوازن ويحدث ذلك لدى بعض المرضى، نتيجة خلل في الجهاز الدهليزي لدى الأشخاص المصابين بها، وهو أحد الأجزاء التي تتبع الأذن الداخلية ويساعد في الحفاظ على توازن الجسم. 

ما هي أسباب الإصابة بمتلازمة آشر 

متلازمة آشر هي أحد الأمراض الوراثية أي أنها ترجع نتيجة حدوث طفرة في الجينات، لذلك يرث الطفل الجين المتضرر من أحد الوالدين سواء كانوا مصابين بالمرض او حاملين للجين فقط، أما إذا ورث الطفل جين واحد فقط من أحد الوالدين يولد دون أن يكون مصاب بالمتلازمة، أي أن العامل الوحيد الذي يؤدي إلى الإصابة بالمرض هو الوراثة، أما عن الطفرة الجينية التي تسبب الإصابة بمتلازمة اوشر لم يتم التوصل إليها حتى الآن. 

ما هي أعراض متلازمة آشر 

تختلف أعراض الإصابة بالمتلازمة وفقًا لنوع المرض وذلك كالآتي: 

أعراض متلازمة آشر من النوع الأول 

  • تؤدي إلى حدوث فقدان تام في حاسة السمع داخل الأذنين منذ اليوم الأول للولادة، ويتم الكشف عن هذا من خلال استخدام أدوات السمع وعدم استجابة الطفل لها. 
  • وجود مشكلات في العيون وتبدأ منذ سنوات الطفولة الأولى، عادة ما تصيب الطفل قبل الوصول إلى عمر عشرة سنوات وتتفاقم الإصابة مع التقدم في العمر وقد تصل إلى العمى. 
  • عدم القدرة على جلوس الطفل وحده دون دعم ، بالإضافة إلى التأخر في المشي والحركة مقارنة بأقرانه. 

أعراض متلازمة آشر من النوع الثاني 

  • فقدان حاسة السمع بصورة جزئية أو كلية منذ الولادة ومن الممكن أن يتم استخدام الأجهزة المساعدة للسمع حتى يتم التخفيف من شدة الحالة. 
  • مشكلات في العيون تظهر عادة لدى المصابين بها اثناء سنوات المراهقة وتتفاقم بصورة تدريجية لكن دون أن تسبب العمى. 
  • متلازمة آشر من النوع الثاني لا تسبب فقدان أو مشكلات في التوازن والقدرة على الحركة. 

أعراض متلازمة آشر من النوع الثالث 

  • تبدو حاسة السمع طبيعية عند ولادة الطفل لكنها تضعف بصورة تدريجية خلال سنوات المراهقة والرشد. 
  • الإصابة بالعمى الليلي ويحدث ذلك خلال سنوات المراهقة وتتطور الحالة إلى عمى تام خلال سنوات الرشد. 
  • وجود مشكلات في التوازن لكن هذه المشكلات عادة ما تكون أقل حدة من التي تصيب الأطفال في النوع الأول من المرض. 

كيفية تشخيص متلازمة آشر 

عادة ما يتم تشخيص الإصابة بالمتلازمة عند إجراء الفحص الروتيني للسمع على المواليد الجدد، إذا لاحظ الطبيب وجود خلل في الفحص لدى الأطفال، يلجأ إلى إخضاع الطفل للعديد من الفحوصات الإضافية لفحص أي مشكلات في حاسة السمع والبصر ومن بينها: 

  • فحص النظر. 
  • فحص تقييم السمع. 
  • تخطيط كهربية الراراة. 
  • فحص الجينات. 

علاج متلازمة آشر 

حتى الآن لم يتوصل العلم إلى علاج نهائي للمتلازمة، لكن هناك العديد من الإجراءات والطرق العلاجية التي يتم اللجوء إليها من أجل مساعدة المصاب بالمتلازمة على العيش بصورة طبيعية ومن بينها: 

  • استخدام الأدوات والأجهزة التي تساعد في تحسين حاسة السمع. 
  • تعلم لغة الإشارة ولغة بريل. 
  • الخضوع إلى العمليات الخاصة بزراعة القوقعة لدى الحالات المتقدمة. 
  • إدراج الطفل المصاب ضمن برامج علاجية مكثفة تساعد في تحسين قدرته على الحركة والنطق والسمع. 
  • إعطاء المريض كمية كبيرة من فيتامين أ ويحدث ذلك تحت إشراف الطبيب.

مقالات ذات صلة

صحة الطفل

ما هو مرض التوحد

ما هو مرض التوحد ؟ وما هي أسباب حدوثه وعوامل خطر الإصابة به؟ وكيف يمكنك معرفة…

30 نوفمبر، 2017 فريق التحرير