يهتم الكثير من الناس بتناول التفاح بشكل يومي للحفاظ على صحتهم، لكن السؤال هنا هل هناك معلومة مؤكدة عن أهمية وفائدة التفاح للجسم أم أنها أحد العادات المتوارثة عن الأجداد دون وجود مكان يوثق المعلومة؟ أهتمت جامعة أكسفورد وجامعة إلينوي بتقديم الجزء العلمي الخاص بفائدة تناول التفاح، كما عرضت جامعة إلينوي نبذة عن تاريخ زراعة التفاح وانتشاره حول العالم، لذا من خلال موقع الموسوعة سنعرض لك كل ما يتعلق بفائدة التفاح حسب جامعة أكسفورد وإلينوي.
دراسات جامعتي إلينوي وأكسفورد حول التفاح
قامت جامعتي إلينوي إكستنشن وأكسفورد بإجراء دراسة كبيرة حول فاكهة التفاح، حيث كانوا يهتمون به وبفوائده وتاريخ زراعته، لذا يمكنك أن تتابع أهم ما ورد في هذه الدراسات من خلال ما يلي:
دراسة جامعة أكسفورد عن التفاح
كتب الباحثون في جامعة أكسفورد أن صاحب مثل أن تناول الفرد تفاحة يوميًا يبقي الطبيب بعيدًا عنه كان صحيح، ويتم التأكد منه مع مرور الوقت، وقد استندوا في ذلك إلى بعض الإحصائيات والدراسات التي توصلوا إليها، وقد تم إعلان الأمر بشكل مرتب ومنظم، حيث تم ما يلي:
من المعروف أن طبعة عيد الميلاد من مجلة (بي إم جي الطبية) هي الأكثر جمالًا من عدة طبعات أخرى، لذا كتب فيها العلماء أنهم سيقدمون اليوم معلومات حول كيفية الوقاية من الإصابة بأمراض القلب المختلفة، وقد وجهوا المقال بشكل خاص إلى الأشخاص الذين تجاوزوا الـ 50 من عمرهم، بالإضافة إلى الذين يواظبون على الرياضة أيضًا، حيث عند اتخاذ عينة عشوائية منهم ممن كانوا يتناولون تفاحة يوميًا دون انقطاع وجدوا أن هؤلاء الأشخاص أقل عرضة فيما يخص الإصابة بالأمراض.
حيث وجدوا أن نسبة الأشخاص الذين تجاوزوا الـ50 عامًا في الولايات الأمريكية المتحدة تقل كثيرًا بسبب تناول التفاح، كما أوضحوا أن هناك ما يقرب من 8500 حالة وفاة كانت ستحدث بشكل سنوي لهؤلاء الأشخاص في هذا العمر بسبب السكتات الدماغية والنوبات القلبية في حالة كانوا لا يتناولون التفاح، لكن تم منعها بسبب اتباع هذه العادة الصحية.
شاهد أيضًا: فوائد التفاح المسلوق للكبد
تناول الستاتينات وأمراض القلب
أوضح الباحثين التابعين لجامعة أكسفورد أنهم كانوا سيعانون من أرقام كبيرة في عدد الوفيات كانت لتصل إلى 9400 حالة تقريبًا، بنسبة 95% من الأشخاص الكبار فوق الـ 50 عام إذا لم يكن هناك أدوية الستاتينات التي تعمل على تقليل نسب الكوليسترول في الجسم، حيث تأكدوا بعد إجراء عدد من الأبحاث أن الستاتينات لها قدرة فائقة على تقليل خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية.
كما أوضحوا أنه يفضل استخدام هذا النوع من الأدوية أيضًا مع الأشخاص الذين لديهم بالفعل مشاكل في القلب، وقد أكدوا أن تناول التفاح أو شرب العصير الخاص به يزيد من عمل الستاتينات بشكل كبير، حيث يعزز من عملها في خفض نسبة الكوليسترول في الدم.
أكد هذا الأمر دكتور أدم بريغز الذي يعتبر الباحث الأساسي في هذا الموضوع وأحد الباحثين والعاملين على تعزيز الصحة العامة داخل جامعة أكسفورد، حيث أوضح أن المثل المتوارث بين القدماء عن تناول التفاح يوميًا كان صحيح، فهم يتأكدوا من ذلك كل يوم أكثر من الماضي، حيث أوضح دكتور أدم أن التفاح يظهر مدى فعالية ما يقوم به من تغييرات بسيطة على الجسم، كما أكد أن تناول التفاح مع الأدوية يجعلوك مطمئن من عدم الإصابة بأمراض القلب نهائيًا.
توصيات نهائية من جامعة أكسفورد
بالرغم من تكلفة التفاح الباهظة مقارنة بتناول الستاتينات بمفردها، قال الباحثون أنه لا يجب التوقف عن تناول الستاتينات حاليًا، خاصة لمن ظلوا فترة يتناولونه حيث لن يكون التفاح بديل قوي في هذه الحالة، لكنهم أكدوا على أن البدء بالتعامل مع التفاح يضمن حياة صحية أكثر، لذا طلبوا من كبار السن تناول التفاح بكثرة ولكن مع الحفاظ على الأدوية اليومية لهم إلا إذا كانت استشارة الطبيب تؤكد إمكانية إيقافه.
قامت مورين تالبوت من مؤسسة القلب في بريطانيا وهي المؤسسة التي كانت تقدم الدعم إلى البحث والمجموعة القائمة عليه بالموافقة على ما قيل في الدراسة والتوصيات، كما قالت إن مثل ورسالة تناول تفاحة كل يوم مستمرة منذ أكثر من قرن، مع مراعاة أنهم كانوا يطلبون من الناس تناول أنواع مختلفة من الخضار والفاكهة كل يوم، لذا يمكن تثبيت التفاح في اليوم وتناول شيء آخر مختلف كل يوم.
بالإضافة إلى أنها أكدت أن الفائدة التي سيحصل عليها الجسم من الفاكهة والخضروات كبيرة بلا شك لكن لا يمكن الاعتماد عليها وترك الأدوية التي يصفها الطبيب مثل الستاتينات، حيث إن هذه الأدوية قامت بإنقاذ عدد كبير من الأشخاص في الوقت الأخير لهم، كما قالت أن هذا النوع من الأدوية آمن الاستخدام ويمكن تناول التفاح معه للحصول على أفضل النتائج.
دراسة جامعة إلينوي إكستنشن عن التفاح
قام باحثي وعلماء جامعة إلينوي بتقديم دراسة عظيمة عن تاريخ التفاح بداية من زراعته إلى اليوم، حيث قالوا فيها إن الشعوب في العصر الحجري قاموا بزراعة الأشجار تقريبًا سنة 3000 قبل الميلاد، كما نمى التفاح أيضًا في عدة أماكن أخرى مثل سويسرا وشمال إيطاليا عند البحيرة القديمة، بالإضافة إلى أن الرومان والإغريق أيضًا تعرفوا على التفاح وزرعوه فيما بعد، وحين قدموا ليحتلوا إنجلترا في القرن الأول جاءوا بزراعة التفاح معهم، وكان هذا العصر يسمى بعصر الاستكشاف.
في هذه الأثناء كان التفاح يعتبر من أشهر وأهم المحاصيل الموجودة، لذا جلبه الإسبانيون معهم إلى أمريكا الجنوبية والمكسيك، كما وصل إلى خليج ماساتشوستس تقريبًا عام 1629م، ثم وصل الأمر إلى الهند عن طريق المستوطنين البيض الذين كانوا يعيشون معهم، حيث قال جون تشابمان: بدأت العديد من البساتين الصغيرة في جميع أنحاء ولاية أوهايو وإنديانا تقريبًا في أوائل 1800، وحاليًا وصل محصول التفاح إلى 35 ولاية أمريكية تقريبًا، وهو عدد كبير، ويقدر سنويًا بـ 200 مليون بوشل.
التفاح في الأساطير اليونانية
على مر العصور ظهرت الكثير من الأساطير التي كانت عن التفاح، وكان أغلبها يستخدمه كرمز إلى الجمال والحب.. حيث يمكننا أن نجده في الأساطير اليونانية بكثرة، فعلى سبيل المثال رفضت أتلانتا الخطوبة إذا لم يستطع المتقدم لخطبتها أن يسبقها في الجري، لذا قام أحد معجبيها الذي كان يعشقها ويريد أن يتزوجها وهو يدعى ميلانيون بتحقيق ما أرادته حيث قام بسباقها في الجري بعد أن أوقع 3 تفاحات جولدن عليها مما جعلها تتوقف خلال السباق فتمكن من الفوز وتزوجها.
أما في أساطير تيوتونيك نجد أن براغي الذي كان معروف بالحكمة وكونه إنسان نبيل شجاع قد تزوج من فتاة تدعى أيدون وكانت هذه الفتاة هنا رمز من رموز الشباب الأبدي، حيث تذكر الأسطورة أن أيدون طلبت منه أن يتناول تفاحة جولد لأن الألهة قد أنعمت على هذه الفاكهة بنوع من السحر الخاص الذي يمنع الشيخوخة، كما نجد في الهند أنهم أعتبروا أشجار التفاح هي أشجار مركزية قادمة من السماء.