الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

الأسباب المؤدية إلى استخدام السموم القاتلة

بواسطة: نشر في: 15 ديسمبر، 2018
mosoah
الأسباب المؤدية إلى استخدام السموم القاتلة

الأسباب المؤدية إلى استخدام السموم القاتلة من اهم الأمور التي يجب أن نهتم بالبحث فيها، وموقع الموسوعة قام بالبحث عن أنواع هذه السموم ومصادرها، و اهم الأسباب المؤدية لها، فقد تبدأ مشكلة الإدمان كمزحه أو حتى تجربة بسيطة لكنك لا تعلم كيف ستنتهى، واليك اهم ما تحتاج معرفته عن هذه السموم و أسباب انتشارها.

أنواع السموم القاتلة التي يستخدمها الإنسان

لقد عرف الإنسان السموم القاتلة منذ قديم الزمان، واكتشفها في الطبيعة ثم سرعان ما عرف الإنسان كيفية تصنيعها واستخدامها لأغراضه الشخصية، أو الطبية ويمكن تقسيم السموم إلى عدة أنواع هي:

السموم الطبيعية:

  • وهى السموم التي نستخلصها من الطبيعة، ومن أمثلة هذه السموم:
  • بعض النباتات التي تنمو دون تدخل من الإنسان كالكوكايين، الخشخاش، وبعض انواع النباتات السامة الاخرى.
  • الفطريات والبكتيريا مثل: جالارنيا سوليس، والبكتيريا الكروية، وبعض الطحالب.
  • السموم التي تستخلص من الأفاعي، والأسماك القاتلة ، والعقارب وغيرها من الكائنات الحية.
  • المعادن بعضها إذا تم أخدة أو التعرض له بجرعات مكثفة يمكن اعتباره سم قاتل، ومن أمثلة هذه المعادن: الرصاص ، معدن الزرنيخ والكوبلت.
  • ويعتبر الزرنيخ من اشهر المعادن التي تستخدم للقتل، حيث انه يسبب ألاماً حادة ويتراكم في الدم مما يسبب الوفاة سريعاً.

السموم الصناعية

  • وهي السموم التي يقوم الإنسان بتصنيعها ويمكن استخدامها كسم قاتل مثل:
  • بعض المبيضات ومواد التنظيف، المبيدات الحشرية والزراعية، مزيل الدهون ..وغيرها.
  • بالإضافة إلى الأدوية الطبية التي من الممكن اعتبارها سم إذا تم تناولها بشكل غير طبي او بصورة غير مصرح بها من الهيئات الدوائية حول العالم.

الأسباب المؤدية إلى استخدام السموم القاتلة

كما سبق وذكرنا أن السموم تتنوع مصادرها فبعضها طبيعي والأخر مصنع ولكن الأسباب التي تدفع المرء لتناول هذه السموم تختلف باختلاف الغرض من استخدام هذا السم.

أسباب طبية

  • بعض السموم تدخل في أعداد الأدوية فالكثير من الأطباء يصفون بعض الأدوية التي تحتوى على أنواع من السموم أو الفطريات، للقضاء على فطريات أو أمراض آخري مثل المضادات الحيوية أو العلاج بالكيماوي.
  • وأحياناً الاستعمال الخطأ لبعض هذه الأدوية قد يؤدى إلى حدوث تسمم للمريض أو أصابة بالمرض بصورة اكبر، ولهذا فإن الحرص عند تناول الدواء أمر ضروري وكذلك التأكد من مناسبة العلاج والجرعة التي نتناولها لحالتنا الصحية، ويجب تجنب استعمال أي دواء دون استشارة من الطبيب، وفي حالات الضرورة القصوى لابد من التأكد أن يتم استعمال الدواء لفترة قصيرة فقط والذهاب إلى المختص في حالة استدعي الأمر هذا.

في بعض الأحيان يقوم بعض الأشخاص باستخدام السموم القاتلة دون ضرورة طبية أو سهو ، ولكن بغرض التسلية واللهو والتي سرعان ما تتحول لإدمان، واليك اهم الأسباب المؤدية لاستخدام السموم القاتلة :

أسباب شخصية

عدم التمسك بالأخلاف والدين

  • إن الإدمان اليوم اصبح العادة الأشهر بين الشباب خاصة في الأعمار الصغيرة، وفي كثير من الأحيان يعود هذا إلى بعد هؤلاء الشباب عن دينهم والقواعد الأخلاقية التي تربينا عليها،  فقد امرنا الله ورسوله بالحفاظ على صحتنا والابتعاد عن كل ما يغيب العقل ويضر بالجسد، فقد امرنا الإسلام بأن نحترم أجسادنا فهي أمانة يجب أن نحافظ عليها ولا نعرضها لأذي، كما ميزنا الله بعقل عن سائر مخلوقاته لكى نستخدمه في التدبر والإمعان في خلق الله ونعمه لا أن نقوم بتغييبه وإسكاره بهدف المتعة.
  • ومع غياب الوازع الديني لدى هؤلاء الشباب وفقدان المعنى الأخلاقي السليم نجد انفسنا في المجتمع نواجه الكثير من حالات الإدمان فالكثير من الشباب يخسرون حياتهم كل يوم بسبب هذا البعد عن الله وتعاليمه.

سوء اختيار الأصدقاء

  • الم تسمع من قبل جملة ” الصديق قبل الطريق”  فالصديق لصديقه إما أن يكون سبباً للصلاح والخير أو يكون أول طريق الإدمان والضياع، فجميع الشباب يبحثون عن موافقة ورضا أصدقاءهم بمجرد دخولهم مرحلة المراهقة، بعد أن كنا نبحث عن رضا الأهل في مرحلة الطفولة، ومن هنا تبدأ الكثير من المتاعب.
  • فاختيار الشباب لأصدقاء السوء يجعل منهم عرضة لاستخدام السموم القاتلة كالمخدرات بهدف تقليدهم، أو حتى محاولة الاندماج معهم وتكوين علاقات مع هؤلاء الأصدقاء، ولكن سرعان ما يتحول الأمر إلى إدمان قد ينهى حياة الفرد.

العادات السيئة

  • إن العادات السيئة تجلب بعضها، فأحياناً قيام المرء ببعض العادات السيئة يسهل إليه الدخول في طريق الإدمان مثل شرب السجائر أو ممارسة الأفعال السيئة كلها بداية لطريق الإدمان فرعان ما يبدأ الشخص في ارتكاب الفعل التالي فيبدأ في تجربة المخدرات ومع التجربة الأولي تأتى الثانية والثالثة حتى تصبح أدمان تام.
  • كما أن الفراغ وعدم استغلال الوقت في أشياء نافعة يعتبر من العادات السيئة التي يمكن أن تدفع الفرد إلى الإدمان، فالملل يُشعرك بالرغبة في التحرر وتجربة أمور مختلفة، قد تكون هذه الأمور هي أماكن السهر والنوادي الليلية التي لا يوجد فيها أي شكل من أشكال الرقابة وهناك قد تشعر برغبة في تجربة هذا المخدر الجديد أو ذاك وينتهى بك الحال لإدمان هذا الشيء.

الاضطرابات النفسية

  • بعض الشباب يعانون من اضطرابات أو مشكلات نفسية، قد تكون نابعة من ضغوط الحياة أو الدراسة أو الأهل، ومع  زيادة هذه الضغوط والاضطرابات يشعر الشباب بحاجة إلى متنفس يُخرجون به الطاقات السلبية التي تحتشد في نفوسهم، وهنا يأتي دور المخدر فهو الطريق الممهد الذي يسيرون فيه دون وعي حقيقي منهم بالنهاية التي يقودهم أليها هذا الطريق.
  • وقد تأتى المتاعب للأسف من بعض الأدوية المستخدمة في العلاج النفسي، فأحياناً يقوم البعض بتناول أدوية العلاج النفسي والمهدئات بصفة دائمة مما يجعلها إدماناً في حد ذاته يصعب التخلص منه كما يصعب علي مدمن الأدوية أن يعترف بإدمانه فهو يعتبره علاج وليس إدمان.

الأسباب الأسرية والمجتمعية

غياب الوالدين وإهمالهم

  • هناك العديد من المسببات لإدمان المواد القاتلة ولكن يأتي على راسهم غياب الوالدين عن المنزل وإهمالهم للأولاد، فالكثير من الآباء والأمهات يعتبرون أن دورهم في الحياة هو مجرد توفير المال و الاحتياجات لأولادهم، فلا يظنون أن تربية الأبناء تتطلب اكثر من ذلك، فينشغلون عن أبناءهم بجمع المال والسفر للخارج والعمل طوال الوقت مما يجعل الأبناء يشعرون بالعزلة وان أبويهم لا يهتمون لأمرهم وهنا تبدأ مشكلة الإدمان في الظهور حيث يبحث الشاب عن الموافقة بين رفاقه وأصدقاءه فيجد المخدر بدلاً منها.

القسوة الزائدة والتدليل الزائد

  • ” كل أمر زاد عن حده انقلب ضده”هذه المقولة الشهيرة تعتبر اكبر مثال على مشكلات العصر التربوية فأحياناً التدليل الزائد من قبل الوالدين يشعر الشاب بأهميته ويجعله أناني وغير متحمل للمسئولية، وبالتالي لا يفكر في عواقب أي شئ يفعله، فهو يبحث عن المتعة اللحظية التي تلبي رغباته، وهو ما يجده في أنواع السموم المختلفة.
  • وكذلك القسوة الزائدة فيشعر بعض الآباء أن العنف والقسوة في التعامل مع أبناءهم سيولد لديهم رغبة في النجاح وسيجعل منهم شخصيات اقوي واهم، ولكن الحقيقة أن قسوة الآباء لا تفيد الأبناء بل تجعلهم يبتعدون اكثر واكثر عن اسرهم، ويبحثون عن الراحة والتعاطف في أماكن آخري مع أصدقاء السوء وقد يجد المخدر الطريق اليهم ويكونوا مدمنين.
  • فمعاملة الأبناء يجب أن تكون مزيجاً بين الشدة واللين والثواب والعقاب ، فلا يمكن تربية فرد سوي في المجتمع باتباع العنف أو التدليل فقط.

القدوة السيئة من احد الوالدين أو كلاهما

  • قد يكون الوالدين سبباً في إدمان أولادهم بسبب اتباعهم لسلوكيات خاطئة، فالأب الذي يشرب الخمر آو يتناول العقاقير المخدرة آو يمارس غيرها من الأفعال التي تسبب أضراراً لنفسه أو لمن يحيطون به، يكون سباً في إدمان ابنه أو ابنته.
  • فالأطفال جميعاً يتعلمون في البداية بالتقليد فهم يقلدون الكلمات التي تخرج من أفواه أباءهم ثم سرعان ما يكبرون ويقلدون أفعال الوالدين وقد تكون هذه الأفعال السيئة هي بداية طريق الانحراف لدى الأبناء.
  • ولا تقتصر الأفعال السيئة عل الإدمان أو شرب المخدرات فالأفعال الأخري كالكذب وممارسة العنف وإيذاء الغير، أو السرقة وغيرها من الأفعال التي تعتبر طريق البداية للانحراف.

السينما ووسائل الإعلام

  • إن الخطر لا يبدأ دوماً من المنزل فقد يبدأ أحياناً من الشاشة التي تقع في غرفة جلوسنا وتسيطر على حياتنا ويومنا كله، فالطفل الذي يشاهد البطل في التلفاز وهو يماس العنف والإدمان وغيرها من المفاسد المختلفة يشب على تقبل هذه الأفعال بل والسعي لتقليدها في كثير من الأحيان.
  • فالقدوة لا تكون دوماً الأب والأم أحياناً قد تكون القدوة هي الممثل أو الممثلة التي تظهر على الشاشة، وهنا تقع المسئولية على المجتمع والدولة في أيقاف مثل هذه السلوكيات الخاطئة التي يراها أبناءنا كل يوم، أو على الأقل محاولة تقنينها منع عرضها لأعمار محددة.

انعدام الرقابة

  • مع إيماني الكامل بأن رقابة الشخص تنبع من داخله، لكن هذا لا يعنى أن غياب الرقابة أمر مقبول فالرقابة هي عنصر أساسي في تحقق العدل والالتزام في أي مجتمع ولهذا فالرقابة لها دور أساسي في منع المخدرات ووسائل الإدمان المختلفة من أن تغزو حياة أولادنا.
  • والرقابة المدرسية والجامعية أمر ضروري في الحياة ويجب على كل مدرسة وجامعة فرض رقابة شديدة على أبناءها من مختلف الأعمار، ومحاولة تطبيق اقصي العقوبات الممكنة على أي فرد يثبت اشتراكه أو ترويجه لهذه السموم القاتلة.

في النهاية أن أولادنا أمانة ومجتمعنا أمانة يجب الحفاظ عليها، وبعد معرفتنا لبعض الأسباب المؤدية إلى استخدام السموم القاتلة يجب أن نحذر منها تماماً، وإذا كنت مصاب بإدمان احد هذه المواد أو على دراية بإصابة شخص بها أرجو أن تتوجه إلى اقرب مشفي أو مصحة أو حتى عيادة لتلقى العلاج في اقرب وقت واعلم أن بداية الطريق للنجاة دوماً خطوة فلا تتردد في اتخاذها.

تنبيه: يرجي العلم ان المعلومات المرتبطة بالادوية والخلطات والوصفات ليست بديل عن زيارة الطبيب المختص. لا ننصح ابدا بتناول أي دواء او وصفة دون الرجوع الى الطبيب. يتحمل القارئ تناوله او استخدامه لأي وصفه او علاج دون استشارة الطبيب او الاخصائي.