ما واجبنا نحو الحفاظ على آثار بلادنا
تعتبر الآثار القديمة ذات قيمة تاريخية عظيمة، كما يرجع أصول كل قطعة أثرية إلى مئات السنين، وكلما كان الشيء قديماً كلما كانت القيمة المادية لها أكبر، فقطعة الآثار هي دليل على تاريخ بلدنا العظيم، وأيضاً تُعرفنا على تاريخ أجدادنا، حتى نعرف كيف كان القدماء يفكرون ونضيف عليهم نتعلم ونطور، لأن من ليس له ماض ليس له حاضر ومستقبل، لذا من الواجب علينا المحافظة على آثار بلادنا وحمايتها من الآتي:
- الهجمات الإرهابية والحروب الأهلية وحدوث التخريب وما إلى ذلك.
- خدش الزوار وضعف الإحساس المدني بكل المواطنين المحليين أو القيام بالبصق على الآثار وما شابه ذلك.
- التجوية الطبيعية.
- التلوث.
- تسريب مياه أثناء الري والزراعة وما يشبه ذلك.
أهمية المحافظة على الآثار وتطويره
تكمن أهمية المحافظة على الآثار القديم فيما يلي:
- يعتبر الحفاظ على الآثار والإهتمام به حماية من التعرض لأي مشكلات مثل الضياع والدمار، أو التشوه أو فقد جزء من أجزائه أو إختفاء معالمه.
- كما أن الحفاظ على الأثر القديم يساهم في استمرارية وجوده على قيد الحياة، ولا يمكن أن يحيا الأثر ويعيش اذا اهملنا فيه، وأيضاً لا بد من المحافظة على الأثر نابض عفي بدون إلحاق اي ضرر به.
- بالإضافة إلى ترك الأثر دون علاجه، وصيانته والعمل على ترميمه من أي تلف يجعله يتناثر مع مرور السنوات، فالأثر دائماً في حالة من الصمت، لا يستطيع الأثر أن ينطق ويتحدث عن المعاناة والألم.
- لذا علينا الاهتمام بالأثر حتى يبقى كما هو ولا يظهر عليه التعب والهلاك وتزيد معاناتهم، ولا نقدر على العلاج لأن الوقت يكون قد مضى.
- لذا يعتبر التدخل للحفاظ على الأثر واستعادة عافيته والعمل على إسترداد حيويته نت الأمور الهامة، لأن الآثار تعود علينا بالنفع سواء المادي وتعمل على تنشيط السياحة والفخر بترازنا وتاريخ أجدادنا.
طرق الحفاظ على الآثار
من الممكن الحفاظ على الآثار من خلال بعض الطرق التي سوف نذكرها فيما يلي:
- أن تضع الجهات المعنية خططًا وأنظمةً للإبلاغ عن أي خلل يمس الآثار من أجل الحفاظ على الآثار.
- انضمام الدولة لاتفاقية التراث العالمي لكي تحظى بالحماية التي تقدمها مشاريع هذه الاتفاقية.
- يمكن ترشيح المواقع الآثرية حتى تُدرج على قائمة التراث العالمي.
- القيام بتنظيم حملات توعوية من أجل تثقيف المواطنين بأهمية الحفاظ على آثار الوطن، ويمكن للإعلام أن يكون له دور كبير في هذه الحملات.
- كما يمكن التطوع الفعلي بمشاريع الحفاظ على الآثار ويكون بإشراف المختصين، فمشاركة الفرد بهذه الأعمال ينمي لديه إحساس الانتماء للوطن وممتلكاته الأثرية.
- تنظيم حملات لجمع التبرعات من الناس لإحياء الآثار وتجديدها.
- إدراج الآثار في الكتب التعليمية لتعريف الطلبة بأهميتها وطرق الحفاظ عليها، وقد يكون ذلك بإثارة جلسات حوار ونقاش بين المعلمين والطلبة.
- تضافر الجهود بين المواطنين والحكومة وقيام كل منهم بدوره للحفاظ على الآثار الأثرية مدى البعيد.
- القيام بوضع قوانين تعاقب المُسيئيين بالآثار بعقوبات شديدة، وتنفيذ هذه العقوبات بصرامة ومن غير تهاون.
- بناء المصانع والمعامل بعيدًا عن الآثار لحمايتها من التلوث الناتج عنها.
- تخصيص جزء من الضرائب لهذا الغرض بالإضافة إلى جزء من أسعار التذاكر للدخول للمناطق الأثرية.
- إشراك طلبة الفنون والتصميم وغيرها من التخصصات الجامعية المشابهة عن طريق مطالبتهم بمشاريع فنية تجسد الآثار وتروج لها.
- وأيضاً يمكن تفعيل دور صندوق التراث العالمي المعني بالحفاظ على التراث الطبيعي والثقافي في كل العالم.
دور المواطن في الحفاظ على آثار الوطن
والجدير بالذكر أن للمواطن دور كبير ورئيسي في الحفاظ على آثار وطنه، ومن أبرز مهامه ما يلي:
- التثقيف بالتعرف أكثر عن آثار البلد، وأن يستخدم هذه المعرفة ليصبح الفرد كدليل سياحي يصطحب السائحين ويشرح لهم عن هذه الآثار، وربما تُصبح هذه مهنته مع الوقت.
- أن يتطوع مجموعة أشخاص مهتمين بنفس المجال للعناية بمعلم أثري، سواء من خلال الترويج له بطباعة المنشورات لتشجيع السائحين على زيارته، أو حتى تصميم موقع إلكتروني يضم صور لهذا المعلم وتفاصيل عنه.
- التواصل مع المنظمات المختصة بالمحافظة على الآثار عن وجود معلم أثري مهمل أو مهدد بالتدمير وبحاجة جهة مختصة كي تعتني به.
- القيام بتنظيم حفلات لجذب جميع المهتمين بالآثار من رعاة وممولين ومختصين، كما قد يستطيع أن يجمع من هذه الحفلات تبرعات للاعتناء بالآثار وترميمها.
- يجب أن يكون الشخص على قدر عالي من الوعي والمسؤولية، فلا يخرب الأماكن الأثرية بإلقاء القمامة أو الرسم على الجدران، مع ضرورة إخبار السلطات المعنية في حال رؤية أحدهم يسيء لهذه المعالم.
- إجراء تقرير عن الآثار التي بحاجة إلى ترميم ورتبهم حسب الأولوية، بالإضافة إلى إدراج تكاليف ترميم هذه الآثار وقدمها للجهات المعنية بالأمر
- عقد ورشات لتعريف المشاركين بالمعالم الأثرية من حيث تاريخ بنائها، والتناقش مع المشاركين عن إيجاد حلول للمحافظة عليها.
- المحافظة على الآثار يتطلب معرفة ومهارة مختصة، لذا على المواطن أن يحصل على هذه الخبرات ثم يستكمل عمله الفعلي في الاهتمام بالآثار.
كيفية حماية الآثار من التلف والضياع
فيما يلي سوف نتعرف على الطرق التي يمكن من خلالها حماية الآثار من التلف والضياع، كالتالي:
- الحرص على دراسة الفنون المعمارية القديمة والإهتمام بترميم الآثار في كلية الآثار وكليات الفنون، كما يمكن الإهتمام بتدريس الفنون التراثية في كافة الجامعات والمعاهد في كل ابلدان.
- من الممكن إقامة إحتفالات كل فترة لزيادة التعريف بالآثار في جميع البلدان، بالإضافة إلى تشجيع السياحة الداخلية ليتعرف المواطنين على آثار بلادهم.
- للأعلام دور كبير لا يمكن إغفاله،يث لا يمكن الإكتفاء بإيصال المعلومات في البرامج، بل من الواجب عمل أفلام وثائقية ومسلسلات تاريخية متعلقة بالمناطق الأثرية، لتشجيع المواطنين على زيارة هذه الأماكن.
كيفية الحفاظ على المبانى الأثرية
تعد المباني الآثرية جزء هام من التراث القديم، والتي يجب الحرص عليها وتطويرها، وذلك عن طريق الآتي:
- الحفاظ على المبانى الأثرية أثناء الزيارات، فالشيء الغير مسموح به هو الكتابة على الجدران ورمي القمامة أثناء الزيارة.
- يجب الإهتمام المبانى الاثرية وتأهيلها لإستقبال السياح، كما لا بد من تهيئة المكان حتى يكون واجهة مشرفة من الناحية السياحية.
- لا بد من وضع قوانين صارمة تعاقب كل من يعبث في الآثار، وأيضاً وضع أمن وحراسة على كل الأماكن التي تحتوي على آثار وتراث، ووضع كاميرات للكشف عن أي شخص يعبث في التراث.
- الإهتمام بالصيانة الدورية للمناطق الاثرية وترميم الاثار بشكل مستمر، بالإضافة إلى تدريس مادة ترميم الآثار على يد كبار المتخصصين، لكي ينشأ جيل قادر على حماية الآثار.
- كما يجب وضع قوانين حازمة لعقاب من يفكر في الإتجار في الآثار، ولا بد من الحكم على كل تجار الآثار بالسجن والحبس.
أسئلة شائعة
كيف نحافظ على الآثار القديم؟
يجب تنظيم رحلات مدرسية المتاحف والمعابد والمعارض والأماكن الفنية، والأماكن التي تحتوي على رموز ثقافية، كما يطلع الطلاب على التراث، وأيضاً إقامة ورش لفتح آفاق التراث الشعبي عن طريق عقد اتفاقات مع المختصين في الآثار، لنقل المعرفة التاريخية للأجيال الجديدة.