ما هي التربية الرقمية وأهميتها في التعليم
يتم تعريف التربية الرقمية على أنها القيام باستخدام نوع من التكنولوجيا المسؤولة عن توفير القدرة على المشاركة الإيجابية والنقدية بكفاءة، ويتم ذلك على كافة الأصعدة سواء كان ذلك في السياسة أو الحكومة أو المجتمع، أو حتى كافة البيانات الرقمية المختلفة.
- كما يتم تعريفها على أنها عملية الاستخدام الأخلاقي والمسؤول، بل والآمن لكل المعلومات، إلى جانب التكنولوجيا الخاصة بعملية التعليم الرقمي، والتي يقوم الطلاب باستخدامها، حتى يصيروا أعضاء فاعلين في المجتمع، ليس المحلي فقط، وإنما المجتمع العالمي أيضاً.
- بسبب ما تحتوي عليه التربية الرقمية من أهمية كبيرة فعند البحر والتفتيش عن مفهوم هذا المصطلح ستجد له الكثير من التعريفات والتي تتنوع بتنوع وجهات النظر في التربية الرقمية، بحيث يصفها البعض على أنها من أساليب السلوك المختلفة في استعمال التقنيات المتعددة، والتي تعد المعايير المثالية للسلوك الأخلاقي للفرد والجماعة.
- فيتم استخدام التكنولوجيا وفقاً للعادات الاجتماعية والمهارات الشخصية المكتسبة اجتماعياً؛ بغرض تأهيل جيل واع ومثقف من الناحية الأخلاقية، يتمكن من استخدام التكنولوجيا بشكل صحيح وسليم.
قد تحولت التربية الرقمية من المطالب الملحة في الوقت الحالي، وذلك يرجع إلى الانتشار المتزايد للسلوكيات الغير اللائقة، واللافت للأمر بأن تلك السلوكيات تحدث على المستويين الفردي والجماعي، والتي انتشرت بشكل خاص أثناء الانتشار الكبير للجرائم الإلكترونية، والتي على رأسها المواد الإباحية، وعملية الاحتيال الإلكتروني، وصولاً إلى الابتزاز والقرصنة، وحتى المضايقات والتنمر.
أهمية التربية الرقمية في التعليم
سنحاول فيما يلي عرض بعض الإيجابيات الناتجة عن التربية الرقمية، والتي تبرز مدى أهميتها في المجتمع الإنساني المتطور الحالي.
دعم اكتساب المعرفة
تعمل التربية الرقمية على المساعدة في اكتساب كم كبير من المعرفة والمعلومات، بل وتصل إلى حد اكتساب كم كبير من المهارات الجديدة، وعلى وجه الخصوص المهارات المتعلقة بالتواصل الفعال، ويتم ذلك عن طريق الاستعمال المسؤول لتلك التكنولوجيا، والعمل على ممارسة كل أشكال المشاركة الاجتماعية، والتعامل مع تلك التكنولوجيا بالشكل الذي تناسب مع الحفاظ على حقوق الإنسان وصون كرامته.
تنمية ذكاء الطفل
تساعد التربية الرقمية الأطفال على العمل على زيادة قدراتهم العقلية والفكرية، ليصبحوا أكثر ذكاءً في التعامل مع الأجهزة الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ما يجعلهم قادرين على التعامل معها بشكل أكثر أمناً، فيستطيعوا تجنب أشكال التنمر والإساءة المختلفة، والكثير من الأشكال السلبية الأخرى التي يكونون عرضة لها خلال تواجدهم على تلك المواقع والمنصات.
زيادة الوعي العام
كون مفهوم التربية الرقمية آخذ في التطور بشكل كبير، حتى أصبح يشمل في وقتنا الحالي الكثير من القدرات والكفاءات، بلو السلوكيات العامة والخصائص للأفراد، والتي تعمل على تحفيزهم على استغلال الفرص الموجودة في العالم الرقمي بشكل أكبر، إلى جانب العمل على إيجاد مرونة كافية في مواجهة العيوب محتملة الحدوث.
منع التسلط
العمل على توفير الثقافة الكافية للطلاب من الناحية الرقمية في ذاته يحميهم ويحمي حقوقهم الإنسانية، كما ويمكنهم من التعرف على تلك الحقوق بشكل أكبر، ويدعم مبدأ حمايتهم من التسلط، والذي من المحتمل التعرض له بشكل كبير على مواقع الإنترنت المختلفة.
الحماية من التنمر
تظهر حالات التنمر الإلكتروني بشكل كبير عند فقد الوعي أو حتى في حالات الوعي البسيط وغير المدروس بالتربية الرقمية، والذي يؤدي في أغلب الأحيان إلى عواقب وخيمة، بحيث يعد التنمر نوعاً من أنواع المضايقة التي يتم استخدامها بالأجهزة الرقمية، والتي من بينها الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية المحمولة وأجهزة الحاسوب.
الأمان العام لكافة مستخدمي شبكة الإنترنت
تعمل التربية الرقمية على دعم الشباب والأطفال على حد سواء، فهي تعمل على توفير نوع من المشاركة الفعالة لهم، والتي تحدث في إطار آمن ومسؤول حتى في حالة النقد، فيكون النقد بناء، وذلك يحدث بشكل كبير في كامل التقنيات الرقمية، وكافة مواقع الشبكات الاجتماعية.
تعزيز الاحترام المتبادل
تعمل التربية الرقمية على المساعدة في ضمان وجود نوع من الممارسة على كافة الأصعدة والمجالات الموجودة على مواقع شبكة الإنترنت، وبحيث تكون تلك الممارسات ناجحة للطلاب في مجالاتهم المتعددة، مع توفير بيئة قائمة على المسؤولية والاحترام تجاه المستخدم ونفسه، وتجاه نفسه والآخرين في تلك البيئة الافتراضية.
إيجاد الفرص المثالية
بسبب التطور الكبير في عالم التكنولوجيا الرقمية، يتجه الكثير من أصحاب الأعمال في البحث والتفتيش عن حديثي التخرج، والذين يتمتعون بالكفاءة، أو حتى بالبحث عن الموظفين المحتملين لهم، بحيث يتم الحكم عليهم عن طريق ما يقومون به من نشاطات على حساباتهم الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي يجعل من الأهمية بمكان أن يتم تعليم الطلاب بكيفية تكوين شخصياتهم على شبكة الإنترنت، بالصورة التي تظهر صورة إيجابية عنهم.
كتب عن التربية الرقمية
توجد الكثير من المعلومات التي يتم تداولها عن التربية الرقمية، والتي منها ما يتبناه بعض الأشخاص، ومنها التي ترجع في مصادرها إلى آراء فردية، ولكن هناك بعض المعلومات المتداولة النابعة من مصادر وأبحاث ودراسات توضيحية، ولعل من أبرز تلك المصادر هي الكتب التي عكف أصحابها على الدراسة والبحث والتلخيص، حتى يقوموا بإخراج كتبهم بالشكل المثالي، ومن بين تلك الكتب كل ما يلي.
- بداية البدايات نحو التكنولوجيات الرقمية التربوية.
- التربية الرقمية لتحقيق رؤية 2030
- أطفالنا والتكنولوجيا الرقمية.
- التربية الرقمية
- التربية الرقمية وتأهيل التعليم.
- التربية الإعلامية ومحوي الأمية الرقمية.
- التربية في الحقبة الرقمية.
محو الأمية الرقمية
يأتي مصطلح محول الأمية الرقمية بالمعنى العام له على أنه امتلاك كافة الأفراد في المجتمع لكافة المهارات التي يحتاجون إليها حتى يتمكنوا من التعامل مع البيئة الاجتماعية الافتراضية، وتمكنهم من تحقيق أهدافهم من تلك البيئة العالمية، والتي زاد الاهتمام به على وجه الخصوص تبعاً للتزايد الكبير في عملية الاتصال، حتى يتمكنوا من الوصول إلى كل المعلومات التي يحتاجون إليها، وبشكل أسرع، وذلك عن طريق بعض التقنيات الرقمية الحديثة، بحيث تحتوي عملية محو الأمية على العديد من العناصر، والتي من بينها ما يلي.
تنمية مهارات التفكير النقدي
عندما يواجه المستخدم كب كبير من المعلومات أثناء تعامله مع التكنولوجيا الرقمية، والتي تستخدم أشكال عدة للتنسيقات الخاصة بها، الأمر الذي يتطلب من المستخدم أن يحاول فتح نوافذ جديدة، تمكنه من البحث عن المعلومات الجديدة، بل وتخليصها من المعلومات الغير مفيدة له، والعمل على تحليلها، حتى يصل غلى مرحلة التقييم الفعال، والتي تساعده على الحصول على أفضل التطبيقات، حتى يصل إلى حيز الإنتاج، والذي يعد في تلك الحالة التفكير النقدي.
الاتصال السهل
تعتبر عملية توفير نوع سريع وسهل من صور التواصل والاتصال جانب رئيسي في عملية محو الأمية الرقمية، فعندما تتم عملية التواصل داخل المجتمعات والبيئات الافتراضية المتعددة تعدل عملية امتلاك القدرة على التعبير عن كل ما يأتي في مخيلتك من أفكار، بشكل سهل وواضح، فالمستخدم له كامل الحرية في طرح الأسئلة المتعلقة بأي موضوع، طالما هو يحافظ على مبدأ الاحترام المتبادل، كما أن البعض يتمكنوا من بناء الثقة بينهم وبين دوائرهم التواصلية داخل المجتمع المباشر، وتلك الثقة هي لا تقل في أهميتها عن التواصل الشخصي المباشر.