لا شك في أن أسلوب الاستفهام من أبرز الأساليب الإنشائية، وفرع أساسي من فروع اللغة العربية، حيث تتنوع أدوات الاستفهام وتتعدد أغراضها وهدفها من سياق الجملة الواقعة فيه، ونحن هنا سنقوم بالإجابة على سؤال تستخدم أداة الاستفهام كيف للسؤال عن ؟ من خلال الموسوعة ، ونتناول بعض السياقات الوارد فيها أداة الاستفهام كيف.
تستخدم أداة الاستفهام كيف للسؤال عن
ترد أدوات الاستفهام بكثرة في الجمل الإنشائية، فالاستفهام عادة ما يثير الدهشة ويعمل على جذب الانتباه، ولاسيما أداة الاستفهام (كيف).
- تستخدم أداة الاستفهام كيف للسؤال عن الحال، أي لتعيين الحال.
- تقول في السؤال بأداة الاستفهام كيف، كيف حالك اليوم؟ كيف أصبحت؟ كيف غادرت؟
- تعرب أسماء وحروف الاستفهام عادة إعراب ثابت، وهو اسم استفهام مبني على السكون.
- ترد غالبا (كيف) في بداية أي كلمة ولها الأحقية في الصدارة.
- يقول ابن جني أن اسم الاستفهام كيف يعتبر اسم من أسماء الظروف.
- يقول ابن هشام أن اسم الاستفهام كيف في حالة إذا فسرت بمعنى السؤال عن الحال في قول (على أي حال) تعتبر كما ذكر ابن جني أنها من الظروف.
- يعتبر محلها هنا كمحل الجار والمجرور، واسم الظرف يعد من المجرورات ويعرب اسم الظرف اسم مجرور.
- جاءت كيف كأداة شطر غير جازمة مع حذف جواب الشرط.
- يقول ابن هشام أن كيف قد تأتي كأداة مصدر.
- تقع كيف في كثير من المواضع في محل رفع خبر، أو في محل نصب حال، أو في محل نصب مفعولا به.
أداة الاستفهام كيف في القرآن الكريم
تتعلق أداة الاستفهام كيف في القرآن الكريم غالبا بأداة (أنى) فكلاهما لها نفس الغرض في القرآن الكريم.
- يختلف اسم الاستفهام كيف عن اسم الاستفهام أنى في فرق طفيف للغاية، وهو أن اسم الاستفهام كيف يستخدم لمعاينة كيفية وقوع الحدث، أما اسم الاستفهام أنى لمعاينة كيفية وقوع الحدث وتاريخه ومن أين يأتي الحدث.
- ترد أداة الاستفهام أنى في قوله تعالى: “كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً قال يا مريم أنَّـى لك هذا” والمعنى من الاستفهام بأنى هنا يعني كيف ومن أين لك هذا.
- وردت أداة الاستفهام أنى أيضا في قوله تعالى: “وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكاً قالوا أنى يكون له الملك علينا” ومعنى الاستفهام هنا، كيف يكون له الملك ومن أين يأتيه الملك؟
- وردت أداة الاستفهام كيف في كثير من مواضع القرآن الكريم بدلالات مختلفة غير الاستفهام، مثل قوله تعالى: “فقتل كيف قدر ثم قتل كيف قدر” ويفسر الزمخشري معنى كيف هنا في كتابه الكشاف للتفسير.
- يقول الزمخشري في تفسير كيف: أن الاستفهام بكيف هنا غرضه التعجب من تقديره وإصابته فيه المحز، وثناء عليه على طريقة الاستهزاء به.
- أما المعنى الحقيقي للاستفهام من اسم كيف يرد في قوله تعالى: “أرني كيف تحيي الموتى” هنا سؤال عن كيفية إحياء الموتى من نبي الله إبراهيم عليه السلام بانتظار الإجابة من الله تعالى.
أنواع الاستفهام
ينقسم الكلام في اللغة العربية إلى قسمين، وهما كلام خبري ولام إنشائي، أي أسلوب خبري وسلوب إنشائي.
- نتحدث عنا عن الأسلوب الإنشائي الذي يتعدد أنواعه بعدد لا حصر له، ومن أنواع الأسلوب الإنشائي هو أسلوب الاستفهام.
- ينقسم أسلوب الاستفهام إلى قسمين وهما، استفهام حقيقي واستفهام مجازي.
- الاستفهام الحقيقي وهو الحاجة إلى معرفة شيء مبهم ومن ذلك يتم طرح أسلوب الاستفهام، والدف منه الاستماع إلى الإجابة.
- أما الاستفهام المجازي هو استفهام بلاغي يكثر استخدامه في الشعر العربي، ولم يكن الهدف منه تلقي الإجابة، ولكن الهدف منه أغراض بلاغية ومجازية.
الغرض من الاستفهام في القرآن الكريم
يهدف أسلوب الاستفهام إلى بعض الأغراض البلاغية ومن خلال الاستفهام المجازي، لإننا نعرف أن الاستفهام الحقيقي غرضه الوصول إلى الإجابة من خلال طرح السؤال بصيغ متعددة، ولكننا هنا نتعرف على الأغراض من الاستفهام المجازي.
- النفي: مثل قوله تعالى “كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم” الاستفهام هنا غرضه النفي بعدم الهداية الكفر بعد الإيمان.
- الإنكار: مثل قوله تعالى “كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم” فالاستفهام هنا غرضه الإنكار من حال المشركين في كفرهم.
- التقرير: مثل قوله تعالى “فكيف كان عقاب” الغرض من الاستفهام بكيف هنا هو التقرير.
- التشويق: مثل قوله تعالى “وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى” فالاستفهام هنا غرضه التشويق لرؤية سيدنا إبراهيم عليه السلام لكيفية إحياء الموتى.
- التهكم والتوبيخ: مثل قوله تعالى “فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد” الغرض من الاستفهام هنا التوبيخ والسخرية والتهكم من المشركين.
- التعجب: مثل قوله تعالى “أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلفت” الاستفهام هنا غرضه التعجب من حال المشركين.
- المدح والتعظيم: مثل قوله تعالى “هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء” الاستفهام هنا غرضه التعظيم لقدرة الله تعالى.
- الأسى والحسرة: مثل قوله تعالى “قل سيروا في الأرض قم انظروا كيف كان عاقبة المكذبين” الاستفهام هنا غرضه الحسرة والأسى من حال المكذبين.
- التسوية: مثل قوله تعالى “سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم” الغرض من الاستفهام هنا التسوية بين كلا الأمرين.
- الاستبعاد: مثل قوله تعالى “فكيف آسى على قوم كافرين” الغرض من الاستفهام هنا هو الاستبعاد والإنكار أيضا.
أداة الاستفهام كيف في الشعر
نتناول بعض الأبيات التي ورد فيها اسم الاستفهام (كيف) بأغراضه وصورة المتعددة، ومن أبزر الأبيات التي ورد بها اسم الاستفهام كيف، هي أبيات الشاعر محمود درويش.
- يقول الشاعر باستخدام اسم كيف: البحر أصغر مني فكيف يحملني؟ قام الشاعر هنا باستخدام كيف مع الفعل المضارع.
- يقول الشاعر في أحد أبياته باستخدام كيف: إذن، كيف لم يستطع امرؤ القيس فينا مواجهة المذبحة؟ قام الشاعر باستخدام اسم كيف مع أداة نفي مع الفعل المضارع.
- استخدم الشاعر اسم الاستفهام كيف في جملة أسمية للاستفسار عن الحال، إذ يقول: وكيف حال إخوتي؟
- من أشهر أبيات الشاعر محمود درويش عن الاستفهام في قوله: أرجوك سيدتي الأرض أن تخصبي عمري المتمايل.
بين سؤالين: كيف؟ وأين؟
- اختلط في أحد الأبيات اسمي كيف مع إذن في قول الشاعر من هذا البيت: فكيف إذن لا أحبك أكثر؟ وهو سؤال عن الحال باستخدام اسم الاستفهام كيف.
توصلنا من خلال هذا المحتوى إلى الإجابة عن سؤال تستخدم أداة الاستفهام كيف للسؤال عن ؟ حيث إنها تستخدم للدلالة عن الحال، ونحن إذن في هذا المحتوى قد بينا الأغراض المختلفة لاسم كيف الواردة في القرآن الكريم، وفي الشعر العربي.
يمكنك الاطلاع على المزيد من مواضيع ذات صلة بالمحتوى السابق من خلال موقع الموسوعة العربية الشاملة:
- كيفية شرح درس أدوات الاستفهام
- الأساليب النحوية وأنواعها شرح مبسط
- ما هي ادوات الاستفهام في اللغة العربية
- درس الأسلوب اللغوي الاستفهام للوحدة الثانية مادة لغتي الصف الأول المتوسط فصل أول
- ورقة عمل أسلوب الاستفهام لغة عربية صف ثالث فصل ثاني
- ورقة عمل مراجعة أدوات الاستفهام لغة عربية صف ثاني فصل ثالث