اول من مارس الكتابه بالحروف هم
يعد أول من مارس الكتابة بالحروف هم الإغريق، وهم مجموعة كبيرة من الناس يتراوح عددهم ما بين الأربعة عشر مليون إلى سبعة عشر مليون نسمة، مقيمة في عدد كبير من البلدان، وهم في الأصل يونانيون، كما يُطلق عليهم أيضًا اسم الهيلينيون، وهنا يأتي السؤال الحقيقي، أليس المصريون القدماء هم من اخترعوا الكتابة؟
الإجابة هي نعم ولكن الكتابة التي أخترعها المصريون القدماء لم تكن باستخدام الحروف الأبجدية، والتي تميز بها الشعب الإغريقي عن غيره من الشعوب التي حاولت استخدام الكتابة للتعبير عن أفكارهم ولتدوين تاريخهم. ويُعتقد أن الشعب الإغريقي أخترع الكتابة في الفترة ما بين القرنين الثامن والتاسع قبل الميلاد.
كم أنه على الرغم من أن عدد الإغريق لم يكن كبير بالشكل الكافي لانتشار طريقة كتابتهم بسرعة كبيرة بين الناس، إلا أن كتابة ذوي المعرفة قصائدهم وعلومهم بالطريقة الإغريقية أدى إلى أنتشار اللغة والكتابة في جميع أنحاء العالم، ويُذكر أن أول القصائد التي كتبت بالحروف الإغريقية هي قصيدة هوميروس الإلياذة والأوديسة، والتي حفظها عدد كبير من الناس وكانوا سبب رئيسي لانتشارها في أنحاء العالم.
تطورت الكتابة الإغريقية بشكل كبير على مر العصور الأمر الذي دفع الكثير من الناس إلى التعبير عن احتياجاتهم بالكتابة عن طريقها، وتزامن مع ذلك تطور كبير في العلوم بمختلف أنواعها، مثل العلوم الفيزيائية، والكيميائية وغيرها، الأمر الذي شجع الكثير من العالم في هذا العصر إلى أخذ الرموز للتعبير عن الرموز الخاصة بهم من الأبجدية الإغريقية.
من الجدير بالذكر أن الأبجدية الإغريقية بعد أن كونت الأبجدية الخاصة بها احتاجت لتكوين نظام الأرقام، وقد استعانت بالأرقام اليونانية في ذلك، لذا نرى أن الحروف من 1 إلى 9 تتشابه بشكل كبير مع الحروف اليونانية.
المستعمرة التي شكلت الأبجدية الإغريقية
من المتعارف عليه أن الإغريق القدماء هم أول من صنع المستعمرات في دولة إيطاليا وتسمى أول مستعمرة حقيقة لهم فيها بمدينة كوماي، وهي في أغلب ظن العلماء أول مستعمرة تُنشأ الأبجدية اليونانية أو الإغريقية.
حقائق عن الأبجدية الإغريقية
توجد الكثير من الحقائق الغير منتشرة عن الأبجدية اليونانية، والتي سوف نتعرف عليها من خلال النقاط التالية:
- كانت الأبجدية الإغريقية ذات عدد كبير من الحروف، الأمر الذي جعل تعلمها صعب ويحتاج الكثير من الوقت، حيث كان عدد الحروف بها ألف حرف تقريبًا، ما دفع العلماء إلى تقليل عدد الحروف لأن يكون اليوم 24 حرفًا فقط.
- اختلفت البلاد اليونانية في استخدام الأبجدية الإغريقية لفترة من الوقت، حيث كانت كل ل=بلد لها الأبجدية الخاصة بها، ألا أن توحد الأمر وأصحبت الأبجدية المستخدمة في مدينة إيونيا هي الأبجدية القياسية التي يستخدمها كل الشعوب.
- لم تستخدم الأحرف الصغيرة في الأبجدية اليونانية في بدء الكتابة بها، بل كانت تُكتب فقط بالحروف الكبيرة.
- في بدء كتابة الأبجدية الإغريقية كانت تكتب فقط من اليمين إلى اليسار.
- بعد اختراع الأبجدية اليونانية استطاع عدد كبير من العلماء تدوين العلوم الخاصة بهم من خارج البلاد أو داخلها، لذا شهدت البلاد اليونانية تطور علمي كبير تلك الفترة، كما أستطاع العديد من الناس تعلم تلك العلوم واكتشاف علوم أخرى.
- تغيرت الكتابة اليونانية بشكل كبير عن الكتابة اليونانية الأولى، ومن أهم التغيرات التي شهدتها الكتابة بطريقة البوستروفيدون، وهي تناول الكتابة بحسب السطور، لكن ذلك التغير لم يدم طويلًا واستطاعة الأبجدية اليونانية أن تطور نفسها لأن تكون بالحالة الموجودة عليها اليوم.
المناطق التي يعيش فيها اليونانيون
تمركز الشعب اليوناني في الكثير من البلدان، واليت كانت في الأغلب بلدان البحر المتوسط، وسوف نتعرف عليها في الآتي ذكره:
- كندا.
- روسيا.
- جنوب إفريقيا.
- أوكرانيا
- قبرص
- الولايات المتحدة
- بلجيكا
- ألبانيا
- الأرجنتين
- أستراليا
- إيطاليا
- مصر
- فرنسا
أصول الأبجدية اللاتينية وعلاقتها بالأبجدية الإغريقية
ترتبط الأبجدية الإغريقية ارتباط وثيق بالأبجدية اللاتينية، ذلك لأن الأبجدية الإغريقية في الأصل كانت مشتقة من الكتابة الهيروغليفية القديمة في مصر، والتي كانت تعتمد على الكتابة بالرسومات والحيوانات والنباتات، ومع التطور الكبي في الأبجدية الإغريقية توصلت لأن تكون ما نسميه الأبجدية اليونانية الغربية، والتي شكلت بدورها الأبجدية الأترورية، وهي الأصل للكتابة التي استخدام الرومان لاستنتاج الكتابة اللاتينية الحالية.