التعليم

مفهوم الثقافة التنظيمية

⏱ 1 دقيقة قراءة
مفهوم الثقافة التنظيمية

مفهوم الثقافة التنظيمية

تلعب الثقافة التنظيمية دور أساسي في كافة المستويات والأنشطة داخل التنظيم الإداري، فهي تساهم في خلق المناخ التنظيمي الملائم، الذي يعمل على تحسين وتطوير الأداء بشكل ملائم وفعال، وهذا يساعد على تحقيق الأهداف الفردية والجماعية والتنظيمية. 

  • تُعرف ثقافة المنظمات على أنها ترجع إلى النظام المطبق من خلال نظام المفاهيم المشتركة والأعراف والتقاليد التي تكون سائدة بين أعضاء  المنظمة والتي تميزها عن منظمات أخرى. 
  • كما أنها عبارة عن قيم ومعتقدات و تصورات مشتركة وتحدد سلوك أعضاء المنظمة، حيث كلما زاد استخدام هذه القيم والمعتقدات والتصورات وكانت مشتركة كلما كانت أقوى لثقافة المنظمة، وأيضاص يكون لها أثر كبير في تحديد السيطرة على سلوك المنظمة.
  • هي مجموعة من الافتراضات والقيم الأساسية التي تطورها جماعة معينة، من أجل التكيف والتعامل مع المؤثرات الخارجية والداخلية، والتي يتم الاتفاق عليها وعلى ضرورة تعليمها للعاملين الجدد في التنظيم، من أجل إدراك الأشياء والتفكير بها بطريقة معينة تخدم الأهداف الرسمية.
  • كما يشير مفهومها على أنها نمط من الافتراضات الأساسية مبتدعة أو مكتشفة أو مطورة من قبل جماعة كما تعلمتها من خلال ملائمتها مع مشكلات العالم الخارجي وضرورات الملائمة الداخلية، والتي أثبتت صلاحيتها لكي تعتبر قيمة ويجب تعليمها للأعضاء الجدد في المنظمة باعتبارها طرق صحيحة للإدراك والتفكير والإحساس فيما يتعلق بالمشكلات.
  • تتفق جميع التعريفات في أن الثقافة التنظيمية تركز على القيم والتي تمثل القاسم المشترك بين تلك التعريفات المختلفة للثقافة، وتشير هذه القيم إلى الاتجاهات والمعتقدات والأفكار في منظمة معينة، ولذلك تعتبر القيم المفهوم الأساس لتقييم مواقف وتصرفات الأفراد وسلوكهم في المنظمات.
  • وأخيراً فهي مجموعة من القيم والعادات والتقاليد والأنظمة والقوانين التي تؤثر في سلوك العاملين وفي الأسلوب الذي يمارسونه في إدارة المنظمة واتخاذ القرارات فيها، من أجل الوصول إلى تحقيق أهدافها وسياساتها وممارساتها الإدارية.

مستويات الثقافة التنظيمية

تحتوي الثقافة التنظيمية على مجموعة من المستويات، والتي سوف نوضحها في الفقرة التالية:

  • المستوى الأول (الثقافة الظاهرة):
    • هي عبارة عن الحقائق التي يمكن ملاحظتها مثل التكنولوجيا والفنون ورموز الحياة التنظيمية وأنماط السلوك الإنساني.
  • المستوى الثاني (الثقافة الضمنية):
    • هي تضمن على القيم، والمعتقدات  والمعايير الضابطة للسلوك الإنساني.
  • المستوى الثالث (البديهيات الأساسية):
    • هي تشير إلى البديهيات والافتراضات الأساسية حول الكيفية التي تعمل بها المنظمة، وتحديد الهدف الأساسي لها، وكيفية تعاملها مع البيئة الخارجية، بالإضافة إلى كيفية تعامل الموظفين داخل المنظمة الواحدة فيما بينهم وما هي المشكلات الرئيسة التي تواجهها تلك المنظمة.

أبعاد الثقافة التنظيمية

كما تضمن الثقافة التنظيمية على عدد من الأبعاد المختلفة، والتي تتمثل فيما يلي:

  • أولاً: (المدير الجيد، المشرف الجيد، الموظف الجيد، العمل الجيد للموظفين، تأثر الموظفين، مراقبة الأنشطة، قواعد إنجاز المهام، ما يوفره العمل، روح الفريق، المنافسة، الصراع، تنفيذ القرارات، تدفق الاتصالات، والاستجابة للبيئة).
  • ثانياً: (القيم، الطقوس، الشعائر، شبكات العمل الثقافية، الروتين، وبيئة العمل).
  • ثالثاً: (صنع القرار، الرقابة التنظيمية، التدخل الحكومي، معنوية الدور الإداري، معتقدات الوصول إلى السلطة السياسة المحافظة، والحماية وضمان الحقوق الشخصية).
  • رابعاً: (الرموز، الفلسفة، الديانة، والنشاط المتعاظم).
  • خامساً: (التركيز الخارجي مقابل التركيز الداخلي، التركيز على المهمات مقابل التركيز الاجتماعي، الأمان مقابل المخاطرة، التماسك مقابل التفكك، الفردية مقابل الجماعية الانفراد في القرارات مقابل المشاركة الجماعية، المركزية مقابل اللامركزية، الحدس مقابل التخطيط، الثبات مقابل الإبداع، التعاون مقابل المنافسة، البساطة مقابل التعقيد، الإجراءات الرسمية مقابل الغير رسمية، والجهل مقابل المعرفة).
  • سادساً: (القيم، البطولات، الطقوس، الشعائر، تجميع الموارد، المكافآت، تنوع العلاقة، الترتيب الهرمي، الممارسات الإدارية، وشبكات العمل الثقافية).
  • سابعاً: (الروتين، الطقوس، الشعائر، الرموز، القوة، وأنظمة الرقابة).
  • ثامناً: (الرموز، الأبطال، الطقوس، والقيم).

أنواع الثقافة التنظيمية

قسم الخبراء الثقافة التنظيمية إلى مجموعة من الأنواع المتنوعة، ومنها الآتي:

  • ثقافة النفوذ أو القوة:
    • هي عملية الضبط في مركز المنظمة واتخاذ القرارات يكون بيد عدد معين من الأشخاص البارزين، كما تكون القوة والنفوذ بيد من يتحكم بالمنظمة ويشبه لحد كبير نسیج العنكبوت.
  • ثقافة المشروع (المهمة):
    • هي تكون موجهة نحو العمل والإنجاز والحكم يتم عن طريق النتائج، وقوتها تعتمد على خبرة أفرادها ولا تحتاج لقواعد وإجراءات كثيرة، وهناك صلة وثيقة بين أقسامها، لذا فهي تشبه الشبكة.
  • ثقافة عضوية:
    • هي تشير إلى إدراك العاملين للقيم والمعتقدات والاتجاهات الإدارية مرتفع،  ومن خصائصها التوجه نحو العلاقات العاطفية والائتلافية، واحترام الفردية، وتحمل المخاطرة والولاء الداخلي.
  • ثقافة إبداعية:
    • هي تتمثل في المنظمات التي يبعث العمل فيها على الإنجاز والمخاطرة وفي حالة زيادة الضغوط المستمرة تؤدي إلى توتر وإرهاق العاملين وتكون مجازفة كونها خلاقة ومتحدية.
  • ثقافة بيروقراطية:
    • هي التي تعتمد على التمسك بالروتين، وانعدام الثقة بين القائد ومرؤوسيه لوجود الشك وعدم الاستقرار في العمل، فهي تتسم هذه الثقافة بالجمود والرقابة الشديدة، أما قادتها فهم يحتاجون للسيطرة والرقابة والهيمنة بدون مبررات موضوعية، ويميلون إلى العلاقات الاجتماعية وتتسم قراراتها بأنها غير حاسمة.
  • ثقافة داعمة:
    • هي تدل على التفاعل والتماسك كالعمل بروح الفريق، والتوجه نحو العلاقات والتعاون والحرية الفردية ومراعاة المبادئ الإنسانية والعمل.
  • ثقافة الدور:
    • هي تركز على نوع التخصص الوظيفي وبالتالي الأدوار الوظيفية أكثر من الفرد، وتهتم بالقواعد والأنظمة، كما أنها توفر الأمن الوظيفي والاستمرارية وثبات الأداء.
  • ثقافة العمليات:
    • هي تهتم بطريقة إنجاز العمل وليس النتائج التي تتحقق، حيث ينتشر الحذر والحيطة بين الأفراد الذين يعملون على حماية أنفسهم، والفرد الناجح هو الذي يكون أكثر دقة وتنظيمة، كما يهتم بالتفاصيل في عمله.
  • ثقافة مساندة:
    • تتميز بيئة العمل بالصداقة والمساعدة فيما بين العاملين، حيث يسود جو الأسرة المتعاونة، وتوفر المنظمة الثقة والمساواة والتعاون، كما يكون التركيز على الجانب الإنساني فيها.

خصائص الثقافة التنظيمية

تشتمل الثقافة التنظيمية على مجموعة من الخصائص التي تستمدها من خصائص الثقافة العامة من ناحية، ومن خصائص المنظمات الإدارية من ناحية أخرى، والتي سوف نذكرها في التالي:

  • تضمن على قيم متحكمة تتبناها المنظمة وتتوقع من الأعضاء أن يشاركوها في ذلك، كتحقيق جودة عالية، والغياب القليل، والكفاءة العالية..
  • تتكون الثقافة من مجموعة من المكونات الفرعية التي تتفاعل مع بعضها البعض حتى تُشكل ثقافة  المنظمة، كما تشمل الجانب المعنوي من القيم والأخلاق والمعتقدات والأفكار، والجانب السلوكي من عادات وتقاليد وآداب وفنون وممارسات عملية، والجانب المادي من أشياء ملموسة كالمباني والأدوات والمعدات والأطعمة وغير ذلك.
  • تعد الثقافة كيان مركب تتجه باستمرار إلى خلق الانسجام بين عناصرها المختلفة، أي تغير يطرأ على أحد جوانبه لا يتردد أن ينعكس أثره على باقي مكوناتها، ولكونها من صنع الإنسان وخلقه، وتمارس بواسطة كل أعضاء المنظمة.
  • التزام وبناء السلوكيات ومعايير واتجاهات محددة للعاملين في المنظمة، والتي تسهم بنجاح وفاعلية وحداتهم التنظيمية.
  •  الثبات أو ما يطلق عليه (بالتكامل المعياري)، والذي يشير إلى بناء سلوكيات واتجاهات ومعايير بصورة تتصف بالديمومة وعدم التذبذب.
  • يترتب على استمرار الثقافة تراكم السمات الثقافية خلال عصور طويلة من الزمن، وتعقد وتشابك العناصر الثقافية المكونة لها وانتقال الأنماط الثقافية بين الأوساط الاجتماعية المختلفة.
  • اهتمامها بالعنصر الإنساني لأنه المصدر الرئيسي للثقافة التنظيمية ،حيث إنها ليست غريزة فطرية ولكنها مكتسبة من المجتمع المحيط بالفرد.

مقالات ذات صلة

التعليم

طرق التربية السليمة

تعد التربية السليمة للأطفال من المهام الصعبة التي تواجه الأباء والأمهات، لهذا يجب أن يكونوا على…

23 ديسمبر، 2017 أمل سالم