مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن الصدق

بواسطة:
بحث عن الصدق

بحث عن الصدق معنى الصدق لغويا : صدق الحديث وأنبأ بالصدق ، بينما مفهوم الصدق اصطلاحيا : فهو وصف أو إبلاغ عن شيء ما أو حدث ما بكل صدق وبما هو واقع بالفعل ،والصدق نقيض الكذب والصدق أيضا هو مطابقة القول مع الضمير، وإذا فقد أحد الشروط فهو لم يعد صدقا ،كما ان الصدق من أفضل الصفات الإنسانية والفضائل الأخلاقية النبيلة التي يجب علي الانسان ان يتحلى بها ،والصدق طريق النجاة و هو أحد المقومات الأساسية والرئيسية التي يقوم عليها المجتمع الناجح لما له من أثر عظيم وكبير وفعال على حياة الفرد بشكل عام وتآزر المجتمع بشكل خاص ، والصدق نجاة لصاحبه وهو أول سبيل الخير وقد اتسم المؤمنين والانبياء و الصالحين بالصدق وقد امتدح الله عز وجل الصدق وذكره في أوصاف أهل الجنة وأمر الناس به كما جاء في الكثير من الآيات العظيمة في القران الكريم والأحاديث الشريفة التي تحث على الصدق وعلي اهمية التحلي به  لأن فيه من الخير الكثير وأخبر عنه نبي الله محمد عليه افضل الصلاة والسلام بأنه طريق الي البر ومن المعروف أن النبي محمد صلي الله عليه وسلم لقب بأنه (الصادق الامين ) ،اذا فالتحلي بالصدق هو التزاما بأخلاق نبي الله محمد عليه افضل الصلاة والسلام

بحث عن الصدق في القراءن والسنه النبوية :

ولا يقتصر الصدق على صدق القول والحديث فحسب بل يتعدى ذلك إلى دلالات أخرى في القرآن الكريم ،فلو نظرنا الي حال المؤمن لوجدناه نال أعلى درجات الإيمان وذلك بفضل صدقه وصدق وصفاء نيته في القول والعمل وصدق الإرادة والعزيمة، فالمسلم عندما يكون صادقا مع نفسه ومع ربه ومع الناس جميعهم  يستطيع ان يحقق انسجاماً داخليا مع نفسه وهذا يؤثّر بشكل كبير على استقامته مع الناس أيضا ويؤدي الي بناء علاقة قوية وعامرة مع الله سبحانه وتعالي حيث قال الله سبحانه وتعالي في كتابه الكريم : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) ،و نستدل من هذه الآية العظيمة بأن تحقيق الايمان وطاعة الله تستوجب بيئة تساعد المؤمن على التقوي وطاعة الله والبيئة التي تم ذكرها في هذه الآية العظيمة هي بيئة الصادقين، وقد خص الله سبحانه وتعالي كلمة الصادقين في هذه الآية العظيمة دون غيرها من الكلمات لأن الانسان الصادق هو الذي يستطيع نفع وتقديم كل  خير لغيره ،وعندما يصاحب المؤمن الناس الصادقين فإنه يأخذُ من آدابهم وأخلاقهم وعلمهم وأحوالهم وهذا كله يعتبر نجاة للمرء، فالصدق طريق الأمة الي النجاة من المتاعب والمهالك كما قال نبي الله الكريم سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم : (إنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا) ،اذا فيتحقق البر بالصدق والبر كلمة تجمع كل الأعمال الصالحة وكل أبواب الخير والفضل، أما الكذب الذي يؤدي إلى الفجور فيعني الميل والانحراف عن الحق وهذا موانع للخير، وكما ورد أيضاً في كتاب الله سبحانه وتعالي : (فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ﴾، أي كل الخير وكل الفضل في الصدق والتصديق

مكانة الصدق :

كما ان مكانة ومرتبة الصدق و الصديقين تلي مكانة ومرتبة النبوة في الإسلام، ويدل ذلك على أهمية الصدق في الحياة الدينية والدنيوية فالصدق يقودنا الي أعلى الدرجات، حيث قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم : (وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فأولئك مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا) ،وقد وصف الله سبحانه وتعالى نفسه بالصدق في الآية العظيمة : (ومن أصدق من الله قيلا)، كما ان وصف رسوله الكريم محمد صلي الله عليه وسلم أيضا في الآية العظيمة : (وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)، اذا فمرتبة الصدق مرتبة عالية ومكانتها مكانة نبيلة وعظيمة يبلغها المؤمن عندما يرتقي بجميع تفاصيل حياته بصدق تام في الأقوال والأفعال والنوايا

 أقسام الصدق :

وينقسم الصدق إلى مراتب وأقسام كالتالي :

  • الصدق في القول، وهو مطابقة القول مع الواقع بالفعل من غير اي تحريف
  • الصدق في الفعل، وهو مطابقة القول مع الفعل مثل تنفيذ قسم أو حلف او وعد
  • الصدق في العزم، وهو الصدق على إرادة التقوي والخير والتوبة والايمان وطاعة الله
  • الصدق مع الحال ،حيث يكون حال المؤمن مطابقا لقلبه ولسانه
  • الصدق في النية، وهو تطهير النفس من الشوائب التي تلوث النية وجعلها صافية نقية وتجديد الإخلاص لله سبحانه وتعالي دائماً في النية

 ثمرات الصدق :

يعود الصدق بثمرات ومنافع كثيرة على الانسان الصادق ،منها :

  • طاعة الله وتحقيق العبادة لله سبحانه وتعالي : وذلك بالاقتداء بنهج رسول الله محمد صلي الله عليه وسلم
  • الشعور بمراقبة الله سبحانه وتعالي لنا في القول والفعل وفي أنفسنا
  • دوام الصلة بالله سبحانه وتعالي عندما نطلب الهداية بصدق
  • بلوغ حسن العاقبة في الحياة الدنيا وفي الآخرة حيث يبلغ الصادق خير الدنيا وحسن الخاتمة في الآخرة بفضل الصدق
  • بلوغ الثناء في الملأ الأعلى وفي الحياة الدنيا حيث يبلغ الانسان الصادق درجة الثناء في الملأ الأعلى وتعلو مكانته منزلته في الحياة الدنيا ويعظم قدره بين الناس والمجتمع وذلك نتيجة لتحريه الصدق
  • البركة في الحياة الدنيا وفي الآخرة حيث يحصل الانسان الصادق على بركة في عمره وفعله ورزقه عند تحريه الصدق في حياته
  • علو القدر و المنزلة في المجتمع حيث ان الذي يتسم بالصدق يعظُم قدره وتعلو مكانته ومنزلته بين الناس والمجتمع كله لاعتقاد الناس أنه ما فعل ذلك إلا عن حسن سيرة ونقاء سريرة وكمال عقل
  • مصدر للراحة النفسية والطّمأنينة حيث تستقيم حياة الفرد بفضل الصدق وبالتالي يتخلّص من المكدرات التي تشوب حياة الفرد بسبب عدم الوضوح والشك ، فقال رسول الله الكريم صلي الله عليه وسلم : (دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ، فَإِنَّ الصِّدْقِ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ)
  • الصدق مصدر النجاة للإنسان الصادق كما في قصة كعب بن مالك عندما تأخر عن غزوة تبوك
  • نيل الانسان الصادق الأجر والثواب في الآخرة حيث ان المؤمن عندما يحاول طيلة حياته في الدنيا إرضاء الله سبحانه وتعالي بالصدق ويتسم بالصدق في كل حياته ينال الأجر العظيم الكبير لقوله سبحانه وتعالي في كتابه الكريم : “هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ”

 أقوال عن الصدق :

وقد حرص الصحابة والتّابعون على تحري الصدق والاتسام والتحلي به طيلة حياتهم وعلموا هذا الخلق النبيل العظيم لأولادهم، و هذه بعض الاقاويل في الصدق:

  • قال عبد الملك بن مروان لمعلم أولاده : (علّمهم الصّدقَ كما تعلّمهم القرآن)
  • قال عمر بن الخطّاب (رضي الله عنه ) : (لأنْ يضعَني الصّدقُ وقلّ ما يفعل، أحبّ إليّ أن من أن يرفعَني الكذبُ وقلّ ما يفعل)
  • قال ابن عباس (رضي الله عنه) : (أربع من كن فيه فقد ربح: الصّدق، والحياء، وحسن الخلق، والشّكر)
  • قال الإمام الأوزاعيّ (رحمه الله) : (والله لو نادى منادٍ من السّماء أنّ الكذب حلال ما كذبت)
  • قال يوسف بن أسباط (رحمه الله) : (لأن أبيت ليلةً أعامل الله بالصّدق أحبّ إليّ من أن أضرب بسيفي في سبيل الله)

المراجع :