الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن الحديث القدسي

بواسطة: نشر في: 19 أكتوبر، 2021
mosoah
بحث عن الحديث القدسي

بحث عن الحديث القدسي نقدم لكم خلال الفقرات التالية أبرز ما جاء في الكتب عن الأحاديث القدسية حيث نستوضح معًا الفرق بينها وبين القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة وعددها وما تتميز به من سمات وأبرز المؤلفات في الأحاديث القدسية، كل ذلك وأكثر نقدمه لكم من خلال موقع موسوعة.

بحث عن الحديث القدسي

الأحاديث القدسية هي تلك الاحاديث التي رواها رسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام ولكن يرجع نسبها إلى الله عز وجل فهي من وحيه ولكن بلسان رسولنا الكريم ولفظه، وخلال فقرات هذه البحث سنتعرف عليها عن قرب.

ما معنى حديث قدسي

بالرغم من أن الحديث القدسي والقرآن الكريم من كلام الله عز وجل إلا أنهما يختلفان اختلافًا كبيرًا وبالطبع نعرف جميعًا ما هو القرآن الكريم ولكن معظمنا لا يعرف تعريف الحديث القدسي.
  • الحديث القدسي هو كلام ينسب إلى الله سبحانه وتعالى ولكنه ليس من جنس القرآن الكريم:
    •  فالأحاديث القدسية ليس لها حكم القرآن الكريم.
    • يرويها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل.
  • كلمة مقدسة تعني أنها منزهة لأنها كلام الله سبحانه وتعالى كالقرآن الكريم ولكنها ليس لها حكم القرآن الكريم في كثير من الأمور الواجبة علينا عند مسه وقراءته.
  • الحديث القدسي كان يعتبر من معجزات دلائل النبوة.

الفرق بين الحديث القدسي والقرآن

لأن الحديث القدسي من كلام الله يتساءل الكثيرون عن الفرق بينه وبين القرآن الكريم وفي ذلك يقول شيخنا الجليل محمد متولي الشعراوي أن الفرق بين القرآن الكريم والحديث القدسي يتمثل في النقاط التالية:

القرآن الكريم

  • القرآن الكريم هو كلام الله سبحانه وتعالى أوخى به إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليتحدى به  العرب في ذلك الوقت ومن فصاحته لم يتمكنوا من الإتيان بمثله بالرغم مما عرف عنه من قوة الفصاحة فهو
    • معجزة في لفظه ومعناه تحدى به جميع المخلوقات من الإنس والجن.
  • لا يمكن لأي شخص أن ينسب القرآن الكريم إلا إلى الله عز وجل فعند الرغبة في ذكر آية نقول قال الله.
  • القرآن الكريم معظمه تم نقله من خلال التواتر فهو قطعي الثبوت إلى الله سبحانه وتعالى.
  • القرآن الكريم هو كلام الله لفظًا ومعنى فهو وحي من الله بالمعنى دون اللفظ.
  • القرآن الكريم كلام الله يتعبد به:
    • نقرأه في الصلاة لقوله تعالى في سورة المزمل الآية رقم 20:
      • {فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}.
    • قراءة القرآن الكريم لها ثواب عظيم حاء في صحيح الترمذي أن عبد الله بن مسعود قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
      • (منْ قرأَ حرفًا من كتابِ اللهِ فله به حسنةٌ ، والحسنةُ بعشرِ أمثالِها لا أقولُ آلم حرفٌ ، ولَكِن ألِفٌ حرفٌ، ولامٌ حرفٌ، وميمٌ حرفٌ).
  • تتم رواية القرآن الكريم بألفاظه التي نزلت به ولا يجوز نقله بمعناه.
  • لا يجوز للمسلم أن يمسه إلا إن كان طاهرًا لقوله تعالى في سورة الواقعة الآية رقم 79:
    • {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}.

الحديث القدسي

  • بالرغم من أن الحديث القدسي كلام الله إلا أنه لم يكن فيه التحدي والإعجاز.
  • عند نقل الحديث القدسي قد تتم روايته:
    • مضافًا إلى الله سبحانه وتعالى وهنا تكون النسبة إلى الله هي نسبة إنشاء فنقول (قال الله سبحانه وتعالى).
    • مضافًا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنا تكون النسبة فيه إلى رسولنا الكريم فهو الذي أخبرنا عن الله فنقول: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل)
  • الحديث القدسي ليس قطعي الثبوت حيث يشوبه الظنية الثبوت ونجد من الأحاديث القدسية ما هو حسن وما هو ضعيف فإن أغلب الأحاديث القدسية من أخبار الآحاد فهو ظني الصدور:
    • إثبات الحديث القدسي يكون خاضع لضوابط علم الرجال من الرواة فإن كان الراوي ثقة فإنه كان معتبرًا والعكس.
  • الحديث القدسي من عند الله عز وجل معنًا ومن عند سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لفظًا، لذال فإن الحديثا لقدسي وحي بالمعنى فقط دون اللفظ ولذلك نجد أن معظم جمهور رواة الحديث يجيزون روايته.
  • يعد هذا هو الاختلاف الأبرز بين القرآن الكريم والحديث القدسي:
    • فلا يجوز قراءة الحديث القدسي في الصلاة كما نقرأ القرآن الكريم.
    • لا ينطبق عليه الحديث الشريف بأن الحسنة بعشرة أمثالها فالثواب لقراءته ثواب عام.
    • يجوز نقل الحديث القدسي بالمعنى.
    • يجوز أن يمسك المسلم كتب الحديث القدسي وهو على غير طهارة على عكس القرآن الكريم.

الفرق بين الحديث القدسي والحديث النبوي

بعد أن تعرفنا على الفرق بين القرآن الكريم والحديث القدسي وجب التعرف على الفرق بينه وبين الحديث النبوي الشريف.

الحديث النبوي

  • الحديث الشريف هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه لا ينسبه إلى الله عز وجل.
  • يقال له سنة وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • الأحاديث النبوية الشريفة هي سنة وحجة واجب على المسلمين اتباعها.
  • الأحاديث النبوية هي شرع أيضًا كالقرآن الكريم لكنها لا تنسب إلى الله عز وجل حيث يقال:
    • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يمكننا أن نقول (قال الله).
  • وقد جاء في تشريع الأحاديث النبوية الشريفة قوله تعالى في سورة النجم الآية رقم 3 & 4:
    • ‏{وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}.
  • يقول الشيخ صالح بن فوزان أن الحديث القدسي هو ما يرويه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عن الله عز وجل وهو أحد أقسام السنة المطهرة وأن الله أوحى بها إليه معنًا ولفظًا أما الحديث النبوي فهو من وحي الله سبحانه وتعالى ولكن لفظها من كلام رسول الله

للمزيد من المعلومات عن الأحاديث النبوية يمكنكم قراءة الموضوعات التالية:

كم عدد الحديث القدسي

عدد الأحاديث القدسية مختلف عليه الرواة كما أن هناك بعض الأحاديث القدسية الضعيفة التي قد لا تعد أحاديثًا قدسية، ولكن هناك عدد لا بأس به من الأحاديث القدسية بغض النظر عن صحتها.
  • في حالة تحديد عدد الأحاديث القدسية بناءً على تعريف العلماء بأنها ما يرويه سيدنا محمد عن الله سبحانه وتعالى وأنها من لفظ الله معنًا ولفظًا ولكنها ليست من القرآن الكريم سيكون عددها:
    • يقول ابن حجر الهتيمي في كتابه أن عدد الأحاديث القدسية الصحيحة قد تجاوز 100 حديثًا قدسيًا.
  • لكن العلماء في كتبهم عن الأحاديث القدسية قاموا بجمع أكثر من ذلك فلم يتقيدوا بالمعنى المحدد له فقد ضمنوا ضمن الأحاديث القدسية كل ما جاء فيه جملة (من كلام الله تعالى)
    • ومن أمثلة تلك الأحاديث التي تم إضافتها لوجود تلك الجملة بها حديث الإسراء والمعراج والشفاعة.
  • ويقول عبد الرؤوف المناوي في كتابه الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية أن عدد الأحاديث القدسية قد وصل إلى 272 حديثًا قدسيًا.

سمات الحديث القدسي

للأحاديث القدسية العديد من السمات فإن اختلافات الحديث القدسي عن القرآن الكريم تعتبر من أبرز السمات التي تميز الأحاديث القدسية بصفة عامة، ومن أبرز السمات المميزة للحديث القدسي:

  • أنه منزه عن كل نقص وعيب، ولهذا سمي بالقدسي، نظراً لأنه مقدس ومنزه من كل عيب.
  • فلا يجوز قراءة الحديث القدسي في الصلاة كما نقرأ القرآن الكريم.
  • لا ينطبق عليه الحديث الشريف بأن الحسنة بعشرة أمثالها فالثواب لقراءته ثواب عام.
  • يجوز نقل الحديث القدسي بالمعنى.
  • يجوز أن يمسك المسلم كتب الحديث القدسي وهو على غير طهارة على عكس القرآن الكريم.

هل يوجد حديث قدسي ضعيف

عند النظر إلى الأحادي القدسية والبحث فيها نجد أنها تتشابه مع الأحاديث النبوية الشريفة في كونها تكمل الشرع وهي من كلام رسولنا الكريم ولكنها من وحي الله سبحانه وتعالى فهل ذلك يعنى أن هناك أحاديث قدسية ضعيفة أم أن جميعها صحيحة.
  • في تعريفنا للأحاديث القدسية قولنا أنها من وحى الله لكنها من لفظ سيدنا محمد.
  • وبالتالي فإن الحديث القدسي تتم روايته عن رسول الله فهو ليس قطعي الثبوت كالقرآن الكريم.
  • بالتالي فإن إثبات الحديث القدسي يخضع لعدة ضوابط وأهمها ضوابط الرجال في الرواية فإن كان :
    • عن راوي ثقة كان معتبرًا به.
    • عن راوي غير ثقة يعد غير معتبرًا به أو ضعيف.
  • ومن ذلك يمكننا التأكيد على وجود بعض الأحاديث القدسية الضعيفة بالإضافة إلى أن هناك بعض الأحاديث التي تم إضافتها إلى قائمة الأحاديث القدسية لذكر جملة (من كلام الله تعالي) بها.

هل الحديث القدسي متعبد بتلاوته

عند التفريق بين الحديث القدسي والقرآن الكريم كان الحديث متضمنًا للإجابة على هذه السؤال.

  • من أهم الفروق بين القرآن الكريم والحديث القدسي أنه غير متعبد به.
  • فلا يمكننا قراءته في الصلوات الخمس كما نقرأ القرآن الكريم.
  • لا يمكننا المساواة بين ثواب قراءة القرآن الكريم فكل حرف بحسنة وكل حسنة بعشرة أمثالها أما الحديث القدسي فثوابه عام.
  • يتشابه الحديث القدسي مع الحديث النبوي في كوننا يمكننا مسهم دون طهارة كما هو الحال في القرآن الكريم والذي لا يمسه إلى المطهرون.

أبرز المؤلفات في الحديث القدسي

هناك الكثير من المؤلفات في الحديث القدسي وجمعها ومن أبرز المؤلفات في الأحاديث القدسية وروايتها:

  • الأربعين الإلهية _ الحافظ أبو الحسن المقدسي.
  • مشكاة الأنوار في ما روي عن الله سبحانه وتعالى من الأخبار _ محي الدين بن على الطائي الأندلسي.
  • الأحاديث القدسية _ محي الدين أبو بكر النووي.
  • المقاصد السنية في الأحاديث الإلهية _ أبو القاسم على بن بلبان.
  • الأحاديث القدسية _ عبد الرحمن بن الديبع السيباني.
  • رسالة حوت في طيها أربعين حديثًا قدسيًا _ على بن سلطان (ملا على).
  • الإتحافات السنية في الأحاديث القدسية _ عبد الرؤوف بن علي بن زين العابدين الحدادي.
  • الأحاديث القدسية _ عبد الغني بن إسماعيل بن عبد الغني النابلسي.
  • الأحاديث المائة المشتملة على مائة نسبة إلى الصانع _ محمد بن طولون الصالحي الحنفي.

خاتمة بحث عن الحديث القدسي

وفي الختام وجب علينا التأكيد على أهمية الأحاديث القدسية فلها مكانة عظيمة فهي تكمل الشرع إلى جانب القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة فلا يمكننا إنكارها، ونتمنى أن نكون قدمنا بحث عن الحديث القدسي يشمل كافة الجوانب التي تبين مكانتها وقيمتها ومكانتها في الإسلام.

المراجع