من المدن التي بناها المسلمون في عهد الخلفاء الراشدين
قام المسلمون في عهد الخلفاء الراشدين ببناء العديد من المدن، والتي من بينها ما يلي.
- مدينة الكوفة في العراق: وهي المدينة التي بناها سعد بن أبي وقاص- رضي الله عنه- في السنة السابعة عشر للهجرة.
- مدينة البصرة في العراق: وهي المدينة التي بناها عتبة بن غزوان- رضي الله عنه-، وكان ذلك في السنة الرابعة عشر من الهجرة.
- مدينة الفسطاط في مصر: وهي المدينة التي بناها عمر بن العاص- رضي الله عنه- في السنة الواحدة والعشرين من الهجرة.
دولة الخلفاء الراشدين
بعد أن توفى الرسول الكريم محمد- صلى الله عليه وسلم- في سنة 11 من الهجرة، وبعد أن بدأت الدولة الإسلامية في رسم معالمها على خريطة العالم، كان من المهم الحفاظ على أصول تلك الدولة العظيمة، والحفاظ عليها من الانهيار في مهدها، ولم يذكر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- اسم من يخلفه في حكم تلك الدولة، ولكن ترك الأمر للمسلمين حتى يختاروا الأفضل من بينهم، فلم يترك رسول الله- ﷺ- إلا الدعوة الإسلامية بكل ما فيها من تعاليم للدين الإسلامي العظيم.
- قد تم إطلاق اسم الخلافة الراشدة على تلك المرحلة من مراحل الدولة الإسلامية كون من تولى مسؤولة الدولة حينها كانوا خلفاء رسول الله- ﷺ- ومن أقرب صحابته، وقد استمر عصر الخلفاء الراشدين حتى ظهرت الفتنة التي أشعلها بني أمية حتى يصلوا إلى حكم البلاد.
- قد انتقلت الخلافة الراشدة بين يدي 4 من كبار الصحابة، وهم بالترتيب كما يلي.
- أبو بكر الصديق.
- عمر بن الخطاب.
- عثمان بن عفان.
- علي بن أبي طالب.
رضي الله عنهم أجمعين، ويذكر أن الحكم لم يكن ينتقل من شخص غلى آخر في تلك الأثناء إلا بعد وفاة الخليفة، وسنحاول فيم يلي عرض بعض المعلومات التي تخص تلك المرحلة، وعرض لأبرز المهام التي قام بها كل خليفة من هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم.
الدولة الإسلامية في عصر أبو بكر الصديق
تولى أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- الخلافة بعد وفاة رسول الله- ﷺ- وذلك بعد أن اختاره مجموعة من كبار الصحابة في سقيفة بني ساعدة، وبايعه كبار الصحابة من الأنصار والمهاجرين، وكان على رأسهم عمر بن الخطاب حينها، وقد تم اختياره حينها لأنه أكثر الصحابة قرباً لرسول الله- ﷺ- وكونه كان سيداً من سادات قريش قبل إسلامه، وكونه أول من آمن من الرجال، بالإضافة إلى أنه كان صاحب رسول الله في الهجرة من مكة إلى المدينة، ولكن السبب الأساسي لاختياره يكمن في أن رسول الله- ﷺ- قد اختاره كإمام للناس في مرحلة مرضه قبل أن يتوفى.
- وقد شهدت فترة أبو بكر الصديق العديد من الاضطرابات الداخلية في الدولة الإسلامية، والتي من أهمها حروب الدرة، فبعد أن مات رسول الله- ﷺ- رفضت العديد من القبائل دفع الزكاة.
- كما أن بعض الناس قد انضموا إلى محاربة الدولة الإسلامية تحت راية مسيلمة الكذاب.
- وقد تمكن أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- من تثبيت قواعد الدولة بعد أن قضى على المرتدين ومسيلمة الكذاب، بعد أن أرسل له الجيش المسلم بقيادة عمر بن العاص حينها.
الدولة الإسلامية في عصر عمر بن الخطاب
كان عمر بن الخطاب هو ثاني الخلفاء الراشدين بعد أبي بكر- رضي الله عنهما، وقد كان يكنى بالفاروق، وكان ذلك لعدله، وقد كان الفاروق واحداً من سادة قريش قبل إسلامه، فكان مهاباً في قومه، حتى بعد إسلامه، فقد عرف بقوته، وهو الصحابي الوحيد الذي يذكر التاريخ أنه تحدى قريش كاملةً عندما اعتزم الهجرة إلى المدينة، وأعلنها للجميع، أنه ينوي اللحاق بمحمد- ﷺ- ومن ينوي قتاله يتقدم، وحينها لم يجرؤ أحداً على ملاقاته لشدة بأسه المعروفة عنه.
- يذكر أن بدأت التوسعات للدولة الإسلامية خارج حدود الجزيرة العربية كانت على يد عمر بن الخطاب، فبدأت الفتوحات الإسلامية لبلاد الشام ومصر في عصر عمر بن الخطاب، وبدأت شوكة الدولة الإسلامية تقوى بشكل كبير في ذلك الوقت، ويذكر أن عصر الفاروق لم يشهد فتنة قط، لما له من دهاء وقدرة على الحكم وعدل شهد له به المشرك قبل المسلم.
الدولة الإسلامية في عصر عثمان بن عفان
عثمان بن عفان هو الخليفة الثالث للمسلمين، وقد لقبه رسول الله- ﷺ- بذي النورين، وقد كان- رضي الله عنه- أحد أغنياء قريش، فقد كان له عظيم الفضل في تجهيز جيش العسرة في غزوة تبوك، ويعد عهد عثمان بن عفان هو عهد الفتوحات، ففي عهده تم استكمال الفتوحات ووصلت حدود الدولة الإسلامية حينها إلى أذربيجان وأرمينيا، وقد استطاع الجيش الإسلامي في عهد عثمان من غزو الروم براً وبحراً، وفتحت في عهده جزيرة قبرص.
- يشهد عهد عثمان بن عفان أنه أول من جمع المصحف على لسان واحد، وحرق كل المصاحف التي تختلف عن مصحفه، حتى يحافظ على القرآن الكريم من التحريف.
- وقد بدأت الفتنة في بلاد المسلمين في عهد عثمان، والتي كانت يتم التحضير لها طويلاً من بني أمية، ولكن لم يسمح لهم الفرصة للحصول على الدولة، حتى قتل عثمان بن عفان- رضي الله عنه- وهو يقرأ في المصحف، ونزف دمه الشريف على المصحف.
الدولة الإسلامية في عصر علي بن أبي طالب
يعد علي بن أبي طالب هو الخليفة الرابع والأخير لعصر الخلفاء الراشدين، وقد كان رضي الله عنه أول من آمن برسول الله- ﷺ- من الفتيان، وكان يعرف عنه- رضي الله عنه- أنه من كبار الفقهاء والفصحاء والعلماء، وقد تولى الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان، وكان سبب توليه الحكم هو نفسه هو أكبر ضغط عليه، فقد ضغط عليه الصحابة والتابعين حينها في القصاص من قتلة عثمان- رضي الله عنهم أجمعين- وكانت تلك الشرارة التي أدت إلى الفتنة التي أنهت حكم الخلافة الراشدة، وتولى بعدها الدولة الأموية والتي تزعمها معاوية بن أبي سفيان.