الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

شرح العولمة

بواسطة: نشر في: 22 ديسمبر، 2021
mosoah
شرح العولمة

نتناول في هذا المقال شرح العولمة من خلال موقع موسوعة ، نتعرف على مصطلح العولمة بشكل دقيق، ومفصل، بالإضافة إلى تعريفات أكبر الباحثين لمفهوم العولمة، كما أننا نقدم لك عزيزي القارئ تفاصيل نشأة العولمة، وهل لها جذور تاريخية، أم أنها مصطلح ظهر حديثًا؟، أضف إلى ذلك تعريف العولمة السياسية، والعولمة الاقتصادية، ونختتم المقال بالإشارة إلى أهمية العولمة، و أبرز مزاياها.

شرح العولمة

قد يجد البعض صعوبة في فهم طبيعة العولمة، وما المقصود بها على وجه التحديد؟، نقصد بالعولمة هو تحويل الشيء من  محلي إلى عالمي، مما يجعله أكثر شيوعًا، انتشارًا، ويكسبه شهرة أكبر.

  • تعتبر عملية العولمة من العمليات الاقتصادية التي تسعى إلى تحقيق أغراض اقتصادية بشكل أساسي، وقد يكون لها أغراض سياسية أيضًا، وبعض الجوانب الثقافية، والاجتماعية.
  • تمثل العولمة حلقة الوصل بين مختلف دول العالم، كما أن للعولمة مجموعة من القوانين،  والقواعد التي تتحكم بها، والتي تمكنها من هدم أي  حواجز بين دولة، ودولة  أخرى.
  • حولت العولمة العالم بأسره إلى قرية صغيرة، بحيث تلاشت معها الحدود الجغرافية، والمسافات التي تفصل بين الدول، وأصبحنا جميعًا وكأننا في غرفة واحدة.
  • ذكر المفكر البريطاني الشهير “رونالد روبرتسون” تعريف بسيط للعولمة، حيث رأى أنها تمثل اتجاه تاريخي يهدف إلى انقباض العالم وانكماشه، هذا الانقباض يعمل على رفع وعي الأفراد، والمجتمعات أيضًا.
  • أشار مالكوم واترز الذي ألف كتابًا كاملًا للحديث عن العولمة إلى تعريف آخر لمفهوم العولمة، وهي أنها تشمل جميع المستجدات الطارئة، والتطورات الناشئة؛ التي ينتج عنها دمج جميع سكان العالم في مجتمع واحد.
  • كما أنه أوضح أن تلك التطورات سواء كانت مقصودة، أو غير مقصودة، فإنها تقع تحت مفهوم العولمة.
  • يمكننا أن نصف العولمة من خلال التفاعل، والالتحام الذي يحدث بين الأفراد داخل المجتمعات، والشركات، والمؤسسات، والحكومات في كافة أنحاء العالم.

نشأة العولمة

اختلف المؤرخون، والباحثون حول الأصول التاريخية للعولمة، فمنهم من رأى أنه مصطلح حديث، وليس له جذور تاريخية، والبعض الآخر اتفق على أن لها أصول تاريخية عميقة.

  • فمن أبرز الباحثين الذين رأوا أن للعولمة جذور تاريخية عريقة، الباحث الاقتصادي أندري جندر فرانك، الذي أرجع أصل العولمة إلى الألفية الثالثة قبل الميلاد.
  • في هذا الوقت ازدادت العلاقات التجارية، ونشطت حركة التجارة بين كلًا من السومريين، حضارة وادي السند.
  • وقد كان توماس .ل فرايدمان أكثر دقة، حيث قسم العولمة إلى ثلاثة أقسام بحسب الفترة التي ظهرت فيها، وهي كالآتي:
  • العولمة الأولى: تشمل عولمة الدولة، وكانت في الفترة ما بين 1492 إلى 1800ميلادي.
  • العولمة الثانية: تضم الشركات، وقد احتلت المدة الزمنية من 1800 إلى 2000 ميلادي.
  • العولمة الثالثة: يقصد بها عولمة الأفراد، وهي تمتد منذ سنة 2000 إلى الوقت الحاضر.
  • وهناك العديد من العوامل التي ساهمت في نشر العولمة، والتي كان من بينها التوسع الإقليمي بين القارات الخمسة، بالإضافة إلى تطور القطاع الزراعي الذي أضفى على المجتمعات نوعًا من الاستقرار.
  • ربما قديمًا لم تستطع العولمة أن تظهر بشكل بارز في ظل عدم توافر التكنولوجيا، التي ساهمت بشكل كبير فيما بعد في نشر العولمة المعاصرة، وتفشيها. 

مقدمة عن العولمة

من أبرز العوامل التي ساعدت في نشر العولمة المعاصرة في منتصف القرن التاسع عشر، زيادة الحركة الرأسمالية، ونشاط سوق العمل، وسهولة النقل، وقلة تكلفته، فأصبح العالم بمثابة مكان صغير يجمعنا.

  • نشير في البداية إلى العولمة القديمة، ونعني بها الصورة الابتدائية، والأولية للاقتصاديات، والثقافات في العصر الهلنستي.
  • في تلك الفترة عملت المناطق التجارية الراقية على نشر الثقافة الإغريقية في مختلف الدول، مثل: الهند، واسبانيا.
  • كما أنها اتخذت بعض المدن كمركز لها، يعبر عن ثقافتها، ومن تلك المراكز: مدينة الإسكندرية، وأثينا، وأنطاكية، مما أدى إلى توسع تلك التجارة، وظهور ما يعرف ب”الثقافة العالمية”.
  • ولكن رأى بعض الباحثين أن مصطلح “الثقافة العالمية” تشكل حينما توطدت العلاقات التجارية بين الإمبراطورية الأبارثية، والإمبراطورية الرومانية، بالإضافة إلى سلالة هان الصينية.
  • تلك العلاقات نشأت عنها، تنمية طريق الحرير الذي يمتد من غرب الصين حتى الإمبراطورية الأبارثية، متجهًا إلى الأمام، ووصولًا إلى دولة الروم.
  • من أبرز مراحل العولمة التي لا يمكننا إغفالها، العصر الإسلامي الذهبي، وبشكل أدق حينما أقام التجار المسلمون، واليهود قاعدة اقتصادية.
  • ترتب على تلك القاعدة الاقتصادية التي تدور حول العالم القديم، عولمة التجارة، والمحاصيل الزراعية باختلاف أنواعها، بالإضافة إلى عولمة المعرفة، والتكنولوجيا.

العولمة السياسية

يتساءل البعض عن العلاقة بين العولمة، والسياسة، وهل تؤثر كل منها على الآخر، أم لا؟، نتعرف على مفهوم العولمة السياسية، والعلاقة بين العولمة، والسياسة:

  • تؤثر العولمة بشكل كبير على القطاع الاقتصادي لمختلف الدول، مما يترتب عليه تغيرات سياسية ملحوظة تتبعها الدول وفقًا للأنظمة الاقتصادية.
  • تساهم العولمة السياسية في تحديد شكل العلاقات بين الدول المختلفة، ويوجد العديد من الوسائل التي تخدم تلك العملية.
  • من أبرز الوسائل السياسية المستخدمة في هذا الصدد، وسائل الإعلام بما فيها من قنوات فضائية، تضم العديد من الأفلام، والمسلسلات، والبرامج.
  • ينبغي الإشارة إلى أن بعض الدول نتيجة لحالتها الاقتصادية المتدنية، تضطر إلى تنفيذ ما تمليها عليها الدول الأجنبية، خاصة في الأمور السياسية للدولة.
  • كان للعولمة فضل كبير في نشر حقوق الإنسان، وتوفير العدالة الاجتماعية في بعض الدول، كما أنها كانت سببًا في تأسيس الكثير من المنظمات الدولية.
  • من أبرز المنظمات الدولية التي نتجت عن العولمة السياسية، هيئة الأمم المتحدة، بالإضافة إلى منظمة التجارة العالمية.

تعريف العولمة الاقتصادية

نستعرض لكم بشكل مفصل تعريف العولمة الاقتصادية من خلال النقاط التالية:

  • يقصد بالعولمة الاقتصادية توافد رؤوس الأموال من خلال الحدود بين البلدان، مما يعمل على زيادة الرقعة الاستثمارية، وتنمية الاقتصاد.
  • كما أننا نعني بها قوة العلاقات الاقتصادية بين الدول المختلفة، كنتاج طبيعي لزيادة حركة السلع، والبضائع بين تلك الدول.
  • من أبرز العوامل التي تساعد على عولمة اقتصاد إحدى الدول دون غيرها، هي استخدام التكنولوجيا.
  •  فكلما حرصت الدولة على مواكبة التكنولوجيا، ودمجها في الاقتصاد، كلما انتشر اقتصاد تلك الدولة بين مختلف دول العالم.
  • أضف إلى ذلك تطور وسائل النقل للدولة، فهي من العوامل الرئيسية في نشر العولمة الاقتصادية لأي دولة.
  • فحينما تتيح الدولة طرق مواصلات حديثة، مع خفض معدل تكاليف شحن السلع، والبضائع، صارت الدولة أكثر انفتاحًا على العولمة الاقتصادية.

أهمية العولمة

تزخر العولمة بالعديد من الفوائد التي تعود على المجتمعات، والشعوب، نقدم لكم بعضًا من مزايا العولمة:

  • خلقت العولمة الروح التنافسية بين شعوب العالم المختلفة، حيث صارت كل دولة تبذل قصارى جهدها لتقديم أفضل ما لديها.
  • عملت على زيادة وعي الأفراد، والمجتمعات، ونشرت الثقافات بين دول العالم المختلفة.
  • زادت العولمة  من الأنشطة التجارية، وأحدثت تنمية ملحوظة في القطاع التجاري بين جميع دول العالم.
  • نهضت العولمة بالحركة الاقتصادية، وكان لها دورًا بارزًا في انتعاش القطاع الاقتصادي، واتساع مداه للعديد من دول العالم.
  • تطوير التكنولوجيا، وزيادة البحث العلمي في كافة مجالات الحياة، مما جعل الدول أكثر رقيًا، وتحضرًا.
  • زيادة حركة الاستثمارات بين الدول المختلفة، مما ينتج عنه نمو الكثير من الشركات العالمية، وبالتالي تنمية القطاع التجاري.
  • تعمل على زيادة نشر المعرفة، والعلم بين مختلف الدول، وإنتاج أجيال تستطيع التعامل مع الابتكارات التكنولوجية الحديثة.

في نهاية مقال شرح العولمة نود أن يكون قد  نال إعجابكم، وجاء مستوفيًا لكافة التفاصيل المتعلقة بمصطلح العولمة، وتاريخ نشأتها، قدمنا لكم هذا المحتوى من خلال موقع الموسوعة العربية الشاملة.

لمزيد من الموضوعات المشابهة يمكنك زيارة الروابط التالية: