التعليم

من دلائل استحقاق الله للعبادة القدرة على الخلق والايجاد

⏱ 1 دقيقة قراءة
من دلائل استحقاق الله للعبادة القدرة على الخلق والايجاد

من دلائل استحقاق الله للعبادة القدرة على الخلق والايجاد

يرتاب بعض أبنائنا الطلاب بالأخص في الصفوف المتوسطة من بعض الأسئلة التي قد لا تكون واضحة المعنى لهم، ومن بين تلك الأسئلة من دلائل استحقاق الله للعبادة القدرة على الخلق والإيجاد، ويأتي هذا السؤال بصيغة سؤال صح أم خطأ، وبالتأكيد الإجابة على هذا السؤال أنه صحيح بالكامل، وسنعرض لكم فيما يلي بعض المعلومات الخاصة بدلائل استحقاق المولى- عز وجل بالعبادة- عن سائر الموجودات فيما يلي.

دعوة الله لنا بالتوحيد وعدم الشرك به

قال الله- تبارك وتعالى- في كتابه الكريم: (ذَٰلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) (سورة لقمان الآية: 30)، فيثبت المولى- عز وجل- بهذه الآية الكريمة بأنه- تبارك وتعالى- هو الإله الحق، وهو المستحق الوحيد للعبادة وحده، وأن ما يتم عبادته من دونه، أو بالشرك به فهي ادعاءات وعقائد باطلة، وقد ذكر المولى- عز وجل- في القرآن الكريم ما يدل على بطلان هذه الآلهة.

من دلائل استحقاق الله للعبادة وحده بلا شريك له

توجد العديد من الدلائل العقلية والنقلية عن استحقاق الله- تبارك وتعالى- وحده بالعبادة، وسنبدأ بعرض الدلائل النقلية أولاً، ومن بينها ما يلي.

القدرة على الخلق والإيجاد

قد قال الله- تعالى-: (أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ) (سورة الأعراف الآية: 191)، فكون الله- سبحانه وتعالى- هو الوحيد القادر على الخلق، فكيف لا يستحق العبادة وحده، وفي هذا تنبيه من المولى- عز وجل- هو الوحيد القادر على الخلق والإيجاد، ولا يوجد غيره في ذلك.

أما من الناحية العقلية، فيجب أن تكون قدرة الخالق المعبود هي قدرة فريدة، لا تحدها أي حدود، حتى لا يتم مقارنته بمن سواه، وفي كل صفاته وأفعاله وذاته هو متفرد، ولا يمكن أن يكون واهب القوى محدود في قدرته وقوته، بل يجب يكون كما هو عليه من القدرة الغير مدركة على قلوب كل المخلوقات.

القدرة على النفع والضر والنصر

قد قال الله- تبارك وتعالى- في هذا المقام: (قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاءُ وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَاءُ ۖ بِيَدِكَ الْخَيْرُ ۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (سورة آل عمران الآية: 26)، فأي آلهة يعبدها الكافر لا تمكنها نصره من دون الله، ولا نفعه من دون الله، وإنما الله وحده هو القادر على نصرة من يشاء، وعلى إذلال من يشاء، ويرزق من يشاء ويقبض الرزق عمن يشاء.

نذكر هنا من قصة سيدنا إبراهيم- عليه السلام- عندما قام بتحطيم الأصنام التي كان يعبدها قومه من دون الله- جل وعلا-، وقام بوضع الفأس في بد كبيرهم، وقال أنه من قام بتحطيمه، فأقر حينها قومه بأن تلك الأصنام من الحجر لا تملك لنفسها ضراً أو نفعاً، فكيف تملك لغيرها ذلك.

الملك الكامل والتصرف المطلق في كل الأشياء

قد قال الله- تعالى-: (يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۚ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ) (الآية: 13)، والقطمير هو الغشاء الرقيق الذي يحيط بالنواة داخل التمرة، فلا يملك أي مخلوق لنفسه من دون الله مثل ذلك الغشاء الرقيق، ولا حتى يملك جسمه وجوارحه التي تعينه في حياته، فكل ذلك ملك لله، وهو مالك أمرها.

أما فيما يخص من يدعون إله غير الله، فكيف يستطيعون عبادة من لا يملك لنفسه شيئاً، من الأساس، وضرب الله لنا مثلاً بالقطمير للدليل على ضعف وهوان الشيء، وحتى هذا الشيء الضعيف الهين، لا يملكه أحد من دون الله، كما قد أشار الله- تبارك وتعالى- في آية أخرى، وضرب مثلاً بالذرة، والذرة هنا تحمل معنيين، فإما أن تكون هي الذرة الموجودة في النواة، وهي أصغر وحدة حية للأجسام، أو أنها النملة الصغيرة، وفي الحالتين هي مثال أكبر على عدم قدرة أي مخلوق على ملك أي شيء بدون الخالق، فهو صاحب الملك الكامل لكل الموجودات والأشياء.

السمع الواسع الذي يسمع به كل من يدعوه، مع القدرة على إجابتهم

لنا في بداية سورة المجادلة عظيم الأثر والدليل في ذلك، وقد بينت لنا مدى قدرة المولى- عز وجل- في ذلك أم المؤمنين عائشة- رضي الله عنها-، عندما قالت: (الحمدُ للهِ الذي وسِعَ سمعُه الأصواتَ ، لقَد جاءتِ المُجادلةُ إلى رسولِ اللَّهِ ، صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ، تُكَلِّمُه في جانبِ البيتِ ما أسمعُ ما تَقولُ فأنزلَ اللَّهُ ، عزَّ وجلَّ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ الآيةَ) (حديث صحيح).

  • فقد سمع الله قول امرأة من كانت معها في ذات المكان لم تسمعها، والله سبحانه وتعالى سمعها من فوق سبع سماوات، وعلى النقيض، تلك الآلهة التي يدعونها المشركون لهم آلهة، لا تستطيع السمع، فهي إما ميتة أو غائبة أو من الجماد التي لا سمع لها من الأساس، وحتى وإن كانت تسمع فهي لا قدرة لها على إجابة سائليها، ولكن الله- سبحانه وتعالى- هو الوحيد السميع المجيب الدعاء.
  • كما أن الله- سبحانه وتعالى- يسمع أدق الأصوات، فهو يسمع حديث النفس، والذي لا تصدر عنه أي أصوات.
  • الله- تبارك وتعالى- عالم بكل النفوس وهو العليم الخبير، حتى أنه يعلم ما تضمره النوايا داخلها، ولم تبد لأحد من سائر خلق العالمين.
  • لنا في سيدنا سليمان أعظم المثل، فهو الذي منحه الله أعظم ملك على الإطلاق، الملك الذي لم يعطه لأحد بعده من العالمين، ومن بين تلك النعم أنه كان يسمع حتى دعاء النمل لأقرانها فوق الأرض، وحتى يسمع الجن، فهل يمكن لواهب تلك النعم، أن يكون لديه من القدرة ما هو أقل مما وهبه وأعطاه- سبحانه وتعالى- عن كل نقص وسوء.
  • إضافة إلى أن الله- جل جلاله- ليس بسميع الدعوات فقط، ولكنه مجيبها أيضاً مهما كانت مستحيلة على حدود قدرتنا وإرادتنا البشرية، فهو الوحيد القادر على استجابة الدعاء، وإجابته.

العلم الكامل الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه

قال الله- تبارك وتعالى- في هذا المقام في القرآن الكريم: (وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ۚ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ ۚ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ) (سورة الأنعام الآية: 59) فالله وحده هو الإله الحق، وهو المطلع على كل شيء، وهو- سبحانه وتعالى- المحيط بكل كبيرة وصغيرة، وهو الخبير بحقائق الأشياء، وهو العليم بكل ما تحويه الصدور، وهو الشاهد على الغيب قبل حدوثه، ويعلم السر وما تخفي النفوس.

  1. فكونه سبحانه وتعالى- شاهد على الغيب، بمعنى أنه يعلم يقين العلم بما سيحدث من الغيب، فهو عالمه علم اليقين، وفي هذا يكون هو الوحيد القادر عليه.

لذلك علينا أن نراقب الله- تبارك وتعالى- في سرنا قبل علانيتنا، وفيما تحويه نفوسنا، ونحرص على أن نكون بيننا وبين الله خبيئة طيبة لا يعلمها إلا الله.

اذكر صفات الآلهة الباطلة

  1. أنها لا تملك النفع والضر.
  2. أنها لا تستطيع التصرف المطلق في كل الأشياء.
  3. ليس لديها علم كامل.
  4. أنها لا تسمع ولا تستجيب لهم.

مقالات ذات صلة

التعليم

موضوع عن المياه

نُقدم لكم من خلال مقال اليوم على موسوعة، موضوع عن المياه مميز ومكتوب، فهي سر الحياة…

25 يونيو، 2019 أمل سالم