التعليم

من نتائج المجادلة الناجحة

⏱ 1 دقيقة قراءة
من نتائج المجادلة الناجحة

في هذا المقال نوضح إجابة سؤال من نتائج المجادلة الناجحة هي ؟ عندما يُثار الحديث عن موضوع ما؛ يتحاور الناس مع بعضهما البعض، ويمكن أن يكون الحوار هادئًا، عندما يتفق أطرافه في وجهات النظر، أما في حال اختلافهم في وجهات النظر؛ يتطور الحوار فيتحول إلى جدال، يسعى كل طرف من أطرافه إثبات أن وجهة نظره صحيحة، ولأجل ذلك يقدم الأدلة والبراهين التي تدعم رأيه وموقفه تجاه الموضوع، وحتى تكون المجادلة ناجحة؛ فلا بد أن تنتهي إلى نتيجة معينة، نوضحها من خلال السطور التالية على موسوعة.

من نتائج المجادلة الناجحة

  • تُعد المجادلة من أساليب الحوار بين الناس، فقد قال الله عز وجل في كتابه العزيز في سورة الكهف: “وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا”.
  • ويمكن تعريف المجادلة بأنها الحوار والتفاوض والتنازع بقصد المغالبة، يشترك فيه طرفين أو عدة أطراف، يسعى كل طرف فيه لشرح وجهة نظرة، ومحاولة إثبات صحتها، مُقدمًا لذلك الأدلة والبراهين الداعمة لرأيه.
  • وعندما يتعرض أحد الأطراف لنقد واعتراضات على وجهة نظره؛ يقوم بتحليلها، فيوضح له ما كان غامضًا من الأمور، فيعدل عن وجهة نظره أو يتمسك بها.
  • وهناك أطراف أخرى لا تحلل أية اعتراضات، فتتمسك بوجهة نظرها ولا تستجيب لأي نقاش.
  • وحتى يمكن الحكم على المجادلة بأنها ناجحة؛ لا بد أن تكون نتيجتها هي الوصول إلى الحقيقة.
  • والمجادلة أسلوب دعوي، أمر الله سبحانه وتعالى باتباعه بالحسنى، وألا ينتج عنها ما يجعل هدفها يذهب هباءً مثل الخصام والنزاع، فلا يكون هدفها سوى أن يهتدي الناس إلى الحق.
  • ولقد ظهر ذلك في قول الله تعالى في سورة النحل: “ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ“.
  • وهناك نوعين من الجدال، النوع الأول هو الجدال المحمود، وفيه يتم الدعوة إلى الدين بالحسنى، والنوع الثاني هو الجدال المذموم، وفيه يجادل أحد الأطراف بلا علم أو ينصر الباطل حتى بعد تبيان الحق، ومن الجدال المذموم ما يُخرج عن الملة ويوجب النار على صاحبه، ومنه ما يؤدي إلى قطع المودة وشحن النفوس، ويُنشأ الكِبر في نفس صاحبه.

آداب المجادلة في الإسلام

هناك مجموعة من القواعد الواجب اتباعها عند المجادلة بالتي هي أحسن وهي:

  • أن يكون الهدف من المجادلة هو الدعوة إلى دين الله ونصرة الحق، ويجب الابتعاد عن الرياء، وألا يكون هدفها طلب الجاه.
  • لا بد من الاستناد على العلم الصحيح، الذي جاء به القرآن الكريم والسُنة النبوية، والاعتماد على نصوص النقل وليس ظنون العقل.
  • ترك التعصب، وأن يكون هدف المجادلة هو تحري الحق، والتمسك به عندما يظهر.
  • خلال الجدال يجب أن يتحلى المجادل بالأخلاق الحسنة التي حث عليها الإسلام، فلا يقول إلا كل ما هو طيب، ويتجنب الاستهزاء بالآخرين والسخرية من وجهة نظرهم المختلفة، كما يجب أن يتجنب تجريح الطرف الآخر.
  • تجنب الجدال المذموم الذي لا ينتج عنه أية فوائد أو نتائج إيجابية، بل على العكس يؤدي إلى إثارة الضغائن في النفوس، لذلك يجب اتباع أسلوب الجدال المحمود لإنجاح المجادلة.
  • عند وجود أدلة قاطعة وراجحة يجب قبول النتائج التي دعمتها تلك الأدلة، كما يجب إعلان الاتفاق على المسلمات التي لا يختلف عليها الطرفين أو أطراف الحوار.
  • الاستناد في المجادلة إلى الصراحة والوضوح والطرق المنطقية السليمة، والابتعاد عن الخرافات التي لم يتم التحقق من صحتها، والأكاذيب والروايات غير الحقيقية.
  • ألا يتم الطعن في براهين الطرف الآخر إلا في إطار الأمور المبنية على صحيح المنهج.
  • إذا كانت المجادلة ستؤدي إلى الفساد والفتنة أو إحداث ضرر بالدعوة؛ فمن الأفضل الامتناع عنها.

حكم الجدال في الإسلام

للجدال خمسة أحكام تكليفية أوضحها العلماء وهي على النحو التالي:

  • الجدال الواجب، والذي إذا تركه العبد يؤثم عليه.
  • الجدال المستحب.
  • الجدال المباح.
  • الجدال المكروه.
  • الجدال المُحرم.

وقد قال الإمام العلامة الكرماني: الْجِدَال هُوَ الْخِصَام وَمِنْهُ قَبِيح وَحُسْن وَأَحْسَن، فَمَا كَانَ لِلْفَرَائِضِ فَهُوَ أَحْسَن، وَمَا كَانَ لِلْمُسْتَحَبَّاتِ فَهُوَ حَسَن، وَمَا كَانَ لِغَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ قَبِيح.

ويتحدد حكم كل جدل حسب موضوعه وأطرافه وأهدافه، وطريقة إدارته.

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا والذي أجبنا من خلاله على سؤال من نتائج المجادلة الناجحة هي؟ كما أوضحنا أنواع المجادلة وآدابها وحكمها في الإسلام، تابعوا المزيد من المقالات على الموسوعة العربية الشاملة.

المراجع

مقالات ذات صلة