من المواضيع التي يباح فيها الكذب وهي أحد المواقف التي يسمح فيها الدين الإسلامي بالكذب في بعض الحالات لإنقاذ بعض المواقف التي قد يكون لها آثارا سلبية بالرغم من حرمانية الكذب الذي قد نهي الله تعالي عز وجل عنه وأمر المسلم باتباع الصدق دائما إلا أن هناك بعض المواقف التي يكون فيها الكذب منجاة أيضا ولقد أمر النبي صلي الله عليه وسلم بضرورة اتباع الكذب لإصلاح الأمر ومن خلال موسوعة سوف نتعرف إلي تلك المواضيع التي أبيح فيها الكذب.
من المواضيع التي يباح فيها الكذب
- من الأمور التي أبيح فيها الكذب هي الحرب، والإصلاح ما بين الناس في حال وقوع الخلافات بينهما، وكذلك حديث الرجل لزوجته أو حديث المرأة لزوجها، ويمكننا أن نسرد ذلك تفصيلا كالآتي:
في الحرب
- يمكنك الكذب علي أعدائك في أمور الحرب ولكن دون أن يكون هناك نية للغدر بهم.
- من ضمن الأمثلة التي يجوز فيها الكذب في حالة الحرب عند إخبار العدو بمكان غير المقصود لكي يستطيعوا أن يقوموا بالهجوم عليهم.
- كما أنه في حال إن قام العدو بنشر دعوته الفاسقة والكفر فمن المباح للفرد المسلم أن يقوم بالهجوم عليه بعد أن يقوم بالكذب عليه وخداعه.
- من المواقف المباح بها الكذب هو الجهاد في سبيل الله للانتصار علي الأعداء من الكفار.
الكذب للإصلاح بين شخصين
- وهو من أبرز المواقف المباح فيها الكذب للصلح بين الناس، وفي هذه الحالة يكون الكذب بالخير فيما بينهم هو السبيل لإزالة الخصام.
- كما أن الكذب مباح لإصلاح الأمر ما بين قبيلتين، فإذا قامت أحد القبائل بالشتم في قبيلة أخري لا يجوز أن يتم نقل تلك الكلام بل يجب أن يكذب الوسيط فيما بينهما ويقول بأن القبيلة تمد في القبيلة الأخري ونقل الكلام بالخير.
حديث المرأة لزوجها والرجل لزوجته
- بما أن الكثير من النساء والرجال يحبون الإطراءات فيما بينهما، فلا ضير أن يقوم المسلم بأن يقوم بوعد زوجته بأنه سوف يحضر له الشئ الذي تريده، كما أنه من المقبول أن تقوم المرأة بوعد زوجها بأنها سوف تصنع إليه الطعام المحبب إليه لإزالة أي خلافات بينهما.
لا يَحِلُّ الكذب إلا في ثلاث
- عن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ” يُحَدِّثُ الرَّجُلُ امرأتَه لِيُرضيَها، والكَذِبُ في الحَربِ، والكَذِبُ لِيُصلِحَ بيْنَ النَّاسِ».
- أما في غير ذلك فلا يجوز الكذب ، إذ يقول الله في الآية رقم 68 من سورة العنكبوت “وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ”.
- ويؤكد جمهور الفقهاء من المسلمين بأن الكذب هو من أقصر الطرق للوصول إلي النار لأنه يؤدي إلي الفجور وارتكاب الكبائر.
- كما يؤكد الإسلام علي أن الإنسان لابد أن يبدأ بالصدق مع نفسه أولا.
ما هو حكم الكذب في الإسلام
- الكذب هو من ضمن الأمور التي قد نهي عنها الإسلام فهو غير جائز في كافة الأحوال.
- يعتبر من الكبائر إذا اعتاد الفرد عليه، والكذب أنواع منها الفتي في شرع الله بغير علم أو الافتراء علي الله والجهر بالقول الكذب.
- شهادة الزور أيضا من ضمن أنواع الكذب التي قد نهي عنها الله، وتقع ضمن نطاق الكبائر.
- لقد وصف الله من يعتادون الكذب بالمنافقين ومصيرهم هو الدرك الأسفل من النار.
- لا يجوز الكذب إلا في حال إصلاح الأمور ما بين الناس أو في حالة الحرب.
علاج الكذب في الإسلام
- ينبغي أولا التعرف علي الأسباب التي يكذب الفرد بشأنها لمعالجتها، إذ أن هناك بعض الناس الذين يلجأون إلي الكذب لكي يتجنبون العواقب التي يعتقدونها واستصعابهم قول الحقيقة.
- الحاجة إلي الشعور بالمثالية وبأنهم لا يخطئون ولا يوجد بهم أية عواقب أو سلبيات.
- محاولة الحصول علي كل شئ أو التحكم به، أو حاجتهم إلي الانتقام.
وإلي هنا نكون قد وصلنا إلي ختام جولتنا التي قد تعرفنا فيها إلي من المواضيع التي يباح فيها الكذب وتعرفنا إلي المواضع الثلاث الخاصة بذلك، كما تعرفنا أيضا إلي المواضيع الثلاث التي من الممكن الكذب فيها كما تطرقنا أيضا إلي حكم الكذب في الإسلام.