قصة نبي الله موسى ، أصطفي الله الأنبياء والرسول عن باقي البشر، وفضلهم وأخصهم بالرسالات السماوية على الجميع، وهناك فرق بين الرسول ونبي، فالرسول هو من بعث برسالة من الله إلى قوم لا يؤمنون بالله، أما النبي بعث في قوم يؤمنون برسالة الله ليحكم بينهم ويعلمهم كلام الله وأياته، مثل سيدنا موسى عليه السلام الذي اصطفه الله وأعطاه قدرات حتي يتمكن من هزم فرعون شر هزيمة، موسوعة يعرض قصة حياة نبي الله موسى عليه السلام.
قصة نبي الله موسى
ولادة سيدنا موسى
ولد سيدنا موسى في العام الذي أطلق فرعون فيه قرار بقتل كل صبي يولد من بني إسرائيل، وذلك بسبب رؤيته في المنام بأن هناك نار تأتي من قوم إسرائيل تحرق مملكته بالكامل، فأخبره إحدي الكهنة بأنه سوف يولد طفل من بني إسرائيل يقون السبب في هلاكه وأخرته، لذلك تمادي الفرعون في ظلمه ليشمل ذبح الصبية من مولدي قوم إسرائيل، ولم يكتفي الفرعون بذلك فقط، بل استحل نسائهم وأنتشر ظلمه بينهم.
وكانت أم موسى حامل به، وخافت أن يكتشف جنود فرعون بحملها فيقوموا بقتل طفلها بعد الولادة، فاختبأت حتي وضعت مولودها، وحينما جاؤوا جنود فرعون بحثا عن وجود صبية، وضعت أم موسى طفلها في صندوق والقتة في النهر خوفا عليه من القتل، ولكن الصندوق ظل يتحرك مع الماء حتي وصل إلى قصر الفرعون، أمرت آسيا امرأة الفرعون أن يحضروا الصندوق، وعندما فتح وجدت طفل صغير وقعت في حبه وطالبت فرعون بتبني هذا الطفل وتربيته في القصر، ظل موسى يبكي بشدة من الجوع ورفضه المستمر أتجاه أي محاولة لإرضاعه، حتي جاءت أخته وقالت لهم بأن لديها مرضعه له، فجاءت أمه وأرضعته وضمته إلى حضنها ثانية.
هروب موسى من مصر ونزول الوحي
تربي موسي في قصر فرعون حتي أصبح شابا يافعا ولكنه كان يكره ظلم الفرعون، وكان شخص عادل وأحبه الناس كثيرا، وفي يوم من الأيام خرج موسى إلى السوق رأي مشادة عنيفة بين جند من جنود فرعون وبين شخص من بني إسرائيل، فاستنجد به الشخص من بني إسرائيل فقام موسى بضرب الجندي حتي وقع وأصدتم راسه بحجارة فمات، وندم موسى ندما شديدا على ما فعله، وحينما علم الفرعون أمر بقتل سيدنا موسى، فهرب موسى من مصر إلي مدينة مدين في فلسطين.
عندما وصل إلى مدين لاحظ وجود بئر يجتمع حوله الناس ليسقوا أغنامهم، وراي فتاتان ينتظران بعيدا ليسقوا غنمهم فتقرب منهم وسقي لهم، وعاد ثانية إلى مكانه حتي جاءت واحدة منهم في استحياء تطلب منه روية والدها، فوافق موسى وذهب معاها لرؤيته، وهناك تفاجئ موسى حينما طلب منه والدهم أن يعمل عنده مقابل أن يتزوج أحدى بناته، فقبل موسى وظل في مدين عشر سنوات، حتي قرر الرجوع إلى مصر، وفي رحلة الرجوع أثناء مروره بجبل الطور، كلمه الله وخاف موسى في بادئ الأمر ولكنه أدرك وجود الله بعد ذلك، وساله الله عن عصاه فقال موسى أنه يتكئ عليها ويرعي بها غنمه، فأمره الله أن يلقيها، فالقها فراها حية كبيرة تتحرك، وأيضا ادخل يده في جيبه وأخرجها كانت شديدة البياض، فأمر الله موسى أن يذهب لفرعون ليدعوه هو وقومه إلى دين الله.
مواجهة فرعون وهلاكه
ذهب موسى إلى فرعون مع أخيه هارون ليكون مساند له في مواجهة فرعون، ولكن سخر منه الفرعون وطلب من السحرة أن يجتموا حتي يفعلوا مثل موسى بعصاهم، فخاف موسى حينما رأي عصيانهم تتحرك مثل عصاه ولكن الله أنزل الطمأنينة في قلب موسى حينما أكلت عصاه عصيانهم جميعا، فسجدوا السحرة لموسى وقالوا له أنا نؤمن بربك، فغصب فرعون وقام بتعذيبهم، وبعد ذلك أمر الله موسى أن يخرج ببني إسرائيل ومن أمن منهم إلى مدين في فلسطين، وحينما خرج موسي من مصر تتابعه الفرعون بجنوده حتي يتخلص منهم أجمعين، وهنا شق الله البحر لموسى حتي ينجوا هو ومن معه من أمن به، وحينما عبروا بأمان، حاول الفرعون عبور النهر مثلهم ولكن الله أغرقه في البحر هو وجنوده وأهلكم أجمعين.