نطرح لكم اليوم قصة إسلام عمر بن الخطاب ، هو من الصحابة، وثاني خليفة من الخلفاء الراشدين، عُرف بأنه رجل صاحب حق ويطبق العدالة بين الناس، ولديه القدرة على أن يفرق بين الحق والباطل، ولذلك أطلقوا عليه لقب الفاروق، لديه شخصية قوية وشديدة القسوة، إلى جانب هذا فأنه يتحلى برقة وحنان خلف هذه الشخصية القوية، ولكن ذلك كان بعد إسلامه، أما قبل؛ كان شديد الكراهية للمسلمين، بالإضافة إلى إنه لا يفرق عن كفار قريش في شئ، وكان أكثر عداوة مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ومن خلال موسوعة نقدم لكم قصة عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ وإعلان إسلامه.
عمر بن الخطاب
ولادته سبقت البعثة النبوية بثلاثين عاماً، أي بعد عام الفيل بأسبوعين، كما كانت مقامته كبيرة وذو قيمة عليا وسط أهل كفار قريش، إلى جانب إنه وكّل بالسفارة الجاهلية وعندما أسلم انتشرت الإسلام في المدينة.
قصة إسلام عمر بن الخطاب
- في يوم ما كان عمر خارجاً من منزله وحاملاً سيفه في يده مُتجهاً إلى بيت النبي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ولكنه لم يجده، فألتقى بأحد الصحابة وسأله عنه، فلما قلق الرجل عندما رأه سيف عمر وهو يسأله عن رسول الله، فقال له الرجل: لماذا تبحث عنه، فقال له عمر: لأنني سأقتله، حيث كان معروف بشجاعته وإنه لا يخاف أحد.
- فقال له الرجل أتريد أن تقتل محمد لأنك لا تنتمي إلي دينه وأهل بيتك يؤمنون به؟ أندهش عمر بن الخطاب عن ما سمعه، فقال له الرجل أن أختك فاطمة وزوجها أسلما
- فرجع إلي بيته وسألها: هل أسلمتي؟ فقالت له نعم فقام بضربها بقسوة لأنها تتبع دين محمد، فدافع زوجها عنها ولما سأله: هل أسلمت؟ فقال له زوجها نعم أسلمت، فقام بضربه بقوة شديدة.
- وفي يوم جالساً يفكر فيما عليه أن يفعله، وقد أخذ قراراً نهائياً بأنه سيذهب لقتل سيدنا محمد وقبل أن يهم بالخروج وجد ورقة وقعت من أخته، فلما أخذها، كانت صفحة من المصحف الشريف، وقراء عمر في قوله تعالى: (طه (1) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى (2) إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى (3) تَنزِيلًا مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى (4) الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)صدق الله العظيم.
- فترك عمر الورقة وخرج من منزله باحثاً عن سيدنا محمد الذي كان جالساً في بيته مع بعض الصحابة ومعهم حمزة بن عبد المطلب، فطرق الباب وعندما علموا إنه عمر بن الخطاب وقف حمزة قائلاً لسيدنا محمد: أتركه لي لقد جاء بنفسه، فقال: سيدنا محمد دعك منه يا حمزة، وذهب ليفتح له الباب، فوجد عمر بن الخطاب واقفاً أمامه وينظر له بتمعن، فقال له سيدنا محمد: لقد حان الوقت يا عمر، فقال له عمر: أشهد أن لا اله إلا الله.
- فصاح الجميع فرحاً بدخول عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ الإسلام، وظلوا يكبرون في المدينة جميعها علمت بإسلام عمر بن الخطاب.
أثر دخول عمر بن الخطاب الإسلام
- وبعد أن أسلم عمر، أول ما قاله للرسول: هل نحن على حق يا رسول الله، فأجبه: نعم نحن على حق، فقال له عمر بن الخطاب: إذا لماذا نتخفى ونعبد الله سراً.
- وبعد ذلك خرج المسلمون جميعهم من الديار يعلنون إسلامهم، وكان هناك كتيبة يقودها عمر بن الخطاب وكتيبة آخري يقودها حمزة بن عبد المطلب، وبعد هذه اللحظة أنتشر الإسلام بين الجميع بلا خوف.