تقدم موسوعة في المقال التالي شرح درس التشبيه أحد فروع علم البيان في اللغة العربية لغة القرآن الكريم وقد اختارها الله تعالى لينزل بها ذكره الحكيم لما تتمتع به من بلاغة وفصاحة والمقصود بالبيان هو الإيضاح والإظهار ويمثل ذلك ما تتمتع به تلك اللغة العظيمة من أساليب بلاغية بسيطة يسهل فهمها كما تتصف في عباراتها بالدقة الشديدة والحساسية لأي متغير يحدث لها كإضافة نقطة أو حذف حرف.
ويعد التشبيه أحد تلك الأساليب التي كثيراً ما يتم استخدامها في اللغة العربية خاصة من قبل الشعراء عند كتابة الشعر العربي وكذلك من قبل الأدباء في عند كتاباتهم مما يعطي للعبارات فصاحة جمالية ولذلك سوف نعرض في المقال التالي ما هو المقصود بالتشبيه بالإضافة إلى ذكر أركانه وأنواعه مع طرح بعض الأمثلة الإيضاحية له.
شرح درس التشبيه واركانه
يمكن تعريفه بأكثر من طريقة وسوف نعرض بعضاً منها في النقاط الآتية:
- إجراء مقارنة بين شيئين أو طرفين مشتركان في ذات الصفة أو أكثر من صفة وقد يتفوق أحدهما على الآخر في تلك الصفات ويتم التعبير عن ذلك بواسطة أداة الشبه.
- هو المقارنة بين أمرين يربط بينهما صفة مشتركة، ولكن ليسا مشتركان في تلك الصفة بذات القوة ولكن أحدهما فيها أقوى من الآخر لذلك يأخذ مقام المشبه به، والآخر يطلق عليه المشبه، ويكون الرابط بينهما هو أداة الشبه.
- هو الأسلوب المتبع من أجل التعبير عن المقاربة بين أمرين لإيضاح أوجه التماثل فيما بينهما، حيث يعكس ما يوجد من تشاركية في صفة واحدة بين هذين الأمرين، حيث يتم إسقاط الصفات على الشيء بطريقة مبسطة ومنطقية متضمنة في بعض الأحيان الخيال اللغوي.
أركان التشبيه
يتكون أسلوب التشبيه من مجموعة من العناصر قد لا نجدها جميعها في الجملة وهو ما يستدل منه على ضرورة تعدد أنواع التشبيه نتيجة لعدم توافر أركانه كاملة، تلك الأركان تتمثل فيما يلي:
- المشبه: الشيء الذي يتم ذكر خصائصه وأوصافه بهدف إيضاح مظاهره سواء كانت جيدة أم سيئة.
- المشبه به: ما يتم عقد مقارنة بينه وبين المشبه بهدف إيضاح صور التماثل فيما بينهما، وفي تلك الحالة تصبح الصفة الموجودة به أوضح منها في المشبه.
- وجه التشبيه: يقصد به ذلك المظهر المشترك بين المشبه والمشبه به.
- أداة التشبيه: الأداة المستخدمة في عملية المقارنة بين الشبيهين وربط كليهما بالآخر، وهي إما تتواجد في صورة فعل، أو اسم، أو حرف، نذكر منها على سبيل المثال (يماثل، الكاف، مثل، يشبه).
امثله على اركان التشبيه
- نذكر من الشعر العربي مثالاً على التشبيه في بينت شعر عن (امرؤ القيس) قد قال به (كَأَنَّ قُلوبَ الطَيرِ رَطباً وَيابِسًا، لَدى وَكرِها العُنّابُ وَالحَشَفُ البالي).
- ذلك الطعام كالعسل في حلاه.
- محمد كالأسد قوي وشجاع.
- وبدا القمر في السماء كأن الدنيا قد امتلأت بضيائه.
أنواع التشبيه
سبق وقد ذكرنا أركان التشبيه وفي الفقرة التالية سوف نعرض أنواعه:
- التشبيه التام: يكون فيه التشبيه قد استوفى كافة الأركان الأربع الخاصة به مثل قول (المرأة كالجمل في صبره).
- المؤكد: يتم فيه حذف أداة التشبيه مثل (المرأة جمل في صبرها).
- المجمل: يتم فيه حذف وجه الشبه مثل (المرأة كالجمل).
- البليغ: يتم فيه حذف أداة التشبيه ووجه الشبه مثل (المرأة جمل).
- المرسل: يتم فيه ذكر أداة الشبه مثل (المرأة صابرة كالجمل).
- المفصل: يتم فيه ذكر وجه الشبه مثل (المرأة قوية كالجمل في صبره).
أما التشبيه البليغ فيأتي في أكثر من صورة فقد يكون في شكل جملة فعلية أو اسمية يكون فيه المقارنة بين شيئين (كالجهل ظلام)، أو الشكل الإضافي حيث يكون المشبه مضاف إليه والمشبه به مضاف مثل (استعينوا بقوة الإيمان)، كذلك فنجده في شكل المفعول المطلق المبين للنوع مثل (قفز الصغير قفزة الغزال)، وبذلك نكون قد أوضحنا كافة التفاصيل المتعلقة بأسلوب التشبيه، نتمنى أن نكون فد تمكنا من إفادتكم.