سوف نقدم لكم في مقال اليوم في الموسوعة حوار عن بر الوادين ، فكما نعلم أن الله عز وجل قد أوصانا ببر الوالدين والابتعاد عن كل مظاهر العقوق، وطاعة الآباء والأمهات وتقديم الاحترام لهما، ومقابلة كل تصرفاتهم سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة بكل لين ورفق، كما أن الله عز وجل قد أمرنا بأن نرعاهم عندما في مرحلة الشيخوخة، ونقدم لهم كل أنواع الإحسان، فقد عانى الآباء والأمهات كثيرًا في تربية أولادهم، وتحملوا أولادهم وهم في عمر صغير وعانوا من أجل توفير حياة هنيئة لأولادهم، وفي الفقرات التالية نقدم لكم حوار سلس يوضح أهمية بر الوالدين.
حوار عن بر الوالدين
دار حوار بين ثلاثة أخوة (سارة، وأحمد، ومحمد)، عن بر الوالدين بعد أن قاموا بعمل بحث عن بر الوالدين وقاموا بتبادل المعلومات في هذا الحوار، تابعوا لمعرفة معلومات ثمينة عن بر الوالدين..
سارة: أحمد هل يمكنك أن تخبرني ما معنى بر الوالدين وما هو المقصود به؟
أحمد: بالتأكيد يا سارة، بر الوالدين يعني إظهار الطاعة والإذعان لكلام الوالدين، وطلب رضاهم وتلبية طلباتهم حتى وإن كانت أمر غير مرغوب فيه، كما أن بر الوالدين يتضمن النفقة على الولدين، فقد قام الوالدين بالنفقة عليكم وأنتم صغار، ويتضمن أيضًا إكرام كل من يحبه الوالدين ومحاولة إسعادهما، والدعاء لهما بعد موتهما، فكل ذلك يدخل تحت بر الوالدين.
سارة: أحسنت يا أحمد، والآن سوف يخبرنا محمد عن مكانة بر الوالدين في الإسلام وكيف حثنا الله ورسولة على أهمية بر الوالدين.
محمد: أوضح لنا الله عز وجل أن بر الوالدين ليس تفضل، ولكن أمرنا الله به عز وجل، وقد جاء الأمر ببر الوالدين مقرونًا بالتوحيد بالله عز وجل، لتوضيح مدى أهمية بر الوالدين، كما أن الله عز وجل قد قرن عقوق الوالدين بالشرك بالله، وهذا أمر في غاية العظم، ويوضح أن هذا الأمر كبير في الإسلام، للحد الذي جعل الله عز وجل قرن البر والعقوق بالتوحيد والشرك بالله، وقد بين الله تعالى هذا في مواضع متعددة في القرآن الكريم، وأمرنا في هذه المواضع بأن نبلغ أعلى صور البر، وإرضاءهم بكل السبل الممكنة، ومحاولة إدخال السعادة علي قلوبهم، ونهانا الله عز وجل عن أصغر الأشياء التي قد تعبر عن الغضب، وذكر ذلك الله عز وجل لتنبيهنا عن عظم عقوق الوالدين وأن مجرد قول أف يُعد من العقوق.
وقال الله عز وجل في كتابه في موضوع بر الوالدين: “وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا*وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا” صدق الله العظيم “سورة الإسراء (24)”.
ومنة أكثر مظاهر اعتناء الإسلام ببر الوالدين أن الله أمرنا بطاعة الوالدين وبرهم حتى وإن كانوا غير مسلمين، والأمر الوحيد الذي أتاحه الله لنا لعصيانهما إذا أمرا ابنهما بفعل شئ محرم، مع التأكيد على برهما وترك أمر حسابهما على الله عز وجل.
فقال الله عز وجل في ذلك: “وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ” صدق الله العظيم “سورة العنكبوت (8)”.
وتوضح هذه الآيات مدى أهمية الإسلام ببر الوالدين، وأمر الله عز وجل بطاعة الوالدين والابتعاد عن عقوقهما، وأن من يفعل ذلك يكون له عقاب شديد.
ولم يقتصر الإسلام في توضيح مكانة الوالدين في الإسلام من خلال الآيات التي ذكرت في القرآن الكريم فقط، ولكن ذكرت العديد من الأحاديث للرسول صلى الله عليه وسلم التي توضح حكم عقوق الوالدين وتأكيدًا للآيات التي جاءت في كتاب الله عز وجل.
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: “أنَّ من أَكبرِ الكبائرِ الشِّرْكُ باللَّهِ، وعقوقُ الوالدَين، واليمينُ الغَموسُ”، حيث ذكر الحديث أن عقوق الوالدين ليس أمر هين، ولكنه يُعد من الكبائر، وليست مجرد كبيرة، ولكنها كبيرة الشرك بالله عز وجل، وهذه أعظم كبيرة قد يقوم بارتكابها أي مسلم.
سارة: أحسنت يا محمد لقد ذكرت كل الأشياء المهمة التي يجب على كل مسلم معرفتها، ولقد استفدنا كثيرًا أنا ومحمد من معلوماتك.