التعليم

تعريف نظريات الاتصال الإقناعي

⏱ 1 دقيقة قراءة
تعريف نظريات الاتصال الإقناعي

تعريف نظريات الاتصال الإقناعي

تُعد نظريات الاتصال الإقناعي واحدة من نظريات الاتصال والتي تدرس مبادئ نقل المعلومات، وطريقة إيصالها، ويمكن القول أن الإقناع هي النتيجة النهائية التي تسبقها عدة مراحل، وينتج عنها التأثير في معتقدات وسلوكيات ومواقف شخص واحد أو مجموعة من الأشخاص تجاه شخص ما أو جماعة ما أو حدث ما، نتيجة الحجج والبراهين التي قدمها المرسل.

وتحدث عملية الإقناع عن طريق نقل المعلومات أو استدلال المشاعر أو الاثنين معًا، وذلك باستخدام الكلمات المكتوبة أو المنطوقة، ويتم اللجوء إلى تلك الوسيلة من أجل تحقيق أهداف ومكاسب شخصية، وهناك عدة نظريات للإقناع في الاتصال أو ما تُعرف بنظريات الاتصال الإقناعي وهي:

نظرية التاءات الثلاثة

  • يُعد العالم ميشال لوني أحد المتخصصين في نظريات الاتصال الإقناعي هو صاحب نظرية التاءات الثلاثة.
  • حيث رأى أن التأثير في سلوك الفرد وإقناعه يسبقه عدة مراحل وهي التوعية والتشريع والمراقبة، ولذلك اشتق اسم نظريته التاءات الثلاثة من تلك الكلمات.

التوعية

  • حيث تقوم التوعية على استخدام البراهين المقنعة التي تدخل عقل متلقي الرسالة، في إيضاح الأخطاء.
  • ولذلك تُعد البساطة شرطًا أساسيًا في معلومات المُرسل، حتى تكون عملية فهمها وإدراكها سهلة، إلى جانب ضرورة عدم تناقض فيها حتى تكتسب المصداقية.
  • كما يجب أن يكون هناك وضوح في تحديد محاور الرسالة وصياغتها حتى يقتنع بها المتلقي، ويفهمها دون أن يبذل أي جهد إضافي.
  • ومن الشروط الواجب توافرها في معلومات المُرسل موضوعيتها وألا تكون قائمة على التحيز في التعامل مع الأفراد، حتى لا تعوق مسار توعية المتلقين، وبالتالي تصعب الوصول إلى النتيجة المرجوة.

المراقبة أو التتبع

  • من وجهة نظر ميشيل لوني، أن متابعة ومراقبة عملية الإقناع والتأثير شرطًا أساسيًا لنجاحها، نظرًا لاحتياج الإنسان إلى التذكير والتأكيد بصورة مستمرة.
  • ومرحلة المراقبة والتتبع تؤكد على الفرد احترام القانون وتنبيه المخالفين، وتُعد تلك المرحلة من أهم مراحل الرسالة الإقناعية لدى المتلقي لأنها تزيد من مصداقية عملية الاتصال وتجذب غير المهتمين، فتصبح الرسالة وتأثيرها في الإقناع فعالة بشكل أكبر.

التشريع

  • يقول ميشيل لوني، أن مرحلة التشريع هي مرحلة معززة لمرحلة التوعية، حيث يتم تدعيم الفكرة من خلال إصدار قانون يمنع الفرد من مخالفتها.
  • فلا يكفي للتأثير في سلوك الفرد وتغييره التوعية بالأشياء وتوضيح فوائدها، بل يجب أن يكون هناك تشريع يمارس ضغطًا ما على متلقي الرسالة حتى يقتنع بمضمونها.

نظرية تحليل الإطار الإعلامي

  • من خلال نظرية تحليل الإطار الإعلامي، يمكن للباحث قياس المحتوى الضمني للرسائل المُرسلة من قِبل وسائل الإعلام.
  • ومن فوائد تلك النظرية التفسيرات التي تقدمها حول دور وسائل الإعلام الجماهيري في تكوين الأفكار حول أهم القضايا المطروحة على الساحة، والعلاقات التي تربطها باستجابة الجمهور معرفيًا ووجدانيًا لتلك القضايا.
  • وتقول نظرية تحليل الإطار الإعلامي أن وضع الأحداث في إطار ينظمها ويحددها هو ما يجعلها تكتسب مغزاها، لأن الإطار المعرفي هو الفكرة المحورية التي تدور حولها الأحداث الخاصة.
  • والمقصود بالإطار الإعلامي في إحدى القضايا هو بروز القضية بشكل أكبر في النص الإعلامي واختيار متعدد لبعض جوانبها، إلى جانب وصف وتقييم أبعاد المشكلة ومعرفة أسبابها واقتراح حلول لها باستخدام أسلوب محدد.

نظرية التنافر المعرفي

  • تبحث تلك النظرية فيما يجده المتلقي من تنافر في المعرفة، فهي تقصد أن الاتجاهات المتعارضة والمتنافرة هي شيء أساسي بداخل كل فرد، ويقوم الفرد بجهد حتى تتفق اتجاهاته سواء مع بعضها البعض أو مع سلوكه.
  • ولأن سلوكيات الناس تتفق مع ما يعرفونه؛ فإن العلاقة بين معرفة الفرد وسلوكه أمرًا صعبًا.
  • وانطلقت نظرية التنافر في المعرفة لأنه ليس هناك اتفاق سيكولوجي، والاتفاق يبرر العملية الاتصالية ولا يفسرها، وهو ما يدخل لاحقًا في دائرة الاحتمال وليس النظرية.
  • ويُحتمل أيضًا قيام الشخص بفعل ما دون أن يكون لديه المبررات الكافية له، ثم يبحث عن تبريرات إضافية له.
  • ويقول الباحث ليون فيتنجر أن الإنسان يسعى لوجود اتفاق بين اتجاهاته وآراءه وبين سلوكياته.
  • وينتج عن هذا الرأي أن حالة التنافر تحدث إذا انطوت أي عملية اتصال على اتخاذ قرار أو اختيار بين بدائل، خاصة في حال اشتمال البديل غير المختار على صفات سلبية يمكن أن تؤثر على الفرد وتجعله يرفضه.
  • وينتج أيضًا أن حالة التنافر الناتجة عن اتخاذ القرار تزيد من مزايا البديل الذي لم يتم اختياره عن البديل الذي تم اختياره.

أنواع التواصل الإقناعي

تعتمد أنواع التواصل الإقناعي على قدرة الرسالة المطروحة على التأثير على المتلقي من جهة، وعلى الشخص الذي يقوم بتوصيل الرسالة من جهة أخرى، وينقسم التواصل الإقناعي على هذا الأساس إلى 5 أنواع وهي:

  • التواصل الإقناعي بين الأشخاص: وهو التواصل الذي يتم بين شخصين تربطهم علاقة قوية، ويشتمل هذا النوع من التواصل على خطاب المحادثة ومرئيات وقراءة مقنعة.
  • التواصل الإقناعي الشخصي: ويُسمى التواصل داخل الشخصية، ويشتمل على نطق الفرد داخليًا أو تفكيره التأملي، ويحدث هذا النوع من التواصل الذاتي عند محاولة شخص إقناع نفسه بالإقدام على فعل أمر ما.
  • الاتصال الجماهيري: وهو الاتصال الذي تنقله وسائل الإعلام إلى قاعدة جماهيرية، فيكون اتصال عام، ومن الأمثلة على ذلك الخطابات التي يلقيها الخبراء والسياسيين في مجالات معينة.
  • مقنع الجماهير: يُطلق هذا المصطلح على الشخص الذي يقوم بتوصيل الرسالة والذي يتميز بقدرته على الإقناع، وهذا النوع من الاتصال هو اتصال عام أيضًا، ومن الأمثلة عليه المحامي الذي يقف أمام هيئة المحكمة ويقدم الأدلة والبراهين على صدق دفاعه.
  • مجموعة التواصل الإقناعي: وهو عبارة عن الاتصال الإقناعي الجماعي الذي يحدث بين عدة أفراد لا تربطهم علاقة قوية، مثل الزملاء في مكان عمل واحد، أو الزملاء في فصل دراسي واحد.

أهمية الاتصال الإقناعي

تتمثل أهمية الاتصال الإقناعي فيما يلي:

  • يزيد من قدرة الأفراد على التواصل والتحاور فيما بينهم، وبالتالي صقل مهارات التواصل لدى الفئات المختلفة.
  • يزيد من خبرة الأفراد وتجاربهم فيما يخص الإصغاء لكلام الآخرين.
  • يساعد الاتصال الإقناعي على اكتساب ثروة معلوماتية ولغوية كبيرة، فالاحتكاك بأفراد من بيئات مختلفة بلغات مختلفة يزيد من القدرة على اكتساب المعرفة في تلك اللغات، وهو ما يعزز الوصول إلى نقاط مشتركة، وبالتالي تزيد فرص استجابتهم وإقناعهم.
  • قدرة الفرد على التأثير في الآخرين وإقناعهم، تزيد من قدرته على التأثير في قرارتهم التي تتناسب مع رؤيته أو تتفق مع مصالحه.
  • استخدام الفرد لمهارات التواصل الإقناعي يزيد من قوة شخصيته وشعبيته لدى الآخرين نظرًا لقدرته على التأثير فيهم بطريقة ذكية دون أن يفرض عليهم رأيهم قسريًا.
  • يزيد التواصل الإقناعي من دور الفرد في مجموعته سواء في عمله أو مدرسته أو في منزله، أو في أي بيئة أخرى ينتمي إليها.
  • أهم ما يكتسبه الفرد من ممارسة التواصل الإقناعي، أن أقرانه ومجموعته يعبرونه مصدر للمشورة وذو رأي مهم، ويكون صوته بينهم مسموعًا.
  • يُعد التواصل الإقناعي من الوسائل التي يضمن بها الفرد تقدمه في حياته العملية، حيث يكون لديه القدرة على إقناع مدراءه فيما يقوم به من عمل، ومن ثم استحقاقه للنجاح والتقدم فيه.
  • يساعد الاتصال الإقناعي على اكتساب الفرد للمزيد من السلطات، كلما نجح في إقناع الآخرين.

مقالات ذات صلة