في المقال التالي نوضح لكم بحث عن الشعر الحر وخصائصه ، بالإضافة إلى أبرز الشعراء الذين نبغوا به، فيقصد بالشعر الحر أي الأبيات التي قام الشاعر بكتابتها دون الاعتماد على الوزن والقافية وعموم الأشعار العربية، وقد ظهر لهذا النوع من القصائد العديد من الأسماء، فأطلق عليه شعر التفعيلة، والشعر المرسل، والشعر المنطلق، والشعر الجديد، والشعر الحداثي.
ومن ظهور هذا النوع من القصائد، واجه العديد من الانتقادات، حيث هاجمه بعض الشعراء، واتهموا من يكتب هذا النوع من الأشعار بأنه يتآمر على اللغة العربية وعلى التراث والتاريخ، ومن الجدير بالذكر أن قصائد شعر التفعيلة ارتبط بالبناء الموسيقي أكثر من ارتباطه بالوزن والقافية، كما تميزت أنماط فكر الشعراء بالإبداع والتميز، ولهذا سنوضح لكم من خلال فقرات موسوعة التالية نبذة مختصره عنه لتوضيح مفهومة، وأبرز الشعراء الذين نبغوا به.
بحث عن الشعر الحر
هو أحد أشهر أنواع الشعر واكثرها انتشاراً في القرون الأخيرة، فمع بدايات ثلاثينات القرن الماضي، بدأت القصائد تستقل وتبتعد عن القصائد التقليدية القديمة، وفي فترة الخمسينات، تم إطلاق اسم الشعر الحر على هذا النوع من القصائد، ومن الجدير بالذكر أنه سبب نقلة كبيرة في تاريخ الشعر والتراث العربي، وذلك لارتباطه بالبناء الموسيقي، وسنوضح لكم في السطور التالية خصائصه بالتفصيل.
خصائص الشعر الحر
تنوعت خصائص الأبيات التي تنتمي إلى الشعر الحر، فنجد الخصائص التي تتعلق بشكل القصيدة، وخصائص أخرى تتعلق بمضمونها، كما تختلف عن الخصائص التي يتميز بها الشعر التقليدي والعمودي، ومن أبرز خصائص الشعر الحر:
- ما يميز الشعر الحر هو أنه يمتلك إيقاعاً موسيقياً، بمعنى أنه يعتمد على تفعيلة واحدة فقط.
- يعتمد على أكثر من قافية، وذلك بهدف التخلص من مبدأ الإيقاع الواحد الذي يسبب الملل والضيق عند إلقاء أبيات الشعر على السامعين.
- لا يستخدم المحسنات البديعية بكثرة، كما لا يعتمد على المقاطع الساكنة.
- لا يعتمد على المبالغة والتفخيم في الأبيات مثل أبيات الشعر التقليدية، فيعتمد على وصف الحياة اليومية واللغة البسيطة.
- يركز مواضيعه على الفلسفة والأساطير والأبعاد الدينية.
- يحتوي على العديد من العبارات التي يمكن تأويلها لأكثر من معنى، فنجده غامضاً في الكثير من الأحيان ومبهم.
- تعتمد قصائد الشعر الحر على البناء المتكامل، وذلك من ناحية الشكل والمعنى، فإذا حُذفت بعض الأبيات منه، فإنها ستؤدي إلى حدوث خلل في باقي القصيدة، وسيصبح معناها غير واضحاً، فنجد أن كل بيت في الشعر الحر يُكمل البيت الذي يسبقه.
- يتناول مواضيع الحياة الواقعية، ويعتمد على الرمزيات في كتابة الأبيات، فنجد أبيات الشعر الحر تتناول القضايا الإنسانية، وقضايا الدفاع عن الأوطان، وحقوق الإنسان والمرأة.
- يتصف الشعر الحر بالرشاقة والخفة، بمعنى أنه بإمكان الشاعر التمدد في الأبيات التي يكتبها بشكل أفقي، أو التمدد في الفراغات بين الأبيات، وذلك وفقاً لرغبته.
رواد الشعر الحر
ظهر الشعر الحر لأول مرة في بغداد، وذلك بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية مباشرة، وبالتحديد في أربعينيات القرن الماضي، حيث قامت الشاعرة نازك الملائكة بكتابة أول قصيدة شعر حر في شهر أكتوبر لعام 1947 ميلادياً، وكانت قصيدتها تحمل عنوان (الكوليرا)، لذلك تُعد نازك الملائكة أول كاتبة للشعر الحر العربي.
ومن ثم جاء العديد من الشعراء العرب الذين نبغوا في هذا النوع من الشعراء، حيث قام الشاعر بدر شاكر الشباب بكتابة قصيدته في عام 1947 ميلادياً تحت عنوان (هل كان حباً)، وضم تلك القصيدة إلى ديوان (أزهار ذابلة)، ثم توالى العديد من الشعراء العرب الذين تناولوا المواضيع المختلفة باستخدام شعر التفعيلة، وساهموا في تطوير خصائصه وموضوعاته على مر السنين، ومن أشهرهم الشاعر السوري نزار قباني، والشاعر الفلسطيني محمود درويش، والشاعر الفلسطيني سميح القاسم.