التعليم

بحث عن الجاحظ

⏱ 1 دقيقة قراءة
بحث عن الجاحظ

بحث عن الجاحظ ، وهو أديب من كبار الأدباء في العصر العباسي، ويعد ممن أصل للأدب بتصانيفه الموسوعية التي لا غنىً لأديب عن الاطلاع عليها والاستفادة منها، وكان موسوعة تمشي على قدمين، فكتب في كل شيء تقريبًا، وكان له أسلوب خاص ومدرسة سار عليها كثير من الأدباء في الكتابة، ولمزيد من التفاصيل تابعونا على موسوعة في بحث عن الجاحظ.

بحث عن الجاحظ

اسمه ومولده

هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محبوب، ولد في البصرة عام 159 هـ في خلافة المهدي، وكني بالجاحظ لجحوظ عينيه، وكان في القرن الذهبي للثقافة العربية في العصر العباسي.

نشأته

نشأ الجاحظ فقيرًا، وطلب العلم في سن مبكرة، فقرأ القرآن وتعلم اللغة من العلماء، ولكن كان لفقره سبب في الحيلولة بينه وبين ما يريد من العلم، فصار يبيع السمك والخبز في النهار، ويبيت في دكاكين الوراقين في الليل فيقرأ كل ما يقع تحت يديه من كتب.

شيوخه وتعليمه

أخذ العلم من أصحابه، فتعلم العربية من الأصمعي، وأبي عبيدة، وأبي زيد الأنصاري، ودرس النحو على الأخفش، وتبحر في علم الكلام على يد إبراهيم بن سيار بن هانيء النظام البصري.

وكان يأخذ اللغة من الأعراب مشافهةً، ويقرأ ما يقع تحت يديه من كتب بلغات مختلفة.

مكانته الأدبية وأسلوبه

كانت كتب الجاحظ تعد من دوائر المعارف في زمانه، فكتب في كل شيء تقريبًا، في علم الكلام والأدب والسياسة والتاريخ والأخلاق والنبات والحيوان والصناعة والنساء والسلطان والجند والقضاة والولاة والمعلمين واللصوص والإمامة والحول والعور وصفات الله والقيان والهجاء.

وكان فصيح الألفاظ رقيق الأسلوب ناصع البيان، ولبلاغته ولاه المأمون ديوان الرسائل، وكان يمتاز أدبه بالواقعية والعمق والوضوح، فجاء كلامه معبرًا عن مجتمعه.

إيمانه واعتزاله

كان الجاحظ على مذهب المعتزلة، فهو تلميذ أبي إسحاق النظام إبراهيم بن سيار، وعلى مذهب الفلاسفة في نفي الصفات، وكان يرى أنه لا يجوز اعتماد على ما أجمع عليه أهل المدينة دليلًا على الحل والحرمة.

مؤلفاته

يعد الجاحظ من أغزر الكتاب إنتاجًا، فقد كتب ما يربو على 360 كتابًا في كل فروع المعرفة في عصره، وكان عدد كبير منها في الاعتزال وفروعه، فكان للتعصب المذهبي أثر في زوال هذه الكتب وعدم احتفاظ الناس بجلها، فتداول الناس كتبه الأدبية وتركوا الدينية.

ومن أشهر كتب الجاحظ البيان والتبيين، والحيوان وهما من مؤلفاته الأخيرة.

البيان والتبيين

وهو من أواخر مؤلفات الجاحظ، وهو كتاب في الأدب يتناول فيه العديد من الموضوعات: كالحديث عن الأنبياء والفقهاء والخطباء والأمراء وغيرهم، كما تحدث فيه عن موضوعات كالبلاغة واللسان والصمت والشعر والخطب، ورد فيه على الشعوبية التي كانت ظاهرةً في عصره، وتكلم عن اللحن و الحمقى والمجانين، ونوادر الأعراب ووصاياهم وعن الزهد وغير ذلك من الموضوعات.

الحيوان

وهو من مؤلفات الجاحظ الأخيرة، وهو أول كتاب في اللغة العربية متبحر في الحديث عن الحيوانات فقد كان من قبله يتحدثون عن حيوان واحد فقط، وكانوا يهتمون بالناحية اللغوية لا العلمية، ولكنه اهتم بالناحية العلمية في وصف تلك الحيوانات وحياتها، بالإضافة إلى اهتمامه بالناحية اللغوية.

وفاته

توفي الجاحظ سنة 255 هـ 868 م وقد زاد على التسعين، وكانت وفاته بعد سقوط الكتب عليه، وكان مرض الفالج قد أقعده (الشلل)، وتوفي بالبصرة.

 

كان ذلك حديثنا اليوم في بحث عن الجاحظ واحد من عيون الأدباء العرب المجيدي على مر العصور، وصاحب المدرسة الأدبية الخالدة. تابعونا على موسوعة ليصلكم كل جديد، ودمتم في أمان الله.

مقالات ذات صلة