المؤرخ هو الشخص الذي يدرس الأحداث ويكتب عنها
يعتبر علم التاريخ من أهم العلوم التي تقوم بدراسة الأحداث التي مرت على مر العصور والوقائع التاريخية، والتركيز أيضاً عليها وتحديداً في أي زمان ومكان قد حدثت، كما تدرس الشخصيات مثل العلماء والخبراء والملوك الذين عاشوا في السنوات الماضية، حيث قاموا بعدد من الأعمال العظيمة، بالإضافة إلى أن يقوم عدد من الأشخاص بدراسة هذا العلم حتى وقتنا الحالي.
منذ العصور السابقة يهتم الإنسان بالأحداث والوقائع التاريخية التي مرت بها الأمة أو شعب معين في زمن ما، وهذا ما يسمى بعلم التاريخ، والذي يقوم بدراسة هذا العلم يطلق عليه (المؤرخ)، فهو يهتم كثيراً بالتفاصيل الدقيقة للأحداث، كما يدونها بشكل من الشفافية والموضوعية، بدون أي أهواء شخصية أو تحيز.
- لذلك يعد المؤرخ هو الذي يقوم بدراسة الأحداث ويكتب عنها، وهذه الإجابة الصحيحة.
صفات المؤرخ
هناك بعض من الصفات التي من الواجب أن يتمتع بها هذا المؤرخ، لكي يكون صالحاً أن يكون عالم في كتابة التاريخ، ومن هذه الصفات ما يلي:
- يتصف المؤرخ بتوسع بصيرته، والتجرد من الأساطير الخرافية التي تنتج عن وجود أفكار خاطئة.
- يتصف المؤرخ بالموضوعية والبعد عن الأهواء الشخصية والعواطف والتمسك بالرأي.
- تقبل الآراء الناقدة والاستعداد الكامل لتغيير فكرة أو رأي إذا ثبت خلاف ذلك.
- الاطلاع الواسع على المجالات الأخرى المختلفة بشكلٍ عام ومجال تخصصه بشكل خاص.
- لديه قدرة على التعبير الجيد ويتمتع بأسلوب نقدي لتحري الأحداث.
- الاستقلالية في شخصيته وعدم الاعتماد الكامل على كل ما درسه المؤرخون السابقون والتسليم به.
علم التاريخ
هو العلم الذي يهتم بدراسة الأحداث والوقائع التاريخية التي مرت خلال العصور السابقة حتى الوقت الحالي، كما يُسلط الضوء على كل الأحداث التي جرت خلال هذه الفترة، ومن الممكن تعريفه على أنه الدراسة المنهجية التي تختص بتطور التاريخ، بالإضافة إلى كافة الأعمال التاريخية المرتبطة بموضوع معين.
- تخضع هذه الموضوعات إلى المناقشة والبحث من قبل المؤرخين، ويكون هذا بشكل موضوعي ومنطقي بعيد عن التحيز والتمسك بالآراء الشخصية.
- ومن أمثلته: التاريخ الكاثوليكي، والتاريخ في عصر صدر الإسلام، وغير ذلك.
مهمة المؤرخ

هناك العديد من المهام التي يقوم بها المؤرخ، والتي تشتمل على:
- البحث الدقيق عن الحقائق التاريخية، والكشف عنها للتثبت من مدى صحة الماضي ودقته.
- الربط بين الماضي والحاضر ببعضهما، وهنا يعد المؤرخ بمثابة جسر، وذلك يكون بأسلوب إبداعي خلاق.
- استخدام أسلوب المقابلة والاستنباط، من أجل استيعاب وفهم ما جاءت به المصادر التاريخية التقليدية.
- القيام بدراسة التاريخ والحرص على إعادة تفسير الأحداث التاريخية بشكل مستمر.
أهم المؤرخين العالميين

هناك العديد من المؤرخين العظماء الذين برعوا في علم التاريخ، من تجميع وتسجيل الأحداث التاريخية، فهم كرسوا حياتهم المهنية لدراسة الأحداث الماضية البارزة مثل النزاعات العسكرية والمعالم السياحية والحركات الاجتماعية، ومن أبرز هؤلاء المؤرخين ما يلي:
ليوبولد فون رانكي

- ولدا في 21 ديسمبر 1795 (ألمانيا)، وتوفي في 23 مايو 1886 (برلين).
- هو مؤرخ ألماني، كما كان رائداً في القرن التاسع عشر، حيث كان أسلوبه العلمي وطريقة التدريس كان لها تأثير كبير على الغرب.
- كما تم تسريحه في عام 1865.
- كانت السمات النموذجية له هي اهتمامه بالعالمية وبحثه في فترات محدودة معينة.
- وفي عام 1824، قام بإنتاج عمله (تاريخ الأمم اللاتينية و التوتونية من 1494 إلى 1514)، والذي يعامل الصراع الذي دار بين الفرنسيين وهابسبورغ لإيطاليا على أنه المرحلة التي بشرت في العصر الجديد.
- بالإضافة إلى أنه أظهر أن التحليل النقدي للتقليد هو المهمة الأساسية للمؤرخ وهو العمل الأكثر أهمية.
- تم تعيينه كأستاذ مشارك في عام 1825 في جامعة برلين.
- أصبح العديد من تلاميذه مؤرخين بارزين، ويواصلون أسلوبه في البحث والتدريب في جامعات أخرى.
ابن خلدون

- وهو ولي الدين عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن أبي بكر محمد بن الحسن بن خلدون.
- ولدا في 27 مايو 1332 تونس، وتوفي في 17 مارس 1406 القاهرة في مصر.
- قام بتطوير إحدى أقدم فلسفات التاريخ غير الدينية.
- كما سرد الكتب الرئيسية التي قرأها ويصف حياة وأعمال معلميه بطريقة مفصلة.
- حفظ القرآن واكتسب أسس جيدة في الشريعة الإسلامية.
- كما اطلع على روائع الأدب العربي واكتسب أسلوباً واضحاً وقوياً وقدرة على الكتابة بطلاقة من أجل خدمته جيداً في الحياة اللاحقة عند معالجة قصائد مديح.
- كتب ملخصات لعدة كتب للفيلسوف العربي ابن رشيد في القرن الثاني عشر.
- اكتسب ابن خلدون معظم معرفته المثيرة للإعجاب في هذه المجالات بعد أن أنهى تعليمه.
- تم منحه منصباً في محكمة تونس في سن العشرين من عمره، تبعه بعد ذلك بثلاث سنوات سكرتارية لسلطان المغرب في فاس وبحلول ذلك الوقت كان ابن خلدون متزوجاً.
- اشتبه في مشاركته في التمرد وسُجن بعد عامين من الخدمة.
- في عام 1375، خلال عزلته من الأعمال المرهقة للسياسة، قد اتخذ ابن خلدون الخطوة الأكثر خطورة في حياته ولجأ إلى قبيلة (أولاد عارف) التي استضافته هو وعائلته في قلعة بن سلامة بالقرب من مدينة فريندا الجزائرية.
- كما رأى ابن خلدون أنه من الضروري مناقشة المنهج التاريخي بهدف توفير المعايير اللازمة لتمييز الحقيقة التاريخية عن الخطأ.
هيرودوت

- ولد في هاليكارناسوس، المدينة اليونانية في جنوب غرب آسيا الصغرى التي كانت آنذاك تحت الحكم الفارسي.
- أقام في أثينا ثم غادر إلى ثوري، وهي مستعمرة جديدة في جنوب إيطاليا برعاية أثينا.
- يعد هيرودوت مسافراً كبيراً، والذي كان يركز على التفاصيل، وجغرافياً جيداً، ورجلاً لديه اهتمام بمعرفة كل العادات والتاريخ الماضي لوطنه، بالإضافة إلى أنه كان على أوسع نطاق من التسامح، مع عدم وجود تحيز لليونانيين وضد البرابرة .
- كتب عن التاريخ العسكري، ومن الواضح أنه لم يكن يعرف الكثير عن الأمور العسكرية، ولكن فهم على الأقل عنصراً أساسياً واحداً في استراتيجية غزو زركسيس، وهو اعتماد الفرس على أسطولهم على الرغم من قدومهم عن طريق البر ، وبالتالي فهم هيرودوت الأهمية الحاسمة للمعركة البحرية في سلاميس.
إدوارد جيبون

- قد ولدا في 8 مايو 1737 في إنجلترا، وتوفي في 16 يناير 1794 في لندن.
- وهو مؤرخ عُرف باسم مؤلفي التاريخ من تراجع وسقوط الإمبراطورية الرومانية.
- كان جيبون البكر والناجي الوحيد لسبعة أطفال.
- لقد مر بالعديد من الأمراض خلال فترة طفولته.
مانيتون

- يعد أول مؤرخ مصري قديم حاول كتابة تاريخ مصر.
- كان على معرفة جيدة باللغة اليونانية المتداولة في العصر الذي عاش فيه.
- قد عاش “مانيتون” في عهد اثنين من ملوك البطالمة الأوائل (بطليموس الأول والثاني) في الفترة من 323 إلى 245 ق.م .
- اعتمد في كتابته عن تاريخ مصر على معرفته لقراءة النقوش والبرديات التي كانت موجودة في أرشيف ومكتبات المعابد.
- قام بكتابة ثمانية كتب عن المعتقدات الدينية للمصريين.
الفرق بين المؤرخ والباحث
وتتمثل هذه الفروق على ما يلي:
- المؤرخ: هو العالم الذي يقوم بدراسة الوقائع والأحداث التاريخية ، كما يهتم بكل المجالات التاريخية بالتفصيل وتدوينها وتحليلها بدون محايدة أو تحيز أو أهواء شخصية.
- الباحث: هو الشخص الذي يقوم بدراسة موضوع معين عن طريق إجراء الأبحاث، وبعد ذلك يقوم بكتابته وعرضه حتى يستفيد منه من يهتم بهذه الدراسة، كما يهتم كثيراً بالجانب العلمي بالدرجة الأساسية لإثبات هذه الدراسة.