يعتبر الشاعر نزار قباني هو من أهم الشعراء الذين عرفهم التاريخ، وهو من الشعراء الذين كانوا يهتمون دائما بالمرأة وبتوقيرها وتعظيمها، ولذلك أطلق عليه الكثير أنه هو شاعر المرأة، وهو من العلامات المميزة جدا في مجال الشعر، حيث إنه قام بتطوير الشعر على يديه، وقام أيضا بإنشاء مدرسة فكرية وشعرية أيضا، وهو يعتبر من الشعراء الذين كتبوا الأشعار في العديد من المجالات المختلفة، حيث قام بكتابة العديد من القصائد السياسية وأيضا القصائد كتب أشعار في أهم القضايا التي تخص المجتمع، إلى جانب كتاباته المتميزة للمرأة ومغازلتها واليوم أتينا لكم بأفضل الأشعار التي كتبها نزار قباني في مجال الغزل للمرأة.
نبذة مختصرة عن نزار قباني:
ولد الشاعر الكبير نزار قباني في عام ألف وتسعمائة وثلاثة وعشرون ميلاديا، وذلك في مدينة دمشق والتي تعتبر العاصمة لدولة سوريا، والشاعر نزار قباني هو ابن عائلة قباني التي لها صيت كبير في دمشق في تلك الفترة، ومن المعروف عنها أنها من العائلات العريقة، وقد التحق الشاعر نزار قباني بكية الحقوق في الجامعة السورية، وفي عام ألف وتسعمائة وخمسة وأربعون، تخرج من الكلية، وكان في البداية الشاعر نزال قباني يقوم بكتابة الشعر بالطريقة التقليدية، ولكنه بعد ذلك انتقل إلى كتابة الشعر العمودي، وقام بذلك بتطوير الشعر العربي بشكل كبير في تلك الفترة، وقام بكتابة العديد من الأشعار الرومانسية ولكنه في عام ألف وتسعمائة وستة وخمسون تحول من كتابة الغزل إلى كتابة الأشعار التي تخص الخمول الذي كانت تعيشه المجتمعات العربية بشكل عام، وكتب الكثير من القصائد السياسية المختلفة.
أشهر أشعار الغزل لنزار قباني:
-
شعر أشهد أن لا امرأة:
أشهد ألّا امرأةً أتقنت اللّعبة إلّا أنت واحتملت حماقتي عشرة أعوام كما احتملتِ
واصطبرت على جنوني مثلما صبرت وقلّمت أظافري ورتّبت دفاتري وأدخلتني روضة الأطفال إلّا أنت..
أشهد ألّا امرأةً تشبهني كصورة زيتيّة في الفكر والسّلوك إلّا أنت والعقل والجنون إلّا أنت
والملل السّريع والتّعلق السّريع إلّا أنت..
أشهد ألّا امرأةً قد أخذت من اهتمامي نصف ما أخذت واستعمرتني مثلما فعلت وحرّرتني مثلما فعلت
أشهد ألّا امرأةً تعاملت معي كطفل عمره شهران إلّا أنت..
وقدّمت لي لبن العصفور والأزهار والألعاب إلّا أنت..
أشهد ألّا امرأةً كانت معي كريمة كالبحر راقية كالشّعر ودلّلتني مثلما فعلت
وأفسدتني مثلما فعلت أشهد ألّا امرأة قد جعلت طفولتي تمتدّ للخمسين.. إلّا أنت
أشهد ألّا امرأةً تقدر أن تقول إنّها النّساء.. إلّا أنت
وإنّ في سرّتها مركز هذا الكون أشهد ألّا امرأةً تتبعها الأشجار عندما تسير إلّا أنت..
ويشرب الحمام من مياه جسمها الثلجيّ إلّا أنت..
وتأكل الخراف من حشيش إبطها الصّيفي إلّا أنت
أشهد ألّا امرأةً اختصرت بكلمتين قصّة الأنوثة وحرّضت رجولتي علي إلّا أنت..
أشهد ألّا امرأةً توقف الزّمان عند نهدها الأيمن إلّا أنت..
وقامت الثّورات من سفوح نهدها الأيسر إلّا أنت..
أشهد ألّا امرأةً قد غيّرت شرائع العالم إلّا أنت
وغيّرت خريطة الحلال والحرام إلّا أنت..
أشهد ألّا امرأةً تجتاحني في لحظات العشق كالزّلزال تحرقني..
تغرقني تشعلني.. تطفئني تكسرني نصفين كالهلال
أشهد ألّا امرأةً تحتلّ نفسي أطول احتلال وأسعد احتلال
تزرعني ورداً دمشقيّاً ونعناعاً وبرتقال
يا امرأة أترك تحت شعرها أسئلتي ولم تجب يوماً على سؤال
يا امرأة هي اللّغات كلّها لكنّها تُلمس بالذّهن ولا تُقال
أيّتها البحريّة العينين والشّمعية اليدين والرّائعة الحضور أيّتها البيضاء كالفضّة والملساء كالبلّور
أشهد ألّا امرأةً على محيط خصرها..تجتمع العصور
وألف ألف كوكب يدور
أشهد ألّا امرأةً.. غيرك يا حبيبتي على ذراعيها تربّى أول الذّكور وآخر الذّكور
أيّتها اللّماحة، الشّفافة العادلة، الجميلة أيتها الشّهية، البهيّة الدّائمة الطّفولة
أشهد ألّا امرأةً تحرّرت من حكم أهل الكهف إلّا أنت
وكسرت أصنامهم وبدّدتِ أوهامهم وأسقطت سلطة أهل الكهف إلّا أنت
أشهد ألّا امرأة استقبلت بصدرها خناجر القبيلة واعتبرت حبّي لها خلاصة الفضيلة
أشهد ألّا امرأةً جاءت تماماً مثلما انتظرت
وجاء طول شعرها أطول ممّا شئت أو حلمت
وجاء شكل نهدها مطابقاً لكل ما خطّطت أو رسمت
أشهد ألّا امرأةً تخرج من سحب الدّخان..
إن دخّنت تطير كالحمامة البيضاء في فكري.. إذا فكّرت يا امرأة..
كتبت عنها كتباً بحالها لكنّها برغم شعري كلّه قد بقيت.. أجمل من جميع ما كتبت
أشهد ألّا امرأةً مارست الحبّ معي بمنتهى الحضارة
وأخرجتني من غبار العالم الثالث إلّا أنت
أشهد ألّا امرأةً قبلك حلت عقدي وثقّفت لي جسدي
وحاورته مثلما تحاور القيثارة
أشهد ألّا امرأةً إلّا أنت.. إلّا أنت.. إلّا أنت.