الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

موضوع عن الحوار

بواسطة: نشر في: 24 مايو، 2019
mosoah
موضوع عن الحوار

موضوع عن الحوار. خلقنا لنتعارف ونستكشف أنفسنا من خلال التحدث مع الآخر والإنصات إليه. فلم تكن لغة الحوار هي اللغة التي تعتمد وحسب على تجاذب أطراف الحديث، ولكنها تعتمد في أوقات كثيرة على ما قد لا يستطيع الآخر التفوه به، أو مالا يستطيع قوله وهنا يبلغ الحوار بعداً آخر من الرقي والإنسانية ، وفيما يلي مقال من موسوعة بمزيد من التفاصيل .

مقدمة موضوع عن الحوار

  • يمكننا أن نقدم تعريفاً مبسطاً عن الحوار فنقول أنه الحديث الذي يبدأ ويدور حول موضوع معين أو عدة مواضيع بين فردين أو فريقين بطريقة تعتمد على الإنصات لما يقوله الآخر عقلاً وقلباً، ففهم الرسالة ومن ثم الرد بشكل بسيط وموضوعي، في إطار مضمونه حرية التعبير واحترام الآخر.
  • ووفقاً لما سبق فإن أنواع الحوار متعددة: ومنها المناقشة، والمناظرة، والجدال، والحوار الأسري، والحوار العلمي، والحوار الإنساني أو الإصلاحي، والحوار الإعلامي وغيرها.

اهداف الحوار

  • وتتجسد أولي أهداف الحوار في التثقيف، وتعميق العلاقات بين أفراد المجتمع الواحد، وبين أفراد المجتمع والمجتمعات الأخرى.
  • كما ويهدف الحوار أيضاً إلى إحداث التغيير، ومساعدة الآخرين على توفير فرص جديدة لأنفسهم، وللآخرين من حولهم مما يجعل الحوار أول سبل التنمية الفردية والمجتمعية.
  • ومن بين أهداف الحوار أيضاً الوصول إلى حلول للمشكلات التي يواجهها الإنسان، أو يواجهها مجتمع بأكمله؛ فتُرسى دعائم الديمقراطية في نطاق الأسرة-نواة المجتمع- والمجتمع برمته.

شروط الحوار

  • وربما يسترعى انتباهنا أن نلاحظ اختلاف الحوار وفقاً للمُرسل والمستقبل والرسالة نفسها مضمون الحوار، فهذه الاعتبارات الثلاثة كثيراٌ ما يُرد إليها أسباب نجاح الحوار من عدمه.
  • هذا ولا بد من ذكر الأهلية أو العقلانية أو القدرة على الإنصات والرد في القائمين على الحوار، فلا يصح الحوار مع شخص فاقد الأهلية كالأطفال الرُضع مثلاً.
  • كما ويجب أن يكون الحوار مهيئاً لهدف خير، وأن يكون فعالاً؛ بحيث تصيب نتيجته من الواقع أموراً كثيرة حسنة، ويجب أن يكون مباشراً، وأن يتناول جميع ما يجود به فكر الإنسان وعواطفه.
  • لذلك فلابد من الابتعاد عن الأماكن غير المناسبة أثناء إجراء الحوار، والتخلص من مساوىء إجراء الحديث المتعلقة باستئثار الحديث للنفس، وعدم ضبط النفس، أو المغالاة في الوصف والأفعال، والمزايدة على أفعال أخرى، أو تجاهل الآخر، وكذلك عدم الاعتراف بالخطأ.

وظائف الحوار

  • ربما يتخذ الحوار أوساطاً وأشكالا عديدة، فهو يفيد كثيراً على المستويين الفني والأدبي. فتقوم الأعمال المسرحية والسينمائية والتليفزيونية والإذاعية الدرامية جميعها على الحوار بدءاً من حوار الإنسان مع  نفسه وحتى حواره مع الآخرين في عالمه أو في عوالم أخرى وهو ما يحي الكثير من الأعمال الفنية، ويعمق الرسالة المقصودة ويُحدث التغيير.
  • كما أن كثير من الكتاب والمؤلفين يعتمدون على الحوار في إصداراتهم وهو ما يثري أعمالهم الأدبية، ويعلى من قيمتها، ونري في هذا المجال كثير من المتباريين بحوار يعتمد اللغة الأصلية أو إحدى اللهجات التي تبرز ثقافة متحدثيها، وتحكي عن حياتهم، وتضفي على الرواية أو القصة رونقاً مميزاً .
  • وفي هذه المجالات تضح وظيفة الحوار الرئيسية في توصيل الرسالة من فكر المؤلف، أو المخرج أو الكاتب وغيرهم من العاملين على إبراز الحوار بين أبطال العمل بشكل معين يعتمد على إقترابه من الواقع، ومن قضايا الإنسان الحياتية المختلفة.
  • كما ويظهر أبرز وظائف الحوار في العمل على الاستشفاء، كما في حوار الطبيب النفسي أو مدربي التفاعل أو التنمية البشرية وغيرهم مع المرضي، أو المتدربين. فالعلاج هنا يعتمد في الأساس على جلسات الاستماع والرد، وتدوين الملاحظات والتي تعالج كثيراً من التشوهات النفسية.
  • كما ويعمق الحوار جوانباً كثيرة، ويساعد في أوقات كثيرة في إحساس الفرد بأهميته، وباستكشاف مواطن القوة فيه فيعمل على تطويرها، ومواطن الضعف في شخصه فيعمل على تقويتها، فيغدو مرحباً بالحياة وتحدياتها بصدر رحب.
  • وتبرز كذلك التربية وظيفة أخرى للحوار الأسري، ويغدو التفاهم والاتفاق وظيفة أخرى للحوار بين شريكي الحياة، ويُظهر الحوار الديني والسياسي وجهاً آخر في بروز شكل محدد للعلاقة بين المتلقي لتعالم دينه، وبين الحاكم والمحكوم.

 

ويظل المجال للحديث عن أهمية الحوار مجالاً خصباً بالأفكار، والحيثيات لا ينتهي. بل إنه خالد ما دامت هناك حياة، وهناك تفاعلات وهناك رغبة في التقدم.