الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

حوار بين شخصين عن الصداقة سؤال وجواب قصير

بواسطة: نشر في: 27 فبراير، 2020
mosoah
حوار بين شخصين عن الصداقة

نُقدم إليك عبر مقالنا اليوم من موسوعة حوار بين شخصين عن الصداقة ، فهي من أسمى العلاقات، فصديقك يكون سندك، والأخ أو الأخت الذي لم تلدهم الأم، فهو صندوق الأسرار، وهو الكنز الحقيقي الذي لا يعوضه أي شئ بالدنيا، فدائماً يختار المرء الصديق قبل الطريق، فهو من يرشده للصواب، وهو دائماً الحائط الذي يُعتمد عليه، والصديق يتواجد بجانب أصدقائه بوقت النجاح والفرح، أو بالشدائد، والضيق والحزن، فهو من يسير بجانبك لكي يوجهك، فكلماته دائماً تكون مختلفة عن أي شخص أخر.

فنجد أن هذا الموضوع يشغل بال الكثير من الناس، ويتم طرحه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويحتاج الناس لمعرفة معنى الصداقة الحقيقة، وكيفية اختيار الصديق، وغير ذلك.

لهذا سنعرض لك مجموعة من الأسئلة والإجابات التي تختص بموضوع الصداقة، والتي تدور بين اثنين من الأشخاص، وسيكون على هيئة حوار بينهم للتسهيل من فهمها، فعليك مُتابعة السطور التالية.

حوار بين شخصين عن الصداقة

علي: السلام عيكم ورحمة الله وبركاته، أرحب بك مُعلمي العزيز.

مصطفى: وعليكم السلام ورحمة الله وركاته أهلاً بك يا ابني الغالي.

على: أشكرك مُعلمي، أود أن أسألك على معنى الصداقة؟

مصطفى: الصداقة يا بني هو تلك النعمة الكبيرة التي يُكرم بها الإنسان، خاصةً إذا كانوا الأصدقاء من الصحبة الصالحة، فالصديق الحقيقي يكون وفي، ويقف بجانب صديقه لكي يجتاز كل الأمور الصعبة بسلام، فالصداقة هي تلك العلاقة التي تقوم على المودة، والمحبة والتعاون، والمشاركة، ومعناه أن تجد الشخص الذي تجلس معه وكأنك تشاهد نفسك به، وهو من يتمنى لك الخير بكل الأوقات، ويقف بجانبك دائماً.

على: وكيف أُفرق بين الصديق الصالح والسيئ؟

مصطفى: سؤال صائب يا بني، فالصديق الصالح هو من يرشدك دائماً للقيام بالأعمال الصالحة، ويذكر محاسنك ويُذكرك بها دائماً، وهو من يبعد عنك كل ما يُغضب الله عز وجل، ويُعينك على تقويم سلوكك ونفسك، ويشاركك أفكارك، ويجعل منك شخص أكثر صواب من قبل، فإذا وجده فعليك التمسك به، وعدم الإفراط به.

الصداقة عند سيدنا مُحمد

على: و ماذا قال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم عن مفهوم الصداقة؟

مصطفى: تحدث الرسول صلى الله عليه وسلم عن أهمية الصداقة الصحيحة، وأن لها تأثير إيجابي على حياة المرء، وأوضح أن الإنسان لابد وأن يُصاحب من يشبهه، ويكون لديه نفس الصفات والأخلاق، فقال عليه أفضل الصلاة والسلام:” المرء ُعلى دينِ خليلِه، فلينظُرْ أحدُكم من يُخالِلْ“، فليكن هذا الحديث أمام عينيك دائماً، فهو يوضح الكثير من المعاني، ومعناه أن الصديق يكون مؤثر بشكل كبير على سلوك وأخلاق الأخر، فهو كالمرآة يرى الفرد نفسه فيها، ومن هنا نستنتج أن الصاحب السيئ سيوجهك لفعل الذنوب والمعاصي، أما الصاحب الجيد سيوجهك لكل ما فيه الخير، وبالطبع يعرفك الناس وينظرون إليك بنظرة احترام أو غير ذلك  من خلال معرفتهم لأصدقائك، فأنتم تأثرون على سلوك بعضكم، فلابد من اختيار الشخص الصالح.

على: بالطبع اتفق مع رأيك يا مُعلمي العزيز، فالصداقة أما أن تكون نعمة أو نقمة.

مصطفى: هذا صحيح، فعلينا اختيار من يشبهوننا، ومن يكونوا سند لنا، وله نفس الأخلاق، ومستوى الفكر، فإذا وضعت ثمرة فاسدة حول الثمار الصالحة فبالطبع ستؤثر عليهم جميعاً، وسيفسدون، فتأني في اختيارك.

اختيار الصديق المناسب

على: حاضر مُعلمي، هل لي أن أسأل سؤال آخر؟

مصطفى: نعم تفضل.

على: كيف أعرف أن هذا الصديق سيقف بجانبي.

مصطفى: ستجده دائماً مُختلف عما حوله، يقف بجانب ولا يتركك في أي محنة، ولا ينتظر مقابل، فهو يُساعدك على تجاوز المشكلات التي تقع بها، ويجعلك تخرج من كل حزن، وألم، وبوجوده لن يأتي إليك أي شعور بالوحدة.

علي: ولكن أشعر أن هذا الأمر صعب، خاصةً مع عصر التكنولوجيا الحديث، ومواقع التواصل الاجتماعي التي أبعدت العائلات والأصحاب عن بعضهم ليكون التواصل افتراضي؟

مصطفى: أتفق معك يا علي، ولكن هذا الأمر ليس بصعب، ولكن في حالة أنك وجدت الصديق الحقيقي، فعليك أن لا تتركه، وأن تحمد الله دائماً على هذه النعمة الكبيرة.

علي: أدعو الله أن يرزقني بصديق وفي وصالح، وأشكرك كثيراً مُعلمي الغالي على وقتك، وعلى ما منحته لي من معلومات قيمة عن الصداقة.

مصطفى: عفوًا يا ابني العزيز ، فهذا واجبي.