مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

تعريف التعلم النشط واستراتيجياته

بواسطة:
التعلم النشط

شهدت السنوات الأخيرة الماضية تسارع كبير لوتيرو التقدم التكنولوجي والعلمي، هذا الأمر الذي فرض تحديات جسام على العملية التربوية بسبب التغيرات الهائلة بالمعلومات والمعارف، هذه التحديات فرضت مراجعة شاملة للمنظومة التعليمية بأغلب بلدان العالم من الدول المتقدمة والنامية، هذا الأمر الذي أدى لإيجاد بعض المداخل والاتجاهات الحديثة لتطوير وتحديث التعليم، وقد ركزت هذه المداخل بصورة كبيرة على الدور الذي يلعبه المتعلم حيث أنها جعلته هو محور العملية التعليمية، كما أن هذه المداخل أكدت على مدى إمكانية تعلم التلاميذ كافة والوصول بهم لدرجة عالية من الإنقال في حال توافر للتلاميذ أساليب تعلم متناسبة مع ذكاءاتهم وقدراتهم وأنماط تعلمهم.

مفهوم التعلم النشط :

التعلم النشط أحد أساليب التعلم التي تم التوجه إليها بصورة كبيرة، وذلك لأن التعلم النشط يقوم على مجموعة مختلفة من الأنشطة، يقوم المتعلم بممارستها، وينتج منها عدة سلوكيات تعتمد على المشاركة بالموقف التعلمي والتعليمي بصورة إيجابية وفاعلة، ويعتمد هذا النوع من التعلم على العديد من الأسس، وهذا ما سوف تتناوله في مقالنا اليوم

ما هو التعلم النشط ؟

هو فلسفة تربوية تعتمد بشكل كبير على مدى إيجابية المتعلم أثناء الموقف ، وتشتمل هذه الفلسفة على كافة الإجراءات التدريسية والممارسات التربوية التي يكون الهدف منها هو تفعيل وتعظيم دور المتعلم، حيث أن موقف التعلم يتم عن طريق البحث والتجريب والعمل الجاد والاعتماد على الذات أثناء الحصول على المعلومة، ويعتمد التعلم النشط على اكتساب المهارات التي تساعد على تكوين الاتجاهات والقيم، فهو لا يعتمد على الحفظ والتلقين بل يعتمد على تنمية التفكير وتعزيز القدرة على حل المشكلات، ويركز هذا النوع من التعليم على الأسلوب الذي يتم من خلاله اكتساب المهارات والمعلومات والقيم التي بإمكان المتعلم أن يكتسبها أثناء بحثه عن المعلومة حتى حصوله عليها، بعكس الطرق التقليدية في التعليم التي تعتمد على اكتساب المعلومات فقط.

فلسفته :

تعتمد فلسفة التعلم النشط على كافة المتغيرات المعاصرة سواء متغيرات محلية أو عالمية، حيث يعمل هذا النوع من التعلم على تلبية تلك المتغيرات، فهو يركز على الاهتمام بالمتعلم وليس المعلم بحيث يكون المتعلم هو المحور التي تقوم عليه العملية التعليمية، وتؤكد فلسفة التعلم النشط على أن التعلم لابد أن يحدث عبر تفاعل المتعلم بكل ما يحيط به من البيئة التي حوله، والارتباط بحياة المتعلم وواقعه واهتماماته وكافة احتياجاته، وينطلق هذا التعلم من قدرات واستعدادات المتعلم، ويحدث التعلم النشط بكافة الأماكن التي ينشط فيها المتعلم سواء البيت أو النادي أو المدرسة أو الحي أو المسرح.

أسسه :

  • إشراك جميع المتعلمين في اختيار نظام وقواعد العمل، وتحديد الأهداف التعليمية التي يسعون إليها.
  • تعلم كل متعلم وفقاً لسرعته الذاتية.
  • مساعدة المتعلم في أن يفهم ذاته ويكتشف ما لديه من قوى ضعف وقوة.
  • مسموح للمتعلمين بالإدارة الذاتية هذا الأمر الذي يضفي جو من المرح والطمأنينة والمتعة أثناء الموقف التعليمي.
  • تنوع المصادر الخاصة بعملية التعلم.
  • اعتماد المتعلمين على تقويم أنفسهم وتقويم زملائهم.
  • إتاحة فرصة أكبر للتواصل بين المعلمين والمتعلمين.

مميزاته :

  • يساعد التعلم النشط على زيادة إندماج المعلم بالعمل، هذا الأمر الذي يجعل من عملية التعلم مصدر بهجة ومتعة.
  • تنمية العلاقات الاجتماعية ما بين المعلمين والمتعلمين.
  • تحفيز المتعلم على الإنتاج والتنوع، وتنمية قدراته البحثية وقدراته على التفكير.
  • تعويد المتعلم على أن يتبع نظم وقواعد العمل وتنمية الاتجاهات والقيم الإيجابية لديه.
  • دور المعلم في عملية التعلم النشط
  • يصبح دور المعلم هو التوجيه والإرشاد، حيث أن المعلم يقوم بمساعدة التلاميذ تدريجيا وتهيئتهم للقيام بالأدوار الجديدة المطلوبة منهم، والعمل على إكسابهم المهارات والصفات الحياتية.
  • على المعلم أن يدرك ما لدى المتعلمين من جوانب قوة وقصور ويعمل على توفير الفرص لهم من أجل النجاح بالجوانب الصعبة بدرجات أفضل.
  • الاعتماد على الوسائل التعلمية والأنشطة بحسب الموقف التعليمي وبحسب قدرات التلاميذ بحيث يتحقق تنوع في التعيينات والتكليفات المطلوبة من التلاميذ، بحيث يُسمح لكل تلميذ أن يعطي بحسب قدراته وإمكانياته.
  • تعزيز الدافعية لدى التلاميذ، وتعزيز جانب الاكتشاف والتجربة بالعملية التعليمية؟
  • وضع التلميذ بالمواقف التي تُشعره بالإثارة والتحدي أثناء الموقف التعليمي مما يثير من دوافعه واهتماماته وتحفيزه على التعلم.
  • التنويع في طرق التدريس بما يتلاءم مع كل تلميذ وبما يتوافق مع الفروق الفردية الموجودة بين كل تلميذ والأخر.
  • تحقيق التعاون بين كافة الزملاء المعلمين للمواد الدراسية والأنشطة، مما يساعد على تشجيع التعلم النشط.

دور المتعلم :

  • يكون موقف المتعلم أكثر فاعلية وإيجابية، حيث أن يشارك في تخطيط وتنفيذ الدرس.
  • يبحث التلميذ بنفسه عن المعلومات من المصادر التعليمية المختلفة.
  • يتعاون التلميذ مع زملائه من أجل تحقيق تعاون جماعي.
  • يطرح التلميذ الأسئلة والتعليقات ويطرح الآراء والأفكار.
  • مشاركة التلميذ في تقييمه لنفسه وتحديد مدى ما تمكن من تحقيقه من أهداف مختلفة.
  • ممارسة التلميذ للأنشطة التعليمية المختلفة.
  • يصبح التلميذ لديه قدرة أكبر على المناقشة وإدارة الحوار.

إستراتيجيات التعلم النشط :

الإستراتيجيات هي عبارة عن مجموعة القرارات التي يتم اتخاذها والتي يكون لها انعكاسها في أنماط الأفعال التي يؤديها كل من المعلم والمتعلم أثناء الموقف التعليمي، ويتم تصميم هذه الإستراتيجيات في صورة من الخطوات الإجرائية ويتم وضع عدد من البدائل لكل خطوة بحيث تضمن المرونة أثناء التنفيذ، ومن إستراتيجيات التعلم النشط ما يلي:

  • إستراتيجية العصف الذهني، وهي خطة تدريسية تقوم على استثارة أفكار المتعلمين وتفاعلهم.
  • إستراتيجية لعب الأدوار، وفيها يقوم كل طالب تقمص أحد الأدوار الموجودة بالموقف الواقعي بحيث يتفاعل مع من حوله في حدود علاقة دوره مع أدوار زملائه، وتفيد هذه الطريقة في فهم التلاميذ لأنفسهم وفهمهم للآخرين.
  • إستراتيجية التدريس التبادلي، وهي عبارة عن نشاط تعليمي يتخذ هذا النشاط لشكل حوار بين المعلمين والمتعلمين حول ما يتعلق بنص معين.
  • إستراتيجية المناقشة والحوار، وهي عبارة عن حوار منظم يتم فيه الاعتماد على تبادل الأفكار والآراء والخبرات.
  • إستراتيجية القبعات الستة للتفكير، وهي عبارة عن قبعات وهمية وخيالية للتفكير لكل قبعة لون مختلف وكل قبعة تمثل أسلوب تفكير مختلف، فحين وضع قبعة منهم فإن التلميذ مطلوب منه أن يشغل تفكيره بحسب هذا النمط من التفكير المقرون بالقبعة التي تم وضعها، ثم يتم خلع القبعة ووضع قبعة أخرى بحيث يقوم الطالب بتغيير أسلوب تفكيره ليناسب نمط التفكير المقرون بالقبعة الثانية وهكذا.
  • إستراتيجية تعلم الأقران، وفيها يقوم المتعلمون بمساعدة بعضهم البعض.
  • إستراتيجية التعلم بالاستقصاء، وهذه تعتبر أحد أكثر أساليب التدريس فعالية، حيث أنها تنمي التفكير العلمي للمتعلم، وفيها يسلك المتعلم سلوك عالم صغير أثناء بحثه لحين وصوله للنتائج.
  • إستراتيجية مسرحة المنهج، وتعد واحدة من الركائز التربوية التي تفيد في نمو شخصية الطالب من الناحية الروحية والفكرية والجسمانية، حيث تؤدي لخلق شخصية أكثر وعياً وأكثر قدرة على ربط النظري بالواقع العلمي، مما يساعده على مواجهة المواقف الحياتية بكل ثبات وشجاعة.
  • إستراتيجية التعلم بالاكتشاف، وهذه تعتمد على أن يصل التلميذ بنفسه للمعلومة، ويعتمد فيها على عمله وجهده وتفكيره.
  • إستراتيجية الخرائط الذهنية، وهي عبارة عن طريقة لترتيب وتمثيل المعلومات بحيث تكون على شكل أقرب للذهن، ويتم فيها الاعتماد على رسم خرائط أو أشكال مماثلة لكيفية قراءة الذهن للمعلومات.
  • إستراتيجية حل المشكلات، وتقوم على نقد مهارات مواجهة المشكلات لحلها من أجل مواجهة التحديات والمشكلات المستقبلية.
  • إستراتيجية التعلم الذاتي، هذه الاستراتيجية تتيح للمتعلمين أن يتعلمون بدوافع ذاتية حيث ينطلقون من قدراتهم واستعداداتهم وميولهم.
  • إستراتيجية التعلم التعاوني، وهذه الإستراتيجية عبارة عن أسلوب يُقسم فيه التلاميذ لأكثر من مجموعة صغيرة، بحيث تكون كل مجموعة تشتمل على مستويات معرفية مختلفة، كي يتعاون التلاميذ مع بعضهم البعض.

لكل إستراتيجية من هذه الإستراتيجيات لها عدد من الخطوات المشتركة والخطوات الإجرائية، ومن الخطوات التي تشترك بينهم جميعا ما يلي:

طرح المواضيع المطلوب القيام بدراستها.

تقديم الإرشادات بشكل مبسط وواضح من أجل أداء المهمة التعلمية، والتأكد من مدى استيعاب التلاميذ للإرشادات المقدمة.

  • القيام بطرح الموضوع الذي سيتم دراسته.
  • منح التلاميذ ما يكفيهم من الوقت من أجل إنجاز المهمة.
  • القيام بتهيئة الطلاب ذهنياً بما يتناسب معهم لجذب انتباههم.
  • الهدوء أثناء التنقل بين التلاميذ من أجل مساعدتهم، وللتأكد من أن العمل يسير بالطريق السليم.

وبالرغم من المزايا التي لا تعد ولا تحصى التي يتميز بها التعلم النشط، إلا أن هناك العديد من العيوب لهذا التعليم وهي نقص الخبرة لدى المعلمين حول ما يتعلق بأساليب التعليم الحديثة، واستغراقه لكثير من الوقت في الإعداد والتحضير، فضلاً عن عجز الطلاب عن إتقانهم لبعض المهارات كالتفكير الإبداعي والبحث والتحليل، وما غير ذلك من المهارات التي لم يعتادوا عليها.