الدين و الروحانيات

ما هو عقوق الوالدين

⏱ 1 دقيقة قراءة
ما هو عقوق الوالدين

يعد عقوق الوالدين أحد أكبر الكبائر بالدين الإسلامي، ومن أعظم الذنوب الممكن أن يقوم الإنسان بارتكابها طيلة حياته، حيث أن الله سبحانه وتعالى نهانا عنها ونهانا التلفظ بالقول ولو بسيط كي لا تؤذيهم كلمة، ورغم هذا ينسى الكثير من الأبناء هذا الأمر فبات خروجهم عن طاعة الوالدين من الأمور الطبيعية، متجاهلين لعقوبة وخطورة هذا الأمر، فجزاء عقوق الوالدين يلقاه الابن العاق بالدنيا قبل الأخرة، هذا الأمر يدل على مدى عظن وبشاعة هذا الجرم الذي يحتاج لعقاب فوري من المولى عز وجل، الذي جعل رضاه من رضا الولدين.

ما هو عقوق الوالدين ؟

يُعرف العقوق بأنه كل أمر ضد البر، وعقوق الوالدين تعني قطعهما وعدم صلة رحمهما، وتركهما دون الإحسان إليهما، وعقوق الوالدين يعني كل فعل يتسبب في الأذى للوالدين سواء بالفعل أو القول إلا في الشرك بألهه أو المعصية.

صور ومظاهر عقوق الوالدين :

  • تعمد إبكاء الوالدين أو أن يقوم الإبن بإدخال الحزن لقلب لوالديه سواء بقول أو فعل.
  • أن يضجر ويتأفف من أوامر والديه.
  • عدم الاهتمام برأي الوالدين، وعدم استشارتهما بمختلف أمور الحياة.
  • العبوس في وجه الوالدين أو أن يقطب الابن جبينه أمام والديه، حيث لا يهتم بانتقاء عذب الحديث حين الحديث إليهما.
  • أن ينهر الابن والديه أو يزجرهما، أو يقوم الابن برفع صوته على والديه، أو يكون غليظ القول معهما.
  • النظر إلى الوالدين بنظرات بها حنق وازدراء أو احتقارهما.
  • انتقاد الطعام الذي تقوم الوالدة بإعداده وتقديمه.
  • الأمر على الوالدين.
  • محاولة التعدي بالضرب عليهما أو ضربهما فعلا.
  • عدم الاكتراث لحديثهما أو الإصغاء إليهما.
  • عدم الاهتمام بالوالدين وعدم رعايتهما في مرضهما وعجزهما وضعفهما.
  • محاولة إثارة المشاكل أمام الوالدين سواء مع الزوجة أو مع الأخوة.
  • عدم الدعاء لهما سواء وهما أحياء أو أموات وعدم استغفار الله لهما وتمني موتهما.
  • تشويه سمعة الوالدين وشتمهما وذمهما أمام الناس وذكر عيوبهما، وإلقاء اللوم على الوالدين بكافة الأمور الحياتية المختلفة.
  • البخل على الوالدين والمنة عليهما، مع تعداد الأيادي.
  • عدم قضاء ديون الوالدين سواء دينهما المعنوية أو المادية.
  • مجادلتهما بجميع الأمور وإشاحة الوجه عنهما، ومقاطعتهما وتكذيب أقوالهما.
  • القيام بالأعمال الدنيئة والسيئة التي تسيء بهما، والقيام بالأعمال التي تخل بالمروءة والشرف.
  • التخلي عنهما عند العجز والكبر، وعدم تلبية احتياجهما في أمور الحياة الأساسية.
  • عدم الاستئذان منهما حين الدخول عليهما، فهذا الأمر نهانا الإسلام عنه مع أي شخص، فما بالك بالوالدين؟.
  • الإثقال عليهما بالمطالب وعدم مراعاة حالتهما المادية، وعدم تقدير ما يقومان بتقديمه بحسب ما يقدران عليه.
  • التبرأ منهما والخجل من ذكر سيرتهما أمام الناس، هذا الأمر الذي يحدث لدى بعض الأبناء حينما يصبح في مستوى اجتماعي أفضل فإنه ينسى فضل والديه عليه، بل أنه يتنكر لهما ويخجل من وجود والديه بحياته والتبرأ من معرفتهما.
  • إدخال المنكرات إلى منزل الوالدين، أو القيام بإفساد الأخوة وأهل البيت هذا الأمر الذي يتسبب في شقاء الوالدين.
  • فعل المنكرات أمامهما مثل إدخال أصدقاء السوء للمنزل أو التدخين أمامهما، أو النوم عن الصلاة المفروضة.
  • إيقاع الوالدين في مواقف محرجة مع الآخرين، كإساءة الأدب مع الآخرين أو استدانة المال.
  • تفضل الزوجة على أحد الوالدين، حيث يوجد البعض الذي يقدم طاعة زوجته على طاعة والدته بل وأحياناً يؤثرها عليها.
  • المكوث خارج المنزل لفترة طويلة، هذا الأمر الذي يزيد من قلقهما وانزعاجهما، وإثارة خوفهما عليه، وربما يكون أي من الوالدين كان بحاجة إلى خدمة ما ولا يجد ابنه حينها.
  • الانشغال عن الوالدين والبعد عنهما كثيراً، وعدم تحمل مسؤوليتهما.

أسباب العقوق إلى الوالدين :

  • سوء التربية، حيث أن الوالدين إن لم يقوما بتربية أبنائهما على البر والتقوى والصلة فإن ذلك سوف يقود بالأبناء إلى العقوق والتمرد.
  • إصرار بعض الآباء على أن يتبعون أنماط وأساليب تربوية محددة، لا تتماشى مع ما يفرضه العصر  من مستجدات وتطور.
  • تدليل الآباء لأبنائهم بشكل مفرط، وجعل الابن متكئاً على والديه ولا يتحمل أي مسئوليات.
  • البعض من الآباء لا يدرك أن التربية مفهومها أكبر وأوسع من العناية الصحية والجسدية فقط، بل أنها تمتد لتشمل العناية النفسية والروحية أيضاً
  • هناك البعض من الآباء الذين يستعجلون ثمار ونتائج تربيتهم، حيث يجبرون أبنائهم على أن يقومون بتلبية أوامرهما، فيتبعون القسوة في تعاملهم مع الأبناء والعنف في التربية، حيث لا يتهاونون في أخطاء أو زلات الأبناء، كل هذا يتسبب في خلق مشاعر سلبية ناحية الوالدين في المستقبل.
  • قلة إحساس الابن بمصاب والديه، حيث أن بعض الأبناء الذيم لم يجربوا إحساس الأبوة والفتيات اللواتي لم يجربن إحساس الأمومة، نجدهما في حالة عدم تأبه أو اكتراث بالوالدين، سواء في البعد عنهما أو التأخر عليهما أو الإساءة إليهما.
  • الجهل وهو ذلك الداء القاتل، فالإنسان الجاهل هو عدو لنفسه أولا قبل الآخرين، فالإنسان الذي يجعل لعواقب العقوق الآجلة أو العاجلة ويجهل بثمرات بر الوالدين، فإن ذلك يقوده للعقوق.
  • وجود اختلاف في وجهات النظر بين الآباء والأمهات حول تربية الأبناء، هذا الأمر الذي يتسبب في ضياع الأبناء، وربما لا ينصاعون لأراء أي من الوالدين.
  • عقوق الوالدين أنفسهم للأجداد، فهذا الأمر يعتبر من حملة الأسباب التي تتوجب العقوق، فلو كان الوالدين عاقين بالوالدين فإنهما يعاقبا بعقوق أبنائهما.
  • التناقض حيث أن بعض الآباء يعلمان أبنائهما أشياء لا يقومان  بهما، بل وأحياناً يقوما بفعل النقيض فهذا الأمر يدفع بالأبناء إلى العقوق والتمرد.
  • سوء الخلق للزوجة، فالإنسان قد يبتليه الله بزوجة ذات خلق سيء لا تخشى الله ولا تراعي الحقوق، فمثلا تقوم بإغراء زوجها كي يتمرد على والديه، أو تزرع الشحناء بقلبه تجاههما كي يخرجهما من بيته أو يقطع الإحسان عنهما، بحيث تصبح الزوجة هي الوحيدة التي لها الحق في زوجها وتستأثر به مفردها.
  • الرفقة السوء، فهذا الأمر يتسبب في جر الأبناء إلى حقوق والديهما، كما أن أصحاب السوء يتسببا في إرهاق الوالجين وإضعاف أثرهما في تربية أبنائهما.
  • وجود تفرقة في المعاملة بين الأبناء، هذا الأمر يتسبب في خلق كراهية وشحناء بنفوس الأبناء، حيث يسود روح الكراهية بينهم، هذا الأمر الذي يقود بهم إلى بغض الوالدين وعقوقهما.

عقوبة العاق بوالديه في الدنيا والأخرة :

في الدنيا:

  • لا يقبل الله منه عمله ولا يعطيه الثواب عليه.
  • يفقد البركة في الرزق ويصيبه ضيق الحال والفقر.
  • حينما يدنو أجله فإنه لا ينطق بالشهادتين.
  • حينما يدعو والديه عليه يصبح دعائهما مستجاب.
  • يكون من المكروهين بين أهل الأرض والسماء، حيث أن الجميع يبغضه ويكره أن يتعامل معه.
  • يصبح دعائه غير مقبول ويجازيه أبنائه بالمثل من أبنائه بالمستقبل.

أما في الآخرة:

  • لا يقبل الله أعمال، ويؤخره الله عن الدخول إلى الجنة حتى يكون مع أخر الناس.
  • يلقى عذاباً شديداً بالقبر.
  • يلقى العاق بوالديه عقابه من والديه منذ لحظة مماته، حيث أن الله يعاقبه بصعوبة نزع روحه، ويواجه شدة في سكرات الموت والاحتضار.
  • حينما يلقى ربه فإن الله لا ينظر إليه يوم القيامة.
  • الشخص الذي يموت ووالديه غاضبان عليه فإن الله يعاقبه بدخول النار، حيث أن العقوق يعتبر من الذنوب التي تتوجب العقاب.

مقالات ذات صلة