الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

بحث عن النكاح شامل

بواسطة: نشر في: 3 نوفمبر، 2019
mosoah
بحث عن النكاح شامل

نتعرف معكم على فقرات بحث عن النكاح شامل في الإسلام ، خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان وكافة الكائنات الحية بهدف إصلاح الكون، وذلك من خلال العمل والتناسل وإنجاب ذرية جديدة تسهم في تعمير الأرض، إلا أن الله قد أرتقى بالإنسان عن كافة المخلوقات، ورفع قدره بأن جعل تناسله في إطار علاقة شرعية كريمة تحفظ للرجل والمرأة ضوابط الكرامة والشرف وتصونهما عن كل سوء، وتلك العلاقة هي الزواج الشرعي.

ليكون النكاح أو التناسل بين الرجل والمرأة في الإسلام في إطار ضوابط عقد النكاح الشرعي الذي يُعد من أكثر العقود البشرية وثوقاً وقداسةً ومتانةً، فقد وضع الله سبحانه وتعالى لعقد النكاح عدداً من الأحكام، الشروط، القواعد السامية التي لا تجوز سلامة عقد النكاح بدونهما، حتى يُضمن سلامة إتمام عقد النكاح بصورة شرعية وسليمة، كما أن سبحانه قد أورد في كتابه العزيز عدداً من المحظورات التي يجب تجنبها في إطار عقد الزواج.

واستكمالاً لكل ما سبق الإشارة إليه من تعريف لمفهوم عقد النكاح، شروطه، أحكامه، فوائده، محظوراته ستجدونها تفصيلاً في المقال التالي من موسوعة، إلى جانب احكام النكاح في الاسلام.

بحث عن النكاح شامل

عرف النكاح لغة واصطلاحاً

تعريف النكاح في اللغة العربية

  • يأتي لفظ ” النكاح ” في اللغة العربية من المصدر نَكَحَ ” ومضارعه ” ينكُح ” ومن يقوم به ” ناكح أو ناكحة للأنثى ” والمفعول منه ” منكوُح ” ، فالمقصود بنكاح المرأة أو مجامعتها في إطار شرعي هو الزواج منها، فنكح المرأة أي تزوجها وأشهر زواجه منها، ومن تُنكح فهي المرأة المتزوجة لذا يُطلق عليها ناكح أو ناكحة بزيادة التاء المربوطة ويجوز بدونها.
  • والنكاح في اللغة العربية يعني التداخل والضم أو الاختلاط ، فجملة “تناكحت الأشجار” أي تضامت وتداخلت فروعها بفعل الرياح .

تعريف النكاح اصطلاحاً

بينما يُعرف النكاح اصطلاحا بأنه العقد الشرعي الموقع بين الرجل والمرأة  بشروط وأحكام محددة، بهدف أن تَحلْ العلاقة الحميمة بينهما في إطار شرعي وموثق، ويمكنهما بذلك تكوين أسرة مستقرة وإنجاب ذرية من الأبناء.

فالزواج في الإسلام هو الاستقرار والسكينة والتي قال عنها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ـ ” وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ “.

حكم النكاح

أجمع فقهاء الإسلام أن جواز إتمام عقد النكاح يرتبط بخمسة أحكام شرعية أساسية وهم ( الوجوب ـ الإباحة ـ الكراهة ـ الاستحباب ـ حرمة ) ويختلف حال وقوع كل حكم منهم باختلاف حال الرجل ومدى قدرته على الزواج من عدمها، ويمكن تفصيل ذلك في النقاط التالية:

وجوب النكاح

يكون النكاح واجباً شرعياً على الرجل في حالة كانت له شهوة نحو النساء ويخشى على نفسه من الوقوع في الزنا، ففي هذه الحالة يجب عليه أن يبادر فوراً بالزواج حتى يعصم نفسه من الخطأ ويعفها من الزنا بالزواج الحلال، ويتم تطبيق باختلاف حالة الرجل إن كان غني قادراً على تكاليف إتمام الزواج أم فقير غير قادر فلا فرق بينهما، فمن يبادر بالبعد عن الحرام وصون نفسه عن كل سوء يغنيه الله سبحانه وتعالى بكل خير وذلك لقوله تعالى “وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ”

إباحة النكاح

يكون إتمام عقد الزواج مباحاً للرجل الذي لا يجد في نفسه شهوة للنكاح، ولا يزيد ميله إلى النساء ولا يخاف على نفسه من الوقوع في براثن الزنا والمعصية.

كراهة النكاح

يكره إتمام عقد النكاح في حالة كان الرجل متزوجاً ويخشى أن يقوم بإتمام عقد نكاحه على امرأة ثانية أن يظلم زوجته وينقصها حقوقها، كما أنه توجد كراهة في إتمام عقد الزواج في حالة كان الرجل لا يميل هواه إلى النساء ويرى أن في زواجه شغل له عن عبادة ربانية مُستحبة.

استحباب النكاح

يكون إتمام عقد النكاح مُستحباً إذا وجد الرجل في نفسه شهوة للنكاح، ولكنه لا يخاف على نفسه الوقوع في الزنا إن لم يقم بالزواج، ففي هذه الحالة يكون عقد النكاح له مُستحباً وليس واجباً لما فيه من صون لنفسه عن الوقوع في الزنا.

حرمة النكاح

يُحرم إتمام عقد الزواج في حالة كان الرجل لا يجد في نفسه شهوة في النساء، فلن يكون قادراً على الاختلاء بها خلوة الرجل بزوجته، فيظلمها في حقوقها الشرعية، أو أنه سينقصها حقوقها المادية وأوجه إنفاقه عليها.

شروط النكاح

وضعت الشريعة الإسلامية عدداً من الشروط التي يلزم توافرها لصحة إتمام عقد النكاح بين الزوجين وهي كالتالي:

  • لا تصح إجراءات عقد النكاح إلا بوجود وليّ وأثنين من الشهود ، وزوجين لا تشوبهما أي مانعة من موانع النكاح، بالإضافة إلى الإيجاب والقبول، كقول الوليّ (زوجتك ابنتي)، وقبول الزوج بقوله (وأنا قلبت زواجها)، مع ضرورة عدم إكراه أي من الزوجين على إتمام عقد النكاح دون رغبة بينة منهما.
  • يجوز للرجل المسلم أن يتزوج من امرأة مسلمة، مسيحية، يهودية، إلا أنه لا يجوز للمرأة المسلمة سوى أن تتزوج بمسلم مثلها.
  • يشترط في الرجل الراغب في الزواج من امرأة مسلمة أن يكون عاقلاً بالغاً راشداً ومعروفاً، وألا يكون من المحرمين عليها، وأن لا يكون مرتبطاً وقت إتمام عقد النكاح بفروض حج أو عمرة.
  • يجب أن تكون المرأة ذات دين وعقل، من غير المحرمين على الرجل ديناً وتحل أن تصبح زوجة له، وأن تكون محددة ومعروفة الهوية، وأن لا تكون مرتبطة وقت إتمام عقد النكاح بفريضة حج أو عمرة
  • يصح إتمام عقد الزواج في الإسلام بأي لغة إنسانية، بشرط أن يكون الشاهدان على عقد الزواج على علم بهذه اللغة التي يجري بها الولي عقد الزواج.

شروط وليّ الزوجة والشاهدين

  • يشترط في الوليّ والشاهدين أن يكونوا مسلمي الديانة، إلا أنه في حالة الزواج من امرأة مسيحية أو يهودية فإنه يصح عقد نكاحها إن كان وليّها على نفس دينها وليس مسلم.
  • أن يكون الوليّ والشاهدين عاقلين بالغين، فلا يصح أن يكون أحدهما صبي أو غير عاقل، كما يشترط فيهم العدالة واجتناب الكبائر، بهم سلامة النوايا، طيب القلب، حُسن الأخلاق، بهم مروءة الرجال وشهامتهم.
  • كما يشترط في شاهدي عقد النكاح بصفة خاصة أن يكونا مبصرين، سامعين، قادرين على النطق والتحدث بلغة سليمة، لا يخرج منهما بذيء القول أو الفعل،أو يعملا عملاً ليس شريفاً ، فلا يجوز أن يكون أحد الشاهدين أو كلاهما أعمى، أصم ، أخرس، ليس له القدرة على ضبط الكلام، أو يشتغل بعمل مكروه من الله والمجتمع.
  • ضرورة وجود وليّ عن الزوجة يقوم بتزويجها في حالة كانت بكراً، فلا يجوز أن تزوج نفسها في وجود وليّها، ويكون ولي الزوجة على الترتيب هو : الأب، الجد للأب، الأخ للأب أو الأم (العم، الخال)، الأخ الشقيق،الأخ للأب (غير الشقيق)، ابن الأخ الشقيق من الأب والأم ، ابن الأخ للأب (غير الشقيق)، العم للأب والأم ، العم للأب، ابن العم للأب والأم، ابن العم للأب ، ويجب أن تتم مراعاة هذا الترتيب في وجود ولي المرأة، حيثُ إن قام أحدهم بتزويج المرأة في وجود من هو أقرب منه إليها واكتملت فيه شروط الوليّ، فإن عقد النكاح ليس سليماً بذلك.

فوائد النكاح

يتحقق بتمام عقد النكاح الكثير من الفوائد على الزوجين والمجتمع بأكمله، ومن أهم هذه الفوائد:

  • التمكن من إشباع الغرائز الفطرية للرجل والمرأة بطريقة مشروعة ديناً فلا إثم في الزواج.
  • تعمير الأرض وإصلاحها وضمان لاستمرار الحياة على وجه الكون، وهذه هي الغاية الأسمى التي خلق الله الإنسان من أجلها.
  • الزواج يرضي الله ـ سبحانه وتعالى ـ ويضمن عدم الوقوع في المعاصي والذنوب.
  • في الزواج حفظ للأنساب من الاختلاط، وضمان عدم ضياع حقوق الأبناء في ميراث الآباء من خلال ثبوت نسبهم إليهم.
  • في الزواج تقوية للعلاقات الإنسانية والمجتمعية مما يجعل المجتمع أكثر ترابطاً وتعاوناً على فعل الخير.

محظورات عقد النكاح

يوجد عدداً من المحظورات الشرعية التي إن دخلت على عقد النكاح أفسدته واصبح باطلاً، مما يترتب عليه فسح عقد الزواج بين الزوجين على الفور والتفرقة ما بين اجتماع الزوجين، ومن أهم محظورات عقد النكاح:

  • أن يقوم الرجل بالزواج من امرأة خامسة، في حال وجود أربعة زوجات أخريات في عصمته.
  • أن يتزوج الرجل من يحرم عليها الزواج منها كأخته، خالته، عمته، أبنة شقيقته… وكل من يحرم عليه الزواج منهن.
  • أن يتزوج الرجل من هي متزوجة وتقع في عصمة رجل غيره بالفعل.