مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

موضوع شامل عن العمل التطوعي

بواسطة:
العمل التطوعي

العمل التطوعي من الأعمال المهمة الوجود بالمجتمعات، فهي بادرة نافعة وتحقق أثرا كبيرا في تحسين مستويات التعامل الإنساني في كافة أرجاء المجتمعات، ومن خلالها يحقق الإنسان مكاسب على المستوى النفسي والذاتي ماديا ومعنويا، وبارتقائه يكون قدوة لغيره وكلنا يعلم أهمية القدوة في تربية نشء مميز وقادر على تلبية مهامه العبادية والإعماري في مسيرته على الأرض.

محتويات

أهم العناصر التي سنتناولها في بحث عن العمل التطوعي :

  1. ما هو العمل التطوعي؟
  2. دوافع التطوع وأهميته
  3. مجالات الأعمال التطوعية
  4. ميزات العمل التطوعي
  5. دور المرأة في العمل الخيري التطوعي.
  6. العمل التطوعي الفردي والجماعي
  7. العمل التطوعي في الإسلام
  8. لماذا يعزف الشباب والفتيات عن التطوع؟
  9. حقوق المتطوع
  10. إرشادات ومواصفات للمتطوعين
  11. نتائج العمل التطوعي
  12. كيف نطور العمل التطوعي

ما هو العمل التطوعي

الخير فطرة خلقنا عليها وتربينا، وهو سبب للحياة الكريمة والشعور بالسعادة الإنسانية في ذات الفرد ومع من حوله، وتقديمه يزيد من الطاقة الإيجابية لدى المقدم، ويرفع الإحساس الإيجابي لدى المتلقي بخيرية المجتمع ويقوي إيمانه بخالقه الذي أرسل المتطوع ليكون سببا في الحصول على رزق أو مساعدة أو دعم نفسي أو مادي أو مسامرة ومؤانسة وغير ذلك.

وبدونه يكون العالم مضغوطا ومتحولا عن الأصل، وكلنا يعلم أن تغيير الأصل هو تشويه له عواقبه، فإن كان هذا التحويل متوافق مع الفطرة الخيرية للإنسان كان التغير مثالي ويعطي نتائج مذهلة على الصعيد الشخصي والعالمي إذا ما طبقه كل فرد من أفراد المجتمعات.

أما إن كان التغيير غير موافق للفطرة وكان سلبيا نحو الشر يعتمد الأنا والاتجاه نحو السيطرة الفكرية الموحدة مع إقصاء كل ما حولها فهذا يعني الإفساد والفساد بما يتضمنه جوهر المعنى من انتشار الشحناء والنفوس المريضة والعدوى الأخلاقية وتفشي أنماط الأوبئة والرذائل والأطماع، وهلاك المزيد من النفوس بريئة أو غير بلا سبب أو بسبب.

إنه تيار الدماء الذي لن يتوقف في انعدام الخيرية الإنسانية والمجتمعية والدولية، ولهذا إن الاعتماد الحقيقي على بناء المجتمعات هو البذل والعطاء، والعمل الجاد لمساعدة النفس والآخرين، ولأجل هذا كان بناء الإنسان من أعظم الأشياء التي تتداولها الأوساط المتقدمة والتي أدركت هذه الحقيقة في إحداث نقلات نوعية وكمية من التخلف إلى عالم التقدم والهيمنة على العالم.

تعريف التطوع:

طَّوَّعَ الشَّخصُ: تطوَّع، تقدّم لعملٍ ما مختارًا، اطَّوَّع بالشَّيء: تبرّع به وزاد على ما يجب عليه وفي المعجم الوسيط:

تطوّع الشّخص: تقدَّم لعمل ما مختارًا، قدَّم نفسه لإنجاز عمل أو مهمة بدون مكافأة أو أجر: – تطوَّع كثير من الشباب للخدمة في الجيش – كثُر المتطوِّعون لتنظيف المسجد – {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ}.

إذا التطوع: هو كل جهد تنفذه خارج عن مهام الواجب والحقوق، ولا يتعارض مع الشريعة الإسلامية، من أجل تحسين وتيسير أمور أو أعمال للأخرين أو مساعدتهم على التوافق المعيشي في سلام بلا اضطرار للعوز والحاجة أو التسول.

قد يكون أيضا بذل وعطاء مادي مالي أو عيني أو خدمة بدنية أو اجتماعية أو ثقافية أو غير ذلك بما يحقق فائدة لقطاع من المسلمين وعامة المجتمع قد تصل لحماية الوطن أو الغير من خطر ما أو مشاكل ذات تأثير سلبي في العاجل أو الآجل بشرط أن يتم هذا بدون انتظار أي مقابل من مادة أو شهرة أو مدح أو مال أو غير هذا مع الرضا التام والاقتناع وتوافق العقل والروح عند القيام بهذا البذل، ولا يؤدي بعد ذلك إلى المَنْ والمعايرة وإظهار الفضل وما إلى ذلك.

يعرف التطوع كذلك بأنه قيام الشخص باختياره الحر غير المتأثر باختيارات خارجية مهما كانت نوعها بالمساعدة وتقديم خبراته الفكرية ومجهوده البدني والإبداعي في سبيل تحقيق وإنجاز مهمة ما يسعى لها مجموعة أفراد أو قطاع أو منظمة أو غيرذلك بلا إخلال للقواعد والدين والأمن العام.

ظهور التطوع ومفهومه

يعتقد البعض أن بداية ظهور كلمة تطوع كانت ترتبط بأداء الخدمات العسكرية بالنسبة للمواطنين التي تنطبق عليهم شروط هذه الخدمة خاصة من المدنيين الشباب، ثم ارتبطت بالمجال المدني في ثلاثينيات القرن 16م، تحت مسمى خدمة المجتمع.

والحقيقة أن الإسلام سبق هذا الأمر بمئات السنين في دعوته ومبادئه عبر الرسالات السماوية الحقيقية على الأنبياء والرسل، وخيرهم وخاتمهم المصطفى صلى الله عليه وسلم بأتم دعوة وأكمل دين اختيرت له الأمة الإسلامية لتحمل الفضل والسبق العظيم بتمسكهم به وعملهم بمقتضاه.

ويمكننا أن نلحظ هذا في سياق أثبته القرآن الكريم كتاب الله وكلامه غير المخلوق حين قال المولى -عزوجل-:

} وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23) فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ}

في هذا المثال نلحظ أسمى معاني التطوع والخدمة المجتمعية، حيث كان النبي الكريم في أرض غريبة وأناس غرباء لا يعرفونه ولا يعرفهم، ولكنه لاحظ إعراض القوم عن المساعدة لتلك الفتاتين الضعيفتين، فقام بمساعدتهما طوعا لا كرها، حرا لا إجبارا، بلا مقابل.

لقد شعر بفضل الله عليه أن هيأ له الخير ومساعدة الغير تلك التي تجعل للإنسان إحساسا قويا بقيمته وإضافته للحياة، ليس شرطا أن يبذل مالا، قد يكون تطوعه بكلمة طيبة تخفف من ألم وأوجاع أو بما استطاع أن يفعل من طاقته في أي مورد يجيده.

إن عالمًا يقدم فيه الخير بلا مقابل لهو عالم قادر على التنمية والتغيير بأكبر أشكاله، ولعلك تتساءل أحيانا عن أولئك الذين يتبرعون بثروات طائلة للجمعيات الخيرية والعمال التطوعية ماذا يستفيدون من هذا؟

إنهم يستفيدون قيمًا مضافةً لحياتهم، بمعنى وجودهم، بإضافتهم وقدراتهم الحقيقية على استغلال طاقاتهم الكامنة لإظهار أروع ما بداخل النفس، إنهم مدركين أن المال مع تراكمه لا يعطي هذا المعنى القَيِّم للحياة والنفس.

قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-:” الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه”

دوافع التطوع وأهميته

أساس العمل التطوعي الخيرية والعطاء بلا ثمن أو ما يعادل ويقابل ما تم تقديمه، ولذا فإن هناك تفريقا حادا بين جميع الأعمال، وتقسيماتها، فوجد:

العمل المبذول بلا ثمن ولا ضريبة معنوية أو مادية & العمل الربحي المدفوع الثمن & العمل الخدمي الخيري، قطاع العمل.

ولكن لوحظ مؤخرًا الدفع والتحفيز للشباب للاتجاه نحو العمل التطوعي بما يسمى عليه المقابل الرمزي، وهو ما أفسد من مفهوم العمل التطوعي، إذ لو لم يقم المتطوع بهذا العمل بحسن اختيار ووقت ورضا بلا أي مقابل ولو رمزيا أصبح العمل مدفوعًا لا تطوعًا ولكن كما قلنا كأنه نوع من التحفيز للشباب العازف عن العمل التطوعي الخيري.

أما الدوافع والأسباب التي يمكن أن تدخل في الأعمال التطوعية فيمكن تعدادها كالأتي:

  1. الشعور والإحساس بالأمن الاجتماعي
  2. الإحسان والرحمة والرأفة بالغير والشعور بالمسئولية تجاه من يقدم لهم العون.
  3. الشعور بقيمة النفس في الحياة وأنها عضو فاعل في المجتمع، يسهم ويغير.
  4. تحسين حياة الغير ومستوى المعيشة لهم وإدخال الفرح على قلوبهم.
  5. الحصول على الأجر من الله وتشجيع الذات على الإخلاص لله.
  6. التعلم واكتساب خبرات ومهارات جديدة.
  7. تأمين مساعدات للمناطق المحرومة والفقيرة
  8. أداء حق الله وزكاة البدن بالجهد والصدقة والإحسان.
  9. نشر فكر المشاركة والتعاون في حل الأزمات وإنجاز المهام.
  10. تفعيل الأدوار الوظيفية والخدمية للمحليات والمدارس والأندية للمشاركة في الخدمة المجتمعية المحلية.
  11. القضاء على أوقات الفراغ المسببة للفساد الأخلاقي، وبه يتم محاربة أصحاب السوء.
  12. التطبيق العملي للتنمية الشاملة.
  13. أسباب اجتماعية: ففي العمل التطوعي يتعرف الفرد على الكثير من الناس.
  14. تدريب وتأهيل الشباب من النوعين للخدمات الوطنية وإنجاز أي مهام تتعلق به.
  15. الإيثار: فالمتطوع شخص عنده حب الإيثار يحب مساعدة الناس.
  16. التعميق العملي للانتماء الوطني وترسيخه لدى الشباب والمتطوعين من المراهقين أو كبار السن والراشدين.
  17. تربية نشء متفاني في البذل والتضحية منكر للذات الأنانية، صلب العزيمة قادر على مواجهة التحديات.
  18. العمق الديني: فكثير من الأديان تحث على التطوع ومساعدة الناس.
  19. مساندة الحكومات فيما لا تستطيع مجابهته بسبب الأحوال الاقتصادية أو الموارد والإمكانات المحدودة.
  20. جلب خبرات متخصصة في مجال التطوع ودعم مالي خارجي وتطبيق أدائي أفضل من الموظفين مدفوعي الأجر.
  21. الريادة والتغير وحرية التطبيق للأساليب المستحدثة بدون التزامات رسمية أو تعقيدات إدارية وحكومية.

 

مجالات الأعمال التطوعية

  1. المجال الطبي:

يكثر العمل التطوعي في مجال المساعدات الطبية للفقراء ومحدودي الدخل، وخاصة عند الأزمات الحادة داخل الدولة كما في حالات اندلاع الثورات، أو القوافل الطبية التطوعية في حالات السلام والسلم داخل وخارج الدولة للبلاد المحرومة والتي يكثر فيها الإصابات أو الابتلاءات المجاعة أو الحروب.

ويتخذ هذا النوع مظاهرًا مختلفة من حيث الدرجة، فمن جهة يعتبر المتبرع بأحد أعضائه متطوع عالي الهدف والقيمة، يليه التبرع بالدم، ثم التوصية بالأعضاء أو غيرها بعد الموت لإنقاذ مرضى أخرين.

كذلك نشر التوعوي بالمحاضرات والمنشورات ولندوات وغيرها مهم من أجل الانتشار الفكري للسلامة والوقاية المجتمعية من معوقات التنمية المتعلقة بالبدن أو الجسم الإنساني نفسيا وطبيا.

  1. المجال الديني

ويرتبط بالدعوة وتعليم الدين ومبادئه والدعوة إلى التمسك به والرد على الشبهات واللغط الذي يثار من حوله بفهم وعمق وبرهان قوي، ويكثر في العلماء والدعاة الربانيون، وهي مهنة الأنبياء السماوية إلى جانب معاشهم الدنيوي، بلا مقابل سوى الأجر من الله تعالى

وبعض هذه الأعمال تشمل نشر الكتيبات التوعوية وتوزيع المطويات وإفطار الصائم في رمضان في وسائل النقل وخاصة القطارات وغيرها.

  1. التكافل والتضامن المعيشي الاجتماعي

ويشمل المساعدات العينية والمادية، أعمال الصدقة، المساعدات البدنية في بناء مساكن للمحتاجين، التعاون مع المنظمات ومتابعة الفقراء وتعدادهم وتنظيم دخول لهم.

يعمل هذا النوع من العمل التطوعي على تقليل حجم الفقر، التخلص من نسب عالية من المجاعة، توفير فرص عمل مناسبة للعاطلين قدر المتاح، كذلك الإسهام في تعليم الصغار وعلاجهم، وتوفير ملبس لهم، وغيرذلك.

يتكاتف جنبا إلى جنب مع مصادر الزكاة والضرائب في تحقيق مشروعات الأسر الفقيرة وتشغيل النساء القادرات على العمل بمهن مناسبة في الأعمال اليدوية وغيرها.

  1. مجال المعالجات البيئة

من أهم المجالات التي ينبغي العناية بها إذ يرتبط التلوث بتفشي المرض وخطر المجاعة وكثرة الموت والتسبب بخسائر اقتصادية وبشرية كبيرة.

إن البيئة بحاجة إلى المتطوعين الذين يعملون على غرس بدائل الأشجار المقطوعة، إزالة ملوثات العوادم والأتربة والحيوان والإنسان، وتطهير المناطق العامة وإعادة طلائها فتتحسن النفسية البشرية والحضارية والسمعة الدولية للوطن.

  1. حقوق الإنسان

أكثر عوامل الحياة احتياجًا للمناصرين والمتطوعين لحماية كرامة الإنسان ومنع إهدارها وظلم الأبرياء واغتيالهم بغير الحق، وما أكثر ما تعاني تلك الحقوق من هدر مفرط بلا أي تحرك من تلك المنظمات المزعومة الفاعلية، التي لا تعهد بحقوق إنسان سوى لأتباعها ومواطنيها من دون البشر.

يقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً﴾

وتعاليم الإسلام تحث بوضوح على وجوب احترام الإنسان، وحماية حقوقه من التعدي والتجاوز والإهدار، وحرمة مصادرة أي حق من حقوقه المشروعة.  والدفاع عن حقوق الإنسان التي أقرها الإسلام، تعد من أبرز مجالات العمل التطوعي التي تحتاج للمزيد من الفاعلية والنشاط في العالمين العربي والإسلامي، فاحترام (حقوق الإنسان) يعد علامة على التطور الحضاري، في حين أن انتهاك هذه الحقوق دليل على التخلف الحضاري. ويمكن للمتطوعين في مجال حقوق الإنسان المساهمة في نشر الوعي الحقوقي بين الناس، وتعريفهم بحقوقهم وواجباتهم، وتأليف المصنفات في مجال حقوق الإنسان، والدفاع عن أية انتهاكات تقع من أي جهة ضد الإنسان وحقوقه المشروعة.

  1. التعليم والتوعية الثقافية بلا مقابل

يعد التعليم مصدر للعمل التطوعي بكثرة وإفادة حقيقية، يمكن أن يدخل في العملية التعليمية بالمدارس بين المعلمين والطلاب بتقوية الطلاب الأضعف وتأسيسهم بلا مقابل، أو التعليم عبر الوسائل التكنولوجية بلا انتظار لماديات بالمقابل بهدف التثقيف والنشر الفكري للحقائق وتصحيح الأخطاء والخرافات.

وأبرز الأشكال التي يتخذها التطوع في مجال التعليم تحفيظ القرآن، تعليم القراءة بلا مقابل، التدوين الحر بلا إعلانات، العروض التقديمية الهادفة وغيرها.

 

ميزات العمل التطوعي

العمل الخيري يحمل من القيم والمزايا ما لا تجمله التغيرات الأخلاقية الفاسدة، والطماع الدنيوية، فمن مزايا تطوعك للعمل الخيري ما يلي:

  • تنمية قيم الخير والتعاون والترابط الاجتماعي بين الأفراد والجماعات على اختلافاتها
  • اكتساب مهارات مختلفة وتطوير الموجودة وطرق توظيفها بشكل فعال.
  • تقديم خدمات مجتمعية ترفع من المعدل التطويري وتقلل من أنماط الفساد والاستغلال.
  • تعلم التحمل التام للمسئولية بغض النظر عن وجود التزام رسمي أولا.
  • تعلم الاندماج مع المجتمع وحسن التواصل واكتساب صداقات متنوعة.
  • إضافة جيدة لسيرتك الذاتية ورفع قيمة ووجودك بالحياة من خلال الصدقة بالمجهود او الابتسام أو المعاونة المالية أو اللفظية أو البدنية أو وقتك.
  • بديل رياضي ما يعني محافظة ولياقة صحية.
  • التطبيق الفعلي لجوانب إسلامية وترسيخها في قلوب وعقول الشباب، وبنفس التوقيت الحصول على المساعدات في وقت الحاجة.
  • فرز المحتاجين فعليا وتحسين أحوالهم وبذلك معالجة مشكلة التسول في الدولة.

 دور المرأة في العمل الخيري التطوعي

تعد الإناث إحصائيا أكثر من الذكور، وهن أيضا ذوات تأثير مباشر في المجتمعات، وفسادها يفسد المجتمع وهو ما يستخدمه الشيطان وأعداء الإسلام في محو هوية المرأة المسلمة وخاصة الشابات اليافعات في ظل كثرة أوقات الفراغ والبطالة النسائية.

يمكن للإناث نساء سيدات كنّ أو فتيات وشابات أن يتطوعن في العمل بالجمعيات الخيرية والنشاطات الاجتماعية والتعليمية المختلفة مثل التطوع في تعليم كبار السن والمتسربين دراسيا أي محو الأمية عنهم.

كذلك المشاركات النسائية التطوعية بعمل ورش تنفيذ أعمال يدوية كملابس وتفصيل وغيرها وتقديمها للفقراء والمرضى وذوي الاحتياج الخاص، أيضا المشاركة في الترفيه عن ذوي العاهات والإصابات في دور الرعاية أو غيرهم بتقديم ما يلزم من مساعدة، ويمكنهم في هذا استخدام التعلم بالإشارة والقراءة للعميان أو فاقدي النظر، كذلك ذوي الإعاقة البدنية بنزهات خارج حجراتهم المعزولين فيها ومسامرتهم ورفع روحهم المعنوية.

المساهمة في التشجير والتنظيف في المناطق التابعة لهن، النصح والإرشاد والدروس والتعليم المجاني ومساعدة غير المحتاجين بالتبرع بالمستعمل أو الجديد.

العمل التطوعي الفردي والجماعي

يمكن أن يكون التطوع فرديا أو جماعيا بشكل تنظيمات مؤسسية فاعلة ومؤثرة، فأما على الصعيد الفردي يمكن أن يكون التطوع من قبل شخص واحد أو عدة أشخاص منفردين، ويتخذ العمل التطوعي في هذه الحالة نوعين من التصرف:

  • التطوع السلوكي سريع الاستجابة للأحداث والمواقف الحياتية، كمساعدة طفل تائه، أو إسعاف مصاب، أو منع ضرب مظلوم، أو التطوع لحمل أشياء ثقيلة عن كبير السن، أو المساهمة في إطفاء حريق أو إطعام الحيوانات الشاردة أو غيرذلك.

أي أن السلوك هنا يظهر سريعا وبدون تفكير كثير ثم لا يتوقع الحصول على مقابل نظيره، إنما هو محض بذل خير لله تعالى.

كما أن أثره يكون محصورا ومحدودا في نطاق المساعدة الفردية لشخص او اثنين، بخلاف التصرف الجماعي التطوعي المنظم، الذي يحقق قيمة ملحوظة وأثر وتغيير في مجموعة كبيرة من شرائح المجتمع.

  • التطوع السلوكي المنظم: ويتم فيه التفكير مليلا قبل المشاركة، وعندها يكون الشخص مقتنعا بما سيتطوع فيه وكذلك نتائجه ووسائله بلا ضغوط خارجية ولا فوائد مالية أو غيرها يكتسبها من هذا العمل، وغالبا ما يكون هذا النوع من التطوع داخلا في الأعمال الجماعية.

أما على الصعيد الجماعي فهناك أيضا انقسام بين التنظيم المؤسسي والعمل العشوائي، ففي التطوع العشوائي تكون هناك مجموعات من الأصدقاء أو المعارف تعمل على تحقيق غرض ما كالعلاج الطبي أو نشر التغذية الصحية أو الدعم الغذائي والملبسي وغيره ثم ينتهي أثرها على توقيت معين، بحيث يمكن أن تتكرر هذه المبادرة أو لا تتكرر

وقد ارتأت بعض الجمعيات والمنظمات أن التنظيم للأعمال التطوعية يحقق أكبر فائدة ممكنة ونتائج فعالة وأكثر وضوحا وظهورا في المجتمع، كما أنها تشجع المزيد من الشباب على المشاركة المنظمة وتحقق كسب وتمويل منظم من المهتمين بالأعمال الخيرية بأكثر من التطوع الفردي العشوائي.

كما أن من أثرها تحسين من مستوى عمل وأداء الفرد في الأعمال التطوعية بحيث يسير وفق طريقة محددة منظمة للعمل، بعكس التطوع الفردي الذي قد يعتريه قصور ما في الأداء وتكون شخصية المتطوع فيه أكثر بروزا من نتيجة العمل نفسه.

من أوجه الاختلاف بين التطوع الفردي والجماعي ما يلي:

  1. العمل الجماعي منظم ومستقر ولا يتأثر بالقناعات الشخصية للمتطوعين ويتسم بقيادة واحدة موجهة وثابتة لها معايير واضحة لا تتغير ولا تتبدل بتغير أنظمة التطوع العشوائي أو الفردي.
  2. الموضوعية في اختيار القرارات مع تقريب وجهات النظر وفق إرشادات يتفق عليها الجميع ولا تتسم بالذاتية، تنمو بشكل إيجابي مع التحاور والمناقشة بخلاف عدم التنظيم.
  3. يجمع بين جميع الطاقات والقدرات بوسطية وعدم تطرف بعكس ما يتم في التطوع الفردي والتي تتفاوت في اتجاهاتها وآرائها الفكرية.
  4. العمل الجماعي المؤسسي به طاقات تسهم في صنع القرار مع الابتكار والعمل، أما الفردي فهو أداة تنفيذ تخضع لرؤية خر.

ولذلك وجدت منظمات كجمعية رسالة ومؤسسة ابني مسجد، ومؤسسات رعاية وكفالة الأيتام ومؤسسات تختص بإدخال الصرف والمياه للقرى والبلدان التي تحتاجها، وغير ذلك.

 

العمل التطوعي في الإسلام

قال تعالى: (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) البقرة:261.

أساس العمل التطوعي هو الإسلام، فهو دين حمل الخير لكل البشرية وحمله الرسل والأنبياء على مر الأزمان منذ أن خلق الله تعالى أدم عليه السلام وزوجه وخلق منهما ذريتهما، فالتطوع في جوهره بذل ومساعدة الأخرين، وهو حين يكون ماديا يطلق عليه الصدقة شرط خلوصه من أي نوايا أنانية خاصة بصرف النظر عن طبيعتها.

وقد ذكر لفظ التطوع في الآيات القرآنية مثل قوله تعالى: (فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ )

وعندما يكون بالوقت والجهد يطلق عليه التعاون، ومن يعاون أخيه يكون الله في عونه ويهيئ له من يقضي له حوائجه ما دامت سريرته خالصة لله ولا تبتغي عرض الدنيا.

قال صلى الله عليه وسلم:( المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربه من كرب الدنيا فرج الله عنه كر به من كرب يوم القيامة ومن ستر مسلما سترة الله يوم القيامة) متفق عليه.

العمل التطوعي يعني أن تساعد الفقير، ان تساند المسكين، أن ترأف بأحوال الضعفاء، في أي مجال تبرع فيه وإلا فبوقتك وجهدك، فالمجتمعات الأن بشكل خاص لم تعد تخلو من الأناس المحتاجين للمساعدة، بل هم في تزايد بفعل التغير السياسي والاقتصادي وانتشار الأمركة المبطنة بشكل كبير.

من أنماط التطوع الإسلامي التكافل ورعاية اليتيم، سواء من غير أهله أو من أهل عائلته بحفظ أمواله والإنفاق عليه حتى يصبح قادرا على التعامل فيها.

قال تعالى: (مَّن ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) البقرة:245.

أكثر ما يمكن أن يكون العمل التطوعي ظاهرًا في شهر رمضان، حيث السباق إلى نيل الأجر والتخفيف على المسلمين من وطأة الاحتكار والغلو المبالغ فيه للسلع والأغراض، ومن الأنماط التطوعية التي يمكن أن تدخل في هذا الشهر الفضيل ما يلي:

  1. زيارة المرضى ومعايدتهم.
  2. إعداد موائد الرحمن
  3. رعاية المسنين وزيارتهم وكذلك دار اليتيم.
  4. التبرع بالملابس والغذاء.
  5. توزيع وجبات الإفطار والسحور للصائمين.
  6. إعداد حقائب الرمضانية الغذائية
  7. التفاعل في برامج خاصة للتوعية الإسلامية تساعد في إخراج الناس من حيز الفساد الإعلامي غير الأخلاقي.

 لماذا يعزف الشباب والفتيات عن التطوع؟

  1. غياب الوعي بالتطوع وأهميته في كافة أنحاء المجتمع، خاصة في المدارس والجامعات والمناطق الحيوية بالقطاع العام والخاص.
  2. التضييق والتشديد على أعمال المؤسسات التطوعية والاستيلاء على تمويلها ومصادرته من حكومات السلطة الغاشمة.
  3. نقص الكفاءات في الكوادر البشرية بسبب رخاوة التعليم وتسيسه وإهماله من الناحية التطبيقية، وتطبيق الأسلوب الغربي في التعليم.
  4. ضعف القدرة على وضع الاستراتيجيات وخطط العمل المناسبة على أساس مبدأ المشاركة والتشاور وفق آليات عمل مؤسسي الآليات.
  5. ضعف الموارد المالية في المؤسسات ذات النفع العام والمؤسسات التطوعية، والتحكم التام في اتخاذ القرارات بها بمعزل عن الشباب المتطوع.
  6. الرفض الاجتماعي من الآباء لانخراط أبناءهم في هذه الأعمال والأنشطة الطلابية.
  7. ندرة الدورات والبرامج التوعوية التي تشيد بأهمية العمل التطوعي وتصقل مواهبهم
  8. انشغال الشباب في مجال كسب العيش والدراسة
  9. زيادة مشاكل الحياة
  10. عدم وجود حوافز للأشخاص الذين يقضون أوقاتهم في هذا العمل
  11. عدم امتلاك ثقافة الاختلاف فكان معظمنا يجعل من خلافاته الفكرية والاجتماعية حاجزاً بينه وبين الآخرين.
  12. إحساس العاملين في اللجان بأن ليس هناك من يستطيع أن يحل محلهم ومع مرور الوقت يتكون لدى هؤلاء حالة من فرض الوصاية على هذه المؤسسة أو تلك عندئذ لا يتم مباركة أي فرد أو أي عمل إلا عندما يمر من خلال هذا الوصي.
  13. التسويف وعدم المبادرة.
  14. احتقار تقديم القليل والتقليل من شأنه على الرغم من دينار سبق ألف درهم كما ورد في الخبر.[3]
  15. تشتت الكادر في أكثر من مجال.
  16. غياب توثيق النتائج والأعمال والنفقات وغيرها.

حقوق المتطوع

  • التقدير العام لبذله ودوره في إنجاح العمل، وعدم تحقير ما يقوم به بل توجيهه، والبعد عم سوء التعامل معه، فهو ليس موظفًا.
  • منحه الثقة وإشعاره بالانتماء للبرنامج التطوعي مع حرية الاستفسار والاقتراح والتساؤل.
  • إعفائه من رسوم الاشتراك والاستفادة من خدمات المرافق الخارجية
  • إتاحة الفرص له بلا رسوم لحضور الاجتماعات والندوات بالمركز
  • عدم تعريض المتطوع للظلم وإعطائه حق إبداء الرأي والدفاع عن النفس
  • توفير الأدوات والمواد المناسبة للعمل المكلف به.
  • إعطائه إثبات أو تقيم كتابي لجهة عمله إذا طلب منه ذلك.
  • منح المتطوع شهادة بعدد ساعات التطوع في البرنامج.
  • تنظيم أعمال المتطوعين بوضوح ورؤية بلا تعقيد.
  • تكليفه بما يناسب مؤهله وقدرته، وترك المساحة للإبداع الفكري والابتكار وتقديم أفضل ما عنده.
  • يجب أن يتم تحديد نظم للمتابعة والتغذية لراجعة لما ينجزه العضو من أعمال وتوفير معايير لأداء متعارف عليها من الجميع ويستند عليه
  • تحديد إجراءات واضحة لحفظ حقوق المتطوعين الأدبية والأخلاقية تجاه ما يقدمونه من أعمال وتقارير مكتوبة وتقييمهم واطلاعهم على التقييم ولهم حق التظلم.

إرشادات ومواصفات للمتطوعين

على المتطوع واجبات كما له من حقوق، هذه الواجبات يجب أن تمضي على مواصفات وإرشادات معينة نذكر منها:

  • امتلاك الوقت والمهارة المناسبة لأحد أنشطة الجهة التي تتطوع لها.
  • التنسيق مع الجهة أو المركز لتحديد أفضل الأوقات بما يناسب وقتك ووقت المؤسسة للإعداد والتدريب.
  • التسجيل في الجهة الإدارية المختصة وملء جميع البيانات الحقيقية، من ضمنها بيانات التواصل والعنوان والمهارات والمؤهل وغيره.
  • الاستقامة السلوكية والعدالة في التعامل بلا تحيز ديني او طائفي أو عنصري، أي أن الخدمة لله تعالى بغض النظر عن طبيعة التعامل والأشخاص.
  • الاعتدال في المظهر والسلوك بلا إفراط أو إهمال، مع تناسق الألوان والعناية الشخصية.
  • التعامل باتزان وسلامة مع غيره من المشاركين بما لا يسيء للجهة التطوعية التي يعمل لها أو بها.
  • النضج العقلي والصبر.
  • أداء العمل على أكمل وجه، وبالتزام بالضوابط الموضوعة للإنجاز.
  • حافظ على الأوقات.
  • الحصول على إثبات من جهة عملك بإمكانية تطوعك وتقديمه للمركز المتطوع فيه.
  • يحق للمؤسسة فصلك حين يتبين لها عدم جدوى تطوعك، أو سوء أدائه أو الإهمال فيه.
  • تقبل التوجيه من المسئولين، وترك تمثيل المؤسسة للمختصين بذلك.
  • عدم إتلاف ممتلكات المؤسسة.
  • إخطار المركز بأي طلبات للاستفادة منه، مع عدم إعطاء وعود مسبقة بدون علم المسئولين، حتى لا تقع في متاعب قانونية.
  • يمنع جمع التبرع باسم المركز مهما كانت الأسباب.
  • الاحتفاظ بسرية المعلومات وعدم إفشائها تحت أي متغيرات.

نتائج العمل التطوعي

  1. الحصول على تجارب منوعة فريدة ومفيدة في حياتك العملية والاجتماعية

يعد العمل التطوعي مجال متسع لتغيير حياتك، ونقلك كمتطوع من الخمول والروتين إلى أفاق متغيرة في كل يوم، كما تتعرف من خلاله على علاقات اجتماعية مع المشاركين وأنماط حياتهم قبل وبعد التطوع والتغيرات التي أحدثها التطوع فيهم، والنتائج التي تحققت على أيديهم.

إن تجربة المخالطة والتواجد بين مجموعات عمل منظمة وذات معايير أخلاقية وهمة عالية ينعكس عليك بالإيجاب وبحسن التفاعل مع الغير، وهو ما يعود عليك في العمل المدفوع الذي تشغله إن كنت موظفا، أو يهيئك للتعامل الإيجابي عند توظيفك مع الزملاء والرؤساء.

تتعلم مهارات وتكتسب عادات وسلوكيات جديدة وإيجابية ترفع من مستواك الفكري والإبداعي وتخلق فيك روح المبادرة مع الشعور بقيمة عالية وتأثير يمتد أثره لما بعد انتهاء العمل التطوعي أو تغييره لمكان آخر.

  1. تعزيز العلاقات العامة والاجتماعية بشكل كبير

الوحدة والنظام التقليدي الروتيني مع تشابه الأشخاص ونفس النمط اليومي يخلق منك إنسانًا كئيبًا تسير بوتيرة مملة لا تتغير، مع العمل التطوعي المنتظم تتفتح لك مجالات للصداقات بتعامل احترافي وأخلاقي مميز.

عندما تكتسب عادات وتتعرف على أنماط شخصية مختلفة وطرائق تفكير متنوعة يمكنك فهم الكثير من حقائق التعامل الإنساني والطبيعة العملية للتطوير فيه، كما تعرفك على أنماط من اللياقة واللباقة اللفظية والحيوية الإبداعية في كافة الأمور.

  1. خبرات جديدة في مجالات مختلفة

كلما تعمقت معرفة الإنسان بشيء ما اكتسب خبرة في مواجهة أي مشكلة تطرأ عليه في مواقفه المختلفة في الحياة ومع الأشخاص، وفي العمل الجماعي يتضح هذا المفهوم بشكل كبير، وبخاصة إن كانت النوايا تعمل لصالح الجميع بأهداف تخدم وتعمر الأرض.

وأسباب إعمار الأرض كثيرة منها التفوق المعرفي والخبرات المختلفة التي تكتسب بالتعرف على أنماط فكر مختلفة وطرق تصرف في كل موقف، والعمل التطوعي يؤدي بك إلى اكتساب أكثر من خبرة بمواقف عملية وتطبيقية مباشرة وغير مباشرة وفي مختلف المجالات التي تدخل فيها الخدمة التطوعية، وبالتالي تطوير مستمر للنفس والذات في مواجهة التحديات العالمية والمحلية، مع تقوية العزم للاستمرار بتشجيع من المحيط التعاوني الموجود خاصة مع حسن التوافق والتعامل فيما بين الأعضاء والمسئولين.

  1. الصبر والعزيمة

أعمال التطوع مختلفة وتدخل في كل أنماط الحياة تقريبًا، وظروف كل محتاج تختلف عن الأخرى في الشدة والنوع والكم، وبعض الحالات تتطلب أعمالا لخدمة مجتمع قروي بأكمله فري قرية ما أو منطقة ما، هذه الأعمال تحتاج جهد بدني وخبرة بالمتطلبات المطلوبة وطرق توفيقها مع احتياجات الموجودين.

ولأجل هذا يجب أن يتحلى المتطوع بالصبر وارتفاع عزيمته للإنجاز، فمنه يتعلم توفير الوقت ودقة الداء وسرعة الوصول للهدف، ولا يتأتى هذا سوى بمحيط مشجع فيه تلك الصفات فيحدث تبادل انطباعي بين كل المشاركين، وتتعمق فيهم هذه الروح ومع الاستمرار تصبح عادة مكتسبة فطرية تتأثر بها سائر طموحاتك الحياتية الأخرى وبذلك تكتسب فوائد على النواحي الوظيفية والطموح المالي والتعامل الإنساني وغيره.

  1. إدارة المشاكل والأزمات

من منا لا يرغب أن يكون مدركا أنماط التصرف وحل المشكلات المختلفة التي تواجه يومياته في معظم السلوكيات والأحوال التي يمر بها.

إن اكتساب هذه الصفة في إدارة المشاكل والأزمات تتطلب فهم بحقيقة الحياة وطرائق التعامل فيها، وهذا يتطلب قيادة خبيرة وخبرات مختلفة ومتنوعة، ولذا فإن الشورى والتحاور المقنع ومعرفة جميع أوجه الرأي وأدلتها ومبرراتها يفتح مجالات للالتقاء على عناصر يؤمن بها الجميع وتبرهن بما يثبت من واقع أو تأييد ديني أو عالمي أو غيره.

وبالتالي يمكن الوصول لأهداف محددة وطرق مختلفة لحل أي مشكلة، هذا النمط عندما يتعايشه المتطوع باستمرار في أجواء ترحاب وحرية ومشاركة تصبح من طباعه الشخصية وينعكس هذا بجد على أمور أخرى في حياته العملية والعلمية والحياتية، وبالتالي يسهل عليه التعامل بحكمة مع مشكلات مسكنه أو أسرته أو أولاده أو غيرها.

  1. تعلّم العمل بروح ومبدأ الفريق الواحد

المبادرة الجماعية تزرع الانتماء، والانتماء يؤدى للتوحد والوحدة والترابط، فيعمل الكل بروح منسجمة، متفقة ومتفاوتة، تختلف في النوعية والكم وتتفق في المبدأ والأصل، وبالتالي عندما ينتظم التطوع الخيري بروح واحدة وتعاون فريق متشابه فهذا يعني الأفضلية والقوة وتحقيق أحد أهداف الإسلام في الترابط والقوة الإيمانية والإنسانية مع تحقيق تفوق ومصالح جيدة للمجتمع وقدوة للأخرين.

إن العمل التطوعي المفهوم والمنضبط يحقق إنتاجية بأكثر من التوظيف الحكومي والخاص، حيث ضمير الإنسان في إخلاصه للعمل وتحرره من قيد وعبودية المال والمكان الوظيفي والخوف من غير الله من الرؤساء والسلطات والمذلة بين الزملاء والخوف من تهديداتهم وما إلى ذلك.

  1. الرقي في التعامل مع الآخرين

عندما تختلط بثقافات متغايرة وأفكار منوعة تضطر لتغير مساوئ فكرك لتتأقلم مع محيطك وتنسجم معه، وخلال ذلك تجد أن هناك عناصر مشتركة تتغلغل في وجدانك متأثر بالتعامل الخالص لوجه الله النابع من ضمائر حية وإخلاص ورغبة في تحقيق تميز وجودة وخير للعالم

وبالتالي ومع استمرار الخلطة والألفة تتغير مفاهيمك وتكتسب فكر ممزوج بالأصالة والتأييد وتجد ذاتك قادرًا على المحاورة والنقاش والتوافق أو الاختلاف بذوق ورقي يكتسبه سلوكك وطابعك مع الأخرين وينعكس في تعاملاتك الخاصة.

  1. التفكير خارج الصندوق

يتيح لك العمل التطوعي التغيير المكاني والتعامل ورؤية أشكال مختلفة من الحياة منها ما هو أقل منك فتحمد الله على نعمه، وتبدأ بالتفكير في تغيير حياة هؤلاء لتصبح ملائمة وميسورة قدر المتاح، وهنا يتحرر فكرك وتبدأ بالبعد عن النمطية والتفكير المحدود كما يقال داخل صندوق، وتظهر من هنا موهبتك في ابتكار حلول قد لا يتمكن واحد منها ولكن العمل الجماعي والتعاوني وخاصة المنظم والمدعوم بشكل مستقل يمكن أن يحقق هذه الأفكار الجديدة وبالتالي شعور قوي بالثقة بالذات وعدم الخوف من الإبداع.

  1. معرفة قيمة الوقت

من أكثر العوامل فاعلية في العمل التطوعي هو الوقت، حيث الانشغال بمراعاة ومتطلبات مختلفة في أماكن مختلفة، ولأجل الوصول للكبر عدد ممكن يتطلب توقيت محدد وإنجاز للمهمة فيه، فيحدث نظام أو تنظيم ودقة وسرعة وترتيب وتحقيق الهدف اليومي أو الأسبوعي أو الشهري أو حتى السنوي الموضوع مسبقاً في خطة العمل، وبالتالي القيمة الفعلية من العمل التطوعي تتحقق وبجدارة.

لا يتم ذلك إلا بمراعاة الانضباط والوقت، وبذلك يتعمق لديك مفهوم وغلو الوقت واهمية كل لحظة في نجاة إنسان أو جعل حياته أفضل، وخاصة إن كان طفلا أو مريضًا، وربما في الثانية قد تتسبب في نجاة شخص أو هلاكه، قدر خطورة هذا الأمر وانظر كيف يمكن لهذا العمل الخيري الديني الإسلامي الإنساني أن يحقق في حياة البشر وحياتك أنت، فعندها ستتعلم كيف تحافظ على الوقت وتخطط له جيدا.

  1. تبادل الثقافات بسهولة وبحر من العلم والمعرفة

كما أسلفنا سابقا الاختلاط يولد معرفة واطلاع على عقول أخرى بفكر آخر ونظرة أخرى للحياة، وبالتالي تتطلع على مؤهلات مختلفة من طب ورياضة وعلوم وفنون وتعليم ومحاسبة وغيرها من مؤهلات المتطوعين المختلفة.

وقد تكون أيضا خبرات حرفية في الكهرباء، النجارة، الحدادة، السباكة وغيرها، كل تلك الخبرات تلم منها بطرف في مناقشاتك مع سائر زملاء الفريق التطوعي وتتأثر بهم ويتأثرون بك، وقد تتغير حياة كاملة بفعل ذلك التأثر من النمطية للتحسن والوصول لأسرار مهنية تحقق تغيير شامل ومن يدري، فالخير يتولد عنه خير مخبوء لا تعرف متى يزورك وكيفما جاء.

  1. لن تعيش وحيدًا فوداعًا للاكتئاب

إن كنت شخصًا ترى في نفسك الانطوائية واختلاف الفكر مع محيطك، فالعمل التطوعي خير معين لك على الاندماج الاجتماعي وترسيخ مبدأ التعارف والزمالة والخلطة المحترمة الراقية.

متطلبات هذا العمل هي الإخلاص أولا لله، وبالتالي لس مطلوبًا أن تأخذ فلن تتألم لأي مجهود بذلته، أو فكر قدمته أو عطاء مالي أو عيني بذلته، ثم إن ملاحظتك للنظام التطوعي وأعمال غيرك معك فيه يعطيك شعورًا بالتساوي ورغبة في التفوق أي تنافس في الخير.

مع ما ذكرنا سابقا فستشعر بأنك لم تعد معزولا بل متجدد النشاط والهمة والاندماج لتحقيق مصالح لا هي لك ولا لزملائك بل هي للمحتاجين والقضاء على مشكلات تهم فئات كثيرة من الناس وليس واحدًا فقط وبالتالي لن تشعر باكتئاب ولا الوحدة، فأنت تتعامل مع كل الناس وفي نطاق مشرف ووحدة تفتخر فيها، وتتمنى أن تكون بقية بلادنا على هذا التنظيم والتبادل بالأخلاق الحسنة والحرية الفكرية والمسئولية المجتمعية وغيرها.

  1. سمعة من ذهب والحصول على وظيفة أحلامك

الانضباط والخلق الحسن والجدية من عوامل النجاح الوظيفي مع المظهر اللائق والخبرة الجيدة، كل هذه العوامل توفرها الأعمال التطوعية وتعلمك إياها وفق نظام تعاوني يكثر الطلب عليه في أي مؤسسة عمل أو وظيفة خارجية مادية.

في العمل الخيري تتحصل على تنظيم وتأهيل وتدريب وتعاون وحرية ومشاركة وإخلاص وإتقان إجادة بضمير واستمتاع حيث أنه اختيارك الحر، ومع تعمقك فيه واستمرارك به تكتسب أخلاقيات الموظف المثالي وشروط النجاح الوظيفي التي أسلفناها في مقال مطول من قبل في موقع موسوعة.

ومن يدري فربما ملاحظة الرؤساء لك أو الممولين أو حتى غيرهم تكون بداية لحياة جديدة تماما ومستقبل مختلف بدأ بنية خالصة لله وانضباط واكتساب سلوكيات أصبحت قليلة في سلطات الفساد ومجتمعات التقليد أو غيرها.

  1. اكتشف قدراتك الخارقة

لدى الإنسان مواهب ورغبات في التقدير والاحترام والتأثير في العالم، لكنه أحيانا يجد معوقات كثيرة فيضطر لاستسلام خاصة في غياب المتفهمين أو تواجد الجاهلين البسطاء القانعين بما هم فيه من سعي للحياة وحسب كما البهائم بلا تطوير ولا تغيير.

في العمل الخيري الجماعي المؤسسي تنمى قدراتك خاصة في تواجد قيادة حرة تسمح بحقك في المشاركة واتخاذا لقرار وليست حكرا لها فقط.

 

  1. الوصول للمعنى الصحيح لمفهوم الإنسانية.
  2. قيمة الفرد في المجتمع.
  3. تعزيز مبدأ التشبيك والتشاركية.
  4. شارك في كتابة التاريخ، واصنع إنجازات لا حصر لها بالتطوع.
  5. الإحساس بالمسؤولية المجتمعية وصناعة حياة أفضل للآخرين.

كيف نطور العمل التطوعي

  1. التقنية الحديثة ومواكبتها في كل عمل تطوعي يساعد في إحراز نتائج فضلى، كما أنه يدل على كفاءة وقدرة على تنفذ المهام والاتصال مع متغيرات العصر وأنظمة المجتمع القديمة والحديثة.
  2. التنوع في المهارات وتنظيم كل مهارة لأداء ما يرتبط بها يؤدي للانسجام والتطوير.
  3. العمل التطوعي في أعمال الصحة النفسية والاختلاط الاجتماعي ومشاركة التجارب يؤدي إلى تحسين مجتمعي كبير.
  4. دعم كل المشروعات البحثية حول الأعمال التطوعية وأساليب تطويرها واكتشاف أنماط جديدة لتحسين العمليات التطوعية وزيادة الإقبال عليها.
  5. تغيير النظرة الإعلامية الاستهلاكية، والحث على المشاركة والاشتراكية من جديد وأنماط التعاون المجتمعي بما يساند العمل الحكومي بلا إراحة له.
  6. التركيز على ما يحتاج إليه المواطنين، والأفراد، أو أكثر القطاعات احتياجا وارتباطا باحتياجاتهم اليومية.
  7. الدورات التدريبية والتأهيلية العلنية للعمل التطوعي وتعريف الأفراد به وبأهميته.
  8. تخصيص أجزاء من مقررات الجامعات والمدارس لتنمية العمل التطوعي.
  9. إنشاء اتحاد المتطوعين خاص بهم يراعي تطبيق الحقوق والواجبات وينظم إدارات العمل التطوعي بين المتطوع وجهات العمل
  10. تكريمهم وتقديم الشكر والتقدير لمقدمي الخدمات الطوعية على اختلافها.
  11. ترشيد الموارد، بتحويل المستفيد إلى مورد يحقق منفعة لنفسه ومجتمعه، لإفساح المجال للضعفاء وذوي الإعاقات والأكثر احتياجا للاستفادة.
  12. الاعتماد على مشاريع استثمارية وعدم الاعتماد الكلي على التبرعات في تحقيق تمويل لدعم العمال الخيرية.
  13. تقنين النفقات لما هو ضروري وحتمي وعاجل، وكذا ما يمكن أن يتم إدراجه تحت مسمى الأموال المستردة.
  14. توثيق العلاقات والصلات مع المؤسسات والأفراد المانحين، مع وضوح وثبات الخطط الموضوعة بشكل نسبي إلا عند ظهور مستجدات تستدعي التغيير وإعلام المشاركين المتطوعين بها.
  15. ” وضوح الفكرة التي قامت من أجلها المؤسسة، مشروعية المؤسسة، والحصول على الترخيص القانوني لبدء العمل وفق شروطه، وجود قيادة مؤهلة ومحترمة وقادرة ومتحمسة ومتفرغة لهذا العمل، توفر رأس المال الكافي؛ من مصادر تمويل ذاتية ومتنوعة ومستمرة، مع الحفاظ على الاستقلالية بالتصرف، ووجود نظام مالي ومحاسبي دقيق، إيجاد سمعة جيدة للمؤسسة في نظر العاملين بها والمتعاملين معها وفي نظر منافسيها، قدرة المؤسسة على اتخاذ قراراتها دون تدخل خارجي، وتحقيق أهدافها، والتغلب على الصعوبات، وإجبار الآخرين على مسايرتها، جذب عدد كاف من العاملين الأكفاء والمتحمسين والمقتنعين، وجود لوائح وأنظمة عمل محددة وواضحة ومتفق عليها وموثقة ومدونة ومعروفة لكل الجهات المعنية والمتعاملة معها، ومتناسبة مع أهداف المؤسسة، وجود خطط وبرامج محددة وواضحة ومدروسة ومتفق عليها وموثقة ومكتوبة ومعروفة للجهات المعنية التي ستتعامل معها، ووجود نظام للرقابة والمتابعة والتقويم المستمر؛ للتأكد من سلامة التخطيط والتنفيذ” .
  16. تكثيف التواجد الأنثوي في العمل الخيري للوصول لأكبر عدد من المحتاجين والمتطوعين الجدد.
  17. تطوير معايير العمل ومستوى الباحثين والمتطوعين من وقت لآخر.

عوامل نجاح التطوع

1- الدقة في اختيار المتطوع.

2- أن يكون العمل واضحاً أمام المتطوع.

3- أن يلم المتطوع بأهداف ونظام المؤسسة وبرامجها.

4- أن يحدد المتطوع الوقت المطلوب منه قضاءه في عمله التطوعي.

5- تنظيم برامج تدريبية مناسبة للمتطوعين الجدد.

6- إجراء دراسات تقويمية دورية لأنشطة المتطوعين.

المراجع :