مقدمة موضوع عن الام للاذاعه المدرسيه
تعتبر الأم هي المصدر الأساسي للحياة في العالم، وذلك لكونها نبع الحنان الذي بدونه لا يمكنن مواصلة وتخطي كافة الضغوطات التي يعاني منها الفرد في حياته، كما لا يمكن التعلم أو الاهتمام بأي مجال من مجالات الحياة التي نعاصرها ونندمج فيها في الحياة، وذلك لكونها المعلم الأول للحياة فبها نتمكن من تعلم أول أحرف النطق ومن خلالها يمكننا الوقوف على أقدامنا، ومن الجدير بالذكر أن فضل الأم ومكانتها مُعترف بها من قبل أبناء المجتمع وكافة الديانات الموجودة فيه، وهذا ما سوف نتعرف عليه من خلال الموضوع التالي والذي نقدمه لكم من خلال إذاعتنا المدرسية.
فضل الأم
ما من كلمات في الحياة يمكنها أن تفسير أو توضح ولو جزء قليل من فضل الأم في الحياة، فمن أين نبدأ؟ وبأي المداد نكتب؟ فلنبدأ من البداية، بل مما قبل البداية، فالأم هي من حملتك في بطنها تسعة أشهر، ثم ولدتك، ثم أرضعتك، ثم فطمتك، وهي في كل ذلك بين تعب شديد، وسهر طويل تخاف أن يصيبك مكروه، أو ألا تشعر براحة وسرور.
ثم هل انتهى دورها بتلك الأعمال العظيمة؟ كلا، ثم هي علمتك خير الأخلاق، وأسمى الآداب، وأنبل الأفعال، وأرقى العلوم.
فكانت السبب الأعلى بتوفيق من الله في وجودك المادي في الحياة، وفي صقل روحك بما يتناسب مع الدين، والأخلاق، والعرف، والعلم.
مكانة الأم في الإسلام
لقد كرم الإسلام الأم أيما إكرام، وجعلها في أعلى الدرجات، وجعل برها وطاعتها سبيلًا ليكون الإنسان مع النبيين والصديقين والشهداء.
ومن ذلك تنبيه الله تعالى في كتابه العزيز في أكثر من موطن على فضلها، وتعبها، فقال تعالى:
“وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (14)“.
” سورة لقمان، الآية: 14″.
“۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا (23)“.
“سورة الإسراء، الآية: 23”.
“وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ۖ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (15)“.
“سورة الأحقاف، الآية: 15”.
أحاديث نبوية عن الأم
حث النبي الكريم ” صلى الله عليه وسلم” على طاعة الأم والأب في الحياة الدنيا والإحسان لهما، وذلك من خلال العددي من الأحاديث النبوية الشريفة، ومنها:
” جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، فَقالَ: مَن أَحَقُّ النَّاسِ بحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قالَ: أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أَبُوكَ. وفي حَديثِ قُتَيْبَةَ: مَن أَحَقُّ بحُسْنِ صَحَابَتي وَلَمْ يَذْكُرِ النَّاسَ”.
“أبو هريرة، حكمه: صحيح”.
“جاء رجلٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال جِئتُ أُبَايِعُك علَى الهِجرةِ وتركتُ أبويَّ يبكِيانِ فقال : ارجِع إليهِما فأضْحِكْهُما كما أبكيْتَهُما”.
“عبد الله عمرو، حكمه: صحيح”.
“رَغِمَ أنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُهُ، ثُمَّ رَغِمَ أنْفُهُ قيلَ: مَنْ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: مَن أدْرَكَ والِدَيْهِ عِنْدَ الكِبَرِ، أحَدَهُما، أوْ كِلَيْهِما، ثُمَّ لَمْ يَدْخُلِ الجَنَّةَ”.
” أبو هريرة، حكمه: صحيح”.
إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث الكثيرة التي لا تنقطع، وهي إن دلت، فإنما تدل على مكانة الأم في الإسلام، وعظيم فضلها، وثواب برها، وعقاب عقوقها في الدنيا والآخرة.
حقوق الأم
للأم الكثير من الحقوق في الحياة، ندرج لكم البعض منها فيما يلي:
- إنه وإن كانت الأم كما ذكرنا لها من الفضل الكبير والثواب العظيم على حياة الإنسان الدنيوية والأخروية، فإن علينا أن نحاول أن نوفي جزءًا من حقها علينا.
- لذلك فعلينا طاعتها في كل ما تأمرنا به وتنهانا عنه، ما لم يكن ذلك في معصية، كما يجب علينا مساعدتها في أعمال المنزل قدر الإمكان.
- كذلك علينا الاهتمام بها والحفاظ على مشاعرها، وإسماعها الكلام الجميل الذي يشرح صدرها، ويفرح قلبها.
- كذلك علينا إحضار الهدايا لها إن كان ذلك بمقدورنا، ومحاولة إدخال السرور على قلبها بأي كلمة، وبالطبع صلتها الدائمة المستمرة.
- فعلينا بالمختصر المفيد إدخال السرور عليها بأي وسيلة كانت، والابتعاد عما يغضبها مهما كان ضئيلًا ننل بذلك رضاها، فننال رضا الله، وندخل الجنة إن شاء الله.
- تحقيق كافة مطالبها في الحياة.
- محاولة تلبية رغباتها الدينية، فلا توجد أم في الحياة لا تشتاق لزيارة البيت الحرام في مكة المكرمة، لذا في حالة اقتدار الأبناء ماديًا على تلبية تلك الرغبة الحميدة فلابد من تلبيتها في أسرع وقت.
- محاول الاقتراب منها وعدم تركها وحيدة لفترة طويلة من الوقت حتى لا يتسرب لها شعور الوحدة أو الهجران.
شعر عن الأم للإذاعة المدرسية
حاول الكثير من الشعراء في العالم أجمع كتابة قصائد المديح والغزل في الأم، كمحاولة مستميته لتوفية حقها، ومن ضمن تلك القصائد القصيدة التالية للشاعر أنس القادري:
أمّي يا حبّاً أهواه
يا قلباً أعشق دنياه
يا شمساً تشرق في أفقي
يا ورداً في العمر شذاه
يا كلّ الدّنيا يا أملي
أنت الإخلاص ومعناه
فلأنت عطاء من ربّي
فبماذا أحيا لولاه
ماذا أهديك من الدّنيا
قلبي أم عيني أمّاه
روحي أنفاسي أم عمري
والكلّ قليل أوّاه
ماذا أتذكّر يا أمّي
لا يوجد شيء أنساه
فالماضي يحمل أزهاراً
والحاضر تبسّم شفتاه
ما زال حنانك في خلدي
يعطيه سروراً يرعاه
كم ليلٍ سهرتِ في مرضي
تبكي وتنادي ربّاه
طفلي وحبيبي يا ربّي
املأ بالصحّة دنياه
الأمّ تذوب لكي نحيا
ونذوق من العمر هناه
الأمّ بحار من خير
والبحر تدوم عطاياه
أمّاه أحبّك يا عمري
يا بهجة قلبي ومناه
ضمّيني واسقيني حبّاً
ودعيني أحلم أمّاه
خاتمة موضوع عن الأم
لا ندري أبعد حديثنا المتواضع هذا أنكون قد وفينا حقها أو جزءًا منه؟ لا أظن ذلك، فلن يكفي مداد الكتاب، ولن تسع قريحة الشعراء أن تحيط بإحسان الأم إلى أبنائها، وتربيتها إياهم على الحب، والخير، والعلم، والأخلاق الحميدة، فهي بحر فائق النقاء تستطيع النظر إلى قعره من صفائه، لكنك مهما غصت في هذا البحر تريد الوصول إلى قاعه لن تجد نفسك قطعت سوى قطرة في هذا البحر التي إن نزلت على روحك غمرتك حبًا، وعطفًا، وفضلًا.
أسئلة شائعة
كيف عبر عن امي؟
يمكن التعبير عن الأم من خلال قول أعذب الكلمات والعبارات في مدحها، ومنها:
– أمي أنا لا فائدة لي من دونك.
– الأم هي شمعة المنيرة في الحياة.
-أمي أنتي قمر ليلي المنير.
– الأم هي نبع الحنان الخالص في الحياة.
– مهما حاولت كتابة الكلمات لا يمكنني موافاة حب واهتمام وتقديرك لكافة الإنجازات التي أقوم بها في الحياة، أحبك أمي.
اجمل ما كتبه الادباء عن الأم؟
يعتبر أعذب ما كتبه الأدباء الكبار عن الأم هو قول الكاتب الكبير جبران خليل جبران:
“إن أعذب ما تحدثه الشفاه البشرية هو لفظة « الأم » ، وأجمل مناداة هي : يا أمي”.