أدلة و مراجعات

شرح الفرق بين الحال والصفة

⏱ 1 دقيقة قراءة
شرح الفرق بين الحال والصفة

الصفة أو النعت في النحو

هو أحد التوابع ويطلق عليه أيضًا الصفة ومهمته بيان صفة الاسم التابع له، وهو نعت حقيقي أو نعت سببي فالنعت الحقيقي، هو الذي يؤثر في منعوته، أما السببي فهو الذي يؤثر في اسم بعده، فالنعت الحقيقي مثل: جاء محمد الكريم، والنعت السببي مثل: جاء محمد الكريم أبوه، والنعت قد يكون جملةً أو شبه جملة أو مفردًا، والنعت كما قلنا من التوابع فهو يتبع المنعوت في الإعراب والتعريف والتنكير وهكذا.

أنواع النعت

ينقسم النعت في النحو العربي غلى نوعين من النعت، وهما كما يلي:

  • النعت الحقيقي.
  • النعت السببي.

النعت الحقيقي

النعت الحقيقي هو صفة تأتي بعد الموصوف، وينقسم إلى 4 أقسام، وهي كما يلي:

  • النعت المفرد: وهي اسم تتشابه مع الموصوف في 4 صفات، وهما الإعراب والتذكير أو التأنيث، والإفراد أو التثنية أو الجمع، والتعريف أو التنكير، وذلك مثل ما يلي:
    • رأيت الطالب المتفوق.
    • تلك الحديقة الجميلة ستفتح أبوابها قريباً للزائرين.
  • النعت شبه الجملة: وهو تركيب من كلمتين لا يكون جملة في ذاته، ولا يعد كلمة، وهو يتكون من حرف جر واسم مجرور، أو يتكون من كلمة واحدة وهي الظرف، ويتعلق بالموصوف من ناحية المعنى، ويتميز الموصوف بأنه في تلك الحالة يجب أن يكون نكرة، وذلك كما في المثال التالي:
    • رأيت طالباً في الساحة.
    • تلك الحديقة جميلة ربيعاً.
  • النعت الجملة الاسمية: وهو تركيب من كلمتين أو أكثر يكون جملة اسمية، وتكون تلك الجملة حاملة لمعنى الوصف للموصوف الذي سبقها، ويجب أن يكون الموصوف نكرة، وأن تحتوي الجملة الاسمية على ضمير يعود على الموصوف قبلها، وذلك كما يلي:
    • ذهبت إلى حديقة أزهارها متفتحة.
    • حمل الطالب حقيبة وزنها ثقيل.
  • النعت الجملة الفعلية: كما قد تأتي الجملة الفعلية كاملة لتصف اسم نكرة قبلها، وذلك عندما تحتوي الجملة الفعلية على ضمير سواء متصل أو منفصل يعود على الموصوف، وذلك كما في المثال التالي:
    • ذهبت إلى حديقة تتفتح أزهارها.

النعت السببي

وهي كلمة واحدة مفردة، تأتي قبل الموصوف، أي أنها تصف مابعدها، عكس النعت الحقيقي الذي يصف ما قبله، وفي الحقيقة هي لا تصف كامل ما بعدها، وإنما تصف جزءاً منه، والذي من الأمثلة عليها ما يلي:

  • هذا بلد نظيفة شوارعه.

أحكام النعت السببي

  • لا يطابق المنعود في التثنية، أما في حالة الجمع فيجوز أن يطابقه ويجوز أن يخالفه، وذلك مثل ما يلي:
    • رجال كرام أنسابهم.
    • رجال كريم أنسابهم.
  • يطابق النعت السببي المنعوت في التذكير والتأنيث جوازاً، وذلك مثل ما يلي:
    • بيت صغيرة غرفه.
    • فتاة مؤمن أبوها.
  • يطابق المنعوت في التذكيرو التأنيث وجوباً في بعض الحالات، وذلك مثل ما يلي:
    • ولد مؤمن والده.
  • يطابق المنعوت في حركات الإعراب أو ما ينوب عنها، وذلك مثل ما يلي:
    • رأيت رجلاً جميلاً وجهه.
  • أن يأتي بعد النعت السببي اسم ظاهر، وفي الأغلب يكون مرفوع، بحيث يحتوي على ضمير يعود على المنعوت، ويربط بينه وبين الاسم الظاهر، وذلك مثل ما يلي:
    • هذا النهار طويلة ساعاته.

الحال في النحو

هو وصف لما قبله ولكن المقصود منه ليس بيان الصفة ولكن بيان الهيئة التي وقع عليها الفعل أو الحدث، مثل جاء الرجل مسرعًا، فأنا لا أقصد أن هذا الرجل مسرع، بل أقصد أن مجيئه كان فيه إسراع، والحال لا يتبع ما قبله بل يكون دائمًا منصوبًا ويكون نكرةً دائمًا، ولكنه يتشابه مع النعت في أنه قد يأتي مفردًا أو جملةً أو شبه جملة.  

ومثله في الأنواع مثل النعت الحقيقي، ولكن يختلف في أنه دائماً في حالة المفرد يكون نكرة منصوبة، ولكنه يطابق صاحب الحال في التذكير والتأنيث وفي إفراد والتثنية والجمع فقط، ويكون في حال شبه الجملة أو الحال الجملة، يكون صاحب الحال معرفة وليس نكرة.

الفرق بين الحال والنعت والمضاف إليه

تظهر الفروق بين الحال والنعت والمضاف إليه فيم يلي:

  • كما قلنا فإن الصفة أو النعت تدل على وصف في فاعل الحدث أو شيء ثابت غالبًا في الموصوف، أما الحال فهو وصف يدل على الهيئة فهو مؤقت لا ثابت، أما المضاف إليه فهو اسم مجرور دائمًا يأتي لتوضيح الاسم الذي قبله إذا كان معرفًة أو لتخصصه إذا كان نكرةً، فمثلًا إذا قلنا: هذا كتاب محمد، فكلمة محدد قد وضحت لي كتاب من هذا؟ وإذا قلت هذا خاتم فضة، فكلمة فضة قد خصصت لي نوع هذا الخاتم.
  • هذا من ناحية المعنى، أما من ناحية الإعراب فالنعت يتبع ما قبله في الإعراب؛ فإذا كان مرفوعًا كان النعت مرفوعًا وإذا كان منصوبًا جاء النعت منصوبًا وإذا كان مجرورًا جاء النعت مجرورًا، أم الحال والمضاف إليه فلا يتعان ما قبلهما في الإعراب؛ فالحال منصوب دائمًا والمضاف إليه مجرور دائمًا.

الفرق بين الصفة والنعت

أما الفروق بين الصفة والنعت فهي ليست موجودة تقريباً في الناحية الإعرابية، أما من ناحية المعنى فالفروق هي كما يلي:

  • يقول البعض أن الفرق بين النعت والصفة هو من ناحية اللغة؛ فالنعت يدل على التجدد والتغير أم الصفة فتدل على الثبوت والدوام، فإذا قلنا هذا رجل أعمى، فأعمى صفة تدل على الثبوت والدوام، أما النعت، مثل: هذا رجل ضاحك، فكلمة ضاحك ليست وصفًا ثابتًا.
  • كذلك قالوا أن الصقة تكون في الحسن والسوء أما النعت فيكون في الحسن فقط.
  • ولكن يبدو أن الفرق جاء من خلاف النحويين بين البصريين والكوفيين؛ فالصفة مصطلح بصري والنعت مصطلح كوفي وهم لم يفرقوا بينهما.

أمثلة على النعت والحال في القرآن

نبدأ عرض تلك الأمثلة بالأمثلة المتعلقة بالنعت، وهي كما يلي:

الآية الكريمةكلمة النعت
{فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ}الوثقى: نعت مفرد لكلمة “العروة”
{ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ}التي: نعت جامد مؤوّل بمشتق
{فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}الهون: نعت مفرد لكلمة “العذاب”
{لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ}العظيم: نعت مفرد لكلمة “العرش”
{وَإِن تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ}كبير: نعت مفرد لكلمة “يوم”
{الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ}معلومات: نعت مفرد لكلمة “أشهر”
{وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ}ترجعون: نعت جملة لكلمة “يومًا”

أما الأمثلة المتعلقة بالحال فهي كما يلي:

الآية الكريمةكلمة الحال
‘ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ‘ ( النساء 79 )رسولا : حال منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره
‘ فخرج على قومه في زينته ‘ ( القصص 79 )في زينته : جار ومجرور في محل نصب حال
‘ ولا تعثوا في الأرض مفسدين ‘ ( البقرة 60 )مفسدين : حال منصوبة بالياء لأنه جمع مذكر سالم
‘ أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا ‘ ( الحجرات 12 )ميتا : حال منصوب بالفتحة الظاهرة في آخره

أسئلة شائعة

كيف نفرق بين الصفة و الحال؟

يتضح ذلك عند سؤالك للفعل الذي يسبقها، أو الاسم الذي يحل محله عن كيفية حصول ذلك، فإذا كانت الإجابة هي كلمة نكرة منصوبة فتلك الكلمة حال، أو أن تكون الكلمة ظرف أو كلمتين حرف جر واسم مجرور، وفي تلك الحالة إذا كانت شبه الجملة تتعلق بكلمة معرفة، فهي في محل نصب حال، والأمر نفسه إذا كنت تريد إعراب الجملة، فعليك متابعة المتعلق بها، أو الذي تخبر عنه الجملة إذا جاء قبلها، وكان معرفة، فالجملة في محل نصب حال.

ما هو الحال في الاعراب؟

هي كلمة نكرة منصوبة تصف حال الفاعل أو المفعول قبلها.

مقالات ذات صلة