الفعل المضارع يكون مرفوعًا إذا لم يسبق بأداة من أدوات النصب أو أداة من أدوات الجزم، وإذا سبق بأداة نصب يكون منصوبًا، وإذا سبق بأداة من ادوات الجزم يكون مجزومًا، وفي هذا المقال نتحدث عن أداة من ادوات جزم الفعل المضارع، وهي لا الناهية، وهي من الأدوات التي تجزم فعلًا واحدًا، والآن سنتعرف معًا على مزيد من المعلومات حول هذه الأداة، وعلى حكم الفعل المضارع بعدها ومعناه، فتابعونا على موسوعة.
معنى لا الناهية
تأتي لا الناهية لتفيد طلب الكف عن الفعل، أي طلب التوقف عنه، وهذا الطلب يكون نوعان:
- النهي: وبه اشتهرت هذه الأداة، ويكون معناها النهي إذا كانت من الأعلى للأدنى، مثل قولنا: لا تهمل في عملك، ولا تتأخر في الحضور.
- الدعاء: وذلك إذا كان من الأدنى إلى الأعلى، وذلك مثل قوله تعالى: “ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا”، وقوله تعالى: “رب فلا تجعلني في القوم الظالمين”.
اعراب لا الناهية وما بعدها
تعرب لا الناهية على أنها حرف نهي مبني على السكون لا محل له من الإعراب، ويكون الفعل المضارع بعدها مجزومًا وعلامة جزمه السكون أو حذف حرف العلة أو حذف النون، كما في الأمثلة الآتية:
- “ربنا ولا تحمل علينا إصرًا كما حملته على الذين من قبلنا”:
لا: حرف نهي مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
تحمل: فعل مضارع وعلامة جزمه السكون، والفاعل ضمير مستتر تقديره: أنت، يعود على الله تعالى.
- يقول الشاعر:
لا تنه عن خلق وتاتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم:
لا: حرف نهي مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
تنه: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف حرف العلة، وأصله تنهى، والفعل ضمير مستتر تقديره: أنت.
- “ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم”:
لا: حرف نهي مبني على السكون لا محل له من الإعراب.
تكونوا: فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة لاتصاله بواو الجماعة، وواو الجماعة ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل.
الفرق بين لا النافية ولا الناهية
يأتي الفرق بين لا النافية ولا الناهية من ناحيتين، وهما:
المعنى
فلا الناهية تكون لطلب الكف والامتناع عن فعل ما، مثل: لا تلعب، أي أنهاك عن فعل اللعب، أما لا النافية فتأتي لنفي وقوع فعل ما في الواقع أو على جهة الحقيقة، مثل: محمد لا يلعب، أي لم يحدث منه لعب.
زمن المضارع
تدخل لا الناهية على الفعل المضارع فتخلص معناه للاستقبال، فيكون معنى: لا تلعب: أي لا أريد أن يقع منك فعل اللعب في المستقبل، أما لا النافية فتدخل على الفعل المضارع فتخلص معناه للماضي، فيكون معنى محمد لم يلعب: أي لم يحدث منه لعب في الماضي.
اعراب ما بعد لا الناهية ولا النافية
يكون إعراب الفعل المضارع بعد لا الناهية كما ذكرنا فعلًا مضارعًا مجزومًا، مثل: لا تلعبْ، فتلعب فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون.
أما إعراب الفعل المضارع بعد لا النافية فيكون مرفوعًا، مثل: محمد لا يلعب، فيلعب فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
الضمير فيهما
لو لاحظنا الأمثلة السابقة لوجدنا أن لا الناهية لا تدخل إلا على ضمير المخاطب في الغالب، واختلف العلماء في دخولها على المتكلم والغائب، أما لا النافية فتدخل في الغالب على الغائب، ويمكن أن تدخل أيضًا على المتكلم أو المخاطب.
كان ذلك حديثنا حول لا الناهية ومعناها والفرق بينها وبين لا النافية، نسأل الله تعالى ان يعلمنا وأن ينفعنا بما علمنا إنه ولي لك والقادر عليه. تابعونا على موسوعة ليصلكم كل جديد، ودمتم في أمان الله.