كما نعرف فالكلمة العربية إما معربة وإما مبنية، والكلمات المعربة إما أنها تعرب بالحركات والتي تعرف بعلامات الإعراب الأصلية، وإما بعلامات الإعراب الفرعية وهي الحروف في الغالب أو بعض الحركات في غير استعمالها الأصلي، و الاسماء الستة من الكلمات التي تعرب بعلامات إعراب فرعية، وفي هذا المقال نتعرف معًا على هذه الأسماء، وعلى إعرابها، مع أمثلة عليها من القرآن الكريم فتابعونا على موسوعة. اللهم إنا نسألك فهم النبيين، وحفظ المرسلين، والملائكة المقربين.
تعريف الاسماء الستة
هي مجموعة من الأسماء التي خرجت عن الأصل فأعربت علامات إعراب فرعية، وهي: {أب، أخ، حم، ذو، فو، هن}.
اعراب الاسماء الستة
ترفع الأسماء الستة بالواو، وتنصب بالألف، وتجر بالياء، فنقول: هذا أبوك، ورأيت أباك، ومررت بأبيك، ولكن لإعرابها هذا الإعراب يشترط الآتي:
شروط اعراب الاسماء الستة بالحروف
حتة تعرب الأسماء الستة الإعراب السابق يشترط فيها:
- أن تكون مضافةً إلى غير ياء المتكلم، وذلك مثل: فوك، وأبو فلان، وحموه، وأخونا، فهي قد تضاف إلى المخاطب او الغائب أو المتكلم، أو الاسم الظاهر، ما عدا ياء المتكلم.
- أن تكون مفردةً، أي حتى تعرب هذه الأسماء الإعراب السابق يجب ألا تأتي مثناةً أو مجموعةً، لأنها في هذه الحالة ستعرب إعراب المثنى والجمع.
- أن تكون مكبرةً، أي لا تأتي على صيغة من صيغ التصغير، فلا نقول: أُبَيْه، أو أُخَيْه…
- يشترط في ذو أن تكون بمعنى صاحب، فإن لم تكن بمعنى صاحب فلا تعرب بالحروف، ذاك الولد مجتهد.
- يشترط في فو أن تكون خاليةً من الميم، أي لا تكون على صورة {فم} فإن كانت كذلك لا تعرب بالحروف.
اعراب الاسماء الستة بالحركات
تعرب الأسماء الستة بالحركات، فترفع بالضمة، وتنصب بالفتحة، وتجر بالكسرة إذا فقدت شرطًا من الشروط السابقة، وذلك على النحو التالي:
- إذا لم تكن مضافةً، مثل: هذا أبٌ.
- إذا كانت مضافةً لياء المتكلم، مثل: أكرمت أخي، وتعرب في هذه الحالة بحركات مقدرة.
- إذا كانت مثنىً أو جمعًا، مثل: هذان أخوان، ومررت بأبوين، وفي هذه الحالة تعرب إعراب المثنى أو جمع المذكر السالم.
- إذا كانت مصغرةً، مثل: جاءني أُبَيْه.
- إذا كانت ذو ليست بمعنى صاحب، كأن تكون اسم إشارة، مثل: هذا رجل، وهي هنا في هذه الحالة مبنية.
- إذا لم تكن فو خاليةً من الميم، فنقول: رأيت فمًا.
امثلة على الاسماء الستة من القران الكريم
وردت الأسماء الستة في القرآن الكريم معربةً بالحروف ووردت كذلك معربةً بالحركات، ومن أمثلة إعرابها بالحروف:
- قوله تعالى: “وأبونا شيخ كبير”، فأبو هنا مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الواو، والضمير مضاف إليه.
- قوله تعالى: “إن أبانا لفي ضلال مبين”، فأبانا هنا اسم إن منصوب وعلامة نصبه الألف، والضمير مضاف إليه.
- قوله تعالى: “ارجعوا إلى أبيكم”، فأبيكم هنا اسم مجرور وعلامة جره الياء، والضمير مضاف إليه.
ومن أمثلة إعرابها بالحركات:
- قوله تعالى: “وأخي هارون هو أفصح مني لسانًا”، فأخي هنا مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة، وياء المتكلم مضاف إليه.
- قوله تعالى: “قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي”، فأخي معطوف منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة، والياء مضاف إليه.
- قوله تعالى: “وله أخٌ أو أختٌ…”، فأخ هنا مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
- قوله تعالى: “قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخًا كبيرًا…”، فأبا اسم إن مؤخر منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
- قوله تعالى: “وبنات الأخ…” فالأخ مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
كان ذلك حديثنا اليوم عن الاسماء الستة. نرجو أن نكون قد وفقنا في عرض هذا الموضوع بطريقة ممتعة ومفيدة، كما نسأل الله تعالى أن يعلمنا، وأن ينفعنا بما علمنا. إنه ولي ذلك والقادر عليه. تابعونا على موسوعة ليصلكم كل جديد، ودمتم في أمان الله.