الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

قصيدة صوت صفير البلبلي مكتوبة

بواسطة: نشر في: 25 ديسمبر، 2019
mosoah
صوت صفير البلبلي

قصيدة صوت صفير البلبلي هي قصيدة للأصمعي قالها متحديًا الخليفة العباسي أبو جعفر المنصوري وهو عبد الملك بن قريب بن علي بن أصمع الباهلي ولد في 121 هـ وتوفي في 740 هـ وعرف (أبو سعيد الأصمعي) وكان يطلق الخليفة الرشيد عليه (شيطان الشعر) لاويجد كتاب بأسم (الأصمعيات) يحتوي على ما كتب الأصمعي وقد كتب هذه القصيدة ليثأر للشعراء من الخليفة سوف نتحدث عن تفاصيل القصة بتوسع على موقع الموسوعة.

قصيدة صوت صفير البلبلي

كان الخليفة العباسي أبو جعفر المنصوري يطلب من الشعراء نظم القصائد ثم يلقونها أمامه وإن كانت من نظمهم أعطى الشاعر وزن ما كتب عليه القصيدة ذهبًا فكان يتبارى الشعراء في كتابة القصائد ولكن الخليفة كان لديه خدعة فقد كان يحفظ القصيدة بعد سماعها لمرة واحدة ولديه غلام يحفظها بعد سماعها مرتين و جارية تحفظ القصيدة بعد سماعها 3 مرات وبالفعل كان الشاعر يلقي قصيدته أمام الخليفة فكان يحفظها ويقول أنه قد سمعها منذ زمن وأنه يحفظها ويقوم بسرد القصيدة فيندهش الشاعر وتأكيدًا لكلامه يأتي بالغلام ويسرد القصيدة بعد سماعها مرتين من الشاعر والخليفة فيزيد اندهاش الشاعر وكل الحضور من الشعراء ولتأكيد كلامه يأمر الجارية بقول القصيدة والتي قد حفظتها بعد سماعها من الشاعر والخليفة والغلام وذلك أصاب كل الشعراء بالخيبة واليأس.

عندما علم الأصمعي بذلك الأمر قال أن هناك أمر غير مفهوم خلف ذلك كله فألف قصيدة صوت صفير البلبل وهي قصيدة متنوعة الكلمات وهذا الأمر كان غير شائع بين الشعراء في ذلك الوقت ولكنه قد كتبها كذلك تعجيزًا للخليفة حتى يكتشف السر وراء ما يفعله الخليفة؛ وتنكر ولبس لباس الأعراب لأن الخليفة كان يعرفه وعندما وصل قصر الخليفة قال عندي قصيدة لم أعتقد أنك قد سمعتها من قبل فقال الخليفة هات ما عندك وألقي الأصمعي القصيدة.

صوت صفير البلبل _ هيج قلبي الثمل.
الماء والزهر معا _ مع زهرِ لحظِ المٌقَل.
وأنت يا سيدَ لي _ وسيدي ومولي لي.
فكم فكم تيمني _ غُزَيلٌ عقيقَلي.
قطَّفتَه من وجنَةٍ _ من لثم ورد الخجل.
فقال لا لا لا لا لا _ وقد غدا مهرول.
والخُوذ مالت طربا _ من فعل هذا الرجل.
فولولت وولولت _ ولي ولي يا ويل لي.
فقلت لا تولولي _ وبيني اللؤلؤ لي.
قالت له حين كذا _ انهض وجد بالنقل.
وفتية سقونني _ قهوة كالعسل لي.
شممتها بأنفي _ أزكى من القرنفل.
في وسط بستان حلي _ بالزهر والسرور لي.
والعـــود دندن دنا لي _ والطبل طبطب طب لـي.
طب طبطب طب طبطب _ طب طبطب طبطب طب لي.
والسقف سق سق سق لي _ والرقص قد طاب لي.
شوى شوى وشاهش _ على ورق سفرجل.
وغرد القمري يصيح _ ملل في ملل.
ولو تراني راكبا _ على حمار اهزل.
يمشي على ثلاثة _ كمشية العرنجل.
والناس ترجم جملي _ في السوق بالقلقلل.
والكل كعكع كعِكَع _ خلفي ومن حويللي.
لكن مشيت هاربا _ من خشية العقنقلي.
إلى لقاء ملك _ معظم مبجل.
يأمر لي بخلعة _ حمراء كالدم دملي.
اجر فيها ماشيا _ مبغددًا للذيل.
انا الأديب الألمعي من _ حي ارض الموصل.
نظمت قطعا زخرفت _ يعجز عنها الأدب لي
أقول في مطلعها _ صوت صفير البلبل.

وبعد الإنتهاء لم يتذكر الخليفة أي كلمة من القصيدة وعندما سأل الغلام فلم يستطع قولها لأنه يحفظها من مرتين ولكن الخليفة لم يقلها مرة ثانية حتى يحفظها الغلام وأيضًا الجارية لم تحفظ منها شيء.

قال الخليفة له سوف أعطيك وزن ما كتبتها عليه ذهبًا فأحضره. قال الأصمعي لقد ورثت عن أبي عمود من الرخام وقد كتبت القصيدة عليه وهو بالخارج يحمله 10 جنود. أحضر الجنود العمود وكان وزنه مقابل وزن صندوق الذهب كله. وهنا عرف الوزير أن هذا الأعرابي هو الأصمعي وقال للخليفة: ما أظنه إلا الأصمعي ياأمير المؤمنين. وأمر الأصمعي بأن ينزع اللثام عن وجهه وأكتشف الخليفة أنه الأصمعي بالفعل وسأله لماذا فعلت ذلك بالخليفة؟ فرد قائلًا: ياأمير المؤمنين إنك قد قطعت رزق الشعراء بما تفعل. وطلب منه الخليفة أن يعيد المال ولكن الأصمعي رفض أن يعيده إلا بشرط وهو أن يعطي الخليفة الشعراء المال على القصائد فوافق الخليفة.

قصيدة صوت صفير البلبل.

المراجع 1 & 2 & 3.