متى سجن حميدان التركي
تذكر الأخبار العالمية بأن السعودي حميدان التركي تم إلقاء القبض عليه منذ عام 2006، وتم توجيه له العديد من التهمة، والتي قيل أنه قام بارتكابها في حق خادمته، وتلك التهم هي كما يلي.
- التحرش بالخادمة.
- إساءة معاملة الخادمة.
- عدم تقاضيها أجرها.
بعد أن حاول حميدان التركي إثبات براءته من كل تلك الاتهامات، وأن كل تلك الاتهامات هي كيدية، بدعوى أن كل تلك التهم “مؤامرة” ضده، لكن القضاء الأمريكي قد رفض العديد من الطعون التي تم تقديمها لتبرئته من تلك التهم المنسوبة إليه، وقد ذكر حميدان التركي أن سبب كل ذلك أنه رفض خيانة بلده؛ الأمر الذي جعله يتحمل مدة السجن الطويل، وذلك التصريح كان وفقاً لمقطع فيديو قام بنشره له ابنه.
مين حميدان التركي
يعد حميدان التركي مواطن سعودي، قد تمت إدانته في محكمة كولورادو بالاعتداء على خادمته الأندونيسية، وقد إصدار الحكم عليه في 31 من شهر أغسطس لعام 2006، وكان الحكم بالسجن 28 عاماً، كعقوبة لما ارتكبه في حق خادمته، وفي 25 فبراير من عام 2011، قامت المحكمة بتخفيف الحكم عليه من 28 سنة، إلى 8 سنوات؛ ويرجع ذلك لحسن سلوكه وتأثيره الإيجابي في المؤسسة العقابية التي كان يفضي فيها فترة عقوبته، كما قد كسبت القضية زخم شعبي ورسمي كبيرين في المملكة العربية السعودية
نشأة حميدان التركي
ولد حميدان في المملكة العربية السعودية، وسافر إلى الولايات المتحدة مع عائلته في عام 1995، وكان ذلك بعد حصوله على بعثة أكاديمية من قبل جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية؛ لتحضير الدراسات العليا في الصوتيات، وقد حصل على الماجستير بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الأولى من جامعة دنفر في ولاية كولورادو في أمريكا.
اعتقال حميدان التركي ومحاكمته
بعد البحث في التاريخ الجنائي لحميدان التركي، تأكد أنه تم حبسه هو وزجته مرة قبل هذه الواقعة، وكانت في نوفمبر من عام 2004، وكانت هذه المرة بتهمة مخالفة أنظمة الإقامة والهجرة.
- كما تم حبسه في 2 من شهر يونيو للعام 2005، وكانت هذه المرة أيضاً له ولزوجته، وتم توجيه لهما تهمة إساءة التعامل مع الخادمة واحتجازها في منزلهما، بالإضافة إلى احتجاز أوراقها الثبوتية، كما تمت إدانة حميدان بالتحرش بخادمته الإندونيسية وسرقة أموالها.
- عند سؤال المتهم عن التهم الموجه إليه استخدم المتهم حق الامتناع عن الرد، كما تمت إدانته بعدم دفع كامل مستحقات الخادمة إليها، وهي التهمة الذي أنكرها المتهم، وكان يعلل بأن الخادمة قد طلبت من ربة المنزل أن تقوم بحفظ وتخزين رابتها عندها، إلى أن يتجمع المال ويصبح مبلغاً كبيراً تستطيع أن ترسله لأهلها.
- كما قد أدانته المحكمة بتهمة الاختطاف من الدرجة الاولى، وكانت بسبب منعه الخادمة من ترك المنزل لمدة أربعة سنوات، وقد كان يحتجز جواز سفرها وأوراقها الثبوتية، وعند توجيه السؤال له من قبل المحكمة “لماذا تمتنع عن دفع راتبها” رد أن العادة قد جرت في بلاده، أن يتم دفع للخادمة راتبها في وقت سفرها بإجازة إلى بلدها.
الحكم على حميدان التركي
أصدرت المحكمة حكمها على التركي في 2006، بالسجن مدة 28 عاماً في القضايا الموجهة إليه، أن يقوم بقضاء كل تلك الفترة في سجن لايمن، والموجود في ولاية كولارادو، وقد رفض قاضي المحكمة في الولاية قبول الطعن الذي قدمه فريق الدفاع عن حميدان، الأمر الذي أنهى آخر فرصة للتعديل من الحكم القضائي، وتم إنهاء القضية على ذلك الحكم.
- لكن يمكن لفريق الدفاع اللجوء إلى المحكمة العليا، وهو الذي قام به بالفعل فريق الدفاع في 5 من أبريل للعام 2010، ولكن المحكمة العليا رفضت طلب الاستئناف المقدم لها.
- في 25 من شهر فبراير للعام الميلادي 2011، قررت المحكمة تخفيف العقوبة على حميدان، من 28 سنة، إلى 8 سنوات فقط، وذلك لما قدمه من حسن سير وسلوك في مدة حبسه السالفة للحكم.
- لكن بعد هذا الحكم الغير اعتيادي، استطاع محامو الدفاع تقديم اعتراض على الحكم ، وبأنه خطأ قانوني كبير، وقدموا طلب بإعادة الحكم على التركي بحسب قانون الولاية.
- وافق المدعي العام على عدم شرعية الحكم ، وقرر إعادة الحكم على التركي.
- قدم فريق الدفاع للقاضي “أراباهو” في وقت سابق الكثير من المستندات والرسائل التي تدعم إسقاط الحكم على التركي، والتي من بينها رسالة من مدير السجن في كولورادو يشهد لتركي بإيجابيته في فترة حبسه الماضية، كما ويطلب مدير السجن إعادة حميدان التركي إلى بلاده، بسبب تكلفة علاجه العالية، والتي بدونها ستتدهور حالة السجين الصحية أكثر.
هل حميدان التركي مظلوم؟
بعد كل ذلك العرض لأحداث القضية، هل يمكن أن نصدق أن حميدان التركي هو فعلاً مرتكب لمثل تلك الجرائم، وهل فعلاً يتم معاقبة المتهم بتلك الجرائم بكل تلك المدة من السنين من عمره، في حقيقة الامر لا، هناك العديد من الدلائل التي تشير إلى براءة حميدان التركي، وأولها التي ذكرتها فريق الدفاع عن حميدان أنفسهم، وأقر به النائب العام للولاية، وهو أن الحكم في مثل تلك القضايا، لا يتعدى 12 سنة سجن، أما 28 سنة فهي عقوبة غير قانونية، بالإضافة إلى عدم استيفاء لأدلة الإدانة لحميدان.
آخر أخبار قضية حميدان التركي
غرد ابن المتهم حميدان التركي في يوم الثلاثاء 2 من شهر أغسطس للعام الحالي 2022، بأنه ينقل الأخبار بشكل مباشر عبر صفحته الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” عن آخر جلسات القضية، والتي كانت مع رئيس لجنة الإفراج المشروط، وذكر فيها العديد من الأخبار والتي من بينها ما يلي.
- ذكر تركي أن جريات الجلسة قد بدأت بالسماح لحميدان بطلب الإفراج عنه، مع إقناع ممثل اللجنة بالإفراج المشروط، ذلك النوع من الإفراج الذي تحدث حميدان فيها، بحكم شهادة إدارة السجن نفسها له بذلك.
- كانت الجلسة مليئة بالمشاعر القوية، من غضب حميدان عن سجنه كل تلك السنوات ظلماً، وأنه وإن كان مجرماً فبحكم القانون فقد قضى كامل مدة عقوبته، ولا معنى لسجنه حالياً وهو بعيداً عن أسرته وأهله وأولاده.
- وفي ختام الجلسة أشار ممثل لجنة الإفراج المشروط إلى الأدوات النظامية المتاحة له، والتي تمنعه حالياً من قبول طلب الإفراج، بالإضافة إلى مدى قوة دور ممثلي سفارة المملكة الإيجابي، والذي ساعد في تأجيل دراسة طلب الإفراج المشروط، حتى لا يتم رفضه.
- لكن لم يصدر قرار أثناء الجلسة لذلك اليوم، بحيث أفاد ممثل اللجنة أنه سيقوم بعرض كامل مجريات الجلسة على كل أعضاء اللجنة؛ للخروج بالقرار النهائي، وقد تستغرق مدة الدراسة والمداولة تلك قرابة الشهر.