قصة الاسير احمد مناصرة
انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام خبر جلسة استئناف الحكم الذي صدر تجاه الطفل أحمد مناصرة، وقد عقدت هذه الجلسة في يوم الأربعاء 13/4/2022 ميلاديًا، وأتى ذلك بعد حملة تم عملها للمطالبة بالإفراج عنه، وقضي أحمد مناصرة ثلثي مدة الاعتقال، وسوف نعرض أهم المعلومات عن قصة الاسير احمد مناصرة خلال السطور التالية.
- قام كل من الطفل أحمد المناصرة وابن عمه حسن المناصرة بالتعرض لعملية دعس وإطلاق نار من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي في 12/10/2015 ميلاديًا.
- وقد كان في يبلغ أحمد المناصرة 13 عاماً في ذلك الوقت، بينما كان ابن عمه حسن المناصرة يبلغ 15 عامًا.
- ونتيجة هذه العملية التي تم من خلالها تبادل إطلاق النار استشهد حسن، واعتقل أحمد المناصرة، وذلك بدعوى محاولته للطعن أحد الجنود الإسرائيليين في مدينة القدس المحتلة التابعة لفلسطين.
- ولكن الحقيقة أن أحمد مناصرة وحسن ابن عمه وصديقهم كانوا يتجولون عندما تم إطلاق النار ومحاولة الدعس من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، وبعد ذلك تعرضوا للضرب المبرح والإهانة على يد قطعان المستوطنين.
- وقد أدى ذلك الأمر إلى مفارقة حسن ابن عمه للحياة، وتعرض أحمد للإصابة، وتم نقله على أثرها إلى المستشفى ويده مكبلة، كما أعتقد الكثير من الناس بأنه استشهد أيضا، ولكن تبين أنه على قيد الحياة.
- وقد حكم على أحمد بالسجن 12 سنة داخل سجون الاحتلال، بعد أن سرب الجيش الإسرائيلي فيديو جلسة التحقيق الأمني له، وكانت هذه الجلسة مليئة بالتعنيف والتهديد لطفل في الثالثة عشر من عمره.
احمد مناصرة السيرة الذاتية
توجد بعض المعلومات التي ينبغي على كل من يريدون التعرف على أحمد مناصرة معرفتها، وسوف نعرض هذه المعلومات خلال السطور التالية:
- ولد أحمد مناصرة في 22/1/2002 ميلاديًا، ويبلغ من العمر 20 عامًا.
- كما ولد في مدينة القدس التابعة لفلسطين المحتلة من قبل الجيش الإسرائيلي.
- وقد نشأ أحمد في بيت حنينا، وهي بلد صغيرة توجد في شمال مدينة القدس على الطريق الذي يؤدي إلى رام الله، وتبعد عن شمال وسط القدس بحوالي 8 كيلومترات.
- ويعتبر أحمد مناصرة طالباً، ولكنه لم يستطع إكمال تعليمه ما حدث معه.
- واللغة التي يتحدث بها أحمد هي اللغة العربية.
- وتم اتهام أحمد في محاولة طعن أحد المستوطنين في 12/10/2015 م، وحكم عليه بالسجن اثني عشر عامًا.
الفيديو المسرب من إحدى جلسات التحقيق معه
- قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بتسريب فيديو عمدًا لإحدى جلسات التحقيق مع أحمد، وهو يتعرض للعنف والتهديد، وقد كان عمره حينئذ 13 عامًا.
- وظهر أحمد باكيًا أمام المحقق الإسرائيلي، وكان يقول مش متأكد، مش متذكر في وقت ظل المحقق يصرخ في وجهه لكي يقلل من ثقته، وينتزع الاعترافات التي يريد سماعها حسب الرواية الإسرائيلية.
- ويعد هذا مخالفة صريحة للقوانين الدولية واتفاقية حقوق الأطفال التي تنص على “ألا يجوز أن يجري أي تعرض تعسفي أو غير قانوني للطفل في حياته الخاصة أو منزلة أو أسرته أو مراسلاته، ولا أي مساس غير قانوني بشرفه، أو سمعته.
- كما تنص مادة أخرى “الطفل له الحق في أن يحميه القانون من هذا التعرض أو المساس، حيث علق خالد قزمار الذي يعتبر المدير العام للحركة العالمية للدفاع عن الأطفال على الفيديو الذي تم تسريبه قائلًا: “إنه لا يوجد دليل جديد بالصوت أو الصورة عن حالات التعذيب البدني والنفسي التي يتعرض لها أطفال فلسطين.
- وأضاف خالد قزمار في كلامه أن الهدف من تسريب هذا الفيديو هو الحرب النفسية التي تشن ضد الأمهات والأطفال والتخويف، وبالرغم من كل ذلك نجح أحمد في هزيمة المحققين، ولم يعترف بأي شيء، والدليل على ذلك أنه كان يكرر في حديثه: لا أتذكر، لا أعرف.
محاكمة الاسير حمد مناصرة
- وقامت المحكمة الإسرائيلية المركزية يوم 7/11/2016 م بإصدار حكم على أحمد بالسجن 12 عامًا بتهمة أنه زعم طعن أحد المستوطنين مع دفع غرامتين ماليتين قدرهما 180 ألف شيكل.
- كما أكد القاضي أثناء جلسة النطق بالحكم على أن سن الطفل الصغير لا يمنحه الحصانة من فرض العقوبة عليه، وقد جاء وصف محامي الدفاع طارق البرغوثي بالحكم الظالم.
- وأكد طارق البرغوثي أن القضاة قاموا بإصدار حكم ظالم على طفل تمت معاملته كمجرم.
- وقد قررت محكمة الاحتلال المركزية في بئر السبع يوم الأربعاء في 13/4/2022 ميلاديًا أن يتم تحويل قضية الأسير الفلسطيني أحمد إلى لجنة الثلث حتى يتم النقاش في أمره وأمر الإفراج المبكر عنه.
- وكان ذلك خلال جلسة الاستئناف الخاصة بطلب الإفراج الفوري عن الأسير الذي تم اعتقاله وهو يبلغ 13 عامًا، وفي متابعة هذا الأمر قال خالد الزبارقة المحامي الذي يدافع عن الطفل: “المحكمة أسقطت صفة ملف الإرهاب عن قضية الأسير أحمد مناصرة”.
الإفراج عن المناصرة
- لم تتوقف عائلة الأسير أحمد مناصرة عن المطالبة بالإفراج عن ابنها، وبعد مرور الوقت كررت مناشدتها خلال بيان لها أن يتم مساعدة ابنها الذي يعيش في ظروف اعتقال قاسية وسيئة.
- وقد تم نقل الأسير أحمد مناصرة إلى الحبس الانفرادي، وحرمانه بشكل مستر من لقاء عائلته، وحظت مناشدة الأهل تفاعلًا وتعاطفًا واسعًا معها من قبل الجمعيات الحقوقية والمجتمع المدني.
- ويعتبر أحمد مناصرة ليس الأسير الفلسطيني الوحيد الطفل، بل يوجد العشرات من الأطفال والنساء والرجال الذين يتواجدون في سجون الظلم الصهيوني دون أي إدانة، ولكن لأنهم فلسطينيون يدافعون عن أرضهم بما نصت عليه الجمعيات والمنظمات الحقوقية .
- وقد تم اعتقال أحمد المناصرة ضمن عشرات عمليات الاعتقال التي عرف عنها بالهبة الشعبية التي شاهدتها القدس في عام 2015 ميلاديا.