تعرف من خلال هذا المقال على قصة عمر باهبري كاملة ، عانت العديد من الدول العربية من الاحتلال الأجنبي في الكثير من الفترات التاريخية، ومن رحم معاناة الاحتلال وُلدت قصص كثيرة لمواطنين قاوموا الاحتلال بإمكانياته الكبيرة رغم بساطة إمكانياتهم، حيث استخدموا الكثير من الحِيل لخداع الاحتلال ومساعدة أبناء وطنهم في مقاومة كل محتل، وتُعد قصص عمر باهبري واحدة من القصص التي يتم تداولها حتى الآن رغم حدوثها من سنوات طويلة، تلك القصة التي نستعرض تفاصيلها في السطور التالية على موسوعة.
قصة عمر باهبري كاملة
- تُعد مدينة عدن اليمنية من المدن التي عانت من الاحتلال الأجنبي للعديد من الدول أبرزها إنجلترا، والتي استمر احتلالها للمدينة قرابة 129 عامًا، بداية من عام 1839 حتى عام 1967.
- فكانت عدن مطمع للعديد من الدول ومنها إنجلترا، والتي رغبت في احتلال المدينة لإرساء قواعدها على البحر الأحمر والخليج العربي وسيطرتها اقتصاديًا وسياسيًا على تلك المنطقة بعد بسط سيطرتها على المحيط الهندي.
- ولقد تبين لبريطانيا أهمية عدن الاستراتيجية ومدى صلاحها لتكون مستودعًا لسُفنها، والتي أشار لها ضابط البحرية الكابتن هينز والذي أرسلته بريطانيا لخليج عدن في عام 1835.
- ووجدت بريطانيا ضالتها في احتلال مدينة عدن؛ ففي عام 1837 ادعت هجوم سكان عدن لسفينة دريادولت الهندية والتي كانت ترفع العلم البريطاني، وادعت نهب الصيادين اليمنيين لتلك السفينة، وطالبت بالتمكين من السيطرة على ميناء عدن، وعلى الرغم من المقاومة الشرسة التي أبداها اليمنيون؛ إلا أن ضعف إمكانياتهم أعجزهم عن الصمود أمام الاحتلال البريطاني.
عمر باهبري ويكيبيديا
- لم يتوان الشعب اليمني عن كفاحه ضد الاحتلال البريطاني طوال سنوات الاحتلال الطويلة؛ فظهرت العديد من القصص التي أبرزت أبطالًا ناضلوا في سبيل حرية وطنهم.
- ويُعد اليمني عمر باهبري واحدًا من هؤلاء الذين قاوموا الاحتلال البريطاني لعدن على الرغم من بساطة إمكانياته.
- وكان عمر باهبري يعمل في تجارة الشاي، وكان معروفًا عنه إتقانه للعديد من اللغات ومنها اللغة الإنجليزية، ولقد لجأ الاحتلال البريطاني للاستعانة بمترجمين لسهولة التواصل مع الشعب اليمني؛ فلجأ قسم الدعاية والحرب لنفسية بالجيش بالاستعانة بالمترجم عمر باهبوري.
- وكانت مهام عمر باهبوري تتمثل في ترجمة العديد من المنشورات التي كان يصدرها الجيش البريطاني لتوزيعها على المواطنين اليمنيين، وظل في هذا العمل حتى كسب ثقة قيادات جيش الاحتلال.
خدعة عمر باهبري
- بعد استمرار عمر باهبري في العمل في ترجمة المنشورات الإنجليزية إلى العربية وتوزيعها على الشعب اليمني لعدة سنوات؛ اكتشف قادة الجيش الخدعة التي قام بها باهبري.
- فقد زار جينرال بريطاني مدينة عدن اليمنية، وكان هذا القائد يجيد اللغة العربية، ووقعت في يده بعض المنشورات التي ترجمها باهبري، فسأل عن طبيعة تلك المنشورات، فأجابه ضباط الجيش بأن تلك المنشورات ما هي إلا وسيلة لكسب ولاء الشعب اليمني.
- فسأل الجينرال الضباط حول مدى معرفتهم بالمكتوب في تلك المنشورات، فأجابه الضباط بأن العبارة المكتوبة في تلك المنشورات هي (النصر للحلفاء).
- فغضب الجينرال غضبًا شديدًا، وقال للضباط أن المكتوب في المنشورات ما هي إلا عبارة واحدة وهي (اشتروا أجود أنواع الشاي من عند عمر باهبري).
- فقد استغل باهبري جهل القوات البريطانية باللغة العربية، وقام بعمل دعاية لمتجره من خلال ادعاءه بالعمل لصالح قوات الاحتلال، وحقق باهبري من تلك الخدعة مكاسب كبيرة.
وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا والذي تعرفنا من خلاله على قصة عمر باهبري كاملة وماذا فعل مع الاحتلال البريطاني لعدن، تابعوا المزيد من المقالات على الموسوعة العربية الشاملة.