يعد الكاتب سيد القمني من أشهر كُتاب ومفكرين مصر والوطن العربي، وهو الكاتب الذي يثير الجدل بسبب آرائه المتفردة، وفي هذا المقال في موقع موسوعة سنعرض لكن بعض من اقوال سيد القمني الغريبة والتي نالت ردود أفعال متضاربة من الرأي العام العربي، كما سنشير إلى نشأة وتاريخ والصراعات التي واجهت هذا المؤلف.
من اقوال سيد القمني
سيد القمني واحد من أبرز الكُتاب والمفكرين بالوطن العربي، وهو صاحب العشرات من التصريحات القوية والمثيرة للجدل.
- كان ينظر سيد القمني للأمور بمنظور مختلف، ولذلك كانت آراءه دائمًا صادمة للجميع.
- ونال القمني هجوم كبير للغاية في حياته، وعلى الرغم من صيته الواسع ومن الجوائز الفكرية الكبيرة التي حصل عليها، ولكنه عانى من الهجوم الشديد طوال حياته، ورفض الكثير أسلوبه وفكره.
- فدائمًا ما كنت تصريحات وأقوال القمني بعيدة تمامًا عن الثقافة العربية.
- ومن أكثر الأقوال المثيرة للجدل، قوله بأن المسلمين يعودون إلى الوثنية مرة أخرى.
- وعبر القمني على رفضه التام لتقديس الصحابة، وقال بأن الملايين يرون فيهم آلهة مقدسة، وهذا دليل بأنهم يعودوا للوثنية مرة أخرى، ولكن بطريقة مختلفة.
- وكانت أغلب تصريحات وأقوال القمني تهاجم بصورة مباشرة رجال الدين، والفكر الإسلامي، فقد كان يرى بأن الإسلام لا يمكن أن يكون المرجعية الأولى للشعوب.
- فالدين مرجعية المتدين فقط، ولا يُمكن إطلاقًا أن يكن المرجعية الأولى للمجتمع إذا أراد النمو والتطور والازدهار، والعلمانية هي المرجع الأول دائمًا وهي التي تضع قواعد الحكم الأولى بالبلاد.
- ولذلك في تصريحات قوية طالب القمني إلغاء المادة الثانية من الدستور المصري، والتي تنص على كون الإسلام هو دين الدولة ومصدر التشريع.
- فقد رأى أن هذه المادة تقم بتفضيل فئة من الشعب، على حساب باقي المجتمع.
حقيقة سيد القمني
كانت كتابات وتصريحات وتحليلات سيد القمني دائمًا فريدة من نوعها، وكان هذا هو السبب وراء شهرته بالوطن العربي كله، وأيده الكثير من المفكرين الكارهين بشكل خاص لتأثير الفكر الإسلامي على السياسة.
- اهتم الكاتب سيد القمني بشخص خاص بدراسة التاريخ الإسلامي بمراحله المختلفة.
- وهاجم جماعات الإسلام السياسي هجومًا عنيفًا، فهو يرى بأنهم السبب وراء تخلف الشعوب، بأنها تقم بالتأثير على المجتمعات عن طريق المخ ليقوم الكل بإتباع نظرياتهم وآراءهم.
- وكان يرى أن المناهج الدينية الإسلامية بالمدن العربية وخاصة بالمملكة العربية السعودية بها تطرف كبير، وتنشر العنف والجهل بين الطلاب بشكل كبير.
- وفي إطار أحداث 11 سبتمبر 2001 أدان الكاتب هذا العمل الإرهابي، وأكد أنه نتيجة للفكر الإسلامي المتطرف.
- كما صرح بأنه تلقى العديد من التهديدات بالقتل، من جانب المتطرفين من الجماعات الإسلامية، ولكنه لم يخف إطلاقًا، واستمر في التعبير عن رأيه بكتبه، وباللقاءات الصحفية.
- ومن أبرز أقواله أن الاستعمار لم يسبب التخلف للشعوب إطلاقًا، بل كان التخلف والتأخر هو السبب المباشر لاستعمارنا.
- وطوال حياته دائمًا ما كانت تصريحاته تثير الجدل، حتى اتهمه الكثير بالإلحاد، وقالوا البعض بأنه ترك الإسلام وأصبح يعتنق الديانة المسيحية.
- كما اتهمه الكثير بازدراء الدين الإسلامي، وتشويه القواعد والأسس الدينية الأصيلة.
- ولكن دافع سيد القمني عن نفسه قائلًا بأنه يقم بإعمال عقله، ويقم بتحليل أبرز الأحداث التي ذُكرت في التاريخ الإسلامي محاولة لفهمها بصورة أفضل، وأنه يرفض تمامًا بأي صورة من الصور أن يقم أحد بتعيين نفسه إله ينتقده ويحدد مصيره.
- ونفى القمني ما قيل عنه، وقال بأنه يتبع لمذهب المعتزلة.
نشأة سيد القمني
كانت نشأة سيد القمني متواضعة وبسيطة للغاية بمدينة بني سويف في 13 مارس 1947
- لم يكن أي من أهل بيته من الكُتاب أو السياسيين أو المفكرين، وقد جاءت الخلفية الفكرية للقمني نتيجة لدراسته.
- فقد درس الفلسفة في جامعة عين شمس، وكان متفوقًا للغاية بها.
- وظهرت مهارته في البحث والتحليل والكتابة مبكرًا، حتى أصبح من أكبر أسماء الكُتاب العلمانيين بمصر، وحصل على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية.
- وكانت كتاباته كلها متأثرة بشكل كبير بالآراء والنظريات العلمانية الأمريكية، وظهر ذلك جليًا في كتابة الدولة المحمدية.
- وكان يبحث القمني في دراسته للتاريخ الإسلامي على تأثير السياسة بصورة مباشرة على القرارات المصيرية الهامة التي تم اتخاذها، سواء على يد نبي الله محمد، أو على يد الصحابة الكرام.
- كما قام بتفسير أغلب قصص الأنبياء بثورة تحليلية علمية، وبشكل فريد لم يُطرح من قبل.
- وبسبب الطريقة الصدامية التي كان يتبعها القمني، تعرض للهجوم من جانب مجمع بحوث الأزهر أكثر من مرة، كما خضعت كتبه للدراسة وصادرها الأزهر لما فيها من أفكار خبيثة من الممكن أن تضر الرأي العام.
- وقد جاء اهتمام القمني بالتاريخ الإسلامي بعد حرب 1967، فقد كان يرى أن السبب المباشر للخسارة هو الأفكار الإسلامية المتأصلة بالشعوب، والتي أثرت بصورة مباشرة على الآراء الثقافية والحضارية أيضًا.
- ورفض القمني وجود ما يسمى المقدسات بأي ديانة من الديانات، فهو يرى ضرورة أن تخضع كل الأفكار وكل المبادئ إلى البحث والتحليل والتفكير، ولا يتم التسليم لأمر ما من دون أن يخضع إلى تمحيص.
- وهنا هاجمه علماء الدين الإسلامي، فهم يروا أنه يقم باتباع النظريات الماركسية ويؤمن بنظريات المستشرقين، التي ترى بأن المخلوق وُجد قبل الخالق.
- كما قاموا باتهامه بالكذب على علماء الدين الإسلامي، والكذب على ابن كثير.
مؤلفات سيد القمني
حرص الكاتب سيد القمني على تسجيل كافة أفكاره، لتخليد آراءه وفكره المتحرر، ولذلك قام بتأليف ما يقارب الـ16 كتاب، بجانب الكثير من المقالات التي كانت تُنشر في الصُحف والمجلات، فصاحب الفكر الجريء أراد أن يصل صوته إلى الجميع، وإذا قمنا بإلقاء نظرة على مواضيع الكتب، ستجده دائمًا ما يقم باختيار أكثر العناوين إثارة للجدل، والتي تُثير الفضول وتجبرك على قراءتها، ومن مؤلفات سيد القمني:
- الإسرائيليات.
- الأسطورة والتراث.
- الحزب الهاشمي وتأسيس الدولة الإسلامية.
- الدولة الإسلامية والخراب العاجل.
- الدولة المسلمة للخلف دُر.
- الفاشيون والوطن.
- النبي إبراهيم والتاريخ المجهول.
- النبي موسى وآخر أيام تل العمارنة الجزء الأول.
- النسخ في الوحي (محاولة فهم).
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية (التشخيص قبل الإصلاح).
- حروب دولة الرسول (الجزء الأول).
- حروب دولة الرسول (الجزء الثاني).
- رب الثورة (اوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة).
- رب الزمان (الكتاب وملف القضية).
- صحوتنا لا بارك الله فيها.
- قصة الخلق (متابع سفر التكوين).
وفاة سيد القمني
توفى سيد القمني أمس الأحد 6 فبراير 2022 وقد كان بلغ من العمر 75 عام.
- عبر الكُتاب العلمانيين عن حزنهم الشديد لفقدهم لهذه القامة الأدبية الكبيرة، وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من عبارات الحزن والأسف الشديد.
- وعلى جانب أخر نشر الكثير أفكاره ومقولاته المتطرفة التي تهاجم الإسلام بشكل أو بأخر، وكيف كان هجومه شرس وقوي للغاية يمس كافة القواعد والمعتقدات الدينية.
- وخرجت ابنته إيزيس القمني وأعلنت سبب الوفاة، التي أكدت عدم وجود أي شبهة جنائية، فقد توفى القمني نتيجة إصابته بأزمة قلبية.
- وقد كان يعاني مطولًا من مشكلات صحية بالقلب، ولكنه رفض تمامًا التخلي عن شرب السجائر، مما سبب في تدهور حالته الصحية بشكل سريع.
- وكانت الوفاة بالمنزل، بعد أن شعر بصورة مفاجئة بآلام حادة، ولم تستطع ابنته اللحاق به والذهاب إلى المستشفى.
- ولم تكشف إيزيس عن موعد ومكان الدفن، وقالت بأنها تريد أن يركض والدها بسلام تام، ولا تريد تغطية إعلامية، التي من الممكن أن تسبب لأسرتها الضيق في هذه اللحظات الهامة والمؤثرة.
- وأكدت عدم إقامة عزاء، فهي تريد الراحة والسلام التام في هذا الوقت الحرج والعصيب على الأسرة.
- وكشفت عن وصية والدها لهم، فقد أوصاهم بالاهتمام بأنفسهم وعملهم.
وهكذا نكن قد عرضنا لك بعض من اقوال سيد القمني المثيرة للجدل، والتي خرجت للساحة وأثارت الجدل في الفترة الأخيرة بعد الإعلان عن وفاته.