الحيوانات الأليفة

معنى الرفق بالحيوان وأهميته

⏱ 1 دقيقة قراءة
معنى الرفق بالحيوان وأهميته

منذ قديم الزمان ومنذ أن نشأت الحضارات القديمة كان للحيوانات مكانتهم الخاص بحياة البشر، حيث أنها دائما ما كانت تصاحبهم أينما ذهبوا، كما أن الحيوانات كانت مصدر للطعام والرزق بالنسبة لهم، ولا يزال حتى يومنا هذا للحيوانات نعمها الكثيرة على الإنسان، حيث من خلالها يمكنه الانتقال من مكان إلى أخر وهو راكباً على ظهرها، ويرتدي من أصوافها ويأكل لحومها ويشرب ألبانها، كما أن الحيوانات تساعد الإنسان في الأعمال الخاصة بالأرض، لذا كان الرفق بالحيوان أمراً واجباً على الإنسان، وذلك لأن الرفق بالحيوان أحد الصفات الحميدة والفضيلة التي يستحب أن يتمسك بها كل مسلم، وتعتبر من مظاهر الإحسان والرحمة.

الرفق بالحيوان :

المقصود بالرفق بالحيوان ؟

هو رعاية الحيوانات والعناية بها وتوفير المأوى لها وإطعامها، ومحاولة تفهم متطلباته ورفع الأذى عنه، والإحسان في معاملته، ويتجاوز مفهوم الرفق بالحيوان مفهومه الديني إلى مفهوم إنساني نبيل وغاية الحساسية فالشخص الذي لا يفكر في أن يرعى حيوان ضعيف لن يفكر فيما هو أعلة، فالله وهب للإنسان العقل كي يهتم بالمخلوقات كافة ويكرمها ومن لا يهتم بالحيوان أو النبات أو حتى الجماد فهو شخص بلا عقل.

فالرفق بالحيوانات شرط على كل فرد ذو عقل واعي وذلك لأنه ليس بإمكان الحيوان أن يشتكي وليس بقدرته التعبير عن آلامه وأوجاعه لذا وجب الإنصات إلى أنين الحيوان الضعيف المتقطع، كما أن الحيوانات تكره وتحب وتغار وتعطف وتشفق فأثناء النظر بعيونها ولو مرة واحدة فستخبركم بكل شئ، فالعبث أو القسوة على الحيوانات غباء لا مثيل له، حيث أن إلحاق الأذى بالحيوان أو تحميلها ما يشق عليها يعتبر من الجرائم التي لا بد أن يُقاضى الجاني عليها وذلك لأن الحيوان ليس بإمكانه الحديث والتعبير عن وجهة نظره للقاضي، فدائما ما يُقاس تقدم الأمم ورقيها وتقدمها الأخلاقي من خلال طريقتها في التعامل مع الحيوانات.

الرفق بالحيوان في الاسلام :

يعد الإسلام أحد أهم الأديان السماوية التي دائما ما تحث على الرفق بالحيوان، وذلك لكونه دين إنسانية ورحمة، فنصوص القرآن وأحاديث النبي نصت على أهمية الرفق بالحيوانات، وذلك لأن الحيوانات تعتبر منفعة للفرد حيث يوجد بعض الحيوانات التي يمكن أكلها، والبعض منها الذي يستخدم في الانتقال، وقد نهانا رسول الله عن ضرب الحيوانات ونهانا عن تعذيبها وأذاها أو تحميلها ما يفوق طاقتها وقدرتها، كما نهانا الإسلام عن استخدام الحيوانات بهدف التسلية عن طريق قتلها أو صيدها، والإنسان الذي يقوم بالإحسان للحيوانات ويعاملها برفق ودائما ما يعتني بها ويحسن إليها ويحرص على إطعامها وسقيها ويحفظ للحيوانات حقوقها له عظيم الأجر وثواب كبير محتسب له من المولى عز علاه.

مظاهر رحمة الإسلام بالحيوانات :

  • الإشفاق على الحيوان، حيث أن الإسلام حثنا على العطف على الحيوان والإشفاق عليه وحسن معاملته.
  • تزكية الحيوانات وذبحها بطريقة شرعية، حيث أمر الإسلام بالبدء بتسمية الله ثم تثبيت الحيوان بحيث يصبح في وضع الاستسلام وليس بإمكانه أن يقاوم، وأن يقوم الذابح بذكر اسم الله بصوت عال ومسموع بحيث يسمعه الحيوان، ويجب أن يكون حد السكين أو الشفرة حاد كي لا يطول عذاب الحيوانات أثناء ذبحها، وتجنب ذبح حيوان أما حيوان أخر في لا يخيفه أو يروعه أو يحزنه.
  • حرم الإسلام التحريش بين الحيوانات، والتحريش معناه إغراء وتهييج الحيوانات بعضها ببعض كما يفعل بعض الشعوب مع الكباش والديوك والثيران والجمال وغيرهم من خلال عقد مسابقات صراع بين الحيوانات، فهذا الأمر نهانا الإسلام عنه لأنه يتسبب في الألم للحيوان ويتسبب في إتعابه دون فائدة فهو مجرد عبث.
  • على الشخص الذي يقتني حيواناً واجباً عليه أن ينفق عليه وأن يوفر له مأوى وطعام ومعاملة حسنة.
  • الله تعالى يعطي المسلم الذي يعامل الحيوان بإحسان ويرفق به عظيم الأجر، وقد اتضح ذلك في العديد من الأحاديث النبوية الشريفة.
  • تحريم إلحاق الأذى بالحيوانات، حيث أن الرسول حذر من إيذاء الحيوانات أو الإساءة إليه.
  • التسبيح فمن رحمة المولى بالحيوانات هو أنه جعل الحيوانات تشترك مع البشر في التسبيح وفي ذكر الله ولكن للحيوانات طريقتها الخاصة.

دور الدولة في الرفق بالحيوان :

على كل دول العالم أن تعمل جاهدة على توعية السكان لديها حول كيفية التعامل مع الحيوانات، كما أنه يقع على الدولة مسئولية توفير المرافق الخاصة بالحيوانات واللازمة لهم، بخاصة الحيوانات التي تيم تربيتها بالمزارع حيث يتطلب مراقبة المزارع بصورة دورية والتأكد من عملها بشكل صارم، ويجب على الدولة أن تقوم بتطبيق كافة القوانين الخاصة بالحيوانات وأن تضع تشريعات وقوانين في الدساتير الوطنية تُلزم بالرفق بالحيوان، بحيث يصبح الشعب على دراية بمن يقومون بمخالفة نصوص القانون ومن يتوجب عليه تلقي العقوبات والمحاكمات، كما يجب على الدول أن تقوم بإدراج مساق دراسي عنوانه الرفق بالحيوان وذلك من أجل تربية وتعليم الأطفال منذ صغرهم على إحترام الحيوانات والرفق بها.

الدور العالمي تجاه الرفق بالحيوان :

تقوم الكثير من الدول بعقد محاضرات وجلسات من أجل توعية الشعوب بمدى أهمية الرفق بالحيوانات كونها شريك بالطبيعة.

مقالات ذات صلة