مرحبا بك في الموسوعة العربية الشاملة

ابحث عن أي موضوع يهمك

الأثر البيئي للخزانات والسدود

بواسطة:
الأثر البيئي للخزانات والسدود

الأثر البيئي للخزانات والسدود من مسببات القلق المستمر، حديثاً أكثر من أي وقت سابق في الماضي، واليوم نُعد عشرات الأبحاث بشكل مستمر لفحص أنواع السدود المختلفة، وتحديد آثر السدود في النظام البيئي، سواء أضراره ومشاكله، أو نفعه وفوائده، واليوم يوجد في العالم الكثير من السدود المختلفة لأغراض توليد الطاقة ومنافع مختلفة، لكنها في الوقت نفسه لها آثار مختلفة على البيئة، نعرفها معاً على موسوعة.

الأثر البيئي للخزانات والسدود

هناك طلب متزايد على زيادة منسوب المياه من جهة، وعلى مولدات طاقة مختلفة من جهة أخرى، ويتم ذلك عادة عن طريق بناء الخزانات لحفظ المياه وتوفير مياه صالحة للشرب، والسدود لتوليد طاقة كهرومائية، كما أنه يتم استخدام السدود لزيادة إمدادات المياه في بلدان معينة لأغراض أخرى كحفظ البلد من خطر الفيضانات، ولأغراض ترفيهية أيضاً، أو لتحسين جوانب معينة من البيئة، وللسدود آثارها الإيجابية والسلبية على البيئة، ويجب فهم نظام عمل السدود وسبب بناءها من الأصل لنقيم منافعها وأضرارها بشكل صحيح.

نظام عمل السدود وأنواعها

  • الفيضانات كانت السبب الرئيسي في توجه الإنسان لفكرة السدود، كانت تتسبب في غرق كامل لبعض البلدان بكل ما فيها من زرع وحيوان وإنسان، والآن بعد إنشاء السدود غمرت المياه أكثر من 400 ألف كيلو متر مربع من مساحة الأرض على هيئة بحيرات أو أمدادات زائدة للأنهار.
  • الخزانات الحديثة تحتوي مساحة تخزين أكبر من سطح النهر، وبالتالي فإنها تؤدي إلى خسارة في منسوب المياه بسبب عمليات التبخر تصل إلى 2.1 متر سنوياً، وفي مناخ معين في الوقت نفسه تسبب الخزانات انبعاث غازات معينة تتفاعل مع الجو.

وتنقسم السدود إلى عدة أنواع وهي:

  1. السدود الخرسانية الثقيلة: وهي سدود ضخمة مبنية من الخرسانة الثقيلة، وتقاوم بشكل جبار قوة الجاذبية الأرضية بسبب ضخامتها، وتعتمد بالأساس على وزنها الثقيل لسد المياه وتخزينها بداخلها لتوليد الطاقة.
  2. السدود المقوسة: تصميم السد يتوقف على البيئة والحاجة المصمم لها، والسد المقوس إنشاء هندسي، يتم اعتماده في حال الحاجة إلى تقليل التكلفة وهو أبسط السدود من حيت التصميم، والخامات المستخدمة، ويستخدم في المناطق الضيقة والصخرية، ويكون على شكل قوس منحنى يمنع خلفه كمية هائلة من مياه الأنهار.
  3. السدود الترابية أو الصخرية، الإملائية: سدود ضخم ومركب، يعتمد على وزنه الهائل في مقاومة مياه محجوزة بعازل داخلي يمنع ترشح أو تسرب المياه للخارج منه.

فوائد السدود

  • السدود تحمي التربة من الانحراف، فهي تمنع انزلاق التربة نحو الأنهار بشكل مستمر مثلما كان يحدث بالماضي، خاصة عند هطول الأمطار في فصل الشتاء.
  • تحمي السكان من المياه الجارفة، أو الفيضانات، وهو خطر مميت كان يدمر بلدان قديماً، وتغرق مناطق كاملة.
  • توفير الطاقة الكهرومائية المستخدمة في الكثير من الصناعات الهامة.

اثر السدود فى النظام البيئي الخاص بالإنسان

رغم أن للسدود فوائدها التي ذكرناها، إلا إنها لها أضرار واثر السدود فى النظام البيئي متعدد الأبعاد، فبالنسبة للإنسان فإن بناء السدود يؤدي إلى:

  • إعادة توطين لجماعات، ومجموعات بشرية كبيرة، كأهل النوبة في مصر، وكان الرقم القياسي لإعادة توطين حدثت بسبب سد فى الصين، حينما بنوا سد الصين العظيم، تم إجبار حوالي مليون شخص على ترك أراضيهم والرحيل، وتم غمر أراضيهم بالمياه بالكامل.
  • يترك تهجير المواطنين، آثر سلبي دائم في نفوس المواطنين وقد يخلق نزاع أو انفصال جزئي أو كلي لأهل المنطقة المُهجرين عن الدولة.
  • السد قد يؤدي لأضرار اقتصادية حال عدم استغلاله بشكل صحيح.

 اثر السدود في النظام البيئي الخاص بالزراعة والتربة

  • بالرغم من الخطر الظاهر للفيضانات، إلا أنه كان هناك مساحات من الأرض تعتمد بشكل أساسي على الفيضان، مثل النظام البيئي للسافانا والغابات والسهول الفيضانية، كانت تعتمد على الفيضان الموسمي، لتستفيد من رطوبة التربة المتبقية بعد انتهاء الفيضان.

 اثر السدود فى النظام البيئي

  • وفقاً لخبراء في علوم الأرض، فإن أكثر من ربع سكان العالم، يعانون من نقص في الموارد المائية، وبالتالي نقص في الغذاء، والسبب الرئيسي هو التوسع الملحوظ من الدول في بناء السدود، والتصاعد المستمر في الإنفاق الدولي لبناء مثل تلك المنشآت حتى وصل إلى قرابة ال2 تريليون دولار في الأعوام العشرة الأخيرة!.
  • كما أنه حوالى 23% من سكان الأرض فقدوا مواردهم المائية وفقاً لآخر إحصائية، التي كانت مخصصة لسقاية الأراضي الزراعية، مما أدي لجفاف التربة وضياع خصوبتها.
  • الفوائد التي تعود من السدود تؤثر على جماعة صغيرة من الناس، في حين يتضرر الشق الأكبر منها، وتعد مؤشر خطير على المستقبل البشري.
  • السدود في الصين مثلاً، أدت لجفاف أراضي كثيره على ضفاف النهر الأصفر، وكذلك السدود التي بنتها الهند، وأيضاً سدود تركيا أدت لجفاف مساحات أرض خصبة في العراق وسوريا على طول نهر الفرات.

أكبر السدود في العالم

بالترتيب عالمياً، أكبر خمسة سدود مرتبة من الأكبر حجماً إلى الأصغر:

  • سد الخوانق في الصين.
  • سد كندا “سينكورد ملدريدا”.
  • تاربيلا في باكستان.
  • فورت بيك في أمريكا.
  • أتاتورك في تركيا.

تبقي مسألة بناء السدود، وتتبع اثر السدود في النظام البيئي، والتغييرات التي تلحق بالبيئة الحية الخاصة بالكائنات الحية، البحرية والبرية من حيوان ونبات وإنسان، الشغل الشاغل الذي يجب أن نضع حلول بديلة عنه، ونقنن عملية البناء للسدود والخزانات لحفظ حق البشرية في الحياة! .

المراجع :

1