الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

ما هو الاسطرلاب وما هي فائدته

بواسطة: نشر في: 17 يناير، 2020
mosoah
ما هو الاسطرلاب وما هي فائدته

ما هو الاسطرلاب وما هي فائدته ، مع ظهور علم الفلك وتطوره كان العلماء بحاجة إلى أدوات مثل الاسطرلاب تساعدهم على متابعة حركة الأجرام السماوية وهو من الأدوات الفلكية القديمة التي يعود تاريخها إلى عصور سحيقة، فوفقًا للمصادر التاريخية فإن ظهورها كفكرة بدأت منذ عام 225 قبل الميلاد على يد أحد العلماء اليونانيين الذي يُدعى”أبولونيس”، ولكن دراسته كانت نظرية فقط ولم تأتِ بنتيجة مثمرة في تطبيق هذه الوسيلة على أرض الواقع، ولكن تشير المصادر أن العالم اليوناني “هيباركوس” كان له الإسهام الأكبر في ظهور هذه الوسيلة لأنه تعمق في الإسقاط الفلكي وتوصل إلى أبرز نظرياتها التي ساهمت في اختراعها، في موسوعة سنتعرف عن قرب تاريخ ظهورها على أرض الواقع، إلى جانب أهميتها وأبرز أنواعها.

ما هو الاسطرلاب وما هي فائدته

يُطلق على هذه الآلة الإسطرلاب لأن تلك الكلمة مشتقة من الكلمتين اليونانيتين ” astron ” و “lambanien”، وهي كلمات تشير إلى من يستخدم أداة الأجرام السماوية وهي تعد من الأدوات الفلكية اليونانية القديمة، أما عن بداية ظهورها فنستعرضه لكم فيما يلي:

تاريخ اختراع وتطور الإسطرلاب

  • شهد القرن السابع الميلادي ظهور أول إسطرلاب في التاريخ وقد كانت محط أنظار الكثير من العلماء أبرزهم العالم ثيون الذي تعمق في دراستها وكتب عنها ما يزيد عن 300 مقالة تشرح فكرة ظهور هذه الآلة.
  • انتقلت هذه الآلة من العصور الوسطى في أوروبا إلى عصور الازدهار في العالم العربي في القرن الثامن الميلادي، حيث أستأنف المسلمون تطويرها واستخدامها في تحديد الوقت حيث لم يقتصر استعمالها على تحديد مواقع الأجرام السماوية.
  • بدأت هذه الآلة بالتدريج في الانتشار، فقد انتقلت إلى بلاد فارس ومن ثم إلى الأندلس، ثم شهد القرنين الثالث عشر والرابع عشر في أوروبا انتشارها في كافة أنحاء أوروبا، وقد اعتمد الأوروبيون على استيرادها من الأندلس، كما احتوت الآلة حينها على مزيج من الكلمات العربية واللاتينية.

تكوين الإسطرلاب

  • بالنظر إلى شكل الإسطرلاب سنجد أنه يتكون بالأساس من صفيحة أو لوحة نحاسية يبلغ سمكها ما يقرب من 6 ملي متر، وبقطر يصل إلى 15 سم، وعلى أطرافها توجد دائرة قياسية للدرجات التي تبدأ من صفر حتى 360 درجة، ثم دائرة قياسية داخلية لأجل رصد التوقيت من خلال تحديد الساعات اليومية.
  • تحتوي هذه الآلة على مجموعة من الألواح بارتفاعات مختلفة، كما أنها في الجزء الأعلى منها تضم حلقة بها حبل لأجل تجنب ميلها من الناحية السفلية عند استخدامها.

أهمية الأسطرلاب

اختراع الإسطرلاب كان بمثابة نقطة تحول في تطور علم الفلك، وذلك بسبب أهميتها الكبيرة التي تتمثل فيما يلي:

  • كما ذكرنا مسبقًا أن هذه الوسيلة من الوسائل الهامة التي اعتمد عليها العلماء في دراسة الأجرام السماوية، إذ أنها كانت تستخدم في رصد موقع الكواكب وقياس المسافات بينهم، كما أنها كانت تستخدم في قياس ارتفاع الشمس والنجوم.
  • تستخدم في مجال الملاحة البحرية حيث اعتمد عليها البحارة في تحديد المواقع البحرية، وقد ظلت الوسيلة الرئيسية في هذا الغرض مع نهاية القرن السابع عشر، حيث تمكن العلماء الأوروبيون من اكتشاف أدوات أخرى أكثر تطورًا مثل التليسكوب.
  • اعتمد عليها العلماء المسلمون في معرفة اتجاه القبلة للصلاة بشكل دقيق، كما أنها استخدمت أيضًا في تحديد مواقيت الصلاة، واستطلاع هلال شهر رمضان وشهور الحج وتحديد وقت الشهور العربية بأكملهم، إلى جانب مواعيد الزكاة.
  • من بين استخداماته الأخرى أيضًا: قياس خطوط الطول، حساب الفترة الزمنية للسنة، إلى جانب تحديد المواقع في الصحاري.

انواع الاسطرلاب

هناك أربع أنواع من الأسطرلاب وهم:

  • الإسطرلاب التام: هو ينقسم إلى عدة أنواع وفقًا للدرجات من الثلثي والسدسي والعشري، حيث أنه من الأنواع متعددة الدرجات.
  • الإسطرلاب الكروي: وهو يُطلق عليه اسم آخر ألا وهو “الآلة ذات الحلق”، وهو يستخدم في تحديد الوقت إلى جانب ارتفاعات الأجرام السماوية كالكواكب.
  • الإسطرلاب الشامل: وهو نوع يستخدمه العلماء من دون الحاجة إلى تغيير صفيحته عند البدء بتحديد قياسات خطوط العرض.
  • الإسطرلاب المسطح: وهو متعدد الأجزاء حيث يتكون من الصفيحة الرئيسية، ومن ثم الشبكة أوالشظايا وهي عبارة عن مجموعة من السهام التي تتخذ شكل القوس، ثم القطب أو المحور وهو عبارة عن إبرة معدنية، ثم المسطرة أو العضادة وهي متعددة الأسطح المتوازية.