الموسوعة العربية

ابحث عن أي موضوع يهمك

كيفية التعامل مع الطفل العنيد والعصبي في عمر الثلاث سنوات

بواسطة: نشر في: 20 نوفمبر، 2021
mosoah
كيفية التعامل مع الطفل العنيد والعصبي في عمر الثلاث سنوات

نقدم لكم من خلال سطورنا الآتية كيفية التعامل مع الطفل العنيد والعصبي في عمر الثلاث سنوات التي يعانى منها الكثير من الآباء والأمهات لاسيما عند تربية طفلهم الأول يواجهون صعوبات عدة مع عناد الطفل، إذ أن الأطفال بطبعهم يحبون استكشاف معظم الأمور بنفسهم دون أن يصغوا لتعليمات الوالدين حتى وإن كان هذا يشكل خطورة عليهم مثلما هو الحال في معظم الأوقات، كما أن الأطفال حتى سن الخمس سنوات يواجهون صعوبات عدة في تكييفهم وإطاعة الأوامر حتى في أبسط الأمور مثل الذهاب إلى النوم باكرا أو تناول الوجبات في وقتها المحدد ومن خلال ما سنستعرضه معا في موسوعة سوف نقدم لكم كيفية التعامل معهم.

كيفية التعامل مع الطفل العنيد والعصبي في عمر الثلاث سنوات

بحسب ما أشار إليه خبراء التربية وسيكلوجية الطفل فإن أفضل طريقة للتعامل مع الطفل العنيد في هذا العمر، هو ما يأتي:

تشتيت انتباهه

  • في حال إصراره على القيام بالتصرفات الخطيرة والمتهورة مثل عبور الطريق الملئ بالسيارات المسرعة أو وضع يده في مكابس الكهرباء ينبغي في هذه الحالة القيام بتشتيت انتباهه من خلال الأشياء الإيجابية الأخرى التي يحبها.

منحه الخيارات المتعددة

  • يمكن للآباء طرح عدة خيارات للطفل العنيد لأنه لا يحب أسلوب الأمر بطريقة مباشرة بل يحب أن يشعر بأنه المتحكم في زمام الأمور وليس والديه.

الابتعاد عن الجدال معه

  • ينبغي الاستماع جيدا إلى الطفل العنيد من خلال التفوه بكل ما يدور في خاطره، إذ أن الأطفال في هذا العمر لا يستطيعون أن يقوموا بإخفاء مشاعرهم بل أنهم يقومون بسرد كافة ما يدور في صدورهم وفى حال مقاطعتهم أو الجدال معهم فإن هذا سوف يجعل منهم أشخاص عصبيون وعدوانيون، بالإضافة إل أن الاستماع لهم سوف يجعله مستعدا فيما بعد إلى الاستماع إلى توجيهاتك، كما يجب الانتباه إلى نغمة الصوت وإيماءات الوجه التي تتحدث بها معه لأنها تؤثر فيه تأثيرا بالغا فالأسلوب الهادىء دائما يجعلهم يتخلون عن العند.

التحلي بالصبر

  • ينبغي الصبر مع الطفل العنيد، إذ أنهم لا يتغيرون بين ليلة وضحاها بل أن الأمر يتطلب بعضا مع الصبر والهدوء من خلال أتباع بعض الأساليب التربوية التي تؤتى ثمارها بعد فترة من الوقت بما أن تقويم السلوك والتربية بشكلها العام هي عملية تراكمية تظل مع الفرد طوال حياته كما أن تلك الفترة من العمر لدى الطفل هي فترة مؤثرة للغاية تظهر انعكاساتها عليه في فترة مراهقته وشبابه سواء أكانت إيجابية أو سلبية.

التعزيز والتشجيع

  • قد يلجأ بعض الأطفال إلى العند لجذب انتباه الوالدين إليه لاسيما في حال وجود أطفال أخرين من أخوته يحظون باهتمام بالغ عنه.
  • في هذه الحالة يلجأ بعض الأطفال لهذا السلوك لكى يقوم والديه بتشجيعه بعد جذب انتباههم إليه.
  • يجب تشجيع الطفل وإعطائه الأمان الكافي مع إحاطته بكامل الحب والأمان وتعزيزه عند تخليه عن السلوك العنيد.

توطيد العلاقة معه

  • يجب أن يشعر الطفل بمحبة الآباء له واعتباره صديق عن طريق مشاركته الألعاب والنشاطات التي يحبها، إذ أن هذا سوف يجعله يطيعك بكل حب ومودة إذا شعر بأن سلوكه العنيد يغضبك منه ويجعلك تعزف عن مشاركته في أنشطته.

إعطاء الطفل بعض متنفس من الحرية

  • هناك بعض الأمور التي قد يُسمح فيها للطفل بالقيام بالاختبارات المناسبة له دون تدخل من الأهل بشرط أن يكون تلك الخيار من قبله لا يشكل خطورة عليه.
  • كما أن هذا الإجراء لابد أن يأتي تزامنا مع مراقبته من بعيد دون أن يشعر للتدخل في الوقت المناسب وحمايته من الخطر.

التجاهل

  • ينصح بعض خبراء التربية في اتباع هذا الأسلوب ولكن ليس في كل الحالات بل يجب أن يأتي بالتناوب مع بعض الاستراتيجيات الأخرى حتى لا يشعر الطفل بأنه مهملا.
  • يأتي التجاهل في إطار عدم تلبية كافة أوامره بل يجب أن يتم تنفيذ البعض منها وتجاهل الأخر منها لعمل حالة من التوازن.
  • اتباع التجاهل بمرور الوقت سوف يجعله يتخلى عن عناده تدريجيا.

التبرير والشرح

  • يجب شرح أسباب العقاب للطفل العنيد حتى لا يكون العقاب سببا مباشرا في ارتكابه مزيدا من سلوك العناد والعدوانية لديه.
  • ينبغي اللجوء إلى الحوار معاه وعدم الاعتماد فقط على العقاب والتوبيخ بل يجب التنويع بين الأسلوبين الشدة واللين.

أسباب العناد والعصبية عند الأطفال

هناك بعض الأسباب التي تؤدى إلى توليد سلوك العناد والعصبية عند الأطفال، إذ أنه راجعا إلى عوامل بيئية وتربوية ولا يولد مع الطفل، كما أن الحد من هذا السلوك أو تفاقمه قد يرجع إلى الأسباب الآتية:

  • التدليل الزائد وتساهل الوالدين مع الطفل، إذ أن الطفل يكتسب سلوك العناد بسبب عدم تحلى الأهل بالصبر والمرونة في تقويم سلوك العناد والحد منه وتساهلهم معه واستجابته له.
  • يلجأ الكثير من الأطفال إلى العناد للحصول على ما يريدونه وتحقيق رغباتهم، فإذا تم الإصرار من جانب الوالدين على رفض طلباته وعدم الاستجابة لضغط سلوك العناد فإن الطفل سوف يتخلى تدريجيا عن هذا السلوك.
  • يحاول بعض الأطفال إظهار سلوك العناد كنوع من أنواع الانتقام للأشخاص الذين سببوا لهم غضبا أو الما نفسيا بالغا.
  • سوء التواصل بين الطفل ووالديه يجعل منه طفلا عدوانيا وعنيدا لاسيما الصراخ الدائم في وجه الطفل، وفى هذه الحالة يلجأ إلى سلوك العناد بسبب انعدام التواصل وعدم إيصال التوجيهات إليه بصورة سليمة.
  • المقارنة من الأطفال الآخرين يصيب الأطفال بالإحباط والغضب، إذ قد يعتقد بعض الآباء أن مقارنة طفلهم مع غيره من الأطفال سوف يحفزه أن يكون مثلهم ويعد هذا من ضمن الأخطاء التربوية الشائعة.
  • غياب القدوة بالنسبة للطفل أو محاولة تقليد لأحد آباءهم لإبراز شخصياتهم من ضمن أسباب اكتساب الطفل صفة العناد.

نصائح للتعامل مع الطفل العنيد والعصبي

نقدم لكم مجموعة من الإرشادات التربوية من خلال سؤال أحد الأخصائيين التربويين، والتي تتلخص في الأتي:

  • ينبغي عقاب الطفل العنيد من خلال سحب الأشياء التي يحبها.
  • الابتعاد عن مقارنة الطفل بأخوته أو أقاربه أو أقرانه لأن هذا يولد شعورا زائدا بالعدوانية وللعند لديه، بالإضافة إلى غرس الحقد ناحيتهم.
  • يجب الدخل المباشر وبشكل حاسم في الأمور التي يصر عليها وتشكل خطرا واضحا عليه.
  • يجب التنويع بين أسلوب الشدة واللين، إذ أن الحسم الدائم يولد لديه شعورا زائدا بالعند، كما أن التدليل الدائم أيضا ليس مطلوبا.
  • ينبغي توجيه الحب والاحتواء ومخاطبة عواطفه بجانب الشدة أيضا، الشئ الذي يؤدى بدوره إلى تخليه عن هذه السلوكيات العنيدة.
  • الحفاظ على التواصل البصري مع الطفل على مستوى واحد من خلال النزول إليه أو الجلوس بجانبه ووضع اليد على أكتافه واحتضانه تحت أحد الإبطين، حيث أن لغة الجسد عند الاستماع إلى الطفل أو الحديث معه هو من ضمن الأشياء الهامة التي ينبغي الانتباه لها.

عقاب الطفل العنيد

هناك عدة أساليب مستخدمة لعقاب الطفل العنيد حتى يدرك مدى سوء الاستمرار على هذه السلوك وعواقبه الوخيمة عليه، ومن ضمن أفضل هذه الأساليب ما يأتي:

  • تعليم الطفل ثقافة الاعتذار عند الخطأ عن طريق سرد بعض القصص البسيطة له التي تبرز مدى قبح سلوك العناد في حال إن كان عمره ثلاثة سنوات، إذ إن الطفل في هذا العمر يستوعب الدروس والعبر بهذه الطريقة.
  • حرمان الطفل من الألعاب المحببة له وإلغاء النزهة الأسبوعية له.
  • إبعاده عن التلفاز وخفض الوقت المخصص لمشاهدة أفلام الكارتون المفضلة إليه.
  • إجباره على تصحيح الأمر الذي كان سببا مباشرا فيه.
  • يجب اختيار العقاب المناسب للطفل في عمر الثلاث سنوات لتقويم سلوكياته وليس بدافع الانتقام والعقاب في حد ذاته.
  • ينبغي أن تكون العقوبة منطقية وغير تعسفية حتى لا يزداد الطفل عنادا.
  • يُشارط التنويع بين كلا من الثواب والعقاب، ففي حال تخليه عن سلوكياته العنيدة ينبغي مكافأته على الفور وتشجيعه على إبراز المزيد من هذه السلوكيات.

وإلى هنا نكون قد وصلنا إلى ختام مقالنا الذي اصطحبناكم فيه برحلة بعنوان كيفية التعامل مع الطفل العنيد والعصبي في عمر الثلاث سنوات استعرضنا فيه العديد من الأساليب التربوية المتبعة معهم بحسب إشارة الخبراء التربويين كما تطرقنا إلى تقديم بعض النصائح الأخرى، راجين من الله أن نكون قد قدمنا كامل الاستفادة لكم.

كما يمكنك الإطلاع على المزيد عبر هذه المواضيع: