القواميس و الموسوعات

ما هو عيد الشعانين

⏱ 1 دقيقة قراءة
ما هو عيد الشعانين

ما هو عيد الشعانين

هو اليوم الذي يحتفل فيه الشعب المسيحي، وذلك من أجل إحياء ذكرى استقبال السيد المسيح أثناء دخوله إلى مدينة القدس وبداية الاحتفالات المتعلقة بالأسبوع المقدس، كما يطلق عليه اسم (أحد السعف أو أحد الآلام)،نظراً لارتباطه ببداية آلام ومُعاناة السيد المسيح التي أدت إلى في نهاية المطاف إلى صلبه، ويتم ذلك في يوم الأحد السابق لأحد الفصح المجيد، وهو الأحد السادس من الصوم الكبير، بالإضافة إلى أن الشعب المسيحي يشكر الله على نعمة الخلاص، وينتظرون القدوم الثاني للسيد المسيح في يوم القيامة.

  • وفي هذا اليوم يكون هناك بعض العادات العرفية، والتي يقوم بها رجال الدين أو ما يسمون بالكهنة الآباء في الكنائس، وهي تكون عبارة عن:
    • القيام بتوزيع الأغصان الخاصة بالنخيل (أو ما يطلق عليها السعف) على الشعب المسيحي.
    • يقوم الشعب المسيحي بحمل هذه الأغصان والتلويح بها في تلك المواكب التي تكون سائرة في الاحتفالات الدينية.
  • كما تبدأ الكنايس بالقيام بموعظة تتعلق بقصة دخول السيد المسيح إلى القدس، بالإضافة إلى القيام بغناء بعض الترانيم والتي تكون معروفة بين الشعب المسيحي

أصل كلمة شعانين

قام الباحثين في الكتاب المقدس بالإشارة إلى معنى كلمة شعانين، والتي كانت يستخدم اليهوديين حين ذاك كلمة (هوشعنا)، فهو يعد مفهوم تم استخدامه من قبل اليهوديين.

  • بالإضافة إلى أنها تشير إلى الخلاص من احتلال الرومانيين الواقع عليهم، وكذلك ووفق لتلك المعاني الروحية، بالإضافة إلى العقائد المسيحية حيث تشير إلى الخلاص من الخطيئة، وهذا من أجل أن يتم تحقيق الرسالة الخاصة بالسيد المسيح، والتي تكون هي سر الفداء.
  • ومن المميز أن في تلك البلاد الأردن ولبنان وكذلك فلسطين وسوريا وكذلك دولة العراق يتم اعتبار ذلك الأحد الخاص بأحد الشعانين باعتباره تلك المناسبة الخاصة؛ وكذلك المناسبة العائلية التي تكون في مثل هذا اليوم والتي يتم فيها حضور الأطفال إلى تلك الكنيسة حاضرين معهم تلك الفروع الخاصة بأشجار الزيتون.
  • واستخدام فروع النخيل من أجل أن يتم بعد الانتهاء من القداس القيام بالاحتفال في مواكب وطوافات، والتي يرافقها فريق الكشافة بالكنيسة، وقد يشترك فيه بعض الاحتفالات الاجتماعية والعائلية أيضاً.
  • ولكن في ولاية كيرالا التي تقع في جنوب الهند يتم اعتبار أحد الشعانين هو ذلك اليوم الذي يعتبر من أهم الأيام التي تعتبر مقدسة في التقويم الخاصة بالمسيحيين.
  • كما أنه يعتبر من تلك العادات والتقاليد التي يتم من خلالها القيام بتناثر تلك الزهور، فيما يكون حول الهيكل من خلال القيام بقراءة الإنجيل عندما يتم قول جملة هوشعنا في الأعلى مبارك الآتي باسم الرب؛ فيتم قراءة مثل هذه الجملة نحو ثلاث مرات، وفي نهاية الطواف تكون المواكب قد بدأت في السير والطواف مع القيام أيضًا بنثر تلك الزهور المزينة، وكذلك القيام برش المياه في كل مكان فهذا العيد يعتبر بالنسبة لهم مناسبة، وقد تكون عائلية مهمة جدًا بالنسبة للشعب المسيحي في مار توما.

من أين تأتي أصل كلمة شعانين

نظراً لأهمية هذا اليوم لدى الشعب المسيحي، والاهتمام بمظاهر الاحتفال به، لذا دعنا نشرح لك أصل كلمة الشعانين وإلى أي لغة تنتمي، وهذا ما سوف نقوم بطرحه في الفقرات القادمة على النحو التالي:

  • هي تعد كلمة من أصل عبراني، وهي تعني (هوشعنا) أي تشير إلى عبارة (يارب خلص)، وهي كلمة تشتق من الكلمة اليونانية وهي معناها (لقد أوصنا).
  • كما يتم استخدام هذه الكلمة في الإنجيل المقدس من قبل الرسل، والمبشرين أيضاً، كما كان يستخدمها أهالي أورشاليم عند القيام باستقبالهم للسيد المسيح في مثل ذلك اليوم.
  • وتأتي رواية الإنجيل فيما يخص يوم الشعانين عندما قالوا بأن السيد المسيح قد قام بالدخول إلى القدس، وهو كان يركب حمار من أجل أن يقوم بتحقيق تلك النبوة التي كانت تخص (زكريا بن يرخيا) عندما قال “لا تخافي يا ابنة صهيون فأن ملكك قادم إليك راكبًا على جحش بن أتان”.
  • وكان في هذا الوقت يتم استخدام الحمار كوسيلة للمواصلات بين الشعب اليهودي، وخاصة تلك الطبقة الخاصة بالملوك وكذلك طبقة الكهنة، وبما أن المسيح في تلك العقيدة اليهودية هو ذلك النبي والكاهن والملك في وقتًا واحد، حيث قام سكان المدينة بالقيام باستقباله والاحتفال كذلك بهذا العيد المسمى بعيد الفصح، مستخدمين في هذا الاحتفال تلك السعف الخاص بالنخيل حتى يتم التظليل على السيد المسيح من أشعة الشمس في أثناء مراسم الاحتفال.
  • ويدل السعف هنا على الانتصار، حيث قاموا بفرش ثيابهم على الأرض والهتاف بأصوات عالية كما ذكر لنا الإنجيل المقدس عن هذا الحدث في العهد الجديد، حيث كانو يقولون في هذه الهاتف “هوشعنا مبارك الآتي باسم الرب هوشعنا في الأعالي وهذا الهتاف قد يعني خلصنا بالمعني الحرفي لكلمة هوشعنا”.

ما هو تاريخ عيد الشعانين

يعد تاريخ عيد الشعانين هو اليوم الذي يتم الاحتفال به في يوم الأحد والذي يطلق عليه أحد الشعانين، وهو ذلك الأحد الذي يكون السابع في الصيام الكبير، وكذلك يكون الأحد الأخير في أيام الصيام ويكون قبل عيد الفصح أو ما يطلق عليه عيد القيامة.

  • وهو يبدأ في أسبوع الآلام، وهو اليوم الذي يوافق دخول السيد المسيح إلى مدينة القدس.
  • كما يطلق عليه يوم أحد السعف أو تلك الزيتون، وهذا يرجع إلى استقبال الأهالي للسيد المسيح بالسعف، أو الزيتون الذي يكون مزين، بالإضافة إلى استخدام الأشجار والنخيل في فرشه تحت أقدام السيد المسيح.
  • وبعد ذلك يتم استخدام ذلك السعف وكذلك الزينة الذي يتم استخدامها في الاحتفال بالكنائس، يُمثل هذا اليوم من كل عام، ولكن مما يجب أن نعلمه أن تلك الأغصان الخاصة بالنخيل أو ذلك السعف فهي يتم استخدامها من أجل أن ترمز إلى النصر، فهم قاموا باستقبال السيد يسوع بهذه الأشياء دليلًا على النصر.

رموز الشعانين

قد ولد المسيح كابن داود في بيت لحم حسب الجسد، ودخل أورشليم كوريث لداود الشرعي في ملكه، ومنذ اللحظة الأولى التي جلس فيها على الأتان، أحاط به جمهور غفير مؤلفاً حوله موكباً عظيماً، وخرجت الجماهير من بيت عنيا، والتقت مع من كانوا من أريحا والذين خرجوا لاستقباله من أورشليم، سار بعضهم أمامه وآخرون وراءه مُعبِّرين عن احتفالهم بقدومه بوسيلتين:

  •  الأولى رمزية: حيث أخذوا سعف النخيل وأغصان الزيتون.
  •  والثانية، تعبُدية: تمثلت بصراخهم هاتفان (أوصنّا في الأعالي)، فامتزجت تسبيحات البشر مع الطبيعة تحقيقاً للنبوّة في إشعياء: [لأنكم بفرح تخرجون وبسلام تحضرون والآكام، وكل شجر الحقل تصفق بالأيادي]. فالمعاني التي تجلّت في الدخول الظافر للمسيح إلى أورشليم هي ثلاثة: الأغصان، الأصوات، الأطفال:
    • الأغصان: الجماهير قطعت أغصان الشجر التي ترمز للسلام، وتشير إلى المسيا رجل السلام وصانعه، وسعف النخيل تشير إلى أقواس النصر، فهي رمز للحرية والانتصار. 
    • الأصوات: عبروا عن فرحهم بطريقة تعبُدية فهتفوا: (أوصنا)، والكلمة سريانية الأصل ومؤلّفة من مقطعين، (أوص : خلِّص، نا: نحن) فكانت هذه الكلمة بمثابة صيحة تطلب منه الخلاص الفوري.
    • الأطفال: شارك الأطفال هتاف الكبار، ولقد اغتاظ الكهنة والكتبة وعبروا عن استيائهم مما فعله، فقالوا للمسيح: “أتسمع ما يقول هؤلاء”، أما المسيح فوقف إلى جانب الأطفال وأيد تسبيحهم، فيما ورد في المزمور 8: 2.

ما هو الأسبوع المقدس

يعد مصطلح الأسبوع المقدس من المصطلحات التي يتم تداولها في الكنائس القبطية، وهي تكون تعبيرًا عن ذلك الأسبوع الذي كان ممتداً منذ أحد الشعانين، بالإضافة إلى أحد الفصح والتي يعبر فيه الشعب المسيحي عن شكرهم وامتنانهم لله، وعرفانهم بالدور الذي عاناه السيد المسيح وتعرضه له من آلام عديدة في مثل هذا الأسبوع، ومطالبته من مسامحتهم وغفران خطاياهم وبدء حياة جديدة مليئة بالصلوات والتسبيح لله.

مقالات ذات صلة