معنى كلمة اليهود كلمة اليهود هي أحد الكلمات المنتشرة كثيرًا في عالمنا و لا يخفى على أحد منا هذا المسمى و لكن قد لا نعرف معنى هذه الكلمة، حيث أن هناك فرق كبير ما بين اليهود و ما بين الصهاينة و هذا المعنى يجهله كثير من الأشخاص حيث أن اليهود هم أصحاب رسالة سماوية و ديانة و قد أرسل إليهم الرسل لذلك.
معنى كلمة اليهود
جاءت كلمة اليهود في القرآن الكريم، سواء باللفظ في ذاته، أو بالإشارة إلى ما تحمله من معنى لقوم كانوا يعيشون في قديم الزمن، وقد حدد المفسرين معنى تلك الكلمة كما يلي:
- يقال في كتب التفسير والتاريخ أن أصل كلمة اليهود مشتقة من كلمة يهوذا وهو أحد أبناء سيدنا يعقوب عليه السلام وهو النبي الذي يعرف لدى اليهود باسم إسرائيل.
- وقد عاد اختصار هذا الاسم إلى يهوذا فقط من بين أبناء سيدنا يعقوب هو إلى أن اليهود الحاليين كلهم يعتقدون أنهم من نسل مملكة يهوذا و التي قام البابليون بتدميرها بالكامل وقد قاموا بعملية السبي فيها، كما أن يهوذا هو جد الأنبياء الذين أرسلوا إليهم داود و سليمان ويقال إنه جد المسيح ولكن هذا حسب اعتقاد الديانة اليهودية.
- يقال إن اسم اليهود يعود إلى الهود وهو معناه التوبة والرجوع حيث قال سيدنا موسى لربه” إنا هدنا إليك” سورة الأعراف وبذلك معناه رجعنا وتبنا ومن المعروف أن سيدنا موسى قد نزل عليه ديانة التوراة.
- يقال ايضًا أن الأصل في كلمة اليهود يعود إلى السعي نحو التقرب من الله والسعي لعمل الأعماء الصالحة حيث قال زهير بن ابي سلمى :سوى ربع لم يأت فيه مخافة ولا رهقًا من المتهود. ومعنى المتهاود هو المتقرب من الله والتهود هو القيام بالأعمال الصالحة.
- يأتي اسم اليهود من الهواد أي المودة فكأنهم قالوا هذا الاسم عليهم نسبة إلى الترابط والتقارب بينهم.
سبب تسمية اليهود بهذا الاسم
ذكرنا سابقاً بأنه قد سميت اليهودية بهذا الاسم نسبة غلى اليهود، وقد تعددت أسباب تسمية اليهود بهذا الاسم، وقد قيل في ذلك أقوال عديدة، والتي من بينها ما يلي:
- أصل كلمة يهودي من الهوادة، والتي تعني في اللغة المودة، فكأنهم سموا بذلك بمودة بعضهم بعضاً.
- ذكر أن إطلاق كلمة يهود هو نسبة إلى التقرب والعمل الصالح، وقد ذكر في ذلك زهير بن أبي سلمى قوله في الشعر:
سوى رَبَعٍ لم يأتِ فيه مخافةً ولا رهقاً من عابد متهود
- قيل أن كلمة اليهود نسبة إلى الهَوَد، والتي تعني التوبة والرجوع، وكان ذلك نسبة إلى قول موسى- عليه السلام- في لربه في قوله -تعالى-: (إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ) (سورة الأعراف الآية 156)، والتي تعني تبنا وعدنا إليك يا ربنا، وقد ذكر ابن منظور أن الهود بمعنى التوبة، وهاد يهود هوداً، وتهوَّد تأتي بمعنى تاب ورجع إلى الحق، وهو على هذا هائد.
- ذكر أنهم قد سموا بهوداً نسبة إلى يهوذا بن يعقوم، والذي قيل أنه ينتمي غليه كافة بني إسرائيل، الذين بعث فيهم موسى- عليه السلام- وقلبت العرب بعد ذلك الذال في يهوذا إلى دالاً فصارت يهود.
لماذا اليهود ليس لهم وطن؟
في زمن قديم، وبالتحديد في عصور سيطرة الرومان على منطقة فلسطين، بعث الله المسيح عيسى بن مريم- عليه السلام، وبعد رفعه وقع بلاء شديد على اليهود في فلسطين، حيث قاموا بالعديد من الثورات ضد الرومان، الأمرا لذي جعل القائد الروماني “تيطس”، والذي كان يحكم المنطقة عام 70 ميلادياً يتفنن في استئصالهم والفتك بهم، وقد عمل على سبي أعداداً كبيرة منهم، وتهجيرها، وقد مدمر حينها بيت المقدم، ومعبد اليهود، وقد كان هذا التدمير من الناحية التاريخية هو التدمير الثاني للهيكل، والذي زاد في التدمير بعدها الحاكم الروماني “أدريان” سنة 135، والذي أمر جنوده بتدمير الهيكل تماماً وتسويته بالأرض.
- وأمر ببناء معبداً كبيراً لآلهة الرومان، والذي أطلق عليه بعد ذلك اسم “جوبتير” وقد هدم الرومان كل شيء في المدينة، ولم يتركوا فيها يهودياً واحداً، ثم قام اليهود بالمنع من دخول المدينة، وأمروا بإعدام أي يهودياً يدخل إلى المدينة، وبعد فترة من الوقت سمح لليهود بالمجيء إلى بيت المقدس يوماً واحداً في السنة، والقيام بالوقوف على جدار بقي قائماً من سور المعبد، والذي كان يمثل الجزء الغربي منه، والذي يسمى حالياً “حائط المبكى”.
- وبتلك الطريقة تشتت اليهود ف كامل أنحاء االبلاد، وسلّط الله عليهم الأمم بعد ذلك ليسومونهم سوء العذاب ببغيهم وفسادهم، وسوء أخلاقهم، وذلك جاء في القرآن الكريم واضحاً، في قوله- تعالى-: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) (الأعراف الآية: 167)
- وقد ذكر المفسرون أن ه من الجزاء الذي حكم الله به عليهم في هذا العذاب المستمر إلى يوم القيامة هو تقطيعهم وتشتيتهم في أجزاء الله، وذلك لما قدموا من كفر وفساد بعد أن آتاهم اليقين وشهدوا على معجزات الله، وقد ذلك الله- سبحانه وتعالى- فيهم في القرآن الكريم: (وَقطّعْنَاهُم في الأَرْضِ أُمَماً مِّنْهُم الصَّالِحُون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيِّئات لعلَّهم يرجعونَ فَخَلَفَ مِن بعدهم خلْفٌ ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيُغفر لنا وإن يأتهم عرضٌ مثلُهُ يأخذوه ألم يُؤخَذْ عليهم ميثاقُ الكِتَابِ ألاَّ يَقُولُوا عَلَى اللهِ إلاّ الحقَّ ودَرَسُوا ما فِيهِ والدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يتَّقُونَ أفلا تَعْقِلُون) (سورة الأعراف، الآيتين: 168،169)
- تفسر الآيتين حال اليهودي إلى يوم القيامة، ففي الآية الأولى تفيد بأن الله قد قضى عليهم بالعذاب المستمر بأيدي الناس إلى يوم القيامة.
- أما الآية الثانية، فتم تفسيرها على أنها حكم بمتزيقهم في الأرض، وتمزيقهم بعد سبباً أدعى إلى أن يقع بسببه البلاء الشديد عليهم جماعة جماعة، ولا يستطيع أن ينصر بعضهم بعضاً بسبب ذلك.
- وحتى مع انتهاء عصر الرومان، ومجيء الفتح الإسلامي إلى فلسطين في القرن الآول الهجري، والذي يوافق القرن السابع الميلادي، وكان اليهود في حالة من التشتت حينها، في كل أنحاء الأرض، ولم يكن يتم السماح حينها بالسكنى في بيت المقدس، بل كان من بنود المعاهدة بين نصارى بيت المقدس وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- أنه لا يتم السماح لليهود بالسكن في بيت المقدس.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين بين إسرائيل واليهود؟
اسم اليهود هو اسم أشمل من بني إسرائيل، وذلك كونه يطلق على كل معتنقي الديانة اليهودية، وسواء كان من بني إسرائيل أو من غيرهم، أما بني إسرائيل فهم ذرية يعقوب- عليه السلام-، وقد يكون منهم اليهودي أو النصراني أو المسلم أو ما دون ذلك.
هل اليهود ملعونين من الله؟
بعلن بعض من أنبياء الله الذين كفروا من بني إسرائيل، ومن بين هؤلاء الأنبياء هم نبي الله داوود ونبي الله عيسى بن مريم، ولكن ليس اللعن على الإجماع في كل الجماعة، وإنما من كفر منهم فقط، وجاء بذلك في القرآن الكريم في قوله- سبحانه وتعالى-: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ) (سورة المائدة، الآية 78)